الفصل 18 | من 23 فصل

رواية مثلث الحب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يارا عبدالسلام

المشاهدات
17
كلمة
1,868
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

رايا فضلت قاعدة بتعب وإرهاق، ولحد دلوقتي لسه بتعيط. الدكتور خرج أخيرًا، وهي قامت بلهفة وخوف وراحتله. رايا: أخباره إيه دلوقتي؟ بقى كويس صح؟ الدكتور بطمأنينة: متقلقيش، الحمد لله بقى كويس وعوضنا الدم اللي فقده، بس عنده كسر في إيده اليمين وشوية جروح بسيطة. رايا بتنهيدة راحة: الحمد لله. وبعدين كملت: أنا عايزة أشوفه. الدكتور: استني لما ننقله لأوضة عادية وبعدين تقدري تشوفيه براحتك. رايا: تمام، شكراً.

فضلت واقفة ومترددة تعمل الخطوة دي ولا لأ، بس قررت خلاص. طلعت موبايلها ورنت على إبراهيم، اللي فتح أول ما رنت وقال بقلق: في حاجة؟ انتي كويسة؟ رايا: متقلقش، أنا كويسة، بس... إبراهيم: بس إيه؟ رايا بحزن: فارس عمل حادثة، بس هو دلوقتي بقى كويس الحمد لله. إبراهيم بخوف وفزع: عمل حادثة؟ انتوا فين؟ رايا: في مستشفى... إبراهيم قفل، وهي دخلت لفارس لما نقلوه للأوضة. أول ما دخلت لقيته فاتح عيونه، وأول ما أخد باله منها بص لها.

رايا مقدرتش تستحمل منظره مع تأنيب ضميرها وندمها، معرفتش تمسك دموعها أكتر من كدا وانفجرت في البكاء. فارس بحنية: بطلي عياط عشان مِعيطش أنا كمان. رايا ببكاء وشهقة: أنا السبب، أنا إزاي عملت كدا وقلتلك الكلام دا؟ وفوق كل دا أنت ضحيت بنفسك عشاني. سكتت وهي بتحاول تهدّي نفسها، وبعدين انهارت تاني وهي بتقول: أنا مستحقش اللي أنت عملته عشاني، كان المفروض تسيبني أعمل أنا الحادثة. فارس بتعب: رايا، ممكن تيجي تعدي جنبي؟

رايا مستنتش وراحتله بسرعة. فارس: تعالي هنا. ومسك دماغها وباسها من أُفرُتها. فارس بابتسامة: انتي أختي الكبيرة وتستحقي إني أضحي عشانك وأحميكي. رايا بحزن: أنت كدا بتعذّب ضميري أكتر. فارس بتنهيدة: رايا، أنا عارف إنك مكنتيش في وعيك ومكنتيش تقصدي أي كلمة قلتيها ليا. رايا بابتسامة، مسكت إيده وقالت وهي بتلعب في شعره: أنت عارف أنا حسيت بإيه لما لقيتك واقع قدامي على الأرض ومش قادر تتحرك؟

حسيت كإن روحي بتخرج مني، مقدرتش أستوعب إن أخويا الصغير اللي بقالي سنين بتمنى إن يبقى عندي أخ، أخسره بالسهولة دي بعد ما لقيته. فارس كان لسه هيتكلم، بس سكت لما لقى إبراهيم داخل عليهم، ومعاه أم فارس عشان كانت موجودة جنبه، ورايا بتكلمه. كريمة جرت على فارس ببكاء وفضلت تقوله: فارس حبيبي، إيه اللي حصلك؟ أنت كويس؟ فارس بجمود: أنا كويس. رايا كانت قاعدة وهي متجاهلة أمها تمامًا ومش مديالها أي اهتمام، ولا حتى قامت من مكانها.

فارس بخنقة لإبراهيم: طلّعني من هنا عشان أنا مبكرهش في حياتي قد قاعدة المستشفيات. كريمة: طبعًا أنت هترجع معايا. فارس ببرود: لأ. كريمة بصدمة: لأ؟ إزاي؟ أنت بتهزر؟ عايزني أسيبك في الحالة دي؟ رايا لفارس: تعالا عندي، أنا بابا مش هنا وأنا قاعدة لوحدي. كريمة برفض: مستحيل أسيب ابني في الحالة دي. وبصت لفارس: أنت هتيجي معايا، أنت فاهم؟ رايا وقفت وبصت لكريمة بعند وتحدي: وأنا قلت كلمة ومش هكررها، فارس هييجي عندي يعني هييجي عندي.

وبصت لإبراهيم المصدوم منها: وأي حد عايز يجي يزوره ييجي، أنا بيتي مفتوح لأي حد. ومشت بثقة وغرور عشان تعمل إجراءات خروج فارس. إبراهيم وهو بيكلم نفسه: إزاي طلعت بالقوة دي؟ وبص على كريمة اللي لسه مصدومة، واللي مقدرتش تتكلم. ابتسم وقال بهمس: شرسة، وأنا بحب النوع ده. بعد ساعة، كانوا كلهم في بيت رايا، وفارس نام على طول من كتر التعب. رايا لإبراهيم وهي بتديله هدوم أبوها، قالت: ممكن لو سمحت تغيّرهوله عشان مش هينفع أغيّره أنا.

إبراهيم: آه طبعًا. وأخد منها الهدوم. رايا راحت على المطبخ وهي مش عاطية لكريمة أي أهمية، وبدأت تعمل أكل لفارس. كريمة جت من وراها وقالت بتوتر: رايا... رايا طلعت الهاند فري من جيبها وبصت لها بإستفزاز وهي بتلبسها وشغلت أغاني، وبدأت تطبخ وكأن كريمة مش موجودة تمامًا. كريمة حست بالإحراج والحزن، وعرفت إنها مش مرحب بيها وخرجت على طول. إبراهيم خلص وخرج بره للصالة، واستغرب إن مفيش حد.

فضل ينادي على رايا بس هي مسمعتش، وقعد يدور عليها لحد ما لقها. رايا اتخضت لما لقت حد بيشيل الهاند فري من ودنها، ولفّت على طول. رايا بتوتر: إبراهيم... إبراهيم بابتسامة: فضلت أنادي عليكِ بس أنتِ مسمعتنيش... دلوقتي عرفت السبب. رايا بحمحمة وإحراج: آه، آسفة. نسيت خالص ومأخدتش بالي إنك لسه هنا. إبراهيم: أومال مرات عمي فين؟ رايا هزت كتفها وقالت بلامبالاة: معرفش، يمكن تكون نزلت. إبراهيم: تمام، أنا نازل. انتي عايزة حاجة؟

رايا بابتسامة: لأ، شكراً. إبراهيم نزل، ورايا فضلت تكمل اللي بتعمله لحد ما سمعت صوت موبايل بيرن. رايا باستغراب: دا مش صوت موبايلي، يبقى أكيد دا بتاع فارس. رايا راحت ومسكت موبايله، ومعرفتش ترد ولا لأ... مردتش لحد ما المكالمة انتهت، واتفاجأت إنه بيرن تاني. رايا ردت بتردد وقالت: الو... مين معايا؟ وفين فارس؟ رايا: أنا رايا، أخته. أنت مين؟ هيثم: أنا صاحبه. رايا: معلش، فارس مش هيعرف يكلمك دلوقتي وهو نايم.

هيثم باستغراب: نايم دلوقتي؟ دا عمره ما عملها. رايا بتردد: أصل هو عمل حادثة، ودلوقتي بقى كويس. هيثم بخضة وخوف: إيه؟ عمل حادثة؟ إزاي؟ وهو عامل إيه دلوقتي؟ انتوا فين؟ رايا بتهدئة: اهدى، هو الحمد لله بقى كويس. ولو عايز تشوفه، تعالى. هيثم بحزن وخوف: أجيه فين؟ رايا: في... هيثم: تمام، شكراً. وقفل معاها. رايا اتنهدت وقالت بابتسامة: شكله بيحبه أوي. بعد شوية، جهزت الأكل، وكانت راحة تصحّي فارس، بس جرس الباب قطعها. فتحت

الباب وأول مشافته قالت: أنت صاحبه؟ هيثم: آه، أنا. هو فين؟ رايا: في الأوضة اللي هناك دي. وشاورت عليها. هيثم من كتر خوفه عليه، مستأذنش ودخل على طول للأوضة. هيثم أول ما دخل، جرى على فارس بدموع وحضنه، ومأخدش باله من دراعه المكسور. فارس صحي بخضة وألم وقال بصراخ: حاسب يا غبي! هيثم أول ما أخد باله، بعد بسرعة وقال: أنا آسف، مأخدتش بالي. فارس بغيظ: وانت من إمتى بتاخد بالك يا طور أنت؟ هيثم: ما خلاص ياعم...

وكمل بدموع: أنت كويس؟ فارس: لا، بقولك إيه، وحياتك أنا ما ناقص نكد. هيثم: هو إيه اللي حصل؟ أنت عملت الحادثة إزاي؟ فارس بتعب: هبقى أقولك بعدين، مش دلوقتي عشان مش قادر. رايا خبطت ودخلت، وفي إيديها صينية أكل. رايا بابتسامة لهيثم: اعمل حسابك، أنت مش هتمشي من هنا غير لما تتغدى معانا. هيثم بإحراج ورفض: لا، شكراً. أنا مش جعان. رايا بلطف: لا بقولك إيه، اعتبر البيت بيتك، يعني متتحرجش. وأنا كمان هاكل معاكم، آ هو.

فارس بفرح وهو شايف الأكل: أيوا بقى، دلعيني وزغطيني. رايا جابتله طبق الشوربة، وفارس قال بعدم فهم: إيه دا؟ رايا بضحك: أنت شايف إيه؟ فارس بعدم تصديق: دي شوربة خضار؟ أوْعى تقول لي اللي في دماغي. رايا هزت رأسها بأه، وفارس اتجنن وقال برفض: لأ طبعًا بقى، عايزاني أسيب الأكل دا وأكل شوربة خضار؟ رايا وهي بتكتم ضحكتها بالعافية من رأكشينات وشه: الدكتور هو اللي قالي كدا، وطالما الدكتور قال كدا يبقى مينفعش نعمل غير كدا.

فارس بصراخ وغيظ: لأ طبعًا! رايا بجدية: فارس، متتدلعش، كل، وأنا أوعدك أول ما تتحسن هاعملك أكل أحسن من دا كمان. فارس بيأس: حسبي الله ونعم الوكيل. وبص على هيثم، لقاه ميت من الضحك. فارس بغيظ: بتضحك على إيه أنت؟ هيثم باستفزاز: عليك. فارس بغضب: ولا ماتخلينيش أقوملك! رايا بضحك وهي ماسكة المعلقة: يالا، القطر رايح فيها. فارس بص لها بصدمة، وهيثم مات على نفسه من الضحك. فارس بغضب: انتي بتأكلي عيل.

وكان لسه هيتكلم، بس رايا حطت المعلقة في بوقه على طول. فارس بلع الشوربة، وبص على هيثم وقال بغيظ شديد: ناس بتاكل شوربة خضار، وناس مقضياها كبدة وسجق. هيثم خمس له في وشه، ورايا قالت بضحك: يابني بس ليزور. فارس رفع إيده السليمة وبص للسقف كإنه بيقول آمين، وهيثم ضحك عليه، وقال بإستفزاز: تسلم إيدك بجد، الأكل طلع تحفة. فارس اتغاظ جداً، ومسك المخدة بإيده السليمة وحدفها عليه، ورايا فضلت تضحك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...