الفصل 12 | من 19 فصل

رواية متخافيش الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منة محمد

المشاهدات
21
كلمة
4,020
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

كان راجع متأخر من شغله وهو بيركن. لمح دكتور خارج ووراه ممرضة وحافظ بيوصلهم. يونس راح عليه بقلق. "ليه الدكتور هنا؟ "انت عارف ان امك تعبانه، ليه تزعلها؟ احنا ما صدقنا وقفت وبدئت انت تتعبها، ايه ناوي تموتها؟ "الاول فهمني ايه اللي حصل." "ادخلها هي جوه." يونس دخلها مفزوع. "ماما حاسة بأيه دلوقتي؟ صفاء لفت وشها منه. حياة قامت متكدرة. صفاء علامات التعب واضحة على وشها. "حياة اطفي النور."

الصبح بدري يونس صحا يطمن ع امه. لقاها قاعدة بتفطر ع السفرة. "صباح الخير يا ماما." "نرجس حطي التونة في طبق ومتزوديش الزيت." يونس تابع. "طيب عاملة ايه دلوقتي؟ تعرفي اني كنت خايف عليكي امبارح." صفاء بصوت عالي. "نرجس ابعتيلي فطاري في الأوضة." "تحب تفطر ايه يا يونس يا بني؟ يونس مكشر ومضايق من خصام صفاء. رد من غير نفس. "اي حاجة."

يونس قعد بيأس انه يلين قلب امه ورفض يفطر. ودخل عشان يلبس ويجهز يروح الشغل. لقاها متغطية بجسمها كله. نداها مردتش عليه. يونس راح قعد جنبها ورفع الغطا. لقاه جسمها سخن جدا. حط ايده على جبهتها. كانت درجة حرارتها عالية. قال بقلق. "حياة انتي سخنة. اكيد فضلت تعيطي طول الليل. قومي كلي لقمة وخدي علاج. ركبتي نفسك التعب وماما عيانة. لو شافتك بالمنظر ده هتزعل وتتعب اكتر." حياة بصوت مبحوح من البكاء.

"مش عايزة علاج. اصل انا عبء كبير ع الكل. ايه اللي هيفرق سواء عشت ولا مت؟ بالعكس الكل هيرتاح مني." "فهمتك. انا معملتش حاجة. ليه مش عايزة تصدقي؟ ليه تفكري بالغباء وتقلقي نفسك؟ قومي عشان افطرك واديكي الدواء. يله عشان خاطري." "هو انا ليه ماليش مكان في حياة حد؟ لا جوز امي ولا ابويا ولا حتى جوزي؟ العالم صغير جدا بالنسبة لي. اقف مكاني وشوف الكل بيدفعني عشان متعتهم الخاصة وانا دايما قلقانة وخايفة من السقوط."

"حياة انتي تعبانة استريحي." "كل مرة بعد ما بعاني بحس اني هموت المرة اللي بعدها. بس ده مش بيحصل. حتى الموت رافضني." يونس عيونه رغرغت ع وجعها وقربها منه ومسح دموعها وحضنها. مسح على راسها وفضل يطبطب عليها لحد ما هي خرجت نفسها من حضنه بهدوء وفضلت تبصله. وهو رفع ايده من عليها لما قامت اتعدلت ومشت من قدامه. يونس مع نفسه. "ايه اللي بتفكر فيه؟ اتجننت؟ انا ليه قلقت؟ بالفكره اللي هتاخدها عني؟

انا كل همي اواسيها. لا دلوقتي مفيش وقت افكر في حاجات مفيش منها فايدة. انا استعد واروح شغلي واتحمل تقطيم السيد حافظ. حتى هو مش مراعي اني متجوز. ياربي ايه المشاكل دي." في المكتب ع الموبيل. "انت ليه من امبارح مش بترد عليا؟ "ارد اقولك ايه؟ "قول اي حاجة." "انتي سبتيلي حاجة عشان اقولها؟ تمارا مدت شفتها بستةتار. "اوكيه. انا اسفة. مكنش الأمر كبير يعني." "بجد فعلا مكنش كبير للدرجة؟ انتي بتهزري؟ لاء هو كبير ولدرجة؟

انتي متعرفيش حاجة عن الناس اللي عانت بعد اللي حصل. والفعل اللي عملتيه ده غير اللي انا واجهته." "مكنش قصدي. وعملت اللي عملته عشان مصلحتنا احنا الاتنين." "وانتي عارفة كويس نقطة ضعفي ودوستي عليه." "لاء عمري ما أتمنى أذيك. انا بحبك. واسفة حقيقي. معنديش أي فكرة ان كل ده هيحصل. سيبك من ده وفك بقي." "الوضع مش سهل. واسفك مش هيصلح أي حاجة." "يونس من فضلك قابلني. تعال نقعد في مكان ونتكلم بهدوء. عايزة بجد اشوفك."

"تمام. خلينا نتقابل." تمارا بسعادة. "اوكيه. نتقابل كمان ساعة. هستناك." يونس ضيق عينه. "تمام." "سلام يا حبيبي." في الكافيه. يونس وصل وراح لقاها قاعدة. "هاي تمارا." تمارا لفت وابتسمت. "هاي. عامل ايه؟ نطلب حاجة؟ انا عن نفسي هاكل. واظن انت بتحب اللحمة ستيك." "امرك يا هانم." "واحد بيتزا بالبسطرمة وطبق لحمة ستيك." "تمام. الطلب بعد ربع ساعة." تمارا رجعت بصتله لقته بصصلها بنظرة نارية. سألته. "حصل ايه؟

"انتي ازاي قادرة تتصرفي بشكل طبيعي؟ تمارا بلامبالاة. "ليه؟ هو ايه اللي حصل؟ "انتي عارفة عملتي ايه؟ "ما تفكك بقي يا يونس. خلينا نبص لقدام." "انتي عندك فكرة امي تعبت جدا من ورا عملتك؟ مين اداكي الحق تتصلي بحياة وتهديها؟ ماما مضايقة مني. دي رافضة تبصلي. انتي متخيلة؟ تمارا نفخت بملل. "انت ليه عمال تقولي امي امي؟

زي العيل الصغير. قولها بصراحة. حياة دخلت قلبك ومقدرتش تشوف الدموع في عينيها. وامك على طول عيانة. ولا حياة بقت مهمة؟ ولعلمك عمتي بقت عدوتي دلوقتي. وامك لسه عايشة. محصلهاش حاجة عشان تبقي زي المجنون." يونس بحده. "انتي ازاي تتكلمي بالأسلوب ده عن امي؟ انتي مدركة ولا جري حاجة لعقلك؟ مش عارفة تستعمليه." تمارا مستغربة ازاي يرفع صوته عليها في مكان عام. "وانت ازاي تعلي صوتك عليا في مكان عام وبالشكل ده؟

"لأنك أنانية جدا. ومعندكيش دم. بتفكري بس في نفسك. بعد ما أذيتي الكل." "انت بتهيني كده عشان حياة؟ واضح انها بدأت تمارس طقوس ع السحر ع الكل." "كلامي ملوش دعوة بحياة. انا كل همي امي. انتي مش بتفهمي. انتي أذيتي امي ومش هنسالك ده. ومش هخليكي تنسيه. واياك تيجي قدام امي. وسواء اتجوزنا او محصلش مابقاش يهمني. ومتتصليش بيا من دلوقتي تاني." "يونس... في الليفنج. "في ايه مالك؟ تمارا فضلت دموعها تنزل.

"البيه قلب عليا واخد موقف مني كمان. ده مسح بيا الأرض واهانني. ومهما اتوسل مش هتكلم معاه. هو كل اللي همه تعب أمه. وانا أولع هنا في كل دقيقة." سالي بحقد. "هما كدا عطوه حياة مجال مفتوح للعب." "والعمل؟ "انك ترجعي تكلمي يونس. لأن دي هتبقى خسارتك مش خسارته. هو راجل ومتجوز. واكيد هينجذب بيها وهتعرف تشده بقوة جمالها." "طيب واللي عمله معايا؟

"طنشي واتحكمي في غضبك وعواطفك. متسلميش ع أتفه الأمور وحاربي أعدائك بشجاعة. متتبقيش خايبة." "وعن كرامتي واهانتي؟ "هشوف ده وهتكلم معاه. لا يمكن يعمل فيكي حاجة. انتي مش لوحدك. زي حياة المذلولة اللي مفيش حد محترمها دي. حرامية سرقت منك حبيبك. وانا هرجعها لمكانها اللي جات منه. وبطلي عياط." قاسم دخل ع صوتهم. "ايه اللي حصل؟ مالها تمارا بتعيط ليه؟ حصل ايه؟

"ولا حاجة. مشاكل في الكلية مع زميلتها. وانت عارف هي حساسة بزيادة. وكمان متوترة بسبب الامتحانات." قاسم قعد جنبها وبهدوء. "احكيلي ايه سبب المشكلة." "مشكلة عادية. بس انا كويسة." "ازاي كويسة وانتي ممموته نفسك من العياط؟ "اصل معرفتش احل كويس في الامتحان. وانا زعلانة." قاسم بشك. "انتي متأكدة ان مفيش حاجة تانية؟ "فيه ايه يا قاسم؟ حلت وحش؟ انت دايما وراها كده. دي اختك."

"منا عارف انها اختي. عشان كدا مهمتي احميها. وقفي عياط. والمرة الجاية ذاكري كويس هتجيبي درجات ممتازة. وانا هطلب من سيدة تعملك كوباية ليمون تحسن مزاجك." "اسكتي لحد تاني يشوفنا ويفضل يسأل." يونس رجع البيت مخنوق. دخل لقاها قاعدة ع سنجة عشرة ولابسة عباية خليجية شيك جدا وفارده شعرها وبتتفرج ع مسلسل تركي وحاطة رجل ع رجل كأنها سندريلا. حدف الجاكت وخلع الساعة. ووقف عيونه عليها وفضل يبصلها. "تحب تشرب شاي؟

"لا. مش بحب الشاي اللي بتعمله نرجس." "هعمله انا." "لو من ايدك تمام. هشربه." "ماما بتعمل ايه؟ "راقده شوية." "نامت من غير عشاء؟ "لسه بدري ع معاد العشاء. بس عملتلها عصير بس رفضت تشربه. وانا اجبرتها تشربه." "اشكرك." "ع ايه؟ "ع اهتمامك بصحة امي." "انا بهتم بيها عشان بجد شايفه فيها امي. او تقدر تقول مش شايفة حد غيرها في العالم كله. هي الانسانه الوحيدة اللي قبلتني وحبتني. دي غالية عندي اوي. عن اذنك اعملك الشاي."

يونس غير ملابسه وراح قعد يتابع المسلسل يفهم هي بتتفرج ع ايه. حياة رجعت بصنية في ايدها. "اتفضل الشاي." يونس بمرح. "مرسي. بس هو انتي بتحبي تتفرجي ع المسلسلات كتير؟ "مش كتير. بس كنت بتفرج مع اخواتي ع برامج المسابقات. اما المسلسلات مليش اوي فيها." "اخواتك؟ "ايوه." "عمرك ما كلمتيني عنهم." "عشان انت عمرك ما سألتني عن حياتي." "انتي كويسة دلوقتي؟ "الحمد لله جدا."

"طيب. هو فيه فيلم اجنبي انا بحبه جدا جاي الساعة 12. تتفرجي معايا؟ "اتفرج." المسلسل جاب لقطة جريئة. ويونس ابتسم وبصلها وهي وشها احمر من الكسوف. وخفضته في الارض. حياة قامت من جنبه بكسوف. "هروح اشوف العشاء جهز." يونس تابعها وهي بتختفي من قدامه. لكن محتار بمشاعره المتضاربة ناحيتها. في غرفة تمارا. الي حصلها اكتئاب لان يونس رافض يرد عليها. "تمارا قومي." "مش هقوم يا عمتي." فتحت الستاير. "مش هتقومي ليه؟

الساعة واحدة الدهر. ولو قبلتي الهزيمة يبقي اسف. خس عليكي يا بنت اخويا." تمارا قامت بعصبية. "خلاص مبقتش عايزة اعمل حاجة." "اتجننتي؟ لو عطيتي حبك للبت دي اللي ملهاش قيمة هتندمي طول حياتك." "يونس اهاني كتير. ده باع واشترى فيا. مقدرش انزل من كرامتي اكتر من كده." "بالعكس. دلوقتي بقي عندك دافع للانتقام منها. فوقي واجهزي وعرفيها مقامه." تمارا رقدت ولفت تاني نفسها جوه الحاف. شدته من عليها بزهق وقالت.

"يوه يا بنتي قومي. انا بقول ايه. معاكي. يله يا تمارا بسرعة." تمارا أفاقت بضيق وقامت بهدوء بدون أي كلمة. دخلت التوالت وطلعت لبست وقالت لها. "انا جهزت. لما اشوف." "هتشوفي دهشة يونس لما يشوفك." "مش عارفة ياعمتي. يونس بقي عمال يفاجئني الأيام دي." بمحاولة اقناع. "يابنتي معذور. اكيد الحية حياة لعبت بعقله بمسكانتها وهو صدقها. ادفع نص عمري واشوف تعابير وشها لما تشوفك قدامه."

"عندك حق. هي عملت فيا كتير. دلوقتي دوري. لو مظهرتش حقيقتها قدام يونس مبقاش تمارا." وهي بتظبطلها خصلات شعرها. "ايوه كدا. ده اللي احنا عايزينه." "خير. كف الله الشر. هو انتم رايحين ع فين؟ "رايحين عند صفاء. اصل الضغط عندها عالي. قلنا نروح نطمن عليها." بتعجب أكبر. "واللبس اللي ع سنجة عشرة عشان تزوروا بيه صفاء؟ "لا طبعا. بعد كدا هنروح انا وتمارا نشتري شوية حاجات. وبعدين ايه الغريب في كده؟

احنا اتأخرنا. نتكلم بعدين. يله سلام." لنفسها. "هما الاتنين دول فيه ايه وراهم؟ ليه مستعجلين؟ قاسم شافها. "فيه ايه يا ماما؟ تمارا رايحة فين مع عمتي سالي؟ "بيقولوا رايحين يطمنوا ع صحة صفاء. وبعدها هيشتروا حاجات." قاسم استغرب. "يشتروا؟ من امتى بيخرجوا مع بعض؟ "ودي فيها ايه؟ "فيها حاجة غريبة." "غريبة في ايه؟ عادي عمتك واختك يخرجوا مع بعض. ارحم اختك يعني. مش كفاية حبستها. ودلوقت هتعترض تخرج مع عمتها؟ "انا بس بسأل."

"يابني انا امها. واكيد هخاف عليها زيك واكتر. فكر في حياتك. ورجعها لوضعها الطبيعي." "حياتي في وضعها الطبيعي." سالي دخلت بغرورها المعتاد. "مساء الخير يا حافظ." "مساء النور يا سالي." "امال فين يونس؟ صفاء جات. "هو مش في البيت." "وحياة؟ "في اوضتها بتستريح." "تعالي يا تمارا نقعد مع حياة ونتفرج ع ذوق اختي في اوضة النوم الجديدة لمرأة ابنها." "انا هقعد بره في الجنينة. اعمليلي فنجان قهوة وهاتيه عشان عايزك."

اما سالي فتحت الباب مرة واحدة ع حياة. الي اتكلمت بعصبية. "في حد يدخل ع حد كده؟ سالي بصلها من فوق. "اه. لما تكون واحدة حرامية." "ليه؟ سرقت منك ايه؟ "سرقتي حبيب واحدة تانية يا خطافة." حياة بعصبية. "احترمي نفسك." سالي بحقد وكره. "بت. متتكلميش معاها. اتكلمي معايا. جيتي بس يومين. وحالا حصل خلاف بين اختي وابنها." "محصلش حاجة من ده." "احنا عارفين اللي عملتيه كويس. مفكرة ايه؟ ان الكون هيمشي حسب رغبتك؟

انتي واخده مقلب كبير في نفسك." حياة اتكلمت بصوت هادي حسستهم بمدى ثقته بنفسها. "وانا شايفة أهلك لو رديت عليكي. انتي أكبر مني في السن. وضيفة في بيتي." تمارا بحقد. "بيتك؟ خليني اوضحلك سوء فهمك. البيت ده لا ليكي ولا ليونس." "متحاوليش تظهري ان كل حاجة ملكك. لان البنات اللي زيك." صفاء هنا دخلت. "كملي. مالهم البنات اللي زيها؟ سالي وهي باصة لحياة بكره شديد. "ده كلام خاص بيني وبينها." "اتكلمي. مفيش خاص في بيتي."

"تمام. تعالي اقلبهالك انا وانتي ع انفراد. ونسيب البنات مع بعض يتكلموا." "مقدرش اسيب حياة لوحدها هنا." "تمارا مش عفريته هتاكلها." "صح. لانه بيت حياة. ومش بتخاف من أي حد." "ع كلا. تعالي اسمع اللي هتقوليه." سالي وهي خارجة بصت لتمارا وغمزت لها غمزة ماكرة تستفرد بحياة. "انتي بتعملي ايه يا سالي؟ بتكرري نفس الغلطة اللي عملتيها مع امها." "البت دي ايه قيمتها عندك؟

انا بعترف افتريت ع هاجر وظلمتها. وهكرر ده تاني مع بنتها. اول ما تسمح لي الفرصة. بس انتي لازم تقرري بتحبي مين فينا؟ البت دي ولا اختك شقيقتك؟ "قبري اعز عليا. وبحب اخرتي اكتر. وخوفي من ربنا جوه قلبي. وخايفة ع ولادي. انا بكره الأشخاص اللي يخلوا حقدهم وكرهم أعظم من خوف المولى." "وهي هاجر خافت ربنا لما خطفت مني خطيبي." "انتي الي خطفتي حبيبها. وهو خطبك غصب عنه بأمر منها." "وعطتها قصاده اخويا المحترم الوسيم."

"وبعد كدا انتقمتي منها وطردتيها بفضيحة. كانت نيتك سيئة. شوفي ياسالي. انا عارفة كويس جدا. لما كان بهاء بيتجاهلك كنتي بتولعي. اه اخدته. بس عمره ما كان معاكي. وبعدها بردت نار قلبك لما خربتي بيت هاجر." "معرفش ان كل اللي شاركته معاكي هترجعي تضربيني بيه." "يبقي متدينيش الفرصة." "هي البت دي عملتلك ايه؟ دي سرقت حب تمارا ليها."

"انا عارفة كويس تأثير حب تمارا ع ابني قد ايه. وانتي لو بعدتي عن حياة هنسى خالص انك اختي. ولو فتحت بؤي باللي اعرفه هيحصل فيكي ايه. فخليني ساكتة احسن." تمارا بهجوم شرس وهي تبرق لحياة. "فضلت تقولي ان يونس جوزك. وبعدها عرضتي جوزك للإهانة من امه." "ودي مشكلتي. وملكيش دخل بيه." "انتي بت عنيدة ودماغها ناشفة." "انتي اللي وقحة. بتلفي حوالين واحد متجوز." "انتي يابت نسيتي نفسك؟ ازاي تتكلمي معايا كده؟

"زي ما اتجرأتي وحطيتي عينك ع جوزي." "ده حبيبي انا." "وبقي جوزي انا. ولو ملمتيش نفسك هقول لـ أبوكي ع كل حاجة. وبعدها تشوفي ايه اللي هيحصل." "بتهدديني؟ "ايوه. لحد ما توقفي تدخلي في حياتي." "ده مش مكانك. انتي سرقتيه. ويونس استخدمك عشان ينقذني. وانتي بتساوي نفسك بيا. العائلتين دلوقتي علاقتهم بقت كويسة. وشغلك انتهي." (مسكتها بعنف ودفعتها بحقد) "يله غوري."

حياة كانت حرفيا هتتخبط دماغها بقوة في سيف الباب. في دخول يونس اللي لحقها وصرخ في تمارا. "انتي اتجننتي؟ تزقيها؟ افرضي اتخبطت واتأذيت؟ وبعدين انتي ازاي تتكلمي معاها بالطريقة دي؟ "عشان تستاهل. مسمعتيش ازاي كانت بتتكلم معايا؟ "حياة مش ممكن تغلط في حد." "عايز تثبت اني غلطت في حقها الأول. عمتي كانت نقطة ضعفك. امتى بقي بقت هي كمان نقطة ضعفك؟ "لأنها مسؤوليتي. وبتحترمني. وبتحترم امي وابويا. فبقي واجب عليا."

"هي دي تعرف الاحترام؟ دي بت زبالة." يونس عطاها نظرة حادة وبعصبية. "اخرسي. مش من حقك تهينيها في بيتها. وفي أوضة نومه." "جميل خالص. بقي البيت والاوضة ملكي؟ "ايوه. البيت والاوضة ملك لحياة." "يونس انت واعي بتقول ايه؟ يونس بصوت عالي هز جدران البيت. "بقول إنك ضيفة. والضيوف المفروض يبقوا في الصالون. اطلعي واقعدي هناك باحترام. امشي." تمارا وقفت بصالة بملامح مندهشة مش مصدقة ان يونس واقف مع حياة ضده.

يونس شاورلها ع الباب وبحزم. "قلت امشي." تمارا طلعت تجري بسرعة ع بره. ويونس بص لحياة وخارج من الأوضة وهو جواه نار. مش نار بركان ثاير وطالع وراها يكمل عليها. لقاه التانيه في وشه. "انت هنا فين؟ "تمارا." "يونس." "رجعت بيتها." "معقول مشت من غير ما تقولي؟ "معرفش. بس بما إنك هنا أحب أوضح إنني مطلبتش منك تبلغي رسايل عن لساني لحياة. أنا بعترف إنني متلخبط. مش عارف أحدد أعمل إيه." "لكن حياه سحرتك وشدتك."

"مش صحيح. أنا مش عايز أغلط تاني في حقها." "نفس المعنى." يونس وهو بيجاهد يكتم عصبيته. "خالتي. خلينا نناقش اللي بنتكلم عنه. متربطيش الماضي بأشياء ملهاش علاقة بالمستقبل. وكلامي دلوقتي عن اللي عملتيه انتي وتمارا في حياة. وأنا مش عايزها تنجرح بسببي." "انت دايما كدا. متلخبط من وانت طفل. ودلوقت ملخبطنا معاك. قرر عايز تعمل ايه." "برضو ده ميخصكيش. مع السلامة يا خالتي. عشان راجع تعبان." "متشكرة." "ع ايه؟

"إنك وضحت لي. أنا ظلمتك كتير. تعرف ناس كتير ظلموني ودينهم ليا كبير. بس عارف ولا واحد فيهم حب يوضح لي. ومحدش قدر وجعي أبدا. بس أنا سايبه حقي كله ع ربنا. وانت مش بس دافعت عني. انت احترمتني. شكرا إنك عملت كده." يونس قام قعد قدامها. "على الأقل عجبك حاجة فيا." "ده بس اللي عجبني." يونس ضحك. وهي ضحكت معاه. لدرجة بانت غمزتها اللي جننته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...