نامت مايا في حضن مالك وكان يمسح على شعرها ويفكر في خاطره: "عرفت عن الوصية. أنا خبيت عنك عشان كنت عايز أوصل لحل. أنا دلوقتي في نارين، نارك ونار أبويا. لو وافقت يبقى بظلمك وهحطمك بإيدي، ولو رفضت هشيل ذنب وصية ميت أبويا الله يرحمه وأنا ابنه الوحيد. أول مرة في حياتي أبقى ضعيف كده." ظل يفكر طول الليل ولم يغفل له جفن. في الصباح، دلف مالك إلى الحمام وأخذ شاور. فتحت عيناها بكسل لتجده يرتدي ملابسه. مايا: انته هتروح الشغل؟
مالك: أيوه. مايا: وقرار إيه؟ تجنب مالك النظر في وجهها. مالك ببرود: هتجوز زهرة. مايا بحزن: ألف مبروك. وتنزل دموعها غصب عنها، لكنها تمسحها. خرج من الغرفة وهو يلعن نفسه وتركها تتكلم مع نفسها. مايا ببكاء: اهو فشل في الاختبار اهو وطلع فعلاً مش بيحبك، بس انتي حبيته. بطلي أوهام شوية. كنت فاكرة إنه حبك وهيتمسك بيكي، بس كل الناس زي بعضها غدارين. ماشي يا مالك، اتجوز زي ما انت عايز، بس أنا مش انهارت. باكية وتندب حظها العاثر.
أما هو، نزل إلى الأسفل. حمدي: قرارك؟ مالك بصلابة: موافق. حدد الميعاد المناسب ليكم. بسنت بفرح: مبروك يا زهرة. زهرة: الله يبارك فيكي. فريدة: رايح فين يا مالك؟ مالك: الشغل. فريدة: مش هتفطر؟ مالك: ماليش نفس. *** وفي مقر الأمن. مصطفى: دا انته مسخرة، خليت يوم 12 يوم 28. فهد: التليفون يخربيتهم. مصطفى: 😀 كلت كل أيام الشهر يا مفتري. فهد: اسكت بقى كفاية ضحك، هاجر عليا. يدخل مالك. مصطفى: تعال شوف اللي فاكر النهارده 28.
فهد: مالك يا مالك مكشر ليه؟ مصطفى: هتلاقي مايا معكننة عليه. مالك بحزن: مايا دي غلبانة أوي ومنحوسة أوي، وأنا بكمل عليه. مصطفى: مالك يا بني، أول مرة أشوفك كده. مالك: أنا هتجوز. فهد: باه، انته متجوز ولما كلمتك امبارح كنت فرحان إنك هتبقى أب، قالب وشك كده ليه؟ مالك: هتجوز زهرة بنت عمي. مصطفى: نعم! ومراتك؟ انته مش شفت امبارح كانت بتتكلم عنك إزاي، دا انته عالمها الوحيد. مالك بعصبية: غصب عني، ارحموني بقى كفاية اللي أنا فيه.
مصطفى: آه، افتكرت وصية أبوكم. مالك: أيوه. فهد: وهتطلق مايا امتى؟ مالك: مش هسيب مايا، هتفضل معايا. فهد: وهي هتستحمل؟ هتستحمل تسمع صوت أغاني فرحك عليها، ولا إنك تبقى مع واحدة غيرها. مصطفى: شابوه ليك يا مالك، هتديها الضربة القاضية. مالك بغضب: سيبني في حالي بقى، انته مش عارف أنا حاسس بإيه، مفكرني مبسوط. مصطفى بخبث: انته كده كده مش بتحبها، يعني مش هتخسر حاجة، هي اللي حبتك مش انته. *** وفي الفيلا.
كانت مايا نائمة تبكي، لتدخل فريدة لها. فريدة: مايا حبيبتي، مش هتتفطري؟ مايا: مش عايزة. فريدة: بس البيبي لازم يتغذى. مايا: البيبي بتاعي بس، مش بتاع حد. دي هتبقى بنتي لوحدي، ولا عشان أنا مش علني مفكرين هتدوا لبنتي؟ استحالة. فريدة: اهدي يا حبيبتي، محدش هياخد منك حاجة. مايا: كدب، كلكم كدابين. فريدة: طب هسيبك تهدي. *** وعند ياسر. مي: انته يا أخ انته مش هتروح شغلك؟ ياسر: واخد عرضهم. مي: طيب. ياسر: يا مزة عايز أفطر.
مي: 😒 جهز لنفسك. ياسر: 😁 وأنتي فين؟ إحنا متجوزين، وبعدين دي أول مرة نأكل سوا، كانت امبارح. يلا يا حبيبتي هنساعد بعض في المطبخ. مي: متقولش حبيبتي. ياسر: حبيبتي عندك مانع؟ مي: مجنوني. ياسر: أنتي أجن... *** وفي الطريق، يوقف مالك سيارته. مالك: لو سمحت عايز علب شوكولاتة حلوة. يشتري مالك شوكولاتة وبيتزا لمايا ويعود للبيت. حمدي: أهلاً يا ولدي. مالك: حددنا الخطوبة بكرة، إيه رأيكم؟ مالك: أي حاجة. يدخل مالك لفريدة المطبخ.
مالك: مايا أكلت؟ فريدة: لا، مأكلتش أي حاجة ولا نزلت. مالك: طيب. تنظر بسنت للكيس هي وزهرة. بسنت: إيه ده؟ مالك: حاجات لمايا. بسنت: طيب، زهرة ملهاش في الحب ده شوية. زهرة بخجل: بسنت اسكتي. مالك: فيه فرق، مايا مراتي، زهرة لسه مش مراتي. وبعدين لو كان عندك دم كنتي اطمنتِ على مرات أخوكي، تشوفيها منزلتش ومأكلتش حاجة ليه. بسنت: أنا... مالك: انتي تخرسي. وعلى فكرة مايا ليها في البيت ده وأنا مش هسيبها.
يصعد مالك للغرفة ليجدها نائمة والدموع في عيناها، ليمسح على شعرها برفق. مالك: مايا اصحى. تستيقظ مايا وتنظر لمالك. مالك: جبت دول، تعالي نأكل سوا. نظرت إليه بحزن مصاحب غيظ. مايا: مش جعانة. مالك: بس انتي مأكلتيش حاجة، يلا عشان تأخذي العلاج. مايا: قولتلك مش جعانة ومش عايزة منك حاجة.
مالك: عارف إنك زعلانة مني، بس واللهي غصب عني. انتي متعرفيش أبويا كان بالنسبة ليا إيه، كان مثلي الأعلى. أنا وصلت للي أنا فيه دلوقتي بسبب تشجيع أبويا. مايا، أنا مش هسيبك، يلا كلي بقى. أقسم بالله مأكلتش حاجة من الصبح. نأكل سوا. يطعمها مالك بيده. مايا: بتضحك على عقلي بالشكولاتة والبيتزا. مالك في خاطره: عشان عارف إنك قلبك طيب وبتسمحي بسرعة، وبينضحك على عقلك بسهولة. مايا بحزن: هي الخطوبة بكرة؟ مالك: أيوه.
مايا: وهتعمل إيه اللي كنت عامله في الحفلة، ولا ليا؟ مالك: ليكي بس، وبعدين لسه هنشتري الدهب. مايا بحزن: مالك، يعني أنا كده هبقى زوجة في السر، يعني مش هخرج معاك خالص، ولا هيبقى ليا الحق إني أقول إنك جوزي؟ مالك: لا، ليكي الحق في كل حاجة. أنا جوزك وهفضل جوزك والكل هيعرف إنك مراتي، وعد واللهي. الكل هيعرف إنك مراتي، بس اصبري شوية وأنا هعملك اللي عايزاه. مايا: ... مالك: بتعملي إيه؟
مايا: هنام، على ما أظن إنك لازم تروح تجيب الشبكة ودور على عروستك. *** يصل خيري المهدي إلى مصر. خيري: يعني في إسكندرية؟ &&: أيوه. خيري: طب عايزك تنفذ بقى، حاول تخلص منها قريب. &&: تمام. *** ينزل مالك إلى الأسفل. زهرة: أحضرلك الأكل؟ مالك: لا، شكراً. زهرة بلطف: طيب، أعملك شاي؟ مالك بحدة: قولت لا. *** وعند ياسر، كانت مي واقفة في المطبخ لتحاوط خصره يد ياسر. مي: وبعدين في السخافة بتاعتك، بتحترم نفسك شوية؟
ياسر: بينا محترمة أهو، أنا عملت حاجة؟ يرن هاتف مي. مي: أوعى أما أشوف. ياسر: هرد أنا، خليكي. راجي: الو، أيوه يا مي. ياسر بغيرة: أنا جوز مي. راجي: أهلاً يا حضرة الضابط، أخبارك إيه؟ ياسر: الحمد لله، وانت؟ راجي: بخير، ومي أخبارها إيه؟ ممكن تديهالي أطمئن عليها. ياسر بغيظ: نايمة، أصل سهرنا سوا امبارح، انته عارف بقى، عرسان جدد. راجي: آه، ربنا يوفقكم. ياسر: ياربي. يغلق ياسر الخط. مي: راجي؟
ياسر بغضب وغيره: لا واللهي، وأنا قفص جوافة، ممنوع تكلمي راجي ولا أي حد، تكلميني أنا بس، فاهم؟ مي: انته بتقول إيه؟ ياسر: زي ما سمعتي. والتليفون أهو. يهبد ياسر الهاتف في الأرض لينكسر ويفشي غضبه في الهاتف ليدوس عليه عددت مرات. مي: انته واحد... ياسر: قبل أي حرف تنطقيها، أنا جوزك وراجل، مسمحش لمراتي تكلم راجل تاني. مي: بس راجي زي أخويا. ياسر: واللهي لو أبوكي حتى، مفيش كلام. مي: انته بتستعبط؟ يجذبها إليه.
ياسر: أنا حمش برده، واللهي مش فرفور، وأعجبك أو مي. مي: انته واحد... يقبلها على شفتيها بقسوة وعنف ويتركها بعد أن تذوق طعم دماءها. وقفت تلتقط أنفاسها بصعوبة ووضعت يدها على شفتيها المتورمة. ياسر بحدة: اسمعي بقى، أنا مش كيس جوافة، إن كنتي انتي متربتيش، فإني هربيكي. *** وفي الصباح. فريدة: رايح فين يا مالك؟ مالك: الشغل. فريدة: خطوبتك النهارده. مالك: عندي شغل وهاجي على العصر نجيب الشبكة ونخلص. حمدي: الشغل قاطع نفسك.
مالك: أيوه، مش فاضي. يخرج مالك وتنزل مايا. فريدة: حبيبتي صباح الخير. مايا: صباح النور. حمدي: هي دي المحروسة؟ بسنت: أيوه يا عمي. حمدي: اسمعي، انتي هتسيبي مالك، هتطلبي منه الطلاق. مايا: مكنش الاتفاق كده. حمدي: يعني هتقبلي على حالك تعيشي في الذل ده؟ وبعدين انتي مش مناسبة ليه. مايا: يعني بنت حضرتك اللي مناسبة؟ بسنت: على الأقل مش مدمنة زيك ولا مكروهة زيك من الكل.
زهرة بسخرية: يا واقعة مربربة، مدمنة ومريضة نفسي، خلي عندك دم وسيبي مالك في حاله. وقفت مايا تبكي بحرقة، ولم يشفق عليها أحد، بل أسمعوها ما يؤذي قلبها، لتصعد إلى غرفته تبكي بحرقة. جلست تبكي بحرقة، ظنت أنها عبء عليه. لتتذكر هاتفها القديم بعد أن أحضرها أحمد، لتفتح الهاتف. لتصل رسالة لفارس بأن الهاتف متاح حالياً. فارس: تليفون مايا اتفتح. يرن هاتف مايا. تمسح مايا دموعها وتنظر للهاتف. مايا: فارس. مايا: ألو.
فارس: ياه، أخيراً فتحتي، دنا نفسي أسمع صوتك. تنفجر مايا باكية. فارس: مالك يا مايا؟ احكيلي، إحنا أصحاب برده، أصحاب بقالنا 13 سنة. احكيلي، هسمعك. مايا ببكاء: فارس، أنا... حكت مايا لفارس كل شيء. فارس: بقا بيتريقوا عليكي؟ مايا: آه. فارس: مش كنت أنا أحسن من مالك؟ بس خلاص يا ستي، متزعليش كده، أنا هجيبلك حقك، ولو انتي عندك فارس الشافعي مش أي حد. مايا: متعملش حاجة وانسيني، ما شفت.
فارس بكذب: أكيد، إحنا أصحاب وهنفضل دايماً أصحاب. مايا: إن شاء الله، هقفل، سلام. فارس: بقولك، هتفتحي الخط ده دايماً؟ مايا بحزن: أكيد، بينا هنبقى لوحدي تاني. فارس بخبث: هكلمك كل يوم أطمن عليكي، ماشي. مايا: بس... فارس: مفيش بس، صحاب وأخوات دايماً. مايا: أكيد، بس بقولك، انته قتلت نرمين عشان... فارس: مش أنا اللي قتلتها، بس أنا السبب في موتها. أنا أعمل أي حاجة عشانها. مايا: وصلت للقتل يا فارس.
فارس: فارس بيعمل أي حاجة عشان اللي بيحبهم، مش واحد بينفذ وصية. مايا: اقفل يا فارس عشان بتعصبني. فارس: عايز أشوفك. مايا: مش هينفع، أنا مش بخرج، وبعدين خيري عايز يقتلني. فارس: متخفيش من خيري، أنا هتصرف معاها. لو خيري خلص، انتي هتنزلِ الجامعة صح؟ مايا: أيوه. فارس: تمام كده، هتصل كل يوم أطمن عليكي، ولو عايزة حاجة قوليلي. سيبك من الناس بتوع حرقة الدم دي، انتي عمرك ما كنتي ضعيفة ولا هتبقي، فين القطة بتاعت زمان؟
مايا، الحب عمره ما بيكون ضعف. انسي مالك، ميتستاهلش زعلك وعياطك ده. مايا: بس هو وقف جنبي. فارس بمكر: وفي المقابل، دمرلك نفسيتك وخلَّى ناس مينفعوش يرفعوا صوتهم عليكي. فاكري بعقلك مش بقلبك. لو كان عايزك، كان عمل المستحيل عشانك. مايا بحزن: معاك حق، كل الناس خاينه وغدارين. فارس: أنا معاكي دايماً، فكري كويس. مايا: شكراً لأنك سمعتني. فارس: ولو في الخدمة يا أميرتي. مايا: هقفل بقى، سلام. فارس: أوامرك جلالة الملكة.
يغلق فارس الخط. فارس: ياه، أخيراً فرصة جتلي ومايا هتبقى ليا قريب، وأبقى وريني بقى يا حضرة الضابط، هتطلع من المشاكل دي إزاي. ويجلس مايا تفكر في كلام فارس. مايا: فارس كان صح. أنا اتسرعت لما قولت لمالك إني بحبه. خلاص، أنا قررت. مايا عمرها ما هتضعف، وإن كنت حبيت مالك، فأنا هكره مالك زي ما حبيته، حتى لو قسيت على قلبي هيكون أرحملي من الذل ده. وأنا بقى هوريهم. *** حمدي: أذان العصر أذن وابنك مجاش. فريدة: رني عليه.
بسنت: مغلق. حمدي: هنجيب الدهب امتى؟ نص الليل والناس المعزومة. تنزل مايا وهي ترتدي فستان جميل وتجلس على الأريكة. بسنت: إيه اللي نزلِك؟ الناس زمانها على وصول. مايا: وأنا هفضل محبوسة عشان الناس. حمدي: بقولك إيه، مش عايزين مشاكل. مايا: على فكرة بقى، لما مالك يجي هقوله على المعاملة دي وكلام الصبح. حمدي بسخرية: وهيصدقك؟ إياك، انتي مش شايفة الفرق بينك وبين بنتي ولا إيه. مايا: إيه الفرق؟
يعني على الأقل أنا مش راجل، بس مبترجعش في كلامي. يرفع حمدي يده ليصفع مايا، لكن مالك يمسك يده. حمدي: مالك! مالك: دي مراتي، مقبلش حد يرفع إيده عليها، حتى لو كنت انت يا عمي. بسنت: هي اللي غلطانة. مايا: غلطة في إيه؟ انتوا اللي غلطانين. حمدي: قليلة الأدب، أهلك مربوكيش. مايا: أنا قليلة الأدب؟ أنا اللي بترجع في كلامي وعايزيني أطلب الطلاق؟ أنا اللي بذل حد في كلامي وأقولها مدمنة وأهلي معرفوش يربوني، وأنا ألعب الكبيرة؟
مالك: إيه؟ مايا ببكاء: اسأل عمك وأختك وزهرة يا باشا، ولو كدبت في حاجة هقبل حكمك يا مالك. أنا رضيت بالعيشة الذل دي عشان أنا معنديش غيرك، بس أنا مش وحشة ولا برجع في كلامي. مالك، انت لو عايز تسبني معنديش مانع، ولو عايز تطلقني خلاص، انته حر. مش هزعل. مالك بحدة: حصل كده. حمدي: أيوه حصل. مالك بحدة وغضب: أظن إنك عارف إني وافقت على الجوازة دي عشان الوصية بس، وعارف إني مش هطلق مراتي. وحي تتطلب من مراتي إنها تطلب الطلاق.
حمدي: وهي هتقبل على نفسها الذل ده لغاية ميت؟ مالك: زعل ليه؟ الجوازة هتعلن. مايا مراتي وهتفضل مراتي، وعلني مش سر كمان، والكل هيعرف إنها مراتي. هي زيها زي زهرة، وانت مبتحبش حد يغلط في بنتك، متغلطش في بنات حد، فاهم يا عمي؟ واسمعوا بقى، أنا مش عايز مشاكل. حمدي: لو الناس عرفت إن دي مراتك، هتتأذى في شغلكم. مالك: ميهمنيش. تمسك مايا بيد مالك.
مايا: مالك، شكراً على كل حاجة عملتها وقلتها، بس بلاش تعلن إني مراتك، هتتأذى. متخافش، أنا هستحمل، مش مشكلة، كلمهم أهم حاجة انته بس، ومش مشكلة سر أو علني، كفاية إنك معايا. بهو حظك بقى، وقعت مع مدمنة ومريضة نفسية. مالك: مايا، أنا عارف إني بظلمك معايا وبحطمك، بس واللهي غصب. فريدة: الضيوف على وصول، يلا يا مايا اطلعي. مايا: حاضرة. تصعد مايا للغرفة وكانت عين مالك عليها حتى دخلت. تدخل مايا الغرفة.
مايا: بدأنا بقى، هوريكوا بقى يا زهرة انتي وحمدي وبسنت، إن مالك بتاعي بس. وزي ما شعللت الدنيا النهارده، هوريكم عشان تعرفوا إني مش طفلة معاكم، وهقعد أعيط ومش هقوله. هو بيعتبرني مسؤولية وبيحب يحافظ على المسؤولية أوي، ودورك تتألم زي ما جرحتني. *** وفي المساء، تسمع مايا الزغارط وتضع يدها على أذنها تبكي وتشعر بالوحدة. مايا ببكاء: يا ماما، تعالي خديني من الألم ده، يا ماما بنتك ما شافت يوم عدل.
وفي الأسفل، كان الجميع سعيد ما عدا مالك، الذي كانت عيناه على الغرفة. فهد بحزن: مبروك. هاجر: ألف مبروك، بس ممكن أطلب منك طلب؟ مالك: قولي. هاجر: ممكن أطلع أقعد مع المدام شوية، أصل زمانها دلوقتي بتتقطع من جواها. مالك: اطلعي يا هاجر. تصعد هاجر للغرفة وتجد مايا نائمة على الأرض وتبكي. هاجر بشهقة: يا قلب اختك. مايا: هاجر. هاجر: حبيبتي، قومي، انتي حامل، غلط عليكي كده. مايا: يعني هتفرق؟ بهو خلاص راح.
هاجر: امسحي دموعك، أجيبلك تاكلي، زمانك جعانة. مايا: لا، شكراً. هو مالك خلص ولا لسه؟ هاجر: لسه، هيلبسوا الدبل. مايا: ممكن أطلب منك خدمة؟ هاجر: قولي. مايا: انزلي، قوليلي هات الدبلة اللي انته لبسها. هاجر: حاضرة. تنزل هاجر لجلب الدبلة ويرفض مالك خلعها. فريدة: مالك، مينفعش حد يشوفك لبس الدبلة دي. مالك: محدش ليه دخل، مش هقلعها. يرفض مالك خلع الدبلة. راجي: عقبالك يا بسنت. بسنت: إن شاء الله. وبعد الانتهاء، يصعد مالك لغرفته.
مايا بغيرة: خلصتم؟ مالك: أيوه. مايا: مبروك، عقبال الفرح، تصبح على خير. مالك: هتنامي؟ مايا: أومال، هقعد أكلم جنابك مخصوص؟ باه انته خطبت واحدة كمان، يا بجح، وجي تكلمني كده عادي؟ مالك بحدة: بت، اتعدلي انتي بحالات. مايا بغضب: دلوقتي مش عاجبك، طبعاً، أصل أنا مش زي بنت عمك بالدم، بيحن. اطلع بره، مش عايزة أشوفك هنا. مش هتنام جنبي ولا هكلمك تاني. مالك بقوة: نعم؟ مايا: اسمع بقى، كلام معايا ممنوع، فاهم؟
أنا غلطانة إني حبيتك، كويس إني اعقلت وطلقني، فاهم؟ طلاق نهائي. مالك: انتي في حد بيلعب في دماغك، بت انتي اللي قولتي امبارح والصبح وتعالى كلميني، يا مالك، مش انتي ديما؟ مايا: كنت بختبرك، بس خلاص فشلت. واسمع بقى، أنا مش بريئة كده، أنا قطة بتخربش. مالك: أموت أنا في كده، خربشي براحتك، أنا قدامك أهو. مايا: انته معندكش دم. مالك: اخرسي بقى واسمعي كلامي كويس، بس كلامي ميتقالش لحد.
مايا: مش عايزة، واطلع بره، أنا بكرهك، روح لحبيبة قلبك. مالك بغضب: اخرسي بقى، انتي إيه؟ يقترب منها ويمسك بذراعها بقوة. مفكرني مش حاسس بنار؟ انتي عارفة كان منظري إيه؟ بقالي يومين منمتش بفكر عشان جناب حضرتِك. مايا: بتفكر في إيه؟ بكل حاجة واضحة، وانت هتتجوز وتسيبني أحسن، هرتاح من تحكمك ده. تصدق فارس أحسن منك. جز على أسنانه بغضب، وفي ثانية احتضنت جهنم عيناه، وبصوت كحفيف الأفاعي. مالك: فارس أحسن مني؟ مايا: أيوه، أحسن منك.
مالك: عارفة انتي شكلك عايزة علقة من بتوع الأول، ولا أنا دلعتك؟ مايا بغضب: ليه؟ عشان بقول الحقيقة إنك واحد خاين وأنانِي، وأنا بكرهك. روح لعند حبيبة قلبك. أمسك مالك ذراعه. مالك: بنا عندها أهو، وسكت. سكت لحد أما هديتها، قلم يسقطه. مايا: أنا مش حبيبتك، اللي يحب حد بيعمل عشانه أي حاجة، مش زي واحد رايح يخطب. أنا بس رغبة عند الباشا. جز على أسنانه أكثر وأكثر وضغط على ذراعها بقسوة. مالك: قولتي رغبة؟
رغبة إني عايز أعمل عيلة معاكي، رغبة إنك سيطرتي على قلبي وعقلي وقلبتي حياتي، رغبة مني إني مطبقش شغلي وأقبض عليكي عشان متهمة، رغبة مني إني بحب أكلمك وأعندك، رغبة مني إنك لو زعلانة أزعل على زعلك، ولو مأكلتيش أفضل زيك، رغبة مني إني أعرض شغلي للخطر عشانك. لو هتتكلمي على الرغبة، فإني من أول يوم شفتك على البحر وقولت هي دي، رغبة مني إني هسجن عمي قريب، رغبة مني إني أدوس على قلبي وأعمل خطوبة مزيفة. لو هتتكلمي على الرغبة، فإني
آه، عندي رغبة بيكي، في لسانك الطويل، في شفتك اللي طعمه حلو اللي أدمنت عليها، في شعرك، في كل حاجة فيكي. بس ده اسمه حب. أيوه، أنا بحبك، بحبك أوي كمان. من أول يوم شفتك فيه، لما رفعت المسدس عليكي، ولم اتقابلنا في المول، بحبك وبعشقك، بعشق كل حاجة فيكي.
قبلها بقسوة على شفتيها وتذوق الدماء في فمه وتركها لتتنفس. وقفت مذهولة ومصدومة من كلامه. مايا: أنا مش فاهمة حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!