الفصل 2 | من 21 فصل

رواية مسلم و الاسلام الفصل الثاني 2 - بقلم شهد احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,246
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

سارة. بس الولد جعان وبيبكي هنعمل إيه؟ وفكرت وقالت: بقولك إيه يا شيخ طه؟ طه. قولي يا سارة. سارة. احنا مش عندنا معزة على وش ولادها، شوف كده إذا كانت بتنزل لبن ولا لأ، ولو نزلت هات شوية لحد ما النهار يطلع ونشتري ليه اللبن. طه. إنتي بتقولي إيه؟ عايزة تأكلي الولد لبن معيز ده يموت فيها! سارة. آي ده بجد؟ مكنتش أعرف! وفضلت تهز الولد وتقوله: سمحني يا حبيبي، مكنتش أعرف. طيب هنعمل إيه دلوقتي يا أبو مسلم؟ طه.

هنزل أشوف في أي صيدلية لبن للأطفال، ويارب يكونوا فاتحين. سارة. طيب روح في حفظ الله ورعايته. مشى طه وفضل يلف على صيدلية فاتحة، ملقاش. وكان أمله في ربنا إنه آخر صيدلية هيروحها تكون فاتحة، ودي بتكون بعيدة شوية عن الحي اللي هما عايشين فيه. وفعلاً راح ولقاها فاتحة واشترى اللبن ورجع البيت وعطاه لسارة. سارة أخدته واكلت مسلم. في الأول مكنش راضي، بس بعدها شرب ونام. وسارة مسحت على ظهره كده بعد ما شرب، نيمته.

وقامت قرأت وردها من القرآن هي والشيخ طه. وقرأوا الأذكار بتاعة المساء والنوم، وسبحوا، ذكروا الله وصلوا على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وراحوا يناموا. وعلى الفجر الشيخ طه راح عشان يصحي سارة عشان تجهز لصلاة الفجر. وبعدها صلت وراء طه الفجر وقعدوا يدعوا الله أن مسلم يكون ولد صالح لهما وينفعهم في كبرتهما ويكون ليهم العون. وبعد ما خلصوا، سمعوا صوت المعزة وهي عاملة تزعق جامد. طه. بخضها في إيه ومالها بتعمل كده؟

لي تعالى نشوف. سارة. متقلقش يا شيخ طه، أبشر أكيد بتولد. طه. طيب تعالي معايا نشوفها. وراحوا وفعلاً كانت بتولد وجابت ٤ معيز صغيرة. طه. يا كرم الله! سارة. بسم الله، ما شاء الله، قولتلك أبشر يا شيخ. طه. ونعمة البشرى يا سارة، أنا مبسوط أوي. أنا كنت فاكر إنها هتجيب واحدة، خصوصاً إن بطنها كانت مش كبيرة. سارة. ده من فضل ربنا علينا بعد ما أخدنا مسلم نرعاه، ولسه الخير جاي لينا يا شيخ طه، أبشر.

طه قبل البشرى يا سارة وباس على رأس زوجته. وفضلوا جنب المعيز لحد ما بقوا كويسين. وسارة طلبت من طه يروح يجيب لبن لمسلم. طه. من عيوني يا أم مسلم، ده الليالي زي ما يكون عيد لينا من كرم الله سبحانه وتعالى علينا. هروح أجيب ليه لبن يكفي أسبوعين قدام. ومشى طه يجيب اللبن. وسارة راحت تشوف مسلم صحي ولا لسه نايم، ولقتيه نايم. راحت تشوف طلبات البيت وشغلت قرآن وهي بتعمل طلبات البيت وبتجهز الفطار.

والقرآن بيخلي فيه بركة في البيت والوقت. وجهزت كل حاجة وبعد شوية طه جاه ومعاه اللبن. جهزت الفطار لطه وفطروا مع بعض. وبعدها طه أخد المعيز يتمشى بيهم شوية. وفي الوقت ده مسلم كان صحي وسارة كانت معاه، وشربته اللبن اللي طه جابه. وقعدت تلاعب فيه شوية وشغلت قرآن جانبه وقامت عشان تشوف هتعمل غدا إيه. وعلى العصر كده كان طه جاء ومعاه المعيز. سارة استقبلت جوزها بابتسامة وخلته قاعد مع مسلم وراحت تجهز الأكل.

وبعدها قعدوا يأكلوا سوا، وسارة أكلت مسلم عشان كان بيبكي. وطَهَ دخل نام شوية. وعلى المغرب جاء مجموعة من الأطفال عشان يحفظوا القرآن. الشيخ طه كان قاعد والأطفال حواليه، وسارة كانت شايلة مسلم وقاعدة مع الشيخ طه وهو يرتل القرآن والأولاد يرتلوا معاه القرآن. وبعد شوية كانوا خلصوا. وطبعاً طول القعدة الأطفال مستغربين مين الطفل ده، وكل واحد راح حكى لأمه عن إن فيه طفل في بيت الشيخ طه.

وكل واحد منهم استغرب وقال ابن مين ده، وكل واحد فيهم كان عنده فضول يعرف، خصوصاً إنهم عارفين إن سارة مكنتش حامل. في بيت الشيخ طه. طه كان شايل مسلم وكان عامل يقول ليه: إمتى تكبر وأحفظك القرآن وأعلمك أصول الدين، وربنا يقدرني وأخليك داعي للإسلام وتخلي الناس تدخل في الإسلام. سارة. إن شاء الله يا أبو مسلم، هنعلمه كل حاجة وهيكون ولد صالح يحبه الله ورسوله. طه. إن شاء الله.

وبعدها راحوا يصلوا العشاء ويقرأوا ورد القرآن ويسبحوا الله وبعدها ناموا. وعلى الفجر صلوا وبعدها سمعوا مسلم بيعيط. سارة راحت تشوفه، لقيته سخن وشكله تعبان. فضلت تهدي فيه وتعمل كمادات مياه عشان السخونة تنزل وتقرأ ليه قرآن وترقية وقالت: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ثلاث مرات. والحمد لله السخونة نزلت شوية واكلته وطبطبت عليه ونام.

وفضلت قاعدة بيه لحد ما يتعب، وطه كان قاعد معاها وفضل يرتل في القرآن لحد ما الصبح طلع. سارة. تعرف يا شيخ طه، أنا بحب أقعد أسمعك وإنت بترتل القرآن، بحس كده براحة كبيرة. طه. خلاص، كل يوم بعد الفجر أقعد وأرتل ليكي القرآن يا أم مسلم ههه. سارة. ربنا يبارك فيك يا أبو مسلم، وإن شاء الله كده عقبال ما نسمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة وهو بيرتل لينا القرآن. طه. إن شاء الله يا حبيبتي. وقام باس رأس زوجته وقالها:

هاتي مسلم وقومي حضري الفطار. وسارة جهزت الفطار وقعدت هي وطه يفطروا. وبعدها طه طلع من البيت ومعاه المعيز، وقابله رجل في الطريق وقال: من أين لك هذا يا شيخ طه؟ طه. من فضل ربي. الراجل كان قصده على المعيز، وإنه الشيخ طه بقى عنده معيز كتير، خصوصاً بعد ما ولدت المعزة وأنجبت لها ٤ معيز صغيرة. وبعدين الراجل قاله: أنا سمعت إنه عندك طفل صغير، ابن مين ده يا شيخ طه؟ طه. الولد ابني يا عثمان، وعن إذنك عشان اتأخرت. عثمان.

اتفضل يا شيخ طه. وبعد ما مشى عثمان فضل يقول إنه ابنه إزاي يعني؟ محدش سمع إنه زوجته حامل. طه طول ما هو ماشي في الطريق كان بيذكر الله: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، طول ما هو ماشي. وبعدين وقف كده في مكان وقعد وحواليه المعيز، وكان بيفكر يقول إيه للناس بخصوص مسلم، وإن الناس كلها هتسأل وإنه ابنه إزاي. وفضل يذكر الله لحد ما ربنا ألهمه الجواب.

وفي الوقت ده عند سارة كانت قاعدة ومعاها مسلم، فجاءت بنت تسأل عن حفظ القرآن وكان اسمها عائشة. عائشة. السلام عليكم، كنت جاية أسأل عن حفظ القرآن. سارة. وعليكم السلام ورحمة الله، أهلاً يا حبيبتي نورتي، تمام التحفيظ بيكون بعد صلاة المغرب. عائشة. بس أنا عايزة أحفظ معاكي مش مع الشيخ. سارة. طيب اقعدي، عايزة أتكلم معاكي شوية. عائشة قعدت. سارة. اسمك عائشة جميل أوي، وكمان على اسم السيدة عائشة زوجة الرسول من أمهات المسلمين.

ينفع يا عائشة يكون اسمك على اسمها؟ وكمان جاية تحفظي القرآن ولبسك بنطلون وشعرك باين ينفع؟ أكيد لأ. طيب ليه مش هينفع براحة كده؟ لأنه ربنا أمرنا بالستر وإننا نستر جسمنا، وإنه جسمنا ده عورة ولازم نسترها. البنطلون يا حبيبتي حرام، طيب ليه؟ لأنه كمان بيشبهنا بالرجال، ينفع مؤنسات الغاليات يتشبهوا بالرجال؟ أكيد لأ يا حبيبتي. ومينفعش شعرك يبان لأنه كل شعرة بتبان هتتحاسبي عليها، وحتى الطرحة دي مش حجاب.

الحجاب هو الخمار وهو فرض وهو جنة ونار، واحنا بنعمل كل حاجة ترضي ربنا عشان ندخل الجنة. بصي هناخدها مع بعض واحدة واحدة، أول حاجة متلبسيش بنطلون، البسي جيبة، وكمان دخلي شعرك، وبعدين يبقى نتكلم عن الخمار. ماشي يا حبيبتي، وأنا موافقة أحفظك القرآن وهعينك على طاعة الله عشان ندخل الجنة، ماشي يا حبيبتي؟ عائشة. تمام، وأنا موافقة، هبدأ حفظ القرآن من إمتى؟ سارة. من دلوقتي لو حبيتي. عائشة. تمام.

سارة فضلت تحفظ عائشة سورة الإخلاص، الناس، لحد ما حفظتهم. وقالت لما تروحي تفضلي تحفظي كمان عشان مش تنسي، وبعدها مشيت. وبعد ما عائشة مشيت جاء الشيخ طه وقال لسارة: تعالي اقعدي يا سارة، عايزك في موضوع. سارة. خير يا شيخ طه، قلقتني، وموضوع بخصوص إيه؟ طه. بخصوص مسلم وإنه الناس هتبدأ تسأل مين مسلم وابن مين، ولازم نجاوب على أسئلتهم، وأنا قررت إنه هنقول ليهم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...