الفصل 13 | من 23 فصل

رواية مثلث الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا عبدالسلام

المشاهدات
16
كلمة
1,867
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

وصل للقاهرة واول ما وصل راح لاماني على طول عشان يعرف التفاصيل. طارق من غير ما يبص في وشها: احكي لي بالمختصر المفيد ايه اللي حصل؟ أماني حكت لطارق كل حاجة وهي منهارة، وهو اتصدم من اللي سمعه وأيقن إن حازم مريض نفسي ولازم يتعالج. طارق بجمود: ما تقلقيش، أنا هخلصك منه في أسرع وقت. أماني بندم: عمو أنا...

طارق بمقاطعة وحدة: لو هتجيبي سيرة الموضوع اللي في بالي يبقى اخرسي أحسن، عشان أنا بجد قرفان منك. وأوعي تفكري إن اللي أنا بعمله ده عشانك، لا، انتي ما تستاهليش. أنا بعمل كل ده عشان انتي بنت أخويا الله يرحمه. وأول ما نخلص من الموضوع ده على خير، أنا مش عايز أشوف وشك حتى لو صدفة. كل ده وطارق كان بيكلمها من على السلم، ومرضيش أبداً يدخل بيتها. كان نازل بس لقى حازم طالع على السلم، فوقف بجمود وهو بيبص عليه بنظرات حادة.

حازم بتفاجئ وصدمة: عمي طارق! طارق بجمود: أيوا أنا. حازم بتشتت: انت جيت ليه؟ طارق بحدة: عشان أخلص البت اللي انت نازل فيها إهانة منك. حازم بعدم تصديق وسخرية: انت عايز تخلصها مني بعد اللي هي عملته فيكم؟ طارق ببرود: حاجة ما تخصكش. وكمل بتحدي: طلقها. حازم بمكر: بشرط. طارق: ما تقلقش، كل اللي انت دفعته هايوصلك، وهاخليها تتنازل عن حقوقها. حازم: لا، انت فهمتني غلط. وكمل بتكبر: وبعدين أنا من امتى بيهمني الفلوس.

طارق باستغراب: اومال انت عايز ايه؟ حازم بتسلية: تجوزني بنتك. طارق بصدمة وعصبية: نعم! انت اتجننت؟ تتجوزها؟ ده إيه؟ وبعدين سيرة بنتي متجيش على لسانك، انت فاهم؟ حازم ببرود: يبقى طلاق مش هاطلق غير لو نفذت لي شرطي. طارق بحدة: هو انت مفكر إن أنا مش هعرف أطلقها منك؟ تبقى غلبان. انت شكلك نسيت أنا مين، وأعرف مين. حازم بتوتر: قصدك إيه؟

طارق ببرود: انت تعرف قصدي كويس أوي، وتعرف إن بإشارة مني أخلي شركتك اللي انت نافش ريشك علينا بسببها تفلس في ثواني. قرب لوشه أكتر وكمل: فا خلال يومين لو ورقة طلاقها ما جيتنيش، هنفذ على طول. وانت عارف كويس أوي إن مابديش إنذار. فانت ومزاجك بقى، يا الطلاق يا الإفلاس. وطلع خبط على أماني وقالها: حضري شنطة هدومك بسرعة، أنا لا يمكن أسيبك مع البني آدم ده في مكان واحد تاني.

أماني بفرح وسرعة: أنا ماليش هدوم هنا، كان هو اللي شاريهم، أنا مش عايزاهم. ولابست العباية بسرعة ونزلت مع عمها تحت نظرات حازم اللي مليانة غل وغضب. أماني لعمها: هو إزاي سابني أجي معاك بالسهولة دي؟

طارق بجمود: عشان أنا أعرف واحد عنده شركات كتيرة ضخمة، وليه سلطة على معظم شركات مصر كلها من كتر غناه وذكاؤه. فا أنا كنت عاملت له خدمة قبل كده، فهو ماهيصدق إن أطلب منه طلب. يعني لو طلبت منه إنه يخلي الشركة بتاعت الزفت ده تتمحي من الوجود، هايعملها وهايضمن إنه عمره ما هيعمل زيها تاني. أماني بفضول: ممكن تقول لي خدمة زي إيه يعني؟

طارق ببرود: لاحظي إن كلامك كتر معايا، بس هاقولك عشان أريح فضولك ده. طبيعي إن حد غني معروف إن ليه أعداء كتير، وكل ما يزداد غنى هايزداد الأعداء. ففي مرة كنت راجع من الشغل، لقيت حد مرمي على الطريق وبينزف دم من كل حتة، وتقريباً كده كان شبه بيطلع في الروح. فركبته بسرعة في عربيتي وودّيته المستشفى. ولما فاق، شكرني جداً وكان عايز يكافئني، بس أنا مرضيتش. فقال لي إن لو احتجته في وقت، أكلمه وهو هايجيني على طول.

أماني كانت لسه هاتتكلم، بس طارق قال بحزم: وصلنا خلاص. اطلعي على بيتك. ولما يوصل ورقة طلاقك، عرفيني. وبعدها ملمحش طيفك في أي مكان أروحه، أنا وبنتي. انتي فاهمة؟ أماني بندم: يا عمي... طارق بمقاطعة وحدة: انزلي. أماني نزلت بإحراج ودموع، وفي نفس الوقت بقرف من اللي هي عملته فيهم، وفي نفسها. أماني

قبل ما تقفل باب العربية: أنا عارفة إن الكلمة دي مالهاش لازمة، بس أنا ما عنديش غيرها. أنا آسفة، وبجد ندمانة على اللي عملته. ودخلت بيتها بسرعة من غير ما تسمع رده. طارق بتنهيدة وحزن وهو بيبص عليها وهي بتجري: ما كنتش أتوقع إنك تعملي كدا أبداً. *** عند حازم. أول ما طلع، فضل يكسر في أي حاجة تقابله، لدرجة إنه اتعور. وفضل يقول بغل: أنا يحصل معايا كدا؟ أنا! فضل يهدّي

في نفسه ويقول: معلش، كدا الأحسن ليا عشان أبقى طلقت الزفتة دي، وأرجع رايا ليا تاني. وهي أكيد هاتسامحني وترجع لي عشان بتحبني. أيوه، أنا كنت بشوف لمعة الحب في عينيها، واللي بيحب عمره ما ينسى اللي حبه. وفضل يقنع نفسه ويقول في خياله المريض إن هي هاتسامحه، وماهتصدق أصلاً إنه يرجع لها. *** عند رشا. رشا بغضب وعصبية: هاتطلقي؟ تطلقي؟ ده إيه؟ انتي جرا في عقلك حاجة؟ أنا ما عنديش بنات بتطلق. أماني ببرود: خلصتي؟

رشا بصريخ: هو إيه اللي خلصت؟ أماني ببرود أكبر: يعني أنا مابخدش رأيك، أنا بعرفك. رشا بحقد: آه، ما انتي اتلميتي على عمك بقى، وعايز يعصيكي عليا بقى؟ طيب أنا هاروح له بقى وأعرفه يعني إيه عايز يخرب عليكي ويعصيكي عليا. أماني بصراخ: انتي إيه؟ ما كفاية بقى! كفاية سيبيني في حالي، كل اللي حصلي ده بسببك أصلاً. رشا بذهول: بسببى؟

أماني بقهرة: أيوه، انتي. انتي اللي علمتيني من صغري إن أي حاجة أنا عاوزاها آخدها، حتى ولو على حساب غيري. انتي اللي علمتيني الأنانية. انتي اللي كنتي بتربي فيا الحقد والغيرة تجاه أي حد أحسن مني. انتي اللي كنتي بتشجعيني دايماً على الغلط. وللأسف، أنا لوحدي اللي دفعت تمن أخطائي. وكملت ببرود مخلوط بالدموع: واعملي حسابك إن أول ما أطلق، هامشي من هنا وهسافر تاني، وما عونتيش هاتشوفيني تاني أبداً. رشا بصدمة: هاتسافري؟

أماني بشرود ودموع: المرة دي هسافر وبلا رجعة، ولوحدي. عشان أما أجرب قساوة الحياة، أكون لوحدي منها. أتعلّم من تجاربي، ومنها تخليص حق. بس قبل ما أسافر، لازم أعمل حاجة. رشا بخوف وعصبية: يعني إيه؟ ما عُنتش هاشوفك تاني؟ هاتسبيني لوحدي؟ أماني بصت عليها ببرود ودخلت أوضتها من سكات، وهي مصممة على رأيها. *** بالليل عند رايا. رايا بحيرة: طب أنا دلوقتي أروح بهدوم رسمية ولا بفستان؟

بس أكيد طالما حفلة، يبقى لازم فستان. فتحت دولابها ولبست فستان عزيز عليها أوي، عشان أبوها هو اللي جايبه ليها هدية.

بعد ما خلصت لبس الفستان اللي أول مرة تلبسه، وقفت قدام المراية، وانبهرت بجماله أوي. كان الفستان لونه نبيتي، ضيق من الوسط ونازل بنفشة، وعليه زخارف رقيقة جداً. ابتسمت برضا، وعملت شعرها كيرلي، وحطت ماسكرا وإيلاينر، وروچ نفس درجة الفستان. وسابت بشرتها من غير ما تحط عليها حاجة، عشان هي متقبلة عيوب بشرتها ومش عايزة تداريها. لبست الهيلز، والحلق، وغمزت لنفسها في المراية بمرح، وهي خارجة من البيت. *** في الشركة.

إبراهيم كان واقف مع عميل بيتفقوا على حاجة في الشغل، بس وقف كلام لما لقاها داخلة بطلتها البسيطة المميزة. فضل باصص عليها بإنبهار، ومش عارف ينزل عيونه من عليها، لدرجة إن العميل أخد باله. رايا دخلت الشركة بكسوف، لأنها مابتحبش التجمعات، ومابترتاحش فيها. قعدت تدور بعنيها على زمايلها، وعليه، ولاحظت إنه باصص لها وواخد باله منها. اتحرجت جداً، وودّت وشها الناحية التانية، كأنها مش شايفاه.

أخيراً لقت زميلة ليها، وراحت قعدت معاها، وفضلوا يتكلموا لحد ما عدى وقت كبير من الحفلة. ومعظم الناس مشيت عشان تروح، بس لقت إبراهيم بيقرب عليها، وفي إيده كوبايتين. توترت، وكانت هاتلف، بس كان وصل قدامها خلاص. إبراهيم وهو باصص في عيونها، مد لها كوباية عصير، وقال: اشربي، انتي طول الحفلة ماشربتيش حاجة. رايا بلجلجة: لا، شكراً. أنا همشي أنا. إبراهيم بإصرار: مش قبل ما تشربي.

أخدتها منه بإحراج، وبصت وراها عشان تعدل ديل الفستان، بس سمعته وهو بيقول: ما لسه بدري يا مرات عمي. كريمة بضحك: حقك عليا والله يابني، بس الطريق كان زحمة، عشان كدا اتأخرت. رايا استغربت الصوت جداً، واتعدلت تاني، بس اتصدمت صدمة عمرها، لدرجة إن الكوباية وقعت من إيدها، واتكسرت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...