الفصل 5 | من 17 فصل

رواية متمردة وقعت في عشق مغرور الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة مجدي

المشاهدات
55
كلمة
2,512
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

في الوقت الذي خرج فيه أسر، كان عمر يدلف إلى الشركة وهو غاضب جدًا. من سيقترب منه سيحترق، والجميع كان خائفًا من هيئته الغاضبة. دلف إلى مكتبه وجلس بغضب وهو يتذكر ما دار بينه وبين والده الليلة البارحة. *** المساء في القصر. بعد أن عاد عمر من الشركة، ذهب لغرفته ليستريح قليلاً ثم ارتدى ملابسه ليستعد لسهرته مع أصدقائه. لكن عندما كان يستريح، طرقت الخادمة باب غرفته. عمر: مين؟

الخدامة: أنا الشغالة يا بيه. محمود بيه طلب مني أني أنادي حضرتك لأنه عاوزك في مكتبه. عمر بضيق: طب روحي انتي دلوقتي. غادرت الخادمة، ثم تنهد بضيق وهو يفكر لماذا يريده والده الآن. فهو في العادة لا يطلب أن يقابله إلا نادرًا، وحتى أنه لا يتحدث معه كثيرًا. وحتى إن تحدثوا، فيكون بخصوص العمل أو الصفقات المهمة.

وصل عمر إلى مكتب أبيه، طرق على الباب ثم دلف إلى المكتب ليجد والده جالسًا على مكتبه وهو غاضب. وكان عمر يسوده علامات التعجب والاستغراب على وجهه. عمر باستغراب: قالولي إن حضرتك عاوزني في حاجة ولا إيه؟ محمود بغضب: هو انت لحد امتى هتفضل كده؟

كل يوم شرب وسهر وبنات. وبقول عادي شاب ولسه صغير، وبكرة ينتبه لمستقبله. بتستيقظ متأخر وتروح آخر واحد الشركة وبقول مش مهم، على الأقل بيروح وبكرة يلتزم. لكن انت زودتها أوي، بقيت كتير مبتروحش الشركة وحتى لو رحت بتكون عاوز تغادر بسرعة عشان تلحق تسهر مع أصحابك الصيع. وياريتها تيجي على كده وبس، انت تركت كل الناس وموجدتش غير معتز اللي أبوه يبقى منافس لينا في السوق وتصاحبه. عمر: ااااه، ده حضرتك بتراقبني بقالك؟

محمود بغضب من على مكتبه ووقف أمامه وهو يشير بأصبعه له بنبرة تحذيرية: أوعى تكون فاكر إني نايم على وداني ولا مش دريان باللي انت بتعمله يا سي عمر. انت كل خطوة بتخطيها بتكون عندي ومش محتاج أقولك طبعًا أنا ممكن أعمل إيه، لأنك عارفني كويس وعارف أنا ممكن أعمل إيه. فاهم؟ عمر بتحدي: طب ولو مفهمتش يا محمود بيه هتعمل إيه؟ محمود بصراخ: عمرررر!

قالها بغضب جحيمي. فلا يوجد أحد من قبل استطاع أن يتحدى محمود السيوفي، والآن ولده هو من يفعل هذا ويخالف أمره. لكنه لن يسمح بإفلات الأمور. محمود: احذر من غضبي لأنك متعرفوش يا عمر. عمر بسخرية: ماهي المشكلة إني عارفه يا محمود بيه. محمود بأمر: اللي قولته يتنفذ. مفهوم؟ عمر بنظرة نارية: مفهوم يا محمود بيه. عاد محمود وجلس على مكتبه وهو ينظر له بصرامة.

محمود بأمر: من بكرة هتصحى بدري وهتروح الشركة لأن فيه صفقة مهمة جدًا هتفدنا ولو خسرناها هتحصلنا مشكلة كبيرة أوي. عشان كده ممنوع تتأخر أو تغيب، وإلا والله يا عمر متعرفش أنا ممكن أعمل، وأنت عارف غضبي بيكون عامل إزاي.

عمر: أه طبعًا أنا عارفه كويس أوي. وعارف كمان لو محمود بيه عاوز حاجة مهمة أوي مستعد يدوس على كل اللي حواليه عشان يحصل عليها. تعرف وأنا قادم هنا كنت عارف إنك كنت هتكون عاوزني عشان حاجة لشغل حضرتك مش عشان أنا. ماهو من امتى محمود بيه بيهتم بابنه ولا بيعرف ماله؟ حتى كل اللي يهمه هي صفقاته وفلوسه وبس. صح ولا غلط يا محمود بيه؟

تركه وغادر المكتب وهو يشعر بالغضب الشديد وتأكد أنه لن يتغير أبدًا. فهو دائمًا يحدثه في الصفقات والشركات اللي تخصه ولا يهتم أبدًا به. دخل غرفته والشرار يتطاير من عينيه وهو يدبدب الأرض بقدمه. عمر بغضب: أناني. هيفضل طول عمره أناني وعمره ما هيتغير. عمره أبدًا ما هيتغير.

وقع على الأرض بحزن وهو يتذكر قد إيه عانى في حياته وهو صغير وقد إيه تعب من كل اللي بيحصل له. حاول يرجع تاني لجموده وقام من على الأرض. دخل المرحاض ثم ارتدى ملابسه وخرج من القصر. ركب عربيته واتجه إلى مكان السهر. *** عمر كان يجلس على المكتب بغضب، لحد ما دلف إليه أسر وهو يبدو عليه التوتر والارتباك. أسر بتوتر: هو هو أنت إيه اللي جابك بدري كده؟ عمر وهو مستغرب من ارتباكه: مالك يا عم؟ فيه إيه؟ متوتر كده ليه؟

أسر: هااا. لأ. مفيش حاجة. أنا، أنا بس استغربت لأنك كنت قايل لي إنك مش جاي. عمر: معلش أصل محمود باشا، أنت عارفه. لما بيكون في صفقة مهمة بيقلب الدنيا عشان يحصل عليها. ماهي حاجة مش جديدة عليه وأنت عارفه كويس، عشان كده اتجبرت أنزل النهاردة. أسر: أه أه أه. فهمت قصدك. هو أكيد عاوز الصفقة بتاعة شركة الحديدي لأنها شركة معروفة جدًا ولو تعاونا معاها هتساعدنا جامد في شركتنا. عمر: هأ. عليك نور. أسر: طب طب أنا هروح أشوف شغلي.

خرج من المكتب تحت نظرات عمر المتسائلة. وعندما خرج تنهد بصعوبة. أسر لنفسه بندب: يا نهار أسود! مش فايت. أعمل إيه ده؟ لو عرف إنّي وظفت البنت دي مش بعيد يقتلني فيها. لأ يقتلني ده القتل ده قليل. ده هيسلخني ويعذبني ذي ما كانوا بيعذبوا كفار قريش في المسلمين. أنا لولا إني عارف البنت دي هي اللي ممكن تغيره مكنتش فكرت في كده. أعمل إيه بس أنا دلوقتي؟ يا صغير على الموت يا أسر. يارب أسترها من عندك يارب. يارب الأمور تمشي كويس.

دخل مكتبه وجلس يباشر عمله بتوتر. *** عند فارس ودينا في الجريدة. كان فارس يجلس على مكتبه وهو يباشر عمله. وكان أحيانًا ينظر إليها وهي تعمل. وكان لا يعرف لماذا يفعل هذا، لكنه يكون سعيد حين ينظر إليها. وكانت دينا أيضًا تباشر عملها بجواره في المكتب. وجاء وقت الاستراحة. وقامت دينا من على مكتبها، لكنها وجدت فارس مازال يعمل. فاتجهت له: هو إنت مش هتستريح؟ فارس: لأ. فيه حاجات بخلصها. روحي انتي استريحي.

دينا: على فكرة يعني الشغل مش هيطير لو استريحت شوية. فارس: معلش يا دينا، روحي انتي استريحي. أنا مش هقدر. دينا: لأ هتقوم معايا. يلا بقى. وظلت تشده لحد ما مرة واحدة نهض وصرخ بها بشدة. فارس بغضب: هو فيه إيه؟ هو إنا قلت لك مش عاوز أتزفت أستريح؟ بتدخلي في اللي ملكيش فيه ليه؟ انصدمت من نبرته وعادت للخلف وهي خائفة وحزينة من غضبه وصراخه. وقالت له بشهقات متقطعة.

دينا بعياط: أنا أس أسفة. مكنتش أقصد إني أضايقك أو أدخل في اللي مليش فيه، بس أنا كنت عاوزاك تستريح عشان متتعبش عشان كنت خايفة عليك. بس أنا اللي آسفة إني أدخلت في حاجة متخصنيش يا أستاذ فارس. ركضت سريعًا وهي تبكي. وهو انصدم من ذاته على ما فعله. كيف صرخ بها هكذا؟ كيف أرعبها وتسبب في نزول عبراتها؟

شعر بتأنيب الضمير ولعن ذاته أنه حدثها بتلك الطريقة. وغضب جدًا من ذاته لأنه كان السبب في عبراتها، بالرغم أنها فعلت ذلك لأنها كانت خائفة عليه. وقرر أنه يجب أن يصالحه. بعد قليل، كان انتهى وقت الراحة والكل عاد إلى مكتبه ما عدا دينا. تأخرت وظل ينتظرها وهو خائف، لكنه شعر بالراحة عندما وجدها تعود. لكن استغرب عندما رآها تجمع أغراضها من على المكتب. ذهب إليه وهو يسألها. فارس: هو انتي رايحة فين؟

دينا: بعد إذن حضرتك يا أستاذ فارس، بس ده ميخصش حضرتك ولا من حق حضرتك. فأرجوك أبعد عني ومتوجهليش كلام. عن إذنك. أمسكها فارس سريعًا وقال لها بندم: أنا أسف يا دينا. أرجوكي متزعليش مني. أنا عارف إني غلط، بس والله أنا من كتر الضغط اللي عندي بقيت عصبي شوية. أنا آسف يا ستي. حقك عليا.

نظرت له دينا نظرة مطولة وبها الكثير من الحزن والعتاب، وتركته وخرجت بحزن وركبت سيارتها واتجهت إلى القصر. وهو تنهد بحزن. عاد إلى مكتبه وأكمل عمله. وبعد قليل، وصلت دينا إلى القصر ودلفت وهي تسير بحزن. عندما دلفت إلى القصر رأت والدتها تجلس على الأريكة وهي تنظر في هاتفها. وقالت باستغراب من عودتها باكراً هكذا. دولت بغضب: إيه اللي رجعك من شغلك بدري ومالك؟ فيه إيه؟ دينا: مفيش يا مامى. تعبت شوية فمشيت بدري وطالعة أنام.

دولت: أوكيه. بس هتتعشي معانا. دينا: لأ شكرًا. مليش نفس. وطلعت غرفتها، وأول ما دخلت جلست وظلت تبكي حتى غالبها النوم. *** وعند سيف وهنا في الجامعة. كانت هنا تخرج من قاعة المحاضرات لكي تغادر. لكن بالصدفة وهي تسير وجدت سيف يضحك مع إحدى الفتيات ويبدو عليه السعادة. وقتها حسّت أنه يوجد نار تشعل بداخلها وكانت غاضبة جدًا أنه يضحك معها في ذلك الوقت. استغربت ذاتها جدًا من اللي تشعر. لماذا هي غاضبة؟

لماذا غاضبة أنها تراه يضحك مع واحدة غيرها؟ معقول هل أحبته؟ استعادت ذاتها ونفضت تلك الأفكار من رأسها وسارت وهي غاضبة جدًا منه. ولم أن تراه هكذا أكثر من ذلك وتقف لتراهم يضحكون مع بعضهم. تركتهم واتجهت للبوابة لتخرج من الجامعة بقلب حزين ومنكسر.

أما سيف كان يقف وهو ينتظر هنا ليأخذها إلى منزلها. وظل ينتظر حتى أتت فتاة زميلته وظلت تتكلم معه ويضحكان. وفجأة انتبه إلى هنا وهي تخرج من البوابة وكانت ملامحها تدل على الضيق والغضب. استغرب جدًا جدًا تعابيرها. اتجه لسيارته وصعد بها ليلحقها ويأخذها إلى المنزل كالعادة. خرج من الجامعة ورآها وهي تسير ونادى عليها بسرعة. سيف: هنا يا هنا، تعالي اركبي.

لكنها لم ترد عليه وظلت تسير بسرعة أكبر وتتجاهله. وهو استغرب جدًا من تصرفها. وقف السيارة، نزل منها وأمسكها من يدها بغضب. سيف بغضب: هو انتي مش بتردي عليا ليه؟ هو أنا مش بناديلك؟ ولا انتي حابة تعاندي معايا وخلاص؟ هااا؟ فيه إيه؟ مالك؟ هنا بغضب: وانت مالك بيا هااا؟ انت مالك؟ ولا أنت فكرت عشان أنا واحدة بتتسلى بيها شوية وبعد كده ترميها؟

لأ يا أستاذ. أنا واحدة محترمة مش جاية من الشارع. وحسك عينك تفكر تتجاوز حدودك معايا. فاهم ولا مش فاهم؟ سيف بغضب: لأ مش فاهم يا هنا. وأوعى تعلي صوتك تاني عليا. واتعدلي معايا أحسن لك. مش معنى إني بهزر وباهتم يبقى أنا كده بلعب بيكي. ولو انتي شايفة كده يبقى تمام. أنا هبعد زي ما انتي عاوزة يا هنا. سلام. وأتمنى تكوني مبسوطة كده. تركها وغادر وهو غاضب. ركب سيارته واتجه لمنزله.

أما هي كانت تقف مكانها وهي حزينة من فعلته وطريقته معها. وعندما رحل بكت بطريقة هستيرية. حاولت محو عبراتها بصعوبة واتجهت لمنزلها. دلفت إلى منزلها واتجهت إلى غرفتها سريعًا. بدلت ملابسها وتمددت على الفراش وظلت تبكي حتى ذهبت في نوم عميق. *** وفي الشركة عند أسر وروان.

كانت روان تعمل على بعض الملفات اللي كلفها أسر بهم. وتبقى بعض الأوراق اللي يجب أن يوقع عليها أسر لأنه كان اقترب موعد الرحيل. انتهت من الملفات وذهبت إليه. دلفت إلى المكتب ورأته كان يبدو شاردًا. اقتربت منه قليلاً. روان: أستاذ أسر... لكنه لم يرد. روان: أستاذ أسر... لكنه أيضًا لم يرد. روان: يا أستاذ أسر. روان لنفسها: هو أطرش ده ولا إيه؟ طيب... *** وصرخت مرة واحدة *** يا أستاااااذ أأأأسر! أسر بخضة: إيه؟ إيه؟ فيه إيه؟

اتكشفنا ولا إيه؟ الشركة هتولع؟ عمر عرف الحقيقة؟ أنا هموت خلاص؟ ولا لسه؟ روان بضحك: مش قادرة بجد. فظيع. أقسم بالله. أسر بغضب: الله يخربيتك! فيه حد يخض حد كده؟ ده انتي قطعتيلي الخلف يا شيخة. روان بضحك: طب أنا أعمل إيه؟ منا ناديتك كذا مرة وأنت مش بترد عليا. عشان كده عملت كده. أسر: حرام عليكي يا شيخة. منك لله. ده أنا ركبي سابت. منك لله. هو أنا ناقص؟ مش كفاية الرعب اللي أنا فيه. روان باستغراب: رعب إيه حضرتك؟ أنا مش فاهمة.

أسر بتوتر: ها. لأ. فكك. انتي متشتغليش بالك. روان: عامة حضرتك أنا كنت جاية عشان حضرتك توقع لي على الأوراق دي وبعد كده همشي لأنه موعد الروح جه. أسر: تمام. ووقع على الأوراق وخرجت. وهو لسه متوتر وفكر أن يذهب ليرى عمر ماذا يفعل الآن. خرج من مكتبه واتجه لمكتبه. فتح المكتب لكن انصدم عندما لم يجد أحد في المكتب. اتجه إلى السكرتيرة وقام بسؤالها. أسر: هو مستر عمر بيه فين؟

السكرتيرة: لسه خارج يا فندم. وطلع في الأسانسير قسم الحسابات لأنه هيشوف المتدربين الجداد اللي جم جديد. أسر انصدم عندما سمع ذلك وقال لنفسه. أسر بندب: يا دي الفضيحة أم جلاجل! يا دي الجرثمة أم حناجل! أعمل إيه دلوقتي يارب؟ ده البنت زمانها ماشية وأكيد هتستخدم الأسانسير عشان تنزل. أعمل إيه بس يارب؟ يا لهوي! يا لهوي! يا لهوي! ده لو عمر بوجودها هنا ده أكيد هيقتلني. لأ يموتني إيه ده؟

أكيد في الأول هيسلخني وبعد كده يقتلني وبعد كده يقطعني ويحطني في أكياس ويوزع على الغلابة. يا حوستك يا أسر. يا خبتك يا أسورة في اللي هيحصل لأمك. أه يانا ياني ياما. السكرتيرة باستغراب: حضرتك كويس يا مستر أسر؟ أسر: أحيه بكركديه. السكرتيرة باستغراب: أفندم حضرتك؟ أسر بانتباه: هاااا. ل لأ ولا حاجة يا ناهد. شوفي شغلك انتي. *** عند حبيبة.

كانت أنهت عملها وجاء وقت الذهاب. نهضت من على المكتب وذهبت للمصعد. رأته أنه يصعد لفوق. تنهدت براحة وكانت تقوم بفتح الباب و!!!!!؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...