الشيخ طه قال: ي عمي أنا عايز المكان علشان هعمله كتاب واحفظ فيه القرآن وأعلمهم أصول الدين. العم خالد قال: بحيث كده بقا يا ابني فأنا هديك المكان كده ومن غير مقابل طالما هتعمله علشان تعلم دين الإسلام. الشيخ طه: ربنا يبارك فيك يا عم خالد بس لو تاخد جزء ولو بسيط حتى من الفلوس. عم خالد: لا يا ابني عايزه يكون صدقة جارية ليا بعد موتي لأني معنديش أولاد يدعولي ولا يطلعوا صدقات على روحي بعد ما أموت. الشيخ طه:
وانا روحت فين اعتبرني زي ابنك يا عم خالد. خالد: تسلم يا ابني وربنا يوفقك ودي المفاتيح واتوكل على الله. الشيخ طه: حاضر يا عم خالد. وأخد منه المفتاح ودخل ورتب المكان ونضفه وجاب ليه فرش وفرشه وعمل ورقة مكتوب عليها كتاب لتحفيظ القرآن ويوجد دروس دينية. وقفل المكان ومشي وقبل ما يمشي قال: بص يا عم خالد لو حد جاء وسأل عن الكتاب وأنه عايز يبقى معانا قوله إنه الشيخ طه هيكون موجود كل يوم الصبح من الساعة 10. خالد: حاضر يا ابني.
وبعدها طه مشي ورجع البيت. الشيخ طه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سارة: وعليكم السلام ورحمة الله حمد الله على سلامتك يا شيخ طه بشرني وقولي عملت إيه. الشيخ طه: ربنا عوضني يا سارة وصاحب المكان الله يكرمه عطاني المكان بلا مقابل ومرضيش ياخد جزء من الفلوس حتى وقال إنه يعتبر صدقة جارية ليه. وحكى ليها اللي حصل. سارة: قولتلك ربنا هيعوضك ورب الخير لا يأتي إلا بالخير. الشيخ طه: الحمد لله أي مسلم حفظ القرآن. سارة:
آه حفظته قبل ما أروح الكتاب الصبح. طه: وحفصة وإبراهيم عاملين إيه. سارة: الحمد لله بخير خليك معاهم عقبال ما أحضر الأكل. وسارة حضرت الأكل وبعدها أكلوا وبعدها طه أخد مسلم وراح الكتاب وفضل يسمع ويحفظ الأولاد وقال ليهم: درس النهاردة عن أنه فمن قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجى من الله إلا إليه، كشف عنه سبعين بابًا من الضر أدناهن الفقر ولازم تقوله دايما الدعاء ده ولازم قبل ما تدخل تنام تحاسب نفسك يقول ابن القيم
-رحمه الله وَمِنْ أَنْفَعِهَا أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ عِنْدَمَا يُرِيدُ النَّوْمَ لِلَّهِ سَاعَةً يُحَاسِبُ نَفْسَهُ فِيهَا عَلَى مَا خَسِرَهُ وَرِبْحُهُ فِي يَوْمِهِ، ثُمَّ يُجَدِّدُ تَوْبَةً نَصُوحًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، فَيَنَامُ عَلَى تِلْكَ التَّوْبَةِ، وَيَعْزِمَ عَلَى أَلَّا يُعَاوِدَ الذَّنْبَ إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَيَفْعَلَ هَذَا كُلَّ لَيْلَةٍ، فَإِنَّهُ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى تَوْبَةٍ.
قبل ما تدخل تنام جدد توبتك كل يوم وحاسب نفسك قولها أنتي عملتي ده غلط النهاردة أوعي تعمليه تاني كلم نفسك وصاحبها صحي ضميرك كل يوم وخليه كل ما تعمل ذنب يقولك حاسب أقف ده غلط وده صح اتفقنا يا ولاد. الأولاد: اتفقنا يا شيخ. وبعدها الأولاد مشيوا وجمعوا من بعض الصدقة وعطوها لجوزها متوفي ومعاها أولاد. وبعدها كل واحد روح بيته. مصطفى روح البيت لاقي أبوه نايم والعشاء أذنت راح عنده وفضل يصحيه ويقوله: قوم يا بابا الأذان بيأذن.
أبوه قاله: خمسة وهقوم. مصطفى راح عنده وغير صوته وقال: ما من ربك. وكررها تاني وبصوت عالي: من ربك؟ ما دينك. وبصوت أعلى: ما دينك؟ أبوه اتفزع وقال: ربي الله، ديني الإسلام. وتخيل نفسه أنه في القبر ومصطفى كمل وقال: من نبيك من نبيك؟ أبوه وهو بيبكي: النبي محمد صلى الله عليه وسلم. مصطفى: هل صليت اليوم كل الصلوات هل صليت؟ أبوه: صليت بس. مصطفى: مفيش بس لو كنت صليت العشاء لكنت دخلت الجنة إنما دلوقتي مصيرك النار الناااار.
أبوه بفزع وصريخ: لالالالا. وقام من مكانه مفزوع وبعدين استوعب أنه لسه في أوضته وعلى السرير وأنه مقلب من ابنه وبعدين قعد على السرير يستوعب اللي حصل معاه وهدي نفسه ومصطفى قرب منه وقال: أنا آسف يا بابا إني خوفتك بس مكنتش عايزك تتأخر عن الصلاة. أبوه: سبني دلوقتي يا مصطفى وروح صلي وأنا جاي. مصطفى: بقى أنت لسه زعلان. أبوه: روح صلي وبعدين نتكلم. مصطفى: حاضر. وراح يصلي وأبوه كمان راح وراه وصلى وبعد ما خلصوا
مصطفى راح عند أبوه وقاله: أنا آسف. أبو مصطفى: خلاص يا مصطفى أنا مش زعلان منك بس متعملش كده تاني وده كان درس ليه علشان مش أخر صلاتي. وباس ابنه وحضنه. عند مسلم قال: بابا عملت إيه في الكتاب. الشيخ طه: هروح بكرة الصبح أقعد فيه وإن شاء الله يا جي ناس عايزة تحفظ وتعرف دينها. مسلم: إن شاء الله يا بابا بس أنا عندي فكرة تساعدنا إننا نجبهم علشان يحفظوا. الشيخ طه: قول يا حبيبي. مسلم:
احنا هنفتح الكتاب وهنجيب ميكروفون وتقول فيه القرآن وكمان تقول فيه دروس دينية وتكلم عن الصلاة والوضوء والجنة والنار وأكيد هيأثر الكلام مع الناس وهيكونوا عايزين يقربوا من ربنا إنما لو قعدنا نستنى الناس الناس ممكن متجيش. سارة: ابني السكر إيه الفكرة الحلوة دي. وباسته وأخدته في حضنها وقالت: أنا مع الكلام اللي قاله مسلم يا طه. الشيخ طه: خلاص اتفقنا من بكرة الصبح هعمل كده. سارة:
ربنا يبارك فيكم يا حبايبي وربنا يقدرنا على فعل الخير. وتاني يوم الشيخ طه راح الكتاب وسأل عم خالد إذا كان حد جاء وسأل عن حفظ القرآن. عم خالد بحزن: مجاش حد يا ابني. الشيخ طه: ولا تزعل يا عم خالد بكرة المكان يتملىء تعال اقعد معايا جوا في الكتاب أنا هقول القرآن وأنت اسمعني وأنا جبت ميكروفون علشان الناس تسمع. عم خالد: بارك الله فيك يا ابني.
وبدء الشيخ طه يرتل القرآن والناس اللي في الحي مستغربين منين جاي القرآن وصوت اللي بيرتل عمال يتأثر فيهم وكلهم وقفوا يسمعوا وبعد ما طه رتل القرآن قال: القرآن: هو الكتاب الكوني العظيم، اقرأه وتدبر، فوراء كل كلمة منه حكمة بالغة، وسر من أسرار السماوات والأرض، وحقيقة من حقائق الحياة والمصير، ومفتاح من مفاتيح نفسك السائرة كرها نحو نهايتها.. فتدبر.. إن فيه كل ما تريد.. ألست تريد أن تكون من أهل الله؟ إذن عليك بالقرآن!
اجعله صاحبك ورفيقك طول حياتك؛ تكن من (أهل الله) كما في التعبير النبوي الصحيح.. قال عليه الصلاة والسلام: "إن لله تعالى أهلين من الناس؛ أهل القرآن هم أهل الله، وخاصته".
"إذا قرأت القرآن مع فرحك زاده.. وإذا قرأته مع حزنك أزاله.. وإذا قلّبت نظرك في جلاله وجماله ووعيده ووعده؛ عظُم خوفك، وحسُن رجاؤك، وقوي حبّك.. انت به الآمنُ بلا حَرَس.. والغنيّ بلا مال.. تعلو على كل متكبر.. وتلين مع كل متواضع.. فأهله أهل الله.. وطُوبى لمن والاه.. فحرّكوا قلوبكم إليه، وأقبلوا بها عليه. القرآن روح: إن تعايشت في رحابه وتدبرت معانيه وتذوقت من لذائذه،
وتزينت به: وتعرف معنى آية فيطير عقلك فرحًا بها، استشعرت فهم آية فتحيّـر عقلك تسبيحًا لله! تأملت مُناسبة آية أو استنبطت فائدة فتتعجب من أنواره وهداياته! والقرآن ينور القبر لصاحبه ويكون رفيقه عند السؤال. وبعد ما خلص الشيخ طه قعد شوية في الكتاب على أمل أنه حد يجي بس مفيش حد وانتظر شوية وبعدها قفل ومشي ورجع بيته وكان حزين. سارة: مالك يا طه في إيه. الشيخ طه حكى اللي حصل لسارة وقال: كان عندي أمل يجي حتى واحد. سارة:
متفقدش الأمل بكرة يجوا وأكيد الكلام اللي قولته هيأثر فيهم. طه: تفتكري يا سارة. سارة: أكيد ابشر. وبعدها حطت الأكل واكلوا وبعدها طه قال لمسلم: روح الكتاب وأنا جاي وراك. مسلم: حاضر يا بابا. ومشي وهو ماشي حصل...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!