الفصل 16 | من 23 فصل

رواية مثلث الحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا عبدالسلام

المشاهدات
17
كلمة
1,566
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

طارق بص لرايا بعتاب على الكلام الجارح اللي قالته لفارس، بس محبش يكلمها غير لما حالتها النفسية تتحسن. طارق بحب: شدي حيلك كدا عشان أنا مجهزلك مكان متأكد إنك هتفرحي لما تروحيه. رايا بتعب وفضول: مكان إيه ده؟ طارق بضحك: لا أنا عايز أشوف رد فعلك لما نبقى هناك. رايا بإبتسامة: اللي تشوفه، بس أنا مش هقدر أعد هنا أكتر من كده، أنت عارف إن أنا مبحبش قعدة المستشفيات. طارق بيأس: مش هجادل معاكي عشان عارف إن دماغك ناشفة. ***

عند إبراهيم: كان واقف بره على طرف الباب وسمع كل حاجة قاليتها رايا لفارس. كان متضايق جداً لأنه بيعتبر فارس أخوه الصغير مش ابن عمه وبس، وخصوصاً إنه عارف إنه حساس جداً. بس مقدرش يحط عليها أي لوم لأنه مقدر حالتها جداً، وراح ورا فارس على طول عشان يخفف عنه شوية. إبراهيم لفارس: حقك عليا أنا. فارس بحزن وهو بيحاول يخفي دموعه: عليا أنا ليه؟ أنت معملتليش حاجة.

إبراهيم بمواساة: متأخدش على كلامها، هي متقصدش. أنت مشوفتش الحالة اللي كانت فيها، أنت لو كنت شوفتها كانت صعبت عليك وكنت عذرتها. فارس بتنهيدة هم: ومين قالك إنها مش صعبة عليا؟ بس أنا ماكنتش متوقع الكلام ده منها أبداً. بس طالما أنا وجودي مؤذي نفسياً أوي ليها كده يبقى هختفي من حياتها نهائي. إبراهيم بيأس: طب ومامتك؟ فارس ببرود: مالها؟ إبراهيم: مش ناوي ترجع لها بقى؟ دي قالبة الدنيا عليك، وكل شوية توصيني إني أرجعك للبيت.

فارس بجمود: لأ ومش ناوي أرجع خالص.. هي السبب في كل حاجة بتحصل دلوقتي. وكمل بسخرية: دي ماهنتش عليها حتى تسأل على بنتها من ساعة آخر مواجهة بينهم، وكل اللي هاممها إني أرجع البيت. إبراهيم: أنا الصراحة مش عارف مامتك دي جالها قلب تعمل فيها كده إزاي. *** عند أماني: رشا بفزع وهي ماسكة جواز سفر بنتها: انتي فعلاً هتسافري وتسبيني؟ أماني ببرود: أنا ماكنتش بهزر ولا بهدد ساعة لما قولتلك إني هسافر وأعيش لوحدي.

رشا برجاء وتوسل: لا يا أماني، أنتِ مش هتمشي وتسيبيني. أماني بجمود وبرود: أنا هعمل اللي أنا عايزاه، وماعدتش هسمع كلامك أبداً. كفاية أوي حياتي اللي اتدمرت بسبب إني كنت بمشي وراكي زي العماية. رشا ببكاء: أنا آسفة، أنا عرفت غلطي وماعدتش هعمل كده تاني. أماني بحزن: للأسف يا ماما، الأوان فات وماعادش ليه أي لازمة. أنا قررت ومش هتتزل عن قراري أبداً. عن إذنك. ودخلت أوضتها عشان تلم هدومها. لمّت هدومها وبصت

لأمها وقالت لها بدموع: الوداع. ونزلت بسرعة عشان أمها متحاولش توقفها. نزلت وأول ما نزلت بصت للشارع وللناس بحزن وتأثر، وأخدت شنطتها ومشيت. *** عند رايا: خرجت هي وأبوها من المستشفى وراحوا على البيت. رايا وهي بتاكل: كفاية يا بابا، ماعادش تحطلي أكل ده كتير أوي. طارق بإصرار: لا مش كتير، وكُلي يالا. أنتِ مش شايفة نفسك هفيانة إزاي؟ عايزك تربي كدا وتبقى بطة. رايا بضحك: أربي وأبقى بطة؟ طارق بضحك: كُلي وأنتي ساكتة.

رايا بضحك: حاضر. بعد شوية وقت: رايا بزهق وهي قاعدة على الكنبة: بابا أنا مخنوقة أوي، تعالى وديني المكان اللي أنت قلت عليه. طارق برفض: لا طبعاً، أنتِ تعبانة، لما ترتاحي شوية. رايا بإصرار: عشان خاطري يا بابا، أنا عايزة أغير جو شوية. طارق بيأس: حاضر، قومي جهزي شنطك. رايا بإبتسامة وهي بتبوس خد أبوها: ربنا يخليك ليا. جهزوا شنطهم وركبوا العربية ومشوا. بعد كذا ساعة: رايا بذهول وفرح: بابا، أنت جايبني رأس البر؟

طارق: إيه رأيك بقى؟ رايا بضحك وسعادة: ياه! إحنا بقالنا أكتر من ١٤ سنة ماجيناش هنا. ونزلت بسرعة من العربية. طارق بضحك وهو شايفها بتجري قدامه: بتعملي إيه يا مجنونة؟ رايا بحماس: عايزة أشوف البحر وأتصور جنبه زي ما اتعلمت زمان. طارق بضحك: طب استنى، خوديني معاكي. رايا بضحك: يالا نشوف مين الأسرع. أجرى وراها وطلعت تجري. طارق اتبسط جداً إنه شافها مبسوطة وحالتها النفسية اتحسنت عن الأول بكتير. قاطع تفكيره لما سمع

رايا بتقوله بصراخ من بعيد: أنت مابتجريش ليه؟ أوعى تكون كبرت في السن وماعدتش هاتقدر. طارق بغيظ وضحك: كبرت مين؟ أنا لسه شباب، أنتِ اللي عجزتي. رايا بضحك: اسبقني. طارق بتحدي وضحك: بقى كدا، ماشي. وطلع يجري وراها تحت ضحك وسعادة رايا. *** في مكان تاني: لو سمحت، ماتعرفش رايا وأبوها فينه؟ جارهم في البيت اللي جنبهم: لا والله ما أعرف، بس أنا شفتهم وهما نازلين بشنط كتير، شكلهم كده مسافرين.

تمام، وطلعت بيأس ودخلت حاجة صغيرة من تحت الباب ومشيت. *** رايا وهي قاعدة على الصخور مع أبوها وباصة للبحر قدامها: بابا، أنت مش ناوي تعيش حياتك بقى؟ طارق بعدم فهم: أعيش حياتي إزاي؟ مش فاهم. رايا بتنهيدة: اتجوز. طارق بصدمة: إيه؟ رايا بإصرار: أنت لازم تتجوز وتعيش حياتك، صدقني أنا مش هزعل أبداً، بالعكس، ده حقك، كفاية أوي تضحية لحد كدا. طارق بذهول: أنتِ بتقولي إيه؟

رايا بعزم: أنا اللي هختار معاك العروسة، وأنا اللي هنقي بدلتك وأجهزك لعروسك. طارق بعدم تصديق: مستحيل! أنتِ عايزاني أتجوز وأسيبك؟ رايا بدموع: أنا كبرت خلاص يا بابا، وبكرة هيجي اليوم اللي هتجوز أنا كمان فيه وهتبقى مطمن عليا. وكملت بدموع أكتر: وزي ما أنت عايز تطمن عليا، أنا كمان عايزة أطمن عليك، وعايزة أشوفك مبسوط وسعيد وأنت مش لوحدك. أنا كمان عايزة أبقى مبسوطة وسعيدة، وده مش هيحصل غير وأنا شايفاك عريس.

طارق أخدها في حضنه وقال: مقدرش. رايا بإصرار أكبر: لأ هتقدر، صدقني. طارق باسها من دماغها وقال: أنا كل يوم بحمد ربنا إني عندي بنت زيك. رايا بحب: أنا اللي كل يوم بحمد ربنا إني عندي أب زيك. وكملت بهزار عشان يخرجوا من الحالة اللي هما فيها: تعالا يالا نتمشى، إحنا مش جايين هنا عشان نقعد ولا إيه؟ طارق بضحك وهو بيقوم: لا طبعاً، ودي تيجي؟ رايا بتذكر: آه صح، افتكرت حاجة، بس يارب تبقى لسه موجودة. طارق بإستغراب: حاجة إيه؟

رايا بحماس: تعالى بس. مسكته من إيده ومشته معاها. رايا بفرح وصراخ: دي لسه موجودة! طارق بص لمكان ما هي بتبص، بس اتفاجأ لما لقى إنهم نحتوا أساميهم هما الاتنين على أكبر شجرة كانت موجودة ساعتها، وجنبها تاريخ اليوم. طارق بفرح وتذكر: أنتِ لسه فاكرة؟ رايا بسعادة: طبعاً. وطلعت موبايلها بحماس ووقفت أبوها جنبها وجنب الشجرة، وأخدت صورة سيلفي ليهم وهي بتبوسه من خده وبتشاور على أساميهم اللي منحوتين على الشجرة للذكرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...