عند نور ابن الرجل العجوز أيوب، بعد ما أبوه مشي، حصل أنه قال: "وأخيرًا خلصت من أبويا ومشاكله وارتحت. ياااه، ده هم واتشال عن قلبي. ودلوقتي انتبه لشغلي وأجمع فلوس على قد ما أقدر عشان أتزوج بيهم وأعيش حياتي." عند الشيخ طه. بعد ما خلص تسميع وحفظ القرآن وعطاهم الدرس، سلم على عم خالد ومشي. رجع البيت ولقى سارة في البيت بتعمل أكل وكانت لوحدها. طه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عاملة إيه يا سارة؟
سارة: وعليكم السلام. الحمد لله تمام. أنت طمني عامل إيه وإيه الأخبار؟ طه: أنا بخير الحمد لله، والحمد لله جاء أولاد وحفظتهم القرآن وعطيتهم دروس وبدأت الحمد لله، وأتمنى يجي أولاد كمان. سارة: ألف حمد وشكر لك يا رب. قلت لك أبشر. أنا مبسوطة إنه أخيرًا هننشر الإسلام والقرآن في الحي ده. الشيخ طه: وأنا كمان، وربنا يعينا على طاعته وييسر لينا الأمر. قوليلي الأولاد فين؟
سارة: مع جدو أيوب في الكتاب. إيه رأيك لو نجيبه يعيش معانا هنا في البيت بدل البهدلة دي، وكمان عشان الأولاد؟ وجدو أيوب حب حفصة وإبراهيم وحاسة إنهم هيعوضوه عن ابنه. الشيخ طه: أنا معنديش مانع، وخصوصًا إنه راجل عجوز ومحتاج رعاية، وكمان عشان لو حصل ليه أي حاجة نكون موجودين ونلحقه. أنا هظبط الأوضة اللي تحت ونجيبه يعيش فيها. سارة: بارك الله فيك يا أبو مسلم. طه: ويبارك فيكي وفي أولادنا يا سارة.
سارة خلصت الأكل وقالت: "يلا يا أبو مسلم، هنروح وناكل مع الجد أيوب والأولاد، وبالمرة نحفظ الأولاد. وبعد ما تخلص نروح كلنا ونجيب جدو أيوب." وفعلًا مشيوا. وبعد ما وصلوا الكتاب، سارة حطت الأكل وقعدوا يأكلوا مع بعض، وأيوب كان مبسوط وسطهم وحاسس إنه ربنا عوضه بعائلة تانية غير ابنه، وإنهم ناس طيبين. أيوب: أنا مش عارف أشكركم إزاي على وقفتكم معايا ده. أنا ابني اللي من دمي معملش معايا اللي بتعملوه.
الشيخ طه: مفيش شكر يا عم أيوب، واعتبرتني ابنك. ودلوقتي أنا هقوم عشان الأولاد هيسمعوا، عن إذنك. أيوب: اتفضل يا ابني. وسارة والأولاد كانوا قاعدين مع أيوب. الشيخ طه: السلام عليكم يا ولاد، عاملين إيه؟ الأولاد: بخير الحمد لله يا شيخ. وبدأ طه في تسميع وحفظ الأولاد، وبعدين قال درس النهارده. "هقولكم على حاجة حلوة أوي. حاول لما تروح مكان جديد أو حتى وأنت ماشي في الشارع، استغفر ربنا أو حتى قول: لا إله إلا الله. ربنا بيقول:
(يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) . وده معناه إن الأرض هتشهد بكل حاجة اتعملت عليها يوم القيامة. خلي الكلام ده في بالكم واعملوا بيه. مش هتخسر حاجة لما تستغفر وأنت ماشي، ده أنت كده عداد حسنات بتتكتب وأنت ماشي وبتاخد ثواب. ولو لا قدر الله حصل معاك حاجة، ربنا هينجيك. جرب كده وانت هتشوف الفرق.
اللي مش عارف يتخلص من ذنب هو بيعمل، يخيَّل نفسَه وقتَ الذنبِ أنَّه فِى زاويةٍ من زوايَا جهنَّم وهو بيبكى للأبَد، وأبوابُها مغلقةٌ، وسقُوفها مطبقةٌ، وهِى سوداءٌ مُظلِمةٌ. ووقتها هيمنع الذنب ده على الأكيد. طيب تعرفوا إنه مَن صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ. طيب إيه البردين دول يا شيخ؟ هقولك البردين دول اللي هو العصر والفجر يا حبايبي. أقولكم على
حاجة أخيرة في الدرس وهي: قال الشيخ صالح الفوزان حفظه اللّٰه: يعتقد كثير من الناس أن النبي ﷺ هو الذي يسقي من ماء ذلك الحوض، لذا نسمع ونقرأ في دعائهم: "واسقنا من يده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها أبدا". وهذا الاعتقاد خطأ لأسباب: -عدم ثبوت ذلك في جميع روايات أحاديث الحوض. -ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ أخبر أنه من ورد الحوض، شرب منه، فعلق الشرب في الحديث على وُرُودِه، وليس على سُقْيا النبي ﷺ له.
-أن النبي ﷺ قد أخبر أن عدد آنيته بعدد نجوم السماء، وهذا يُشير إلى أن كل من يرده يشرب بنفسه". وبكده يا حلوين الدرس خلص، وبعدها طه أخذ عم أيوب وسارة ومسلم شالوا حفصة وإبراهيم ورجعوا البيت بعد إلحاح منهم إنه أيوب يروح معاهم، لأنه مكنش موافق يروح معاهم وقال لهم إنه المكان هنا كويس وأنه مش حابب يتقل عليهم. وطه نظف الأوضة اللي تحت في البيت ودخل فيها عن أيوب وخلّاه يرتاح فيها. تاني يوم.
مصطفى كان ماشي في الطريق وأتذكر كلام الشيخ طه في إنه لازم الواحد يستغفر وهو ماشي ويقول لا إله إلا الله. وفضل يقول وهو ماشي، وكان فيه عربية هتخبطه، ولحسن الحظ إن الراجل وقف على آخر لحظة. ومصطفى كان مرعوب وإنه خلاص كان فاضل ثانية ويموت لولا ستر ربنا. وفضل يبكي ويقول: "الحمد لله يا رب إنك كنت هتقبض روحي وأنا بستغفر ليك، وأتمنى منك إنك تتوفني وأنا صالحًا يا رب، ذكر يا رب، بصلي عشان أدخل الجنة." والراجل اعتذر من مصطفى
ومصطفى سمح ليه يمشي وقاله: "مفيش حاجة، بس خلي بالك بعد كده." عند سارة، كانت فطرت طه وعم أيوب ومسلم ونضفت البيت وخلت الأولاد مع عم أيوب ومشيت على الكتاب بعد ما قفلت الباب. وبعد ما وصلت، سمعت للبنات وحفظتهم وقالت درس النهارده عن إنه:
قال النبي ﷺ: "من قال حين يُصبِحُ لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ له ، له الملكُ و له الحمدُ ، يحيي و يميتُ ، و هو على كلِّ شيءٍ قديرٌ عشرَ مراتٍ ، كتب اللهُ له بكل واحدةٍ قالها عشرَ حسناتٍ ، و حطَّ عنه عشرَ سيئاتٍ ، و رفعه اللهُ بها عشرَ درجاتٍ ، و كُنَّ له كعشرِ رقابٍ ، و كُنَّ له مَسلحةً من أولِ النهارِ إلى آخرِه ، و لم يعملْ يومئذٍ عملًا يقهرهُنَّ ، فإن قال حين يُمسي فمثلُ ذلك".
أنت مستحضر إنك لما تصلي الفجر وتقول الذكر ده، أنزل الله لك مجموعة من الملائكة معاها أسلحة تدافع عنك. ده المؤمن اللي بيكون في عالم الشهادة وبيُعايش عالم الغيب. تخيل إنك ماشى على شفا حفرة من النار وأُلقى إليك حبل. هتتعامل إزاي مع الحبل ده؟ أكيد هتُحاول إنك تنجي نفسك. لذلك يجب أن يكون تعاملك مع القرءان كأنه هذا الحبل!
(وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِیعࣰا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ۚ وَٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَاۤءࣰ فَأَلَّفَ بَیۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦۤ إِخۡوَ ٰنࣰا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةࣲ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَ ٰلِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ) [سورة آل عمران 103] (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ)
هكذا يطمئن الإنسان حينما يطمئن بالله لا بالسبب، لا بالمال، ولا بالمتغيرات، لأنها ستزيده تقلبًا. من تعلق بالمتغير، سيظل قلبه متغيرًا. (وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا) الغفلة عن الذكر! إذا رأيت إنسانًا يغفُل عن الذِكر تمامًا لا تُطعه، لماذا؟ لأنه متبعٌ لهواه ولن يصل في شيء في رضي مولاه.
(أَرَءَیۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَیۡهِ وَكِیلًا) [سورة الفرقان 43]. من أسباب الانحراف وأخطرها على الإطلاق تغييب العقل واتباع الهوى، فحين تسيطر النفس على العقل يتخذ الإنسان إلهه هواه ولا يُرجى صلاحه. عند الشيخ طه في الكتاب الجديد، قعد وسمع للأولاد وحفظهم وقال درس النهارده عن إنه لا يوجد مقارنة بين الدنيا والآخرة أصلًا. لا يوجد مقارنة بين العفة والتبرج.
لا يوجد مقارنة بين النوم والقيام لصلاة الفجر. لا يوجد مقارنة بين الصدقة والربا. اختياراتك في الدنيا هي اللي هتصنع حياتك في الآخرة أو هتدمر حياتك في الآخرة. يا تختار إنك تدخل الجنة يا تدخل النار. وقعد يتكلم عن الجنة والنار وبشكل أعمق عشان يتأثروا ويتقربوا من الله أكتر وأكتر. سارة. بعد ما خلصت روحت وشافت الأولاد وعم أيوب وقعدت معاهم، وطلعت تعمل أكل ونادت لمسلم عشان يحفظه، وفضلت تحفظ فيه وهيا بتعمل أكل.
والشيخ طه بعد ما خلص مع الأولاد قفل الكتاب وكان راجع البيت، بس وهو راجع حصل معاه؟ ي ترى حصل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!