الفصل 15 | من 23 فصل

رواية مثلث الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا عبدالسلام

المشاهدات
19
كلمة
1,815
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

فضل إبراهيم جنبها طول الليل يعملها كمادات لحد ما حرارتها نزلت شوية و نام مكانه بتعب من غير ما ياخد باله. تاني يوم الصبح رايا صحت و استغربت عشان حاسة إن في حاجة على أورتاها. جات تشيلها و تشوف في إيه بس اتنفضت من مكانها بفزع لما لاقته نايم على الكرسي جمبها. رايا بصريخ: انت بتعمل إيه هنا؟ و إيه اللي دخلك؟ إبراهيم اتنفضت من مكانه من الخضة بسبب صوت صريخها و قال: في إيه مالك؟ و كمل بقلق: انتي كويسة؟

و اجا يجس حرارتها بس نفضت إيده بعيد عنها. رايا قامت بسرعة و كانت هاتقع بسبب تعبها بس لحقت نفسها بصعوبة. رايا بغضب: انت مين سمحلك تعمل كدا؟ إبراهيم: امبارح قلقت عليكي فجيتلك عشان أطمن عليكي بس لقيتك تعبانة جدا فماكنش ينفع أسيبك. رايا بعصبية و غضب: و انت تقلق عليا بتاع إيه؟ انت مفكر نفسك مين؟ إبراهيم بتنهيدة و هو بيمسك أعصابه: رايا أنا مقدر الحالة اللي انتي فيها دي بس بلاش تغلطي فيا. رايا و كأنها وصلت

لحالة الجنون و قالت بصريخ: اطلع بره! ماكنتش عايزة أشوف وشك أبدا و لا انت ولا حد منك. و فضلت تمسك أي حاجة و تحدفها عليه و هي بتقول: أنا بكرهك، بكرهكم كلكم، بكرهكم! اخرجوا من حياتي بقى! إبراهيم بخوف عليها: رايا اهدى خلاص هاخرج بس اهدى. رايا ببكاء فتحت باب الشقة و فضلت تجري على السلم بسرعة. إبراهيم بخوف و هو بيجري وراها: رايا انتي رايحة فين؟ فضلت تنزل بس وقفت مرة واحدة لما لقت أبوها قدامها على السلم. أبوها بخوف و

حس إن قلبه وقع من منظرها: رايا مالك؟ إيه اللي حصل؟ رايا و كأنها ماصدقت إنها هتلاقي حضن أبوها. جرت عليه بسرعة و حضنته جامد و فضلت تعيط بإنهيار. طارق بخوف: مالك يا رايا؟ مالك طمنيني. قلبي عليكي يا بنتي. رايا و هي بتتكلم بصعوبة بسبب بكائها: أنا شوفتها. طارق بعدم فهم: مين دي اللي شوفتيها؟ فضلت تعيط و ماقدرش تتكلم لحد ما أخد باله إن إبراهيم واقف. طارق بحدة: انت عملتلها حاجة؟ إبراهيم: لا و الله مش أنا.. أنا ماليش دعوة.

طارق بغضب: اومال مين اللي دعوة؟ هو في حد واقف تاني غيرك؟ و انت اصلا إيه اللي جابك لبيت بنتي؟ طارق كان لسه هايتكلم أكتر و يزعق فيه بس سكت بخوف لما لقاها بطلت بكاء مرة واحدة و جسمها سايب. لولا إنه حاضنها كان زمانها وقعت. طارق بخوف و هو بيخبط على وشها: رايا فوقي. ماتوقعيش قلبي عليكي. إبراهيم بتدخل: إحنا لازم نوديها المستشفى لأنها طول الليل كانت تعبانة و سخنة. طارق بدموع و خوف طلع المفتاح من جيبه و

اداه لإبراهيم و قال بسرعة: دا مفتاح العربية. هتلاقيها مركونة على آخر الشارع. هاتيه هنا بسرعة عما أجيب رايا. إبراهيم هز راسه بالموافقة و طلع يجري على تحت. و طارق اشتال رايا و فضل ينزل بيها براحة على السلم من كتر خوفه لتقع. نزل لقى إبراهيم جاب العربية و فاتحله الباب. طارق دخل رايا على كنبة العربية و ركب جمبها بسرعة. طارق بحزن و خوف لإبراهيم و هو حاضنها: هو إيه اللي حصل خلاها في الحالة دي؟ أنا أول مرة أشوفها كدا.

إبراهيم بتنهيدة حكى كل اللي حصل لطارق. طارق بصدمة: إيه؟ شافتها؟ طارق فضل يضغط على إيده جامد عشان يتماسك و ما يضعفش قدام إبراهيم. للأسف بالرغم من كل الأذى اللي عملته كريمة لطارق و رايا إلا إنه لسه بيحبها. لسه عايش على ذكرياتها و مش قادر ينساها. لسه لحد دلوقتي بيتوجع على فراقها و كأنه امبارح. لسه لحد دلوقتي مش ناسي اليوم اللي سابته فيه و كسرته.

لسه فاكر كلامه معاها آخر مرة و هو بيترجاها إنها ما تمشيش و تسيبه و هي بكل قسوة و دم بارد طعنته بكلامها اللي عامل زي السكينة في قلبه. طول السنين دي كان ضعيف و مكسور بسببها بس كان بيتماسك عشان رايا. بنته.. الحاجة الوحيدة اللي فضلت معاه و اللي هونت عليه كل اللي عاشه.

لأول مرة في حياته يشوفها بالحالة دي و الضعف دا. طول عمرها كانت قوية و كان معودها على القوة و إنها ما تتكسرش. بس لأ مش هيسمح بكدا. مش هيسمح إنها تدمرها زي ما دمرته. كفاية إنها كسرتها لما رمتها ورا ضهرها و عاشت حياتها زي ما رمته.

كفاية عليه لما كان كل مرة بيشوفها و هي صغيرة و راجعة من المدرسة و في عيونها قهوة و كسرة عشان معندهاش أم تهتم بيها زي بقيت زمايلها. بالرغم من إنها كانت بتخفي كل الحزن اللي في قلبها بس كان بيحس بيها. عشان هو أبوها.. هو اللي أخد دور الأب و الأم عشان ما يحرمهاش من حاجة. هو اللي رباها و كبرها. هو اللي مرضاش يتجوز تاني عشان كان خايف عليها من اللي هايتجوزها لأنه ماكنش ضامن هي هتبقى كويسة معاها ولا لأ.

بالرغم من إنه لسه بيحب كريمة بس خلاص أقنع نفسه إنهم عمرهم ما هيجتمعوا تاني و خصوصا بعد ما عرف إنها اتجوزت. خلص تفكيره لما لقى إن إبراهيم بيقوله إنهم وصلوا. اشتالها بخوف و دموعه نازلة عليها و دخل على طول على الدكتور من غير ما ياخد إذن حد. طارق و هو بيحطها على سرير الكشف قال بدموع: عشان خاطري طمنيني عليها. الدكتور كشف عليها و قال بحزن: عندها انهيار عصبي و حالتها النفسية وحشة جدا. طارق بهم و حزن: طب و العمل يا دكتور؟

الدكتور: لازم تبعد عن أي ضغط نفسي و ما تتعرضش لأي خبر أو حاجة وحشة أبدا. عن إذنك. الدكتور خرج و طارق قعد جمبها على الكرسي و دموعه نازلة عليها بغزارة. إبراهيم حب يسيب أبوها معاها براحته و خرج بره و فضل ساند على الحيطة. إبراهيم تنهد بإرتياح أخيرا و

فضل يتكلم في عقله الباطن: انتي متعرفيش أنا كنت خايف عليكي قد إيه و لا حسيت بإيه لما لقيتك ما بتتحركيش و انتي في حضن أبوكي.. متعرفيش أنا عانيت قد إيه عشان أتماسك و أحافظ على هدوئي قدام أبوكي.. انتي طلعتي بالنسبالي حاجة كبيرة أوي أنا ماكنتش حاسس بيها و لا واخد بالي منها. عند طارق. فضل يطبطب على شعرها و يبوس

إيديها و هو بيقول بحنية: أوعدك إني هعمل كل اللي هاقدر عليه عشان أبعد عنك كل حزن و وجع انتي عيشتيه.. أنا مستعد أعمل أي حاجة في سبيل إني أشوف السعادة في عيونك. أنا هبقى سعيدة طول ما انت سعيد. طارق بتفاجؤ و فرح: رايا انتي صحيتي؟ رايا بتعب: آسفة إني خضيتك عليا. طارق بعتاب: ليه تسمحي لنفسك إنك توصلي للحالة دي و ما تكلمنيش؟ افرضي ماكنتش جيت انهاردة كنتي هتفضلي مخبية عليا؟

رايا بحزن: ماكنتش عايزة أشيلك همي أكتر من كدا. كفاية أوي كل اللي عملته عشانى. انت كان من حقك تعيش حياتك زي ما انت عاوز. كان من حقك تعيش شبابك بس انت اخترتني و ضحيت بنفسك. طارق بغضب و عتاب: انتي حياتي يا رايا و طول ما أنا شايفك سعيدة أنا كمان سعيد. انتي عمرك ما كنتي هم أو حمل عليا بالعكس. فإياكي تفكري كدا تاني. انتي فاهمة؟ رايا بتأثر و دموع: فاهمة.

رايا بصوا هما الاتنين لمصدر الصوت. طارق بص عليه بإستغراب لأنه مايعرفوش و رايا ملامحها اتقلبت. فارس بخوف عليها: رايا حببتي انتي كويسة؟ أنا كلمت إبراهيم و أول ما حكالي على اللي حصل جيت على طول. رايا ببرود: انت إيه اللي جابك؟ فارس بعدم فهم و استغراب: جيت عشانك عشان انتي اختي. رايا بحدة: أنا ماليش إخوات و اتفضل اطلع بره. فارس بصدمة: إيه؟ رايا انتي بتقولي إيه؟

رايا بجمود: بقول اللي سمعته. أنا ماليش إخوات و مايشرفنيش إن يبقى ليا إخوات. فارس بص عليها بألم و قال بدموع: أنا ماكنتش أعرف إن وجودي في حياتك مضايقك كدا أوي. مسح دموعه و قال بتماسك: أنا آسف إني تقلت عليكي و أوعدك إنك مش هاتشوفيني تاني في حياتك. عن إذنك. فارس خرج تحت نظرات العتاب من أبوها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...