الفصل 8 | من 19 فصل

رواية متخافيش الفصل الثامن 8 - بقلم منة محمد

المشاهدات
20
كلمة
3,923
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

يونس وهو طالع من البيت بعد ما حافظ طرده، تمارا شافته ماشي ووراه حياة. بصلها بكل غضب. وهي مقدرتش تتحمل مش أنه مطرود، لأنه ماشي مع حياة اللي اعتبرتها عدوها اللدود وخطفت منها حبيبها. دخلت وكسرت التسريحة وفضلت تصرخ. "إيه اللي جرى يا تمارا؟ ليه كل ده؟ "تمارا حصل إيه؟ "إيه اللي حصل يا بنتي؟ قومي قولي لنا إيه اللي حصل." "حصل إيه؟ "قاسم! "في إيه يا بابا؟ "تعالى شوف غضبك الأعمى عمل إيه في أختك. عجبك وضعها؟

"طبعًا رعبها لما حط المسدس على دماغها. شايف بقت نص ميتة بسبب خوفها منك، وترجع تسأل إيه اللي حصل؟ "اهدي يا تمارا." قاسم ركع قدامها ومسك دقنها بحنية. "تمارا، أنا آسف. من فضلك سامحيني. فهمتك غلط. من غير ما أحقق، مكنش ينفع أعمل كده. أنا غلطان جدًا. رفعت مسدس في وشك، والله ندمان جدًا وصدقيني مش هعمل كده تاني أبدًا. أنا ارتكبت غلطة كبيرة ومش هفعل بالمنظر ده تاني، لو سمحتي سامحيني."

"أنا أتمنيت لو مجتش وشفت كل ده وكان كل ده محصلش. أنا حاسة بقهر ووجع كبير وتقيل. حاسة كأني هموت، بتخنق، مش قادرة أتنفس. ليه عملت فيا كده؟ ليه؟ "أرجوكي سامحيني." "انت قاسي. ياريتك مدخلتش حياتي أبدًا." يونس أخد حياة وطلعوا على فندق تلات نجوم لحد ما يحل المسألة. دخل أخد شور وطلع يسرح شعره. بص لها لقاها قاعدة بضيق. "تعالي ننزل نتغدا." "أنا مش جعانة." "تعالي ناكل، انتي حتى مفطرتيش كويس." "مكنتش جعانة برضه."

"نتى ليه بتعاقبي نفسك؟ "لأنك نقلت غلطتك وحطيتها عليا. عشان كده لازم أواجه عقوبتها." "حياة، قدري لو مكنتش اتجوزتك كان خالي هيضربك بالنار أو هيخنقك لحد ما تموتي." "هو انت معندكش دم؟ "لا، عندي. وحاسس بالذنب. أعمل إيه؟ أنتحر يعني؟ "اه، موت نفسك يا جبان." "أنا جبان؟ "أيوه. لما تحط السلاح على رقبة غيرك لازم تموت فعلًا. ليه متموتش نفسك؟ "أنا خسرت حبي." "وانا مالي بقصة حبك؟ أنا مالي؟

"وانتي مين قالك تقعدي في العربية وتروحي السينما؟ مكنش المفروض تيجي." "هي دي الطريقة اللي أتعاقب بيها عشان بتفرج على فيلم؟ انت بتحاول تبرر الظلم اللي اتعرضتله. أنا مكنتش عايزة أروح السينما، لكن حبيبتك الكدابة اترجتني أروح معاكم. وبعد ما اتقفشت، أنا لبست. عارف ماما زمان قالت لي إيه؟

الناس كانوا بياخدوا الكلاب في أي مكان، كانوا بيخلوا حمار معاهم عشان تقع المصيبة على الحمار. وأنا كنت الحمار وشيلت الشيلة وعاملتوني كلكم على إني حماري." يونس اتأثر أوي من كلامها وقرب عشان يراضيها. الباب خبط، راح فتح، لقاه الهوم سيرفر جايب شاي وكيك. "واو. أنا في إيه وهو في إيه؟ يونس قعد وفرغ كوباية شاي وسألها. "سكر؟ حياة بصتله بغيظ وقالت: "أنا مشفتش سكر عندك." يونس فرغ الكوباية وقام رحلها ومدلها الفنجان. "اشربي شاي."

حياة صرخت فيه: "أكبه على دماغك! مش عايزة أشرب شاي! يونس كشر: "متشربيش. أنا عندي صداع، عشان كده هقعد أشربه." "هو انت كانوا بيضربوك وانت صغير؟ "مفيش حاجة من دي." "أبوك طردك من بيته اليوم وانت عادي قاعد بكل برود تشرب في شاي وتتفرج على التلفزيون؟ إزاي عندك نفس تشرب حاجة؟ طردك كام مرة من بيته؟ "أنا أغلى حاجة عنده وحصل ده معايا بسببك." حياة رفعت حاجب بغيظ وحدفتها بالمخدة في ضهره.

"موافق حصل ده بسببي. بس لو مكنتش اتجوزتك كانوا هيقتلوكي أو يقتلوها. وأنا دخلت بينكم الاتنين." "أنا عايزة أروح مكان مشوفش فيه وشك قدامي." "حتى أنا بفكر بنفس الطريقة ونفسي أروح مكان مشوفش خلقه حد قدامي." "جهنم، روح جهنم." تليفونه رن وقام يرد، لقاها صفاء، منهارة من العياط. "ماما، من فضلك متعيطيش." "انت فين وفين حياة؟ أخدتها عندك؟ "أنا في فندق وحياة كويسة." "معاك فلوس وعامل إيه؟ "ماما، أنا قلقان عليكي. بابا قالك إيه؟

أكيد اتعصب عليكي وزعقلك صح؟ "اه طبعًا اتعصب، بس لحد إمتى هيفضل على حاله؟ وبعدين بقيت متعودة على كده. بس وصيتي ليك، خد بالك على حياة. اياك تأذيها." "حاضر. متخافيش." "أنا هحاول أقنع أبوك وهرجع أتصل بيك. حبيبي، أنا بخير متقلقش، ماشي؟ "ماما، متقلقيش عليا. أنا اللي قلقان عليكي. أنا آسف، شفتي كتير بسببي." "لا، أنا تمام. متقلقش عليا." "خدي بالك من نفسك. مع السلامة." "مع السلامة."

يونس حط الموبايل على الشاحن وقعد اندمج جدًا في الأكل لحد ما لمحها قاعدة بصاله. "بدل ما قاعدة تراقبيني، تعالي كلي حاجة. إضرابك عن الأكل مش هيغير حاجة. طاقتك هتروح على الفاضي. بس براحتك، متكليش." الجوع قرص بطنها. قامت سحبت الصنية ولسه هتاكل، سمعت موبيله بيرن. بتضرب بعينها لقتها تمارا. سابت الصنية مكانها وكشرت. ويونس قام أخد موبايله ووقف في الفراندة. "نعم، عايزة إيه؟ "مش هتسأليني عن حالتي؟

"تمارا، لا يمكن تكون عندك شكوى مني دلوقتي. انتي سبب اللي أنا فيه. ذلتيني قدامهم، مش مكسوفة من نفسك؟ جوزتيني فجأة، وأبويا طردني من البيت، والبنت اللي اتجوزتها طول الوقت بتتريق عليا وتسخر مني. وكل ده حصل بسببك، وانتي قاعدة في بيتك مرتاحة." "أنا قاعدة مرتاحة؟ انت وعدتني بالحب وبتلف وحياة في دراعك." "في دراعي إمتى؟ أخدتها في دراعي؟ "انت نسيت حبنا وروحت مع عروستك الجديدة." "تمام. قوليلي إيه الاختيار اللي كان قدامي؟

"ليه حصل كده؟ ليه اتجوزت حياة؟ "انتي السبب في اللي حصل. وأنا كتر ألف خيري مجبتش سيرتك زي ما طلبتي. وبسبب كدبتك، أخدت الاختيار التاني اللي كان قدامي. أنا عانيت وخسرت أكبر خسارة. بابا طردني من البيت وبقيت في الشارع. عشان كده مش هقعد أسمع شكوتك بعد اللي أنا فيه." حياة طلعت تتمشى شوية ورجعت، لقته نايم بكل أريحية على السرير. راحت زقته من كتفه بغيظ. "انت قوم." (سحبت اللحاف ورمته على الأرض) "إيه اللي جرى؟ "قومي." يونس

بصلها بغيظ وقال وهو مبوز: "إيه ده؟ فيه حد يصحّي حد كده؟ وهي بتشاور له: "قوم نام." يونس بص للكنبة: "هناك." "على الكنبة؟ "مقدرش أنام عليها. روحي نامي انتي." "مش هنام عليها. قزم انت، نام عليها." "تعالي نقسم السرير ونعمل جدار باللحاف كده. تقدري تنامي براحتك، لا تشوفيني ولا أشوفك. يله عايز أنام، من فضلك." "مش هنام بالطريقة دي." "تمام، روحي نامي على الكنبة أو افضلي صاحية طول الليل. أنا هنام."

يونس حس أنه سقعان، قام وبصلها، وراح الحمام، سحب البورنس وخرج يتغطى بيه. وهي بصاله. "بتبصي على إيه؟ فيه واحد تاني؟ روحي خديه، ممكن يغطي كى. رغم أنه صغير." حياة مسكت الفون: "أنا هطلب مرتبهي." يونس بسرعة مسك إيدها: "انتي بتعملي إيه؟ عايزة تفضحينا؟ احنا متجوزين كده. يشكوا فينا. نامي يا حياة، الله يهديكي ويخليكي." حياة استسلمت وراحت جابت البورنس التاني ورقدت جنبه واتغطت. وكلمته وعيونها في السقف:

"أنا قلبي مقهور. إزاي جايلك نوم؟ "النوم بيجي لو على حبل المشنقة." "أنا قلبي مكسور." "وانا أكتر. بس لما أنام، أقدر أحل مية مشكلة، وهقدر أفكر بشكل سليم." "وايه هو الحل؟ "يعني الأول صحتيني من النوم، ودلوقتي عايزني أحل المشكلة وانتي نايمة في سريرك؟ رجاء نامي وريحي دماغك وسبيني أستريح. هفكر في حل بكرة الصبح، ونستنى اللي هيحصل." الصبح في غرفة الفندق وهما بيفطروا، الباب خبط. ويونس قام فتح. "هاي يا يونس." حياة سابته وقامت.

وسالي اتغاظت وقالت بحقد: "هي مراتك متعرفش تسلم؟ "كان عندي ذوق وأخلاق، محدش وقتها قدرني." "يونس، شايف إزاي مراتك بتتكلم معايا؟ "متزعليش منها يا خالتي. حياة، اهدي." "أمك قلقانة عليك ومش عارفة غضب أبوك هيستمر لحد إمتى. عشان كده تعالي اقعد في شقتي." "شكراً يا خالتي." سالي بصت لها بكره شديد وقالت لها:

"متفكريش بعمل كده عشانك. أنا من ناحيتي نفسي تتسولي في الشوارع ولا يهمني. يونس ابن اختي وبعمل ده عشانه هو وأختي، عشان كده بديله شقتي." "وأنا مش هعيش في شقتها." "ملكيش حد هتقعدي تختاري؟ "حياة، انتي متعرفيش بابا ممكن يوقف الفيزا بتاعتي في أي وقت. من فضلك، مفيش قدامنا اختيار تاني." وبالفعل يونس أخد حياة وطلعوا على شقة سالي. "أنا همشي دلوقتي. متخربوش البيت وترجعوه زي ما كان، فاهميني؟ يونس ابتسم: "خالتي، هو إحنا أطفال؟

"أنا عارفة عادتك عشان كده بقولك. على كلا، كل حاجة موجودة في البيت. هتشتروا بس شوية خزين، وطبعًا ده تقدروا بنفسكم. سلام." "سلام." (رجع لحياة) "شقة جميلة. إيه رأيك؟ أتمنيت تمارا تكون هي اللي معايا، كنا هنعيش أيام حلوة. حياة، روحتي فين؟ حياة انتبهت له: "ها، أنا هنا." "تعالي ننزل نشتري شوية خزين للبيت." "روح انت."

"خلينا نروح سوا، منا معرفش أشتري إيه للبيت، يمكن أجيب حاجات بعيد عن بعضها، ويمكن ليكي ذوق خاص. يله نشتري مع بعض." حياة أخدت شنطتها ونزلت معاه. ودخلوا السوبر ماركت. قاسم شافهم وبسرعة استخبى وقرر يكلمها وهي لوحدها. ويونس يشيل ويحط في العربية ويمشي. وحياة تاخد الحاجة اللي بيختارها ترجعها لأن حاجات ملهاش لازمة. وهي ماشية كانت هتتكعبل ووقعت في حضن يونس اللي مسكها وتاه في تفاصيل جمالها. وهي اتحرجت وبعدت عنه. "خدي بالك."

"متشكرة." "انتي اتمشي على ما أروح أجيب شامبو." حياة شافتـه: "قاسم." "شكلك مبسوطة من جوزك؟ ليه عملتي فيا كده؟ أنا آه معبرتلكيش عن حبي ليكي بشكل صريح ومباشر، بس كنت متأكد إنك بتحبيني أو حسيت إنك بتحبيني من غير ولا كلمة. ولا أنا بس اللي توهمت إنك بتحبيني؟ "حب! انت حتى مستنتش دفاعي ولا تفسيري. طلعتني مذنبـة، بنت من غير أخلاق ولا شرف. وأنا مكنش ليا أي صلة بيه. هو قال اسمي عشان ينقذ تمارا." "اسكتي! إزاي أصدق؟

"أقسم لك بالله، هو الوحيد اللي أقدر أعرض عليه ظلمكم. وهو الوحيد اللي هيرجع لي حقي." "حياة، بلاش تطلعي أختي أخلاقها منعدمة. أنا حتى بسبب ماضي أمك مقدرتش أصدق إن الراجل يتجوز واحدة ويسيب اللي بيحبها. لو فعلاً كده، كان قادر يطلبها للجواز. ليه قال عنك انتي؟ "لأنه مكنش يعرف إن الأمور هتوصل للدرجة دي. لو كان عارف، مستحيل يقول اسمي. هو ندمان دلوقتي." "هو ندمان؟ يونس مش ممكن يسيبك. ده بيكدب عليكي."

"انت مش عايز تسمع توضيحي. انت بس عايز تطلع غضبك وإحباطك. ولا يمكن هعرف أفهمك. بس ممكن أسألك سؤال؟ لو كنت فعلاً بتحبني، ليه سبتني أروح لراجل غيرك؟ "فيه فرق بين الأمرين. إزاي راجل يحترم بنت أخلاقها مشكوك فيها؟ "بس ولا كلمة. اللي زيك، الغباء طبع على قلبه. ومتستاهلش مني أي توضيح." يونس راح عليها لما بعدت عن قاسم وسألها: "خلصتي ولا لسه؟ "فاضل أشتري سم." يونس لف حواليه وبصلها بغضب: "اتكلمي باحترام. انتي في محل...

"كل مكان بالنسبة لي جحيم." "وكأني عايش في جنة." في المطبخ. "محتاجة مني مساعدة ولا أروح أشتغل؟ "انت سبق وعملت حاجة في المطبخ؟ "لا، يا عمري." "يبقى إزاي هتعمل؟ "ممكن تعلميني وأنا أعمل." "لا، شكراً. إيدي ورجلي بخير وممكن أعمل كل حاجة بنفسي." "هو ممكن تتكلمي معايا بطريقة لطيفة عن كده والمعنى هيوصل؟ "لطيفة؟ ومعاك؟ "تعرفي إيه الشغلانة اللي تناسبك أكتر لو حبيتي تشتغلي بأسلوبك ولهجتك وطريقتك؟

تبقي ممرضة في مستشفى حكومي. ده يناسبك أكتر. مفيش أخلاق. معرفش إزاي انتهى الأمر أبقى شابك معاها." حياة خلصت الأكل ونادت عليه، مردش عليها. بينها وبين نفسها: "راح فين ده؟ دخلت لقته رايح في النوم. راحت عليه براحة: "يونس." يونس فتح عينيه: ".... نعم." "انت مش سامعني؟ بنادي عليك بقالي مدة كبيرة." "فيه إيه؟ "عملت الأكل." حياة بصتله بغيظ: "قوم هاته بنفسك." يونس كشر: "لو مش هتجيبه هنا، خلاص خليه بره."

حياة اتنهدت وطلعت جابت الصنية ودخلتله وهو قام يتثاوب ويتمطع. "هتاخدها في يومك؟ يونس استاء من أسلوبها وبغيظ مد لها إيده: "هاتي." حياة بتعجب: "انت هتاكل على السرير؟ "ايوه." "بس الملاية تتوسخ." "مش هتتوسخ. ولو حصل حطي غيرها. وبعدين امشي ولا هتقفي تعدي عليا اللقمة." "مش رايحة الشغل النهارده." "مفكرة السيد حافظ هيسمح أدخل مكتبي بعد ما طردني من البيت؟ "انت مفيش منك فايدة خالص. كل وظبط الأوضة وتطلع تروق الصالة؟

أنا بنضف المطبخ." "انتي فيه خلل في عقلك. أنا يونس حافظ أقوم أنضف البيت ده. مش شغل الراجل." حياة ابتسمت بسخرية: "شوفت رجولتك قدام العائلة كلها. وبما إننا ساكنين سوا، محتاجين نقسم شغل البيت بينا." "حاضر. هعمل ده لما أعوز." "متتكلمش معايا بالأسلوب ده، سامع؟ يونس قاعد قدام التلفزيون لحد ما الباب خبط. كان عامل الدليفري جايب بيتزا. حط العلب في المطبخ ودخلها. "يحيى، طلبت العشاء. قومي عشان تاكلي."

حياة مردتش عليه. سابها وطلع بس ليه زعلان. ورغم كده فتح العلبة، أخد حتة وسابها لأنه ملوش نفس من غير حياة. ورجع تاني قعد قدام التلفزيون وتفكيره كله عندها. لحد ما نام في مكانه للصبح. والجرس رن. قام بكسل فتح، كان البواب طالب الزبالة. وبعدها دخل المطبخ يحضر سخن اللبن وفضل يدور ع السكر والشاي. يونس بعد ما خلص دخل يصحيها. "حياة، قومي. عملتلك فطار من اختراعي. لحد إمتى هتفضلي نايمة؟

"حياة، يله قومي. إحنا الاتنين اللي في الشقة والزعل والغضب مش هيفيد." حياة مش بترد ولا بتتحرك. وهو قلق. وبسرعة رفع اللحاف وحط إيده عليها، لقاه جسمها مولع. "انتي جسمك سخن جدًا." (اتوتر) "أعمل إيه؟ أنا استنى. هنزل أجيبلك علاج وأرجع على طول." حياة اتكلمت بهذيان: "ماما تعبانة، موجوعة. لما حد بيقول عنك كلمة وحشة... (عيطت) لا يمكن أحارب عشانك ولا عشان نفسي. ماماي... يونس جه وقعد قدامها. وهي شافته ابتسمت وقالت:

"أنا كنت عارفة هتيجي وتاخد بإيدي." يونس عدلها بحنان وساقها الدواء براحة: "يله، هقيس لك الحرارة وأفتح لك بؤك. وهعملك كمادات على دماغك. هتنزل حرارتك بعد ما عطيتك الدواء." حياة كرمشت ملامحها: "المية ساقعة أوي ودماغي بتوجعني أوي." "استني هدلكها لك. الحمد لله حرارتك بتنزل." "بس دماغي بتلف." يونس مد إيده يدلك دماغها وفضل يتأمل مغاتنها. "بتبصي على إيه؟ "تعرفي إنك جميلة، ورغم كده لسه مش بحبك." "بس اتجوزتني."

"اه. حقيقة حزينة في حياتي." "وحقيقة مأساوية في حياتي." "تعرفي أنا غلطان، كنت سبتك مولعة. بس أنا قعدت جنبك أعملك كمادات. ولسه زي ما انتي معايا. دبش." "هو أنا طلبت منك تهتم بيا وتعملي كمادات باردة زيك؟ "اه. قولتيلي يا يونس عندي صداع، تعال ادعك لي دماغي. كان قصدك تقولي رقبتك، مش كده؟ حياة شالت إيده: "مقلتش حاجة من دي يا كداب." "يـا بنتي أنا ظبطتك وانتي بتكدبي. ومتـبصليش بالشوق ده. أنا قلبي مع واحدة تانية." "يونـس."

يونس مبتسم: "نعم." "امشي من وشي." يونس رماها بالفوطة وهو بيضحك وقال: "حتى أنا مش بحب أشوف وشك قدامي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...