الفصل 6 | من 29 فصل

رواية مطلوب عريس صعيدي الفصل السادس 6 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
35
كلمة
1,667
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

كادت تفتح الباب لكنه أمسك يدها وجذبها إليه لترتطم في صدره القوي. رفعت وجهها لتنظر إليه، كان يجز على أسنانه بغضب شديد. في ثانية، احتضنت جهنم عينيه ليصبح لونها أحمر دامٍ، عروق وجهه ويديه بارزة، وملامحه مظلمة ومخيفة بشدة. تكلم بصوت حاد: مالك: انتي رايحة على فين بمنظرك أكده؟ بلعت مايا ريقها بتوتر وحاولت أن تبدو قوية، لكنها لم تستطع. منظره هذا جعلها لا تقوى حتى على التحرك من مكانها. مالك بعصبية وصوت عالٍ:

مالك: قولت رايحة فين بمنظرك ده؟ مايا بخوف وتوتر جعلها لا تستجمع الكلام: مايا: هدوم بس. مالك: جمعي. مايا: هجيب هدوم من بسنت. تكلم بصوت كحفيف الأفاعي: مالك: عريانة تطلعي عريانة؟ حد شافك يقول إيه؟ مش عارف أحكمك. مايا: معنديش لبس هنا. ترك يدها ليفتح خزانته ويجلب منها قميصًا. مالك: اتنيلي البسي ده. مايا بخوف: مايا: حاضر. مالك بتحذير: مالك: حسك عنك تحاولي تطلعي أكده مرة تانية، ولم يطلع الصبح هشتريلك لبس. مايا: حاضر.

تدلف بسرعة إلى الحمام هربًا منه وتغلق خلفها. مايا بتنهيدة: مايا: كنت مرعوبة. معقول مايا تخاف؟ لا أبدًا. ماشي يا مالك، آخر مرة أخاف. كثرت ترتدي القميص وتخرج، وكان القميص طويلًا عليها والأكمام طويلة. كانت كالطفلة بشعرها المبلل وعينيها الزرقاء اللامعة وبشرتها البيضاء الناعمة كالحليب. كانت كملاك بريء. من يراها يظن أنها في العاشرة من عمرها. رفع عينيه إليها وسرح في جمالها لدقائق، ليفيق من ذهوله صوتها الناعم والبريء.

مايا ببرائة: مايا: مالك، القميص طويل. وقفت تلعب بأكمام القميص كطفلة صغيرة، ليقترب هو منها وينزل إلى مستواها ويقوم بثني الأكمام لها. مالك: أكده بتتعدل؟ مايا بابتسامة كالملاك: مايا: شكرًا، حلو القميص عليا صح؟ مالك ببرود: مالك: عملك زي الطفلة. مايا بفرح: مايا: بجد؟ حلو، انت عارف أول مرة ألبس كده. مالك ببرود: مالك: طيب. مايا: مقلتش حلو ولا إيه؟ نظر إليها وإلى ابتسامتها التي تنتظر إجابته، وتكلم ببروده المعتاد. مالك: عادي.

وقفت أمام المرآة بتذمر، ووضعت يدها حول خصرها وتكلمت مع نفسها. مايا: انتي حلوة يا مايا، انتي جميلة. ذهل من كلامها وسأل نفسه: هل تحتاج إلى العطف لتلك الدرجة؟ هل هي بحاجة لحنان يعوض قسوة الأيام عليها؟ خرج من الغرفة وتركها تكلم نفسها. استمع لكلامها من الخارج. مايا: جميلة يا مايا، واللهي صح يا ماما؟ مش أنا حلوة؟ انتي شايفاني صح؟ مش هتجيلي في الحلم تقوليلي انتي حلوة يا بنتي؟

ما كل البنات أهاليهم بيقولهم. مش زعلانة منك على فكرة، بس بشرط إنك تجيلي في الأحلام، ماشي يا ماما؟ انتي سامعاني صح؟ ماما، هو أنا مش هلاقي حد يقولي انتي جميلة ولا حد يخاف عليا؟ مش اسكتي؟ مش أحمد الواطي باعني؟ صارت تبكي بحرقة: مايا: ماما، انتي لو كنتي معايا مكنش حد يقدر يبيع فيا. كان مالك يستمع لكلامها وشعر بنغزة كبيرة في قلبه، وكاد يفتح الباب ويدخل، لكنه توقف. منعه كبرياؤه من الدخول.

وفي مطار القاهرة الدولي، تقف شابة في الحادية والعشرين من عمرها ترتدي جيبة قصيرة وبلوزة كت وشعرها مفرود. الشابة بفرح: الشابة: أخيرًا مصر وهشوف مايا، أخيرًا. وفي الإسكندرية. كانت ياسمين تفكر بتهديد مصطفى. تدخل أمها لها. فاتن: مالك؟ ياسمين بتوتر: ياسمين: مفيش. فاتن: عارفة إنك مش عايزة أحمد، بس منقدرش نرفض. ياسمين بتوتر: ياسمين: مش هينفع أتجوز أحمد. فاتن: ليه؟ ياسمين: مش بحبه. فاتن: في حد تاني؟ ياسمين ببكاء:

ياسمين: أيوه، ومهددني يا ماما. فاتن بقلق: فاتن: خير، احكيلي. ياسمين: فاكرة الشاب اللي قولتلك بيزعجني؟ فاتن: آه، ماله؟ ياسمين: فاكرة الشهر اللي فات لما قولتلك اتأخرت وكنت عند صحبتي؟ فاتن بقلق: فاتن: أيوه، انطقي. ياسمين: هو كان خطفني وجبرني أتجوزه. وضعت يدها على صدرها وشهقت بقوة. فاتن: يا لهوي! ياسمين ببكاء: ياسمين: مقربش مني، بس كتب كتابه عليا. فاتن بغضب: فاتن: ومين ده؟ ياسمين: مصطفى أحمد شاهين. صفعتها بقوة على وجهها.

فاتن: رايحة تسلمي نفسك لابن عدو أبوكي؟ كنتي متي أرحم أو قتلك بدل كتب الكتاب ده. ياسمين: واللهي غصب عني، هو هددني إنه هيلمسني لو ما وقعتش. فاتن: مش ده نفسه صاحب مالك وأحمد الضابط؟ ياسمين: أيوه هو. فاتن: بتحبيه؟ ياسمين بتوتر: ياسمين: أيوه، بحبه. فاتن: هاتي رقمه. ياسمين: حاضر. فاتن: وكمان شيله رقمه دي آخرت تربيتي فيكي. وعند أحمد كان يلوم نفسه. لتتصل به فتاة. أحمد: مين؟ الفتاة: هاي، أنا صاحبة مايا الأنتيم، فين مايا؟

أحمد: وانتي مالك؟ ويا ريت ما لكش دعوة بمايا. الفتاة: دنا جيت مخصوص عشانها، أرجوك هي فين؟ أحمد: انسيها ورجعي مكانك. الفتاة: أنا هعرف بطريقتي، كداك القرف. تتصل الفتاة برقم. الفتاة: يعني هي في الإسكندرية، تمام، شكرا. وفي الإسكندرية، يصل رابح وأمامه أحد الفنادق الفخمة. يجد شابة تصرخ: لص سرق حقيبتها. يوقف رابح اللص ويضربه ويعطي الحقيبة للفتاة. رابح: خدي. الفتاة بإعجاب: الفتاة: مرسي يا بطل، اسمي مي، وانت؟ رابح: اسمي رابح.

مي: منين يا رابح؟ رابح: من الصعيد، وانتي؟ مي: كنت في أمريكا وجاية عشان صحبتي. ينظر رابح إليها. رابح: باين إنك من أمريكا وأهلك سايبينك أكده؟ مي: إزاي؟ رابح: بصي يا مي، هعتبرك زي أختي، البسي حاجة محتشمة، انتي في مصر مش أمريكا. مي بفرح: مي: بجد روعة، لقيت حد ينصحني. رابح باستغراب: رابح: وأهلك فين؟ مي بحزن: مي: معنديش أهل، ماتوا. مايا هي عيلتي بس، وأخوها مرضيش يديني عنوانها. رابح: الله يرحمهم، وعايشة لوحدك في الغربة؟

مي: أيوه. رابح: لا حول الله، بصي يا مي، أنا صعيدي واسمي رابح الشهاوي، خدي رقمي، وقت ما تحتاجي حاجة رقبتي سدادة ليكي. مي: شكرا يا رابح، ممكن نبقى أصحاب؟ رابح: ومش لاقية غيري وتصاحبيه؟ مي: ليه؟ رابح: متطلبيش من رجل إنه يكون صاحبك، دي أول نصيحة مني ليكي، انتي واحدة مش واحد والناس هتتكلم عليكي، وأنا مقدرش أسبب أذية ليكي، بس لو احتاجتي حاجة أنا أخوكي. مي بابتسامة: مي: انت عسل. رابح: شكلك مجنونة، سلام. مي: رايحة فين؟

رابح: رايح فندق. مي: هشوفك تاني أكيد، سلام. رابح: سلام. يرحل رابح ويترك ميمي: عسول أوي، بس الحرق اللي في وشه ده إيه بس؟ عسول برده، مش مشكلة الحرق. وفي منزل مالك. مالك: هجيبلك لبس، وإيه؟ مايا: شوكولاتة كتير، وبيبسي وشيبسي، ويا ريت تجيبي آيس كريم، وانتي جي. مالك: حاجة تانية؟ مايا: عايزة فشار كمان، وتجيب أسطوانة فيلم لمصاص دماء، وانتي جي. مالك: كفاية، انتي مصاصة دماء. مايا: بتقول حاجة؟ مالك بحدة:

مالك: لا، بس ممنوع تطلعي برة أكده لحد ما أرجع، فاهمة؟ مايا: فاهمة. ينزل مالك. فريدة: مش هتفطر يا ابني؟ مالك: هروح المول وأرجع على طول عشان أروح شغلي. فريدة: ومايا هتنزل امتى؟ مالك: مش هتنزل غير لما أرجع. فريدة: طيب. وفي غرفة مايا، تمسك مايا ملابسها التي كانت ترتديها قبل أن تأتي للبيت وتخرج منها كيس من البودرة وتتعاط منه. مايا: أخبي البتاع ده فين هو والسجاير؟ تضع مايا كيس المخدرات تحت السرير. مايا: آه، مش قادرة.

وكان جسدها يرتجف بشدة. مايا: اهدي، لو حد دخل هتبقى مصيبة. مايا، اهدي. أما في المول التجاري، كان مالك يشتري لها الملابس وجلب لها الشوكولاتة وطلباتها. نزلت مايا للأسفل ووجدت فريدة في المطبخ لتذهب لها. مايا: بتعملي إيه؟ فريدة: بحضر الفطار. مايا: أنا مش بفطر. فريدة: ليه؟ غلط، هتتعبي، جسمك ضعيف. مايا: أنا أرفع منك. فريدة بضحكة: فريدة: أيوه أرفع منك، وعايزك تأكلي وتقوي كده. مايا: مش بحب الأكل.

فريدة: دنا هعملك أكل تاكلي صوابعك وراه. مايا: هنشوف، تحبي أساعدك؟ فريدة: لا، ارتاحي انتي، شكلك تعبان. مايا بتوتر: مايا: لا، أنا بخير. فريدة: زمانك مرهقة، ارتاحي انتي. تخرج مايا من المطبخ لتسمع صوت عالٍ. مااااايا! تلتفت بخوف. مايا: مالك؟ يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...