خرج المحفظة من جيبه وادهالها. طلب منها تدفع اجرة التاكسي. -لا خلاص انا دفعت. -دفعتي ايه.. انتي لحقتي. -يلا بس انزل. خرجت من التاكسي ولفت الناحية التانية علشان تساعده يخرج. كانت حريصة إن إيديها ما تجيش على ايده وهو كمان كان حريص على كدة. -اتفضلي المحفظة وخدي اللي دفعتيه واياكي تعملي كده تاني. -لا والله؟ -اه والله.. خدي فلوسك. -بقولك ايه.. انت مش خايف آخد المحفظة وأجري. -خديها واجري.. كده كده هي ما فيهاش غير 25 جنيه.
-طيب انا دفعت 50 جنيه للسواق.. وانت معاك 25 جنيه.. كده انا خسرانة. -لا ما انتي أكيد هتبيعي المحفظة.. كده يبقى فلوسك وصلتلك. -ناصح. -خدي المحفظة وخدي فلوسك.. أنا عارف إنك مش هتجري. -وعرفت منين اني مش هجري. -احساس. -احساس؟ .. بقولك ايه.. ما تنزلش بمحفظة تاني. -خدي الفلوس. -لا مش هاخدها طبعا. -هاتي المحفظة. -اتفضل المحفظة. مد ايده بعد ما سند على الحيطة وخرج منها مبلغ وقالها. -خدي الفلوس.
-ايه كل ده.. اومال ايه 25 جنيه وبيعي المحفظة. -خوفت تطمعي في ثروتي وتاخدي المحفظة وتجري. ضحكت وقالت: -لا حويط. -مش هاخدها. -خدي الفلوس. -انت علقت؟ -خدي الفلوس.. لا اما مش هاخدك معايا وهنده على أمن المستشفى أقولهم إنك بتحاولي تخطفيني. -لا يا عم وعلى ايه.. هات الفلوس. اخدت اللي دفعته ورجعت الباقي في المحفظة. مد ايده لقدام وقال: -اتفضلي.. آخرتينى. مشيت جنبه ودخل المستشفى ومشي جواها بسهولة وكأنه حافظ الطريق.
كان كل اللي يشوفه يسلم عليه.. واضح انه معروف هنا. فضلت ساكتة وهو كان ساكت مش بيتكلم.. كأنه بيركز وخايف يتكلم فيغلط. مشيوا في ممر طويل.. يمينه كان فيه جنينة.. محطوط فيها كراسي مرصوصة على شكل دايرة.. كل الكراسي مليانة إلا كرسي واحد.. واضح ان الكرسي مستنيه.. وبمجرد ما وصل.. قام واحد من اللي قاعدين بابتسامة كبيرة سلم عليه وساعده يقعد.. وطلب منها تقعد مكانه. وراح يجيب لنفسه كرسي. وبدأ مروان الكلام.
-السلام عليكم.. يارب كلكم تكونوا بخير.. ومتقبل طبعاً اعتذاركم عن التأخير ده.. بس ياريت ما تتكررش تاني. ضحك كل الموجودين على هزاره وضحكت هيا.. وفضلت بصاله وهي لحد دلوقتي مش فاهمة.. مين ده وبيعمل ايه هنا في مستشفى السعادة.. وايه الفرحة اللي في عين الناس اللي هنا.. بس كل اللي كانت عارفاه إنها من النهاردة هتعيش تجربة جديدة.. تجربة احساسها بيقولها إنها هتاخد بأيديها لطريق السعادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!