صفاء بلهفة: ها، طمنيني ع ولادك. سالي: سبتهم الاتنين في شقتي، بس ده مش حل المشكلة. مكنتش المفروض أبداً تجوزي حياة ليونس. صفاء بضيق: ألف شكر يا سالي إنك قعدتي يونس في شقتك لما ماما طلبت منك. حافظ دخل بعصبيته: يعني مصممة تتحديني وتلغيني؟ أنا طردت ابني وبعدته عني عشان يعرف غلطته، وإنتي وأختك بتدعمه. إزاي هيراجع نفسه بالمعاملة دي؟ سالي: ابنك يونس لسه في إيدك لو عايز تصلح الغلط اللي عمله. صفاء: سااالي.
حافظ: قصدك تقولي إيه؟ سالي بحقد: الحل واضح يا حافظ. قوله يطلق حياة ويخرجها بره حياته. إيه أهمية الجوازة دي؟ وأطمن، محدش من الناس هيعرف كتير. صفاء: مستحيل! ليه ابني يطلقها؟ ده لسه متجوزها. اسمعيني كويس يا سالي، مش هدعمك تنتقمي من هاجر في حياة. البنت دي بريئة وأمها مبقتش موجودة، وأبوها مش طايقها ولا طايق يبص في وشها. مدى الحياة أنا الوحيدة اللي قبلتها. أروح أطلقها؟ لا يمكن يحصل كده أبداً.
سالي مشت من عند صفاء زعلانة وع آخرها، نفسها تدمر حياة، بس مش عارفة. ناصر وقفها: أنتي مين قالك تقعدي حياة في شقتك؟ سالي: صفاء. نعمان: وإنتي إزاي توافقي ع كلامها؟ سالي بتحدي: دي أختي، ومحدش منكم بيهتم بيها، يبقي ع الأقل أنا أهتم. وبعدين شقتي ما كنتيش قاعدة فيها، وعطيتها ليونس ومراته يقعدوا فيها. ليه عملتوها مشكلة كبيرة؟ نعمان بغضب: بتحافظي ع علاقتك بأختك وتتحدي إخواتك بعد ما عطيتيهم شقتك؟ ناصر
رفع إيده بتحذير وقالها: خليكي بعيدة عن الموضوع ده نهائي. أنتي مالك ومال حياة؟ مش قلت لك مالكيش دعوة، يبقي خلاص مالكيش دعوة. سالي: عن إذنكم، أنا ماشية. نعمان تابعها بغيظ وقال: دي بتدينا مبرر لعملتها. تمارا تخيلت إن يونس ممكن يقرب من حياة، وركبها ألف عفريت. دخلت تكسر كل حاجة وتصرخ إن ده مش ممكن يحصل، وهما لوحدهم في الشقة وهي لوحدها بعد ما كان ليها. حياة رمت نفسها في حضنها: عمتي صفاء. صفاء ضمتها أوي: عاملة إيه؟
حياة ابتسمتلها: كويسة. يونس حدف نفسه في حضنها: أمي. صفاء ضمته باشتياق: إنت كويس يا ضنايا؟ يونس: بقيت كويس بعد ما شوفتك. صفاء قعدت وفتحت الشنطة وطلعت فلوس: خدي دول معاكي. يونس: مش محتاجهم دلوقتي يا ماما، بس لو بابا مسامحنيش أنا كمان يومين هاكل من الشارع. صفاء: لأ قدر الله. وصدقني هتشوف حياتك قدام هتبقى عاملة إزاي بعد ما بردت قلبي لما اتجوزت حياة وعطيتها الاحترام ووافقت عشاني. يونس باس إيدها: ماما، أنتي حياتي وروحي.
صفاء مشت إيدها ع خده بحنان وقالت: إياك تسيب حياة. دي بقت جزء منك يا يونس. يونس عقد حواجبه: مش فاهم. صفاء: يعني بقول، لو أجبروك تتخلي عن مسؤولياتك ناحية مراتك، إياك توافق. يابني، الجواز ده وعد قطعه ربنا ع الإنسان ولازم تحترمه وتثق في شريك حياتك. والوعد ده ع الست قبل الراجل. عشان كده خد بالك من بنت أخويا، حطها في عينيك. هي مالهاش أي حد في الدنيا غيرك. يونس بص لحياة وحس إنها فعلاً بقت مسؤولة منه، بس تمارا هيعمل إيه؟
وقع في حيرة. رقدت وصحتها بقت في النازل. بتعيش ضغط عصبي شديد من كل حاجة حواليها. وبعد يونس عنها خلاها هزيلة، فريسة للمرض. حافظ دخلها: خربتي الدنيا ودمرتيها، بس هوريكي أنا هعمل إيه. صفاء بتوجس: هتعمل إيه؟ حافظ بخبث: هنروح نزور ابنك. صفاء بدهشة: بجد؟ هنروح؟ حافظ: أيوه، ونرجعه للبيت.
صفاء قامت بسعادة: كنت عارفة إن اللي بتعمله ناتج عن غضبك. إنت قاسي شوية، بس مش من غير قلب. تعرف يا حافظ، البنت حياة دي طيبة وحنينة أوي، وأنا بحبها أوي. دي عبيطة وغلبانة والله، وأنا حبيتها زي بنتي. خليها زي بنتك. حافظ: اتأخرنا، يلا نتحرك. صفاء: أنا جاهزة، يلا. وبالفعل نزلوا قدام العمارة وطلعوا وخبطوا ودخلوا، ويونس سلم ع أمه وأبوه بترحاب شديد. يونس: اتفضل يا بابا، اقعد.
صفاء بسعادة: لأ، انتوا ادخلوا يلا لموا حاجتكم. إحنا جايين ناخدكم. قولهم يا حافظ، إحنا جايين ناخده. حافظ: الأول هقولكم السبب اللي خلاني أجي لحد هنا. يونس بترقب: يعني؟ حافظ: يعني مهما اللي كنت هعمله هعمله قدامك. عكسك، طعنتني في دهري. دي ورق طلاق، امشي وسيب البنت دي حالا وترجع لوحدك البيت، لأني مش قابل وجودها معاك. صفاء شهقت ومسكت إيد يونس: أقسم بالله لو بصيت في الورقة دي، أنا لا أمك ولا أعرفك.
حافظ بصوت جهوري: صفااااااء. صفاء: ميصحش. الراجل يهدد مراته بالطلاق؟ لو فعلاً بتحب أمك، إياك تطلقها أبداً. تعرف بيحصل إيه فيا لما أبوك كل شوية يهددني بالطلاق؟ كأنه بيضربني برصاصة في قلبي. الكلمة دي كفيلة تقتل إنسانة، وبعدها بتبقى متوترة، خايفة، مرعوبة، ورافعة إيدها ومستنية إمتى هياخد الرصاصة. حافظ: بطلي كلام فارغ. يونس مسك الورقة وبرجاء: ماما. صفاء بدموع: بتوسلك إياك يا يونس، إياك. لو كنت فعلاً ابني، إياك.
حافظ شدها بغضب: بقيتي بجحة لدرجة تقفي قدامي وقدام قراري؟ صفاء صرخت فيه: أيوه، عشان رافضة اللي بتقوله. هددني أو حتى طلقني زي ما تحب، أنا مستعدة أتحمل ده. يونس: بابا، من فضلك اهدأ. أمي عملت كتير عشانك طول سنين عشرتها. ليه تضيعيه دلوقتي؟ حافظ حدف إيد يونس ونزل ع تحت. وصفاء قطعت الورقة. وحياة واقفة بضياع. يونس: ماما، متروحيش مع بابا دلوقتي. صفاء: مش هيحصل حاجة. اتعامل مع مراتك برحمة. دي خايفة جدا. يونس بص لحياة اللي
منكمشة في زاوية رحلها: ليه بتعيطي؟ هي كانت هتفرق عندك لو طلقتك؟ قصدي، اتجوزنا غصب وإنتي مش بتحبيني، ليه عايزة تعيشي معايا؟ حياة: عندي إجابة لسؤالك، بس محدش هيصدقني. يونس: قوللي يا حياة. حياة: أنا بنت شريفة، وأمي ست شريفة. والكل اتهمنا إننا معندناش أخلاق ولا شرف، بس إحنا مش كده.
يونس اتنهد بحيرة وقالها: وأنا اللي بسمع كلام من الناحيتين، قبل سابق كان واجب عليا أنقذ واحدة. يا إنتي يا تمارا. ودلوقتي الحياة رجعتني لنفس الموقف. لو مطلقتكيش بابا هيزعل. ولو طلقتك أمي هتقاطعني. مش عارف المفروض أعمل إيه.
أما صفاء نزلت ركبت العربية وميلت دماغها. وحافظ بيهين فيها. يبص لقاه كتل دم نازلة من أنفها. صرخ وطلب من السواق يطلع ع أقرب مستشفى. والدكتور بعد الكشف بلغه إن الحالة حرجة من ضغطها العالي واحتمال يحصل نزيف في المخ. ونقلوها للعناية المركزة. يونس: إيه؟ مستشفى؟ طيب طيب، أنا جاي. حياة: في إيه؟ يونس: أمي تعبت ودخلت المستشفى. حياة: حصلها إيه؟ يونس: معرفش. يلا، أنا رايح. حياة: استني، جاية معاكي. يونس: أجيب بس المحفظة. يونس
دخل البيت وسأل الشغالة: فين بابا؟ الشغالة: البيه فوق. يونس شاور لحياة تستناه وهو طلع وفتح الباب وزعق فيه: ارتحت كده؟ إزاي عذبتها؟ قولي قولي، عملت فيها إيه؟ انطق. كنت عارف إنك هتقضي عليها وهتموتها في يوم. دي غلطتي. مكنش يصح أسيبها تنزل معاك. حافظ بصوت مكسور: يونس. يونس: إيه اللي حصلها؟ اتكلم. حصلها إيه؟ رد عليا. عملت إيه؟ عرفني. حافظ: ضغطها علي كتير ومقدرناش نسيطر عليه. الدكاترة بيقولوا فيه احتمال يحصلها نزيف في المخ.
يونس ببكاء دموي القلوب: وسبتها في المستشفى زي الميتة؟ طبعاً فضلت تهدد فيها. إنت طول عمرك كده معاها، معندكش ذرة رحمة ناحيتها. لو كنت بني آدم معاها كان زمانها وسطنا، مش مرمية في مستشفى. الست اللي كرست حياتها كلها عشان بس تسعدك. إنت متحملتش تفضل جنبها في المستشفى. حافظ: يا بني، رفضوا أفضل معاها. يونس صرخ فيه بجنون: حتى لو كده، تقعد إن شاء الله في الشارع. بس ده متوقع منك. إنت معندكش قلب. هي في أنهي مستشفى؟
حافظ قاله. ويونس نزل منهار، واخد حياة وطلعوا سوا ع المستشفى. ووراهم حافظ. يونس بلهفة: أمي، عاملة إيه يا دكتور؟ د/ حالتها حرجة. إحنا بنتابع الضغط بشكل مستمر. والكشف المبدئي بيقول اتعرضت لصدمة وإنها بتعاني من مشاكل في القلب بسبب الإجهاد والزعل. عشان كده معندهاش رغبة ترجع للحياة. والنتيجة واضحة قدامي إن حد زعلها جدا. يونس بص لحافظ بغضب. والدكتور تابع باقي كلامه: إحنا بنحاول نسيطر ع ضغط الدم الليلة. يونس: ممكن أشوفها؟
د/ حالياً لا، لحد ما حالتها تستقر. يونس برجاء: لو سمحت أشوفها مرة واحدة. د/ صعب جداً. قدر الوضع. حافظ: يونس. يونس دفع إيده: ابعد عني ومتعملش نفسك ضحية، وأني هتعاطف معاك. إنت قاتل أمي. هتعيش لوحدك، لا عيل ولا زوجة. العيلة هي أكبر استثمار. وإنت مش عارف حجم الخسارة اللي داخل عليها وهتواجهها. لما بتروح الفلوس، الحساب بيبقى فاضي. زي بالظبط لما تسيبك عيلتك، هتبقى حياتك فاضية. حياة:
أخدته بعيد وبهدوء: يونس، إحنا في مستشفى. عمتي محتاجة دلوقتي ندعيلها. يونس: حياة، أمي هتقوم صح؟ حياة: بإذن الله. نعمل إحنا اللي علينا ندعي. تعال اقعد. يونس مسك إيدها وضغط عليها: حياة، مش فاضلك. متسبنيش إيدي أبداً. حياة مسكت إيده وأخدته جوه حضنها، وهو فضل يبكي. حافظ قرب: يونس، أروح بيتي؟ يونس: ماتمشي. ملكش لزمة. أنا هنا مع أمي. حافظ: مقصدش كده. أنا... يونس قطعه بحدة: مهما اللي تقصده ميهمنيش. أنا قلقان ع أمي وبس.
حافظ راح قعد في زاوية. وعدت ساعات وحياة غصب عنها نامت وحطت دماغها ع كتف يونس. اللي حس إحساس غريب. وهي اتعدلت بسرعة. يونس بحنية: روحي البيت نامي. أنا آسف، مش هقدر أوصلك. حياة: لا، مش رايحة في حتة. يونس: هتعملي إيه هنا؟ حياة: مش همشي وأسيب عمتي بالحالة دي. يونس: متشكره. حياة: مفيش داعي تشكرني. عمتي الوحيدة اللي ليها مكان في قلبي. يونس: تعرفي، زي ما بابا مسؤول عن حالة أمي، أنا كمان مسؤول عنها.
حياة: يونس، متلومش نفسك دلوقتي. يونس: إزاي ملومش وأعاتب كمان؟ كل اللي حصل بسببي. حالة أمي، أنا المسؤول عنها. والمشاكل اللي بتواجهيها إنتي كمان. حياة: ده مش الوقت المناسب نتكلم عن ده. يونس: لأ، وقته عشان آخد البنت اللي بحبها. عذبتيها معايا وزعلت بابا مني. ومشاكلك مع جدي وجدتي حرضتهم يكرهوكي. أنا المسؤول عن ده كله. حياة: يونس، إنت عمال تضغط ع نفسك. من فضلك ارحم نفسك شوية. يونس: إزاي أقدر؟ أمي معرفش حالتها هتوصل لـ إيه
(عيط) حياة: يونس، وحد الله (مسكت إيده) . عمتي هتبقى كويسة. ارجوك صلي وادعلها تقوم من المحنة دي ع خير. ماشية. الكل هنا دخل بما فيهم قاسم. اللي بص لإيد حياة وهي ماسكة إيد يونس. وهي سابته وقامت بعيد عنهم. يونس حدف نفسه في صدر وداد: جدتي. الجده: بنتي عاملة إيه؟ يونس ببكاء: بين الحياة والموت. بتصارع جوه. مرة مع جوزها. وأحياناً مع أخواتها. لحد ما زهقت من حياتها وخسرت الحرب. ومعرفش هترجع للحياة ولا لأ.
الجده: يابني، متقولش كده. متفقدش الأمل. ربنا قادر ع المستحيل. نعمان حط إيده ع كتفه: أختي هتبقى كويسة. الجد بعصبية: يونس عنده حق. كل اللي حصل حصل بسببكم إنتوا. وشوفوا دلوقتي أختكم قررت تسيبكم. الجده: لو حصل حاجة لبنتي، مش هسامح ولا حد فيكم. يونس لمحه جري عليه: دكتور، طمني ع وضع أمي. د/ مفيش أي تحسن لحد دلوقتي. يونس عيط. وحياة راحت قعدت جنبه. والجده أخدته في حضنها.
بعد وقت عدى عليهم طويل بين قلق وخوف ورعب من فقدان الحال. د/ الحمد لله، المريضة استردت وعيها. الجد: الحمد لله. ربنا كبير. يونس مسح دموعه: دكتور، ممكن أشوفها؟ الجده: وأنا عايزة أشوف بنتي. د/ حالياً هي في مرحلة تعافي. هننقلها غرفة عادية وممكن تشوفوها. بس ممنوع تسمع حاجة تزعلها. الجده: متقلقش يا دكتور. لو حد قال كلمة هضربه. حافظ: مفيش داعي تعملي كده يا حماتي. ممكن تدوني فرصة واحدة وتسامحوني كلكم؟
وأوعدكم مش هزعل صفاء مني أبداً طول ما أنا عايش. سامحوني. نعمان: مفيش حاجة. إنسي اللي فات عشان خاطر صفاء. حافظ: وإنت يا يونس، مش هتسامح أبوك؟ يونس ابتسم وراح دخل جوه حضنه. والكل مبسوط إن الشمل اتلم من تاني. يونس دخل لصفاء وهو بيعيط. وهي بصتله وقالت: حبيبي، أنا كويسة. وقف عياط. يونس ابتسم وباس إيدها وقال: إزاي تعملي فيا كده يا صفاء؟ تعرفي حصلي إيه بعد ما شوفتك بالمنظر ده؟
حافظ: كفاية يابني. الدكتور محرج منزعلهاش. ومتقولهاش حاجة تعملها اكتئاب. اتكلم معاها بعدين. صفاء، عايز أقولك إني روحت امبارح لأهلك ورجعت ورق الأرض لنعمان. لأنك زعلانه مني ومضايقة مني. ليكي حق. آذيتك كتير وعانيتي كتير بسبب وبعدت أهلك عنك وفرقتكم عن بعض. بس إخواتك سامحوني وخلوني محروج جدا من نفسي. وعرفت غلطي. اديني فرصة واحدة أصلح وأنسى اللي فات واغفريلي من قلبك. وأنا أوعدك مزعلكيش أبداً تاني. بس سامحيني.
صفاء بصدمة: إنت بتعتذرلي؟ حافظ: أيوه. ده حقك عليا. مقدرش أرجع الزمن اللي فات، بس أوعدك باللي جاي. صفاء: يونس، الشمس خرجت من الغرب؟ حافظ بمرح: يونس مش بيحب أبوه. هو بيحب أمه وبس. صفاء ليونس: متتخانقش مع أبوك بسببي. حافظ: متعتبرهوش حاجة. هو خاف جدا عليكي وعمال يعيط من امبارح. يونس ضمها: دي أمي. أغلى من روحي وحياتي. طيب عمرك شوفتي بابا بيبكي مرة في حياتك؟ تخيلي عيط امبارح عشانك. حافظ: هي روحي. وهي عارفة.
صفاء: عايزة أطلب منك طلب يا حافظ. حافظ: آه، اطلبي. صفاء: أرجوك، اقبل حياة زوجة لابننا. أنا بحبها كتير. حافظ: لو كنتي بتحبي حياة، إحنا كمان بنحبها. ولو عايزة كده، اعتبريه حصل. صفاء: هي فين؟ حافظ: واقفة بره مستنية تشوفك. ومش بس هي، أهلك كلهم بره. صفاء بلهفة: بجد؟ طيب، دخّلهم يلا. حافظ: حالاً. أدخلهم. حافظ: أوه، شكلك مبسوطة ع الآخر. صفاء ابتسمت بسعادة وفرحة: ده أنا مبسوطة جداً. لأن مرات ابني بدأت ترتب البيت.
حافظ بضحكة: حقك تبسطي. حياة: عمتي، الحمد لله الضغط عندك مظبوط. حافظ بسؤال: هو إنتي بتعرفي تقيسي الضغط؟ حياة: أيوه. بابا، قصدي الدكتور بهاء علمني. آسفة. حافظ بهدوء: متتأسفيش. هو كان جزء من حياتك. حياة: عمتي، حطيت كل علاجك جنبك في الدرج. تحب تفطر إيه يا عمي؟ حافظ: متقوليش يا عمي. قوليلي بابا. إنتي مرات ابني وأنا في مقام أبوكي تمام. حياة: بابا. حافظ: شكراً. أما لحماتك، اعمللها شوربة خضار من غير زيت ولا سمنة.
صفاء كشرت: يعني إنت أبوها وأنا حماتها؟ حياة ضحكت: إنتي عمتي كمان. صفاء: أه، بس قوليلي يا ماما. هي ليها طعم أحلى. كان نفسي يكون عندي بنت، واهي جات لي. قوليلي يا ماما، فاهمة؟ حافظ لحياة: لأ، بلاش عياط. إنتي بنتنا. ارفعي راسك لفوق. ويلَ، روحي حضري الفطار. يونس بيزعق: يانرجس، إنتي يا نرجس! صفاء: في إيه؟ بتزعق ليه؟ يونس: عايزها تكوي القميص. مش عارف راحت فين. صفاء: حياة. حياة: نعم يا ماما؟ صفاء: اكوي القميص لجوزك.
حياة كوت القميص ودخلت علقته في نفس اللحظة. تليفون يونس رن برقم تمارا. وهو كنسل عليها. حياة بصتله وبغيظ: القميص جاهز. تحب تفطر إيه؟ يونس: مش لازم تبقي محترمة لما نكون لوحدنا. حياة: أصلي دي عادتي. خلصني، عايز تفطر إيه؟ يونس: اللي هتحطيه هاكله. حياة: حصلني، هحطه ع السفرة. يونس بص لها وهو بيلبس ساعته: هو إنتي فطرتي؟ حياة وهي بترص الأكل: أيوه.
يونس: أنا لازم النهارده أودي تحاليل ماما للدكتور. وعندي في نفس المعاد اجتماع مهم. حياة: هروح أنا. صفاء ابتسمت لما لقت يونس بيتأمل في جمال حياة. ودخلت ع سهوة وقالت: بتبص ع إيه؟ يونس ابتسم ورجع يبص ع حياة وهي رايحة جاية. حياة: ليه بس؟ قومتي من السرير؟ صفاء: حسيت بالخنقة وأنا راقدة في الأوضة. حياة: طيب، اقعدي وهجبلك كوباية عصير. صفاء: شايفة مرات ابني إزاي لطيفة وحنينة؟ ده أنا حظي حلو بقى عندي بنت، واخده بالها مني.
يونس: وأنا شايف عملت سحر أسود عليكي. صفاء: ده مش اسمه سحر. ده حب بيتخلق كده من عند ربنا. بس ليه إنتوا الاتنين متخشبين في معاملتكم مع بعض كده؟ كأنكم مش متجوزين عن حب خلاص. الأمور دلوقتي تمام، وخرجنا من الصدمة. عيشوا حياتكم. يونس: إحنا مبسوطين. صفاء: أمك مش عمياء، وشايفة كل حاجة. واحد منكم يبص للشرق، والتاني يبص للغرب. هات موبايلك وافتح الكاميرا. يونس: ليه؟ صفاء: هاخدلكم صورة سوا.
حياة حطت اللي في إيدها وتعالي جنب جوزك. حياة وقفت وابتسمت. ويونس واقف زي التمثال. صفاء: يابني، هي جارتك؟ قرب، وحط إيدك ع كتفها. يونس ضم حياة لصدره وقال بمرح: أصلاً عروستي بتتكسف. تمارا دخلت من وراهم بحقد وقالت: مبروك. صفاء: تمارا، تعالي ياحبيبتي. يونس ارتبك لوجودها وقال: ماما، أنا ماشي. صفاء بتعجب: ليه؟ مش دي تمارا صحبتكم؟ وكنتم بتاخدوها معاكم في كل مكان. دلوقتي بقيتوا أغراب خلاص؟
مفيش داعي تمشي. خليكي. وبعدين، هي كانت هتعمل إيه؟ مشفتش غضب قاسم في اليوم ده. حياة، احضنيها. هي ملهاش ذنب. يله، ضميها. حياة ضمتها وهي مش طايقاها، وكذلك تمارا. صفاء: أيوه كده. علاقتكم لازم ترجع نفس ما كانت. يله، تعالوا اقعدوا كلكم. بس إنتي لابسة فستان جميل يا تمارا. تمارا: ميرسي. وإنتي صحتك اتحسنت كتير. صفاء: طول ما حياة جنبي، أنا بخير.
تمارا بحقد: أنا مش جاية أسألك عن معاملة حياة. أنا جاية أطمن ع صحتك. والأول، مكنتيش بتيجي بيتنا. بس دلوقتي لازم تيجي تزورينا كتير. حياة: والدكتور طلب من عمتي ترتاح. تمارا: حلو قوي. قيتي موقعك بسرعة كبيرة. أكيد يونس سعيد بوجود زوجة زيك. يونس رد: أيوه. من يوم ما اتجوزنا، أمورنا ماشية الحمد لله. تمارا: واضح إن يونس بيحبك كتير يا حياة. استعدي في تحقيق رغباته.
يونس حب يضايقها: حياة مش محتاجة تستعد. هي جميلة حتى من غير استعداد. صفاء: بس ده مش عاجبني أبداً. لازم تلبس وتتزوق زي أي عروسة. بس يا حبيبتي، من ساعة ما دخلت بيتنا وهي بتراعيني عشان مريضة. يونس: ماما، أنا ماشي. صفاء: بالسلامة يا حبيبي. يونس باس خدها: سلام يا حياة. حياة بينها وبين نفسها: أنا فين من حياة الراجل ده؟
مليش مكان. أنا مجرد أداة عشان يخلي حبيبته تحس بالغيرة. آه، لو مجتش الدنيا. لو مكنتش اتولدت من الأساس. وقتها مكنش الدكتور بهاء هياخدني من بيت عدوه. ومكنش هيشوف ناصر هزيمته فيا. ودلوقتي يونس بيه هيشوفني الساحرة الشريرة اللي أكلت حبه. لكن عني أنا إيه؟ الكل شافني خاطية. حتى قاسم اشتكى. مين أحاسب؟ مين يا ماما؟ يوم جديد.
حياة بسعادة: عمتي، الحمد لله التحاليل زي الفل. والدكتور ألغى صنفين من العلاج. بس الباقي لازم تاخده. وكمان قال ممكن تمشي في البيت بس ببطء. صفاء: الحمد لله. أخيراً أخدت شوية نفس. المهم، شوفي الأول دول وقوليلي رأيك. طلبتهم من عند واحدة صاحبتي مصممة أزياء، بس شاطرة. طلبت منها تفصلك شوية فساتين. ها، إيه رأيك؟ حياة: الله، دول حلوين أوي.
صفاء مسكت خصل شعر حياة: تعرفي يا حياة، طول عمري كان نفسي يبقى عندي بنوتة. آخدها معايا وإحنا بنشتري ونحضر مناسبات سوا. ودي أمنية كانت جوه قلبي، بس للأسف ربنا ما أرادش يكون عندي بنت. أشتريلها توك وهدوم ونتخانق ع الاختيار والأذواق. بس دلوقتي بقى عندي إنتي. وهنخرج كتير ونتخانق صح. حياة بصت لها وعيونها رغرغت بالدموع.
صفاء: لا، مفيش لزوم للعياط أبداً. تمارا قالت لي إنك مش بتحبي تحطي ميكب. يله قومي البسي واحد منهم، وفرجيني عليكي. حياة: دلوقتي. صفاء: أيوه، عايزة أشوف ذوقي إيه ع بنوتي. يله، جربيه. حياة دخلت لبست فستان منهم وحطت ميكب بسيط، وضح جمالها. صفاء بانبهار: الله وأكبر، قمر. جميلة بجد. اللون والتصميم يجنن عليكي. حياة: ألف شكر. هدخل أغير. صفاء: ليه تغيري؟
خليكي لابساه. هو ليكي. وبعدين إنتي عروسة جديدة، لازم تلبسي أحلى حاجة. استني، خدي البسي الحلق ده. حياة: لا يا عمتي. صفاء بزعل: اسكتي خالص. هترفضى هدية من أمك؟ إنتي طالعة حلوة أوي. وعلى فكرة، يونس بيحب اللون ده كتير. حياة لنفسها: هيحبه لو تمارا لبسته. صفاء سحبتها من إيدها: تعالي معايا. حياة بعدم فهم: ع فين؟ صفاء: يونس، شوف مراتك عاملة إزاي. يونس عيونه ع التليفزيون: مالها؟
صفاء ضربته ع دماغه: بص لها. دي لابسة اللون اللي بتحبه. بزمتك مش حتة من القمر؟ يونس بيهرب بعينه من جمالها اللي بيجننه: آه، جميلة. صفاء مسكت وشه وثبته: ما تبصلها. طالعة زي القمر، واللون مناسب جدا. يونس: هو مش ده الحلق بتاعك؟ صفاء: أيوه، عطيته لحياة. ها، إيه رأيك؟ يونس: حلوين عليكي كلهم يا حياة. صفاء: ربنا يسعدكم. يونس: بس فيه حاجة. صفاء: إيه هي دي؟ يونس دغدغها: إن محدش جميل زي أمي.
صفاء وهي بتضحك بسعادة: كل حاجة حلوة بالنسبة له. هو بيعرف يبكش ع الناس. حياة قعدت جنبه: متعملش اللي عملته المرة الجاية. يونس: عملت إيه؟ حياة: تستخدمني. يونس: تقصدي إيه؟ حياة: تستخدمني عشان تثير غيره أي شخص تاني. يونس: لأ، مش فاهم. حياة بغيظ: مش جديد عليك الاستعباط. يونس ابتسم: آه، تقصدي البوسة؟ بجد، آسف. حافظ: وبعدين يا صفاء، مش قلنا تستريحي؟ أمال الشغالة بتعمل إيه؟ صفاء: الموضوع مش كبير. عملت كوباية شاي.
الجده دخلت: السلامو عليكم. حافظ: أهلاً وسهلاً. دي مفاجأة حلوة. شرفتونا. صفاء بسعادة: حياة، العصير بسرعة. اتفضلوا، نورتونا. الكل عدا ع حياة. ومحدش سلم عليها. وهي حست بالإحراج. وعيونها رغرغت بالدموع. وراحت وقفت بعيد جنب المطبخ. صفاء: عارفين، مدخلتوش بيتي من كام سنة؟ حافظ: لو بلغتوها قبل ما تيجوا، كانت فرشت الأرض ورد. صفاء: والله كنت هعملها. هي مجيتهم عندي حاجة عادية. ناصر بضحكة: مفيش لزوم لكل ده يا صفاء.
نعمان: إحنا بصراحة جبنالك ورق الأرض هدية. والنهارده كلكم معزومين عندنا ع العشاء. حافظ: مفيش داعي يا نعمان. إنت بتحرجنا كده. ناصر: الأرض دي مش مننا. دي حق صفاء. أبونا قسم وطلعت دي من حقها. وخلونا نقفل ع اللي فات. وخدوها هدية من ناحيتي. صفاء عيونها اتملت بالدموع: ملهاش لزوم يا خوي. نعمان: النبي قبل الهدية، ولا هتزعلينا منك تاني؟ صفاء: لا، مش هستحمل. ناصر بابتسامة: يبقي خلاص، اقبليها يا صفاء.
حافظ تليفونه رن: عن إذنكم، هخرج بره أرد. صفاء: تليفونه مش بيبطل. يونس نازل شافها راح عليها: حياة، بتعملي إيه هنا؟ كل الضيوف قاعدين جوه. سلمي حتى وقومي. خلاص المشاكل انتهت. حياة: خلصت معاك إنت. روح إنت. وأنا هبعتلهم العصير والشاي. صفاء خرجت: يونس، حياة، إنتوا فين؟ يونس مسك إيد حياة: يلا بينا. تعالي. هتدخلي. يونس: مساء الخير. الجده فتحت درعاتها: يونس حبيبي، ربنا يسعدك. يونس بهزار: جدي توفيق، عامل إيه؟ الجد
مسح ع شعر يونس وهو بيضحك: بخير يا حبيبي. ربنا يهنيك. حياة رايحة تسلم. الكل قلب وشه فيها. وهي حست بحرقة الدم. أخدت بعضها من سكات وخرجت قعدت بره. صفاء بصت لهم بحزن وقالت بعتاب: لما كلنا اتصافينا، إيه ذنب حياة؟ سالي: عشان عرفنا أخلاقها الحقيقية. بعد كل حاجة، شاربة دم أمها. حتى لو اتعاقبت، ولا هيأثر فيها. صفاء: سالي، وقفي. سالي: إنتي اللي وقفي يا صفاء، مش أنا. أنا عمري ما هنسى أبداً اللي حصل.
الجده: إحنا ولا مرة نسينا خيانة أمها ناحية ابننا، فإزاي نتجاهل تصرفات بنتها؟ حافظ كان راجع لقاها قاعدة لوحدها: ليه قاعدة هنا يا بنتي؟ حياة: مليش مكان وسطيهم. جدي وجدتي زعلانين. وأبويا كانه شخص غريب، ولا يعرفني. حافظ: إنتي بنتي. والمكان اللي هقعد فيه، هتقعدي إنتي فيه. يله تعالي معايا. الجد: الليلة هتيجوا تتعشوا معانا. حافظ: أكيد جايين بكل قلبنا. بس بابك اتفقل في وشكم.
صفاء: ماهو مش معقول كلنا هنروح ونسيب حياة. لأنكم كلكم زعلانين وغاضبين منها. حافظ: بصراحة، حياة لعبت دور مهم هي ويونس في صلحنا. وبفضلهم اتصافينا. صفاء: مش فاهمة. لما قادرين تسامحوا يونس، إيه الغلط في حياة؟ سالي: يونس راجل وهي بنت. مش هنثق فيها تاني. من الآخر، قرار بابا وماما كان غلط إنها تيجي تعيش في بيتنا. حافظ: سالي، لو سمحتي. متقوليش كلمة مهينة في حق بنتي. وزي ما بتحبي يونس، تحبي حياة كمان.
يونس رفع دماغه وبص لتمارا اللي ع آخرها. وحياة أخدت بالها من نظراتهم لبعض. يونس: لو حياة مجاتش، أنا كمان مش جاي. حياة اتفاجئت برده. وبصت له ورجعت بصت لتمارا وهي مش فاهمة ليه قال كده. حافظ كمل: لو سامحتونا بقلب كبير، لو سمحتوه، سامحوا حياة. الجده: تعالي يا حياة. حافظ: قومي يا حياة. الجد مسك دقنها وقال: بصيلي هنا. سواء بقصد أو بغير، فيه ناس قلوبهم اتأذت. واللي حصل جه لصالحنا. وبدعي ربنا يسعدك.
الجده ضمت حياة. ويونس ابتسم. حافظ: خطفها من حضن الجده وضحك وقال: هي مبقتش ليكي. دي بقت بنتي. وأتمنى يا ناصر، تضم بنتك وتباركله. ناصر اتحرك بمضض عشان نظرات حليمة. وسلم ع حياة وبارك لها. كدا. ساعة العزومة، يونس أخد حياة لبيت العيلة. والكل رحب بيهم. وحياة سابتهم ودخلت غرفة تمارا. حياة: قلت أجلك عندي شكوى صغيرة. تمارا وقفت قصادها وربعت إيدها: وأيه نوع الشكوى؟
حياة: النغمة دي مش تناسبك. إنتي لازم تبقي مكسوفة لو شوية. ولازم تجاوبيني. عملتي فيا كده ليه؟ تمارا رفعت حاجب: عملت فيكي إيه؟ اتكلمي. عملت إيه؟ واقفة عروسة ومكتوبة ع اسم يونس. وأنا حياتي اتدمرت. حياة بنظرات احتقار: إنتي بجحة أوي صحيح. إيه الرد اللي هتقوليهولي؟ خليتيني مهانة ومدمرة وساقطة. وحولتي نفسك لضحية. تمارا: وفيها إيه لو اتهنتي ولا اتذلتي؟
بصي للفايدة. بقيتي مرات ابنهم الوحيد الغني وعايشة في قصر. وقمعتي حب واحدة تانية تحت ركبتك. أظن صفقة مربحة، مش كده؟ وأنا طلعت بإيدي فاضية.
حياة: إنتي مش بني آدمة وأنانية. مش بتحسي بألم غيرك. أنا واحدة سيرة أمها ع كل لسان. الكل بيجرح ويهين فيها. وأنا بسببك سمعتي بقت زيها. أنا بجد مش عارفة أدعي عليكي بأيه. بس أنا هسيب كل القرارات لله. وهو يتولى أمري. وشرفي اللي خسرته هيرجعلي. وهيفضح لعبتك القذرة. وقريب يونس هيحبني. وهيبقى جوزي. مش بس ع الورق. حياة وهي خارجة متعصبة من عند تمارا، لقته جاي عليها.
قاسم: وصلت مدام يونس. سمعت رجوعك للقصر الملكي. تعرفي إنك محظوظة جداً. لما تغلطي، تاخدي مكافأة بدل ما تتعاقبي؟ كان ممكن تعملي أي حاجة وترفضيني. إلا إنك تتعاملي معايا بالطريقة الفجة دي. إنتي حطمتيني بأفعالك. كسرتي قلبي. سببتي لي ألم عميق. حياة: والبنت اللي تبني وجودها ع الأكاذيب والشخصية المعيوبة. واللي تفسر كلامها وأفعالها من غير ما تتحقق وتسألها؟ مستني إيه عشان تقولهولك؟
قاسم اتك ع أسنانه: إنتي مش مدركة ولا حاسة باللي عملتيه فيا. حياة: عملت إيه؟ جاوبني. إنت سبب كل اللي حصلي. إنتوا كلكم لفتوا وشكم عن الحقيقة. وأنا واجبي أبرق. قاسم شد إيدها بغيظ: اقلعي الساعة دي. لو جوزك سألك وقتها هتحصل مشكلة. أصل مش كل راجل مغفل زي. بتحصل علاقة حب وغرام رغم أنفه. وهو غبي ميعرفش. حياة بتحدي: بكرة هتظهر الحقيقة زي الشمس. ووقتها ابقى وريني وشك.
حياة خلعت الساعة وحطته ع البوفيه. ومشت. وهو أخدها رماها في الزبالة. يونس: إنتي اتكلمتي مع تمارا؟ حياة بصت له وهمشته. وهو اتعصب وشدها من دراعها: أنا بكلمك وبسألك. اتكلمتي معاها؟ واتكلمتي في إيه؟ ردي عليا يا حياة. حياة: روحت أحرجها. يونس: وشوفتيها كانت ع السفرة تعبانة؟ ملحتيش مدي ضعفها؟ حياة بسخرية: بما إنك قلقان عليها، روح اطمن ع سلامتها. يونس: طيب، هي ردت عليكي بإيه؟ قالت لك إيه؟ حياة: نفس أسلوبك. البجاحة والوقاحة.
يونس بضيق: مش دي مسألة قديمة؟ ملوش لزوم نفتح من جديد. حياة: معقول؟ من غير ما أعترف إني وقعت في حبك. وكنت بخرج معاك لحد ما مسكوني متلبسة واتجوزتني؟ يونس أخد نفس: وبعدين، إيه الفايدة من كده؟ حياة: هتفضل تتخبط كده طول ما هي عايشة معاك. يونس: إنتي عايزة توصلي لإيه؟ حياة: إنت قلقان عليها مع إنك جوزي أنا. يونس: جوزي؟ حياة: أه. جوزي. إيه؟ متجوزتنيش؟ ومجبتنيش لحد هنا في بيتك بعد ما اتجوزتني؟
ودلوقتي بقيت واحدة من البيت وبنت البيت. يعني إنت جوزي. يونس: بس إنتي عارفة كويس الظروف اللي اتجوزنا فيها. حياة: بس بقينا متجوزين يا يونس. متجوزين أمر واقع. وإنت هتقبل وهتوافق ع كده. ستوب. ونكمل بعد رأيكم. ونشوف بقى حياة اللي هتقف لتمارا وسالي والكل. بس يا ترى يونس هيبقي في صفها ويدافع عنها؟ ولا هياخد زاويا؟ انتظروني. وأحداث نارية. والتحدي بين تمارا وحياة ويونس وقاسم. مين اللي هيفوز ع التاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!