رايا بضيق وتذمر: يعني يا بابا لازم نمشي، دا إحنا لسه جايين امبارح. طارق بضحك: أعمل لك إيه يعني، دا لولا إنهم طلبوني أنا كنت هقضي باقي الصيف هنا. رايا بضجر: هو مش أنت أخدت الإجازة، بيطلبوك ليه بقى وهي لسه مخلصتش؟ طارق بابتسامة: عشان حصلت حاجة في الشغل ومحتاجني معاهم ضروري. رايا بيأس: ماشي، أنا هقوم ألبس أنا عشان متتأخرش. طارق بتساؤل: هتيجي معايا البيت ولا هتروحي إسكندرية؟
رايا بتنهيدة: هروح إسكندرية أعد هناك كام يوم وبعدين أجلك على طول، بالرغم من إني مش عايزة أجي عشان ماشوفهاش هي وأمها. طارق: آه صح، أنا نسيت أقولك. رايا: نسيت تقول لي إيه؟ طارق: أماني والزفت حازم اتطلقوا. رايا بتفاجؤ: بالسرعة دي؟ دول حتى مكملوش أسبوعين جواز. طارق: ما أنا قولتلك إنهم هيطلقوا. رايا: أنا كنت مفكرة إنهم ممكن يقدروا يحلوا مشاكلهم ويستغنوا عن الطلاق، مجاش في بالي أبداً إنهم قرروا فعلاً.
طارق بغضب: الحيوان ماكنش عايز يطلقها، كان عايز يذل فيها أكتر. رايا بلامبالاة: هما أحرار مع بعض، أنا ماليش دعوة بيهم. طارق: أحسن برضه. سكت شوية وبعدين كمل: أنتِ هتعملي إيه مع فارس؟ رايا بعدم فهم: هعمل إيه يعني؟ طارق: أنتِ مش شايفة إنك جرحتيه جامد؟ رايا بجمود: كدا أحسن عشان منشوفش بعض خالص. طارق بتنهيدة: رايا، دا مهما كان أخوكي. رايا بصدمة من أبوها: أخويا؟ أنت اعتبرته أخويا يا بابا؟ طارق: عشان دي الحقيقة.
رايا بتهرب: بابا لو سمحت سيبني على راحتي، أنا مبعتبروش أخويا ولا هعتبره. طارق بمواجهة: ما تكذبيش عليا يا رايا، أنا عارف إنك بتحبيه وكنتي بتعتبريه أخوكي الصغير، إيه اللي اتغير بقى عشان عرفتي أمه طلعت مين؟ رايا ودت وشها الناحية التانية ومردتش عليه، وطارق كمل وهو بيقوم: أنا عايزك تعرفي إن محدش مذنب في الموضوع دا كله غيرها هي، ولا أنتِ ولا أنا ولا حتى أخوكي، فكري كويس قبل ما تاخدي أي قرار عشان مترجعيش تندمي. ***
عند إبراهيم. إبراهيم وهو رايح جاي في أوضته: ياترى عاملة إيه دلوقتي؟ أنا عايز أشوفها. وكمل بضجر وضيق: بس مش هينفع عشان عليها لسان، يا ساتر. متبري منها. وكمل بتريقة: أول ما تشوف خلقتي هتقولي إيه اللي جابك هنا؟ وتقلق عليا بصفتك إيه؟ كمل بتفكير: أكيد فيه طريقة أشوفها بيها من غير ما أبين إني رايح لها مخصوص، بس إيه هي؟ *** بعد كذا ساعة. رايا وطارق افترقوا وكل واحد راح لطريقه.
وصلت بيتها وكانت لسه هتطلع بس وقفها جارها محمود. محمود لرايا: كان فيه حد بيسأل عليكي انتي وأبوكي. رايا باستغراب: مين؟ محمود: معرفش والله يا بنتي، بس هي كانت بنت. رايا: سألت عليا إمتى؟ محمود: امبارح بعد ما انتي وأبوكي مشيتوا بعشر دقايق كده. رايا باستغراب: هتكون مين؟ وكملت: شكراً يا عمو محمود. محمود بابتسامة: شكراً على إيه يا بنتي، إحنا جيران أنا وأبوكي من زمان. رايا بابتسامة: عن إذنك.
رايا طلعت السلم وهي مستغربة وفتحت باب شقتها، وأول ما فتحتها لفت نظرها جواب أبيض محطوط على الأرض. رايا نزلت جابتها باستغراب وفتحتها بفضول ولقيت مكتوب فيها: إلى رايا،
أنا عارفة إن اللي أنا عملته فيكي حاجة مش سهلة أبداً، عارفة إني خذلتك وكسرتك، بس صدقيني أنا ندمت أوي ودفعت التمن. وعارفة إن كل اللي هو عمله فيا دا ذنبك انتي وربنا اللي جابلك حقك مني. وعارفة برضو إن مفيش أي حاجة هتشفعلي عندك، ولا صداقتنا ولا ذكريات طفولتنا ولا حتى قرابتنا.
بس بجد أنا آسفة أوي وبتمنى إنك تسامحيني من قلبك، وبوعدك إنك مش هتشوفيني تاني في حياتك أبداً، لأنك أول ما تكوني قرأتي الجواب دا هكون خلاص سافرت واستقريت هناك ومش هرجع هنا تاني أبداً. بالرغم من إني كان نفسي أشوفك من بعيد، بس للأسف ملحقتكيش. من بنت عمك وصديقتك الخاينة، أماني. رايا قفلت الجواب وقالت بتأثر: ليه تعملي فينا كدا من البداية؟ عجبك اللي وصلنا ليه دا؟
حست بالخنقة، فطلعت في البلكونة عشان تشم شوية هوا وتفكر في حياتها، بس لفت نظرها إن فيه حد بيبص على بلكونتها من بعيد وكأنه مراقبها. عملت نفسها كإنها مشافتهوش وخرجت من البلكونة ووطت ورجعت تاني وبصت عليه من خرم صغير موجود في سور البلكونة. رايا وهي بتدقق النظر: مين دا؟ بصت أكتر لحد ما قالت بصدمة: دا فارس.. بس بيعمل إيه هنا؟ ادت ضهرها للسور وسندت عليه وقالت بتفكير: هو جاي عشان يطمن عليا ولا إيه؟
بس أنا قولتله إني معنتش عايزة أشوفه تاني وهو وعدني بكدا، إيه اللي جابه بقى؟ قعدت تفتكر ذكرياتهم مع بعض وضحكهم وهزارهم وقد إيه كان كويس معاها، وبعدين فكرت في كلام أبوها وهو بيقولها إنه مالوش أي ذنب ولازم تفكر كويس قبل ما تاخد أي قرار عشان متندمش في الآخر. فضلت ساكتة لحد ما عدى كذا ثانية، وبعدين ابتسمت وطلعت تجري على تحت عشان تلحقه.
نزلت وشافته من بعيد واجت تروحله، لقتوه بيجري. فضلت تجري وراه لحد ماعدتش شايفاه. قعدت تلف حوالين نفسها عشان تشوفه بس ملاقتهوش. لفت تاني بيأس وكانت هترجع مكانها تاني وهي بتبص وراها، بس لقت إن فيه حد بيزقها جامد من وراها وصوت خبطة جامدة. وقعت جامد مكان الخبطة واتوجعت أوي، بس اتشلت مكانها لما لقت فارس واقع قدامها وحواليه دم والناس متجمعة حواليه.
رايا بعد ما استوعبت اللي حصل وإنه واقع قدامها لاحول ليه ولا قوة، قامت بسرعة وطلعت تجري عليه وهي بتعيط بانهيار ومش قادرة تاخد نفسها. رايا وهي ماسكة إيده وبتقول بصراخ وبكاء: لا يا فارس متعملش فيا كدا، أبوس إيدك متعملش فيا كدا، أنا آسفة والله ومكنش قصدي الكلام اللي قولتهولك دا، قوم وأنا معنتش هعمل كدا تاني، عشان خاطري قوم.
واحد من اللي واقفين: يا بنتي مينفعش كدا، لازم ننقله بسرعة على المستشفى، تعالوا معايا أنا معايا عربية، يالا بسرعة. الناس شالت فارس وركبته العربية ورايا ركبت جنبه وهي منهارة وبتحمل نفسها الذنب. مش قادرة تصدق إن بعد ما قالتله كل الكلام الجارح دا المرة اللي فاتت، ضحى بنفسه عشانها.
وصلوا أخيراً للمستشفى وجابوا تروللي ودخلوه بسرعة أوضة العمليات، وهي فضلت واقفة بره ومنهارة. الوقت كان بيعدي عليها كإنه 100 سنة لحد ما خرج الدكتور وهي مصدقت وقامت بسرعة تجري عليه وسألته بخوف: هو عامل إيه بالله عليك طمني؟ الدكتور: محتاجين عينة دم فصيلة +O بسرعة عشان فقد دم كتير أوي. رايا بلهفة: أنا نفس فصيلته. الدكتور: كويس، تعالي ورايا بسرعة. رايا مشت وراه وسحبوا منها عينة الدم وقامت بسرعة عشان تروحله.
حست بدوخة فظيعة لأنها عندها فقر دم، بس مهتمتش وخرجت من أوضة سحب عينات الدم ورجعت مكانها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!