قال طه لمسلم: "روح الكتاب وأنا جاي وراك". مسلم: "حاضر ي بابا". ومشى، وفي طريقه وجد رجلاً عجوزاً مرمياً على الأرض وابنه يزعق فيه: "أنا امتى هستريح منك؟ أنا خلاص مش بقيت عايزك معايا، أنا مش عارف أعيش، أنت عالة عليا، مش عارف أتحرك، مش عارف أجهز نفسي وأتجوز عشان الفلوس اللي بطلعها بصرفها عليك وعلى علاجك. أنا امتى هرتاح؟ والرجل العجوز كان على الأرض يبكي، ولم يعرف ماذا يفعل، وكان مصدوماً في ابنه. وقال
بكل ضعف وحزن وكسرة لابنه: "ربنا يريحك مني ي ابني". ولما مسلم رأى ذلك، جرى على الرجل العجوز وقومه، وقال له: "حقك عليا ي جدو". ونظف هدومه من التراب، وقال لابن
الرجل العجوز واسمه نور: "أنت بتتمنى إنك تتخلص من أبوك، بس فيه غيرك يتمنى إن أبوه يكون موجود. لو فاكر إنه لما أبوك يمشي هترتاح تبقى غلطان، دي البركة كلها هتكون موجودة وأبوك موجود، وأول ما يمشي البركة والرزق اللي بييجي ليك هيروح. طيب أنت عارف إن ربنا بيرزقك وبيطلع فلوس بس عشان أبوك، لو فاكر إن ممكن تتفتح ليك طاقة القدر ويكون عندك رزق كتير وأنت رامي أبوك وبتعمله كده تبقى غلطان. وإذا كان على أبوك، فأنا هخلصك منه ومش هتشوفه تاني، بس هات لي هدومه من جوه".
نور: "دخل وجاب هدوم أبوه وقال: هدومه أهي، ويلا مع السلام". والرجل العجوز يبكي ودموعه نازلة بغزارة. مسلم: "مش هتعرف قيمته غير لما يبعد عنك، يلا ي جدو تعال معايا". وسانده وأخذ ملبسه وطلع على الكتاب. الشيخ طه: "كنت فين ي مسلم ومين ده؟ مسلم: "ده جدو ي بابا، وحكى لي اللي حصل، وقاله أنا جبته هنا وأنا اللي ههتم بيه وهراعيه". الشيخ طه: "بارك الله فيك ي مسلم". وقام وأخذ بيد الرجل العجوز وقعده،
وقال له: "ربنا كريم، وبكرة يعرف قيمتك، ولا تزعل نفسك". الرجل العجوز: "ربنا يهديه ي ابني". مسلم: "مسح دموعه وقعد جنبه وقال: هنسمع دلوقتي القرآن وهنحفظ، واحفظ معانا، وبعدها الشيخ طه هيدي درس هنسمعه، وبعدين أجيب لك أكل ونقعد مع بعض شوية، ومش هخليك تحس إنك لوحدك، ماشي؟ ولو عاوزت أي حاجة اطلبها مني، أنا زي ابنك أو حفيدك". الرجل العجوز: "ربنا يبارك فيك ي حبيبي". الشيخ طه: "سمع للأولاد وحفظهم،
وقال: درس النهارده عن الشك، يعني إنك تشك في صاحبك إنه أخذ منك حاجة وهو ما أخذهاش، وتظلمه. وهحكي لكم قصة... الشيخ بيحكي قصة حقيقية في بودكاست حصلت لحد يعرفه: "واحد صاحبي كان عنده مرض الشك في اللي بيشتغلوا عنده. كان عنده واحدة بتشتغل في البيت اسمها أم سيد. ميلاقيش الساعة يبقى أم سيد خدتها، وبعدين يلاقي الساعة! النضارة مش لاقيها يبقى أم سيد خدتها، وبعدين يلاقي النضارة!
فالمهم كان بيحوش جنيهات دهب، وصلوا لـ 18 جنيه. وفي يوم بيدور عليهم ملقاش الـ 18 جنيه دول! مسك أم سيد: 'هاتي الدهب'. تقول: 'مخدتوش'. جاب قريبه من القسم كان عقيد، وبهدلوا الست وحبسوها يوم وهي أصلاً ما أخذتش حاجة. هي كانت مرات البواب، طردوهم من العمارة بفضيحة طبعاً. وبعد 10 سنين صاحبي ده كان في بيت والدته وعنده مكتب قديم بيشوف فيه ورق، لقى الـ 18 جنيه دهب كان حاطهم فيه وناسي!
ولأن دماغه كانت مبرمجة على الشك في أم سيد، قال إنها خدتهم. جالي وقالي: 'أنا هموت، مش عارف أعمل إيه، إحنا اتهمنا الست وبهدلناها وحبسناها ومشيناها، أعمل إيه؟ قلت له: 'روح لها البلد وراضيها وأديها نصهم'. قالي: 'ماشي'. كانت في الفيوم، راح ودور على بيتها لحد ما وصل، لقى بيت بجنينة حلوة وقابل الراجل والست وقال لها: 'أنا جاي أعتذر لك وأبوس راس جوزك، واللي يرضيكِ هعملهولك'. وأنا سألت، قالوا لي: 'الفلوس دي نصها ليكي'.
قالت له: 'أنا مش عايزة حاجة، أنا هاخد الفاكهة اللي جايبها زيارة، إنما مش هاخد عوض'. قال لها: 'إزاي يعني؟ قالت له: 'بعد ما سيبنا العمارة ورجعنا البلد، جوزي جاله عقد عمل في الخليج، سافر كام سنة ورجع عمل مزرعة فراخ، والمزرعة عملت 2 و 3، واشترينا أرض وبنينا عمارتين. والرسول عليه الصلاة والسلام جالي في الحلم وقالي: "هيجيلك يعتذر، اقبلي اعتذاره ومتقبليش العوض، العوض على الله". حرفياً (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم)
. تخيل ظلمه ليها نتج عنه إيه! اتفتحت لهم باب الرزق والخير والبركة من حيث لا يحتسبوا! ربنا ما بيقفلش باب غير وبيفتح الأحسن منه، وما بينزلش بلاء غير وبينزل معاه اللطف واليسر والعوض. كرم ربنا واسع وجبره عظيم. وأتمنى تكونوا استفادوا من الدرس وتتعلموا منه. وبكده الدرس خلص." بعدها الأولاد جمعوا الصدقات وراحوا عطوها لنفس الست اللي جوزها متوفي ومعاها أولاد.
مسلم: "كان قاعد مع الرجل العجوز، وراح جاب له ميه يشرب، وعمل له زي سرير كده من الإسفنج عشان الرجل ينام عليه، وقال له: 'خليك هنا، هروح أجيب أكل وأجي'." الشيخ طه: "هتعمل إيه في الراجل ده ي مسلم؟ مسلم: "متقلقش ي بابا، هو هيفضل هنا في الكتاب وهينام هنا، ومن الأكل اللي ماما تعمله هنجيب له أكل ياكل، ومش هخليه عايز حاجة." الشيخ طه: "باس ابنه وقال: ربنا يرزقك الجنة." ومشي.
هو ومسلم رجعوا البيت. مسلم خلى سارة تعمل أكل وتحطه في علب، وبعدها أخده ورجع الكتاب. سارة: "لي الأكل اللي أخده مسلم ده ي طه، وهيوديه فين؟ الشيخ طه: "حكى عن الرجل العجوز لسارة." سارة: "ابني السكر، مفيش أحن ولا أطيب منه، ربنا يبارك فيه." الشيخ طه: "يارب ي سارة، كنت مبسوط وهو بيحكي لي عن اللي عمله مع الراجل، أنا فخور بمسلم." مسلم: "راح الكتاب وصحا الرجل العجوز وقعد يأكله، وعطاه ميه يشرب،
وقال له: 'مش عايزك تزعل من ابنك، هو أكيد مضغوط أو حصل معاه حاجة خلته كده، المهم متزعلش نفسك'." الرجل العجوز: "مش زعلان منه ي ابني، إلا قولي اسمك إيه؟ مسلم: "اسمي مسلم ي جدو، وأنت اسمك إيه؟ الرجل العجوز: "اسمي أيوب ي حبيبي." مسلم: "اسمك حلو ي جدو أيوب، يلا ارتاح ونام، وأنا هاجي لك الصبح." أيوب: "ماشي ي ابني، وخلي بالك من نفسك." مسلم: "حاضر، وأنت كمان." وبعدها مسلم رجع البيت.
سارة: "ابني السكر، تعال عندي." وأخذته في حضنها، وقالت: "الراجل عامل إيه؟ وأكل ولا لأ؟ مسلم: "الراجل كويس، بس زعلان عليه ي ماما." سارة: "بكرة ابنه يعرف، امتى ي حبيبي؟ يلا ادخل نام." وتاني يوم سارة جهزت الفطار، وعملت علبة مخصوص فيها أكل عشان الراجل العجوز، وخلت مسلم يروح ويديه الأكل. ومسلم أصر إنه يأكل معاه، وقال لأمه: "كلوا أنتوا". ومشي. وراح الكتاب وقعد مع جدو أيوب وأكله وشربه، وفتح الراديو على القرآن،
وقال له: "خليك ي جدو أيوب، هوصل بس لحد البيت وهرجع لك تاني." أيوب: "ماشي ي ابني." مسلم رجع، كان أبوه مشي على الكتاب الجديد. وسارة كانت نضفت البيت. ومسلم قال لأمه إنه هيروح معاها الكتاب وهياخد حفصة وإبراهيم معاهم، وسارة وافقت. مسلم: "قعد مع حفصة وإبراهيم مع جدو أيوب، وكانوا مبسوطين. وسارة حفظت البنات وسمعت لهم، وقالت: درس النهارده عن 'عارفين يعني إيه "اللهم ردّني إليك ردًا جميلًا"!؟؟
الرد الجميل إن ربنا يردك إليه بلطف، من غير ابتلاء إنك ترجع لربنا من غير ما تجرك المصائب إليه جرًا. فيه دعوتين حلوين
قوي كمان بنفس المعنى: اللهم خذ بأيدينا إليك بالعطاء ولا تأخذ بأيدينا إليك بالبلاء. اللهم اجعلنا عبيد إحسان ولا تجعلنا عبيد امتحان. عارفين إنه لم يثبت أن النبي ﷺ كان يقول [صدق الله العظيم] بعد قراءة القرآن ولا يوجد دليل عليها، ولذلك هي بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. وماذا نقول بعد قراءة القرآن؟ هذا حديث صحيح عن عائشة رضي الله عنها. عن عائشةَ _رضِيَ اللهُ عنها _قالت: ما جلس رسولُ اللهِ
_صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ –مجلسًا ولا تلا قرآنًا ولا صلَّى إلا ختمَ ذلك بكلماتٍ. فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ما أكثرَ ما تقولُ هذه الكلماتِ؟ فقال _صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ _: نعم. من قال خيرًا كنَّ طابعًا له على ذلك الخيرِ، ومَن قال شرًّا كانت كفارةً له (سبحانَك اللهمَّ وبحمدِك لا إلهَ إلا أنتَ أستغفرُك وأتوبُ إليك)
الراوي: عائشة أم المؤمنين. أول ما تلاقي نفسك مكمل في دعائك برغم إن كل الأسباب الكونية بتقولك صعب ومستحيل، اعرف إنك وصلت لمرحلة اليقين! ودي مرحلة أخرها حاجة واحدة: "قد أُوتِيت سؤلَك". وبكده ي سكاكر الدرس خلص." وبعد ما البنات مشيوا، سارة قعدت تحفظ مسلم وحفصة وإبراهيم. كانوا مع الجد أيوب وكان مبسوط بيهم وبيلعبهم.
وعند الشيخ طه، راح الكتاب وفتحه وقعد فيه هو وعم خالد. وبعد ساعة لقي الناس جاية عشان تحفظ القرآن، فرح جداً إنه أخيراً حد جاه عشان يحفظ. وفضل يحفظ الأطفال اللي جات ويحكي لهم عن الوضوء والصلاة والجنة والنار والحياة في القبر، وكان بيقول لهم من كل حاجة فيهم شوية عشان يأثر فيهم وييجوا يحفظوا ويكونوا عايزين يعرفوا عن الدين والإسلام أكتر وأكتر. عند نور ابن الرجل العجوز أيوب، بعد ما أبوه مشي حصل،،،،،،
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!