وبعدين الشيخ طه جاء وقال بحزن: اتسرق مني معزة يا أم مسلم. ولولا ستر ربنا كانت الفلوس راحت مني. سارة: ربنا يعوضك خير يا طه. استودعها عند الله وكويس أنها جات على حاجة بسيطة واحنا والأولاد كويسين. قول الحمد لله. مسلم: متزعلش يا بابا ربنا هيعوضك. الأ تحزن ورب العباد موجود. طه: معك حق يا مسلم. اللهم لا اعتراض على قضاءك يا رب والحمد لله على باقي النعم.
وسارة قامت تحضر الأكل، وأكلوا. وبعدها قعدت تحفظ مسلم وتسمع له. وبعدها أخده الشيخ طه وراح الكتاب. وفضل يحفظ ويسمع للأولاد. وبعدين قال: درس النهارده عن السرقة. يعني إنك تاخد حاجة مش بتاعتك، دي كده اسمها سرقة. تعرفوا إن الشخص اللي بيسرق بيقطع يداه؟
واديه دي هتشهد عليه يوم القيامة وهتقول إنها سرقت واخدت حاجة مش بتاعتها. والشخص اللي سرق ربنا هيعذبه عذاب شديد. وويلكم من عذاب جهنم. هيتعذب في النار وهيُشوى فيها ومفيش راحة. ده هيفضل طول حياته بيتعذب. شوفوا لما بتعملوا شاي وبتيجوا تشربوه مش بتستنوا لما يبرد؟ طيب ليه؟ عشان سخن. ولو شربته كده هتتلسع. وانت مش هتقدر تتحمل. فإنت مش قادر تتحمل السخونة واللسعة بتاعة الدنيا، هتتحمل بتاعة الآخرة إزاي؟
وده هيكون أشد وأقوى من كوباية شاي. جربوا كده تمسكوا كوباية شاي وشوفوا هيحصل لكم إيه. وانتوا هتحسوا إنكم مش هتقدروا تتحملوا. وده هيذكركم بالآخرة وعذاب النار. وأهل النار يفضلوا ويقولوا: مفيش حد هيشفع لنا. وهيندموا ندم شديد على كل ذنب عملوه. ومن كانت الدنيا همه فرق الله عليه شمله وجعل فقره بين عينيه. قلبه هيبقى متمزق. موقف العرض على الله خلي قلوب الصالحين ترتجف، أمال إحنا بقى مش بنرتجف ليه؟
أوعى تفتكر إن أحكام الآخرة أهون من أحكام الدنيا. إنت عارف كويس أوي عينك بصت على إيه، وأذنك سمعت إيه، وإيدك مسكت إيه، ولسانك قال إيه. توب قبل ما تروح لربنا. هتروح تقوله إيه؟ أسف؟ هناك مفيش أسف. هناك قضي الأمر. أوعى تمشي وراء النفس الأمارة بالسوء. النفس لو غفلت شوية عنها توقعك. النفس لو سبتلها نفسك سنة تلاقي نفسك روحت في حتة تانية. خلي نفسك ديما مطمئنة. ودي اللي اتكلمنا عنها المرة اللي فاتت. (بسم
الله الرحمن الرحيم: يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي) النفس المطمئنة هتكون راضية ومرضية وهتدخل الجنة. وأنا بنسعى يا ولاد عشان الجنة. وبكده الدرس خلص واتمنى تكونوا استفدتوا. وبعدها كل واحد رجع بيته. كريم: أول ما رجع البيت راح عمل كوباية شاي ولمسها اتلسع. وحاول يشرب منها اتلهلب، فقال: الشيخ معاه حق. إزاي هنتحمل نار جهنم؟ أما إحنا مش قادرين نتحمل لسعة صغيرة.
وفضل يبكي ويقول: يا رب الجنة، يا رب الجنة. طه ومسلم رجعوا البيت وقعدوا مع سارة والأولاد يرتلوا. وبعدها لعب الأطفال حفصة وإبراهيم. وبعدها ناموا. علي الفجر عند مصطفى صاحب مسلم. كان نايم وصحي على الأذان. كان مكسل أوي وقال: هنام خمسة وهقوم أصلي. نام. حلم إنه في النار والنار حواليه من كل مكان. وفضل يصرخ ويقول: يا رب سامحني، يا رب ارجعني إلى الدنيا.
ويصرخ ويبكي ويقول: يا رب أنا مش عايز أتحرق وأدخل النار. يا رب أدخلني الجنة. وربنا يقول له: إنت غفلت عن الصلاة. ولولا إنك مصلتش الفجر، لكنت في الجنة ونعيمها. لأن ملك الموت قبض روحك وانت غافل عن الصلاة. فمصيرك النار. ومصطفى يصرخ ويقول: يا رب أنا آسف. مش هعمل كده تاني. وربنا يقول له: هنا مفيش أسف. هنا قضي الأمر. واتقبل مصيرك. ويدخل مصطفى النار. مصطفى: يصرخ ويبكي ويقول: يا رب سامحني. يا رب.
ويصرخ. وبعدين قام من النوم مفزوع وهو بيبكي. واستوعب إنه لسه في الدنيا وفي أوضته وعلى سريره. قام بسرعة صلى الفجر وسنته. وقعد يبكي ويستغفر ويقول: يا رب سامحني. ويدعي ربنا بالجنة وأنه يغفر له. وصلى ركعتين توبة بنية إنه نام وغفل عن الصلاة وآخرها. وفضل يستغفر ربنا ويطلب منه العفو والمغفرة. عند الشيخ طه. بعد ما صلوا الفجر وقعد يرتل لهم. وسارة حضرت الفطار. الشيخ طه: قال أنا هروح أشوف الكتاب اللي قلت عليه في حي تاني.
سارة: ربنا يوفقك يا شيخ طه وخلي بالك من نفسك. الشيخ طه: حاضر. مسلم: تحب أجي معاك يا بابا؟ الشيخ طه: لا يا حبيبي خليك عشان أخواتك وماما. مسلم: حاضر. وقعد مع الأولاد. وكان لسه بدري على الكتاب. سارة نضفت البيت وحفظت مسلم القرآن. وقعدت شوية مع الأولاد. ومشيت على الكتاب وسمعت للبنات وحفظتهم. وقالت:
درس النهارده عن مولد النبي والاحتفال بيه وخصوصاً إنه قرب. بصوا يا بنات مولد النبي صلى الله عليه وسلم بدعة لا أصل لها في الدين. نحن السلف الصالح. نحن من نتبع السنة. يعني على عقيدة الإسلام. لا نشعل الشموع. لا نخصص مؤدبة خاصة. لا نشتري الثياب. لا نقص شعرنا. لا نحتفل بالمولد النبوي. لا نشغل أناشيد دينية. نحن السلف الصالح. نستمع إلى سيرة النبي. كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. خلي بالكم يا بنات.
تمثل الدين في أوله في شخصية رسول الله. فإن الله صاغه للإسلام وأقامه على شرائعه. وقد أرسل الله جبريل لرسول الله فصلى به الصلوات الخمس في يومين. وكان يدرسه القرآن في كل عام في رمضان مرة. حتى كان العام الذي توفي فيه مارسه إياه مرتين. كانت الكلمة لما تخرج من الرسول كانت تعمل في نفوس الصحابة وتهدي الضالين وتهديم إلى الصراط المستقيم.
وإن عايزين تتبعوا الرسول اتبعوه في سنته وكونوا زي زوجات النبي وأمهات المؤمنين في عفتهم وطهارتهم ولا تكونوا متبرجين. وبكده الدرس خلص يا بنات. وفضلت تدعي وتقول: يا رب اهدنا على الصراط المستقيم. يا رب نعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. نعوذ بالله من فواجع الأقدار وغصة القلب وضيق الحياة. نعوذ بالله من كل مرض ووجع وكدر وغم ومن سوء الحياة وشرها.
نعوذ بالله من الكآبة ومن ضيق يلامس قلوبنا وحزن يحتل عيوننا. ونسأل الله لنا ولكم رزقًا لا يُعد وبابًا للجنة لا يُسد وبركة في الصحة لا تحد لنا ولكم ولكل من تحبون. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم آمين. وعند الشيخ طه. بعد ما وصل الحي فضل يدور على مكان فاضي عشان يعمله كتاب. وبعد لف كتير لقي مكان واتكلم مع صاحبه واسمه خالد. وقال: عايز المكان ده لمشروع ولا لأي؟
الشيخ طه: قال يا عمي أنا عايز المكان عشان هعمله كتاب وأحفظ فيه القرآن وأعلمهم أصول الدين. العم خالد: قال بحيث كده بقا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!