الفصل 14 | من 17 فصل

رواية متمردة وقعت في عشق مغرور الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حبيبة مجدي

المشاهدات
23
كلمة
3,948
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

عندما كان عمر وسوزي في الملهى الليلي، كانت سوزي تخبره بالخطة التي سيتبعها للانتقام منها. سوزي بشر: بص بقى يا سيدي، هي أكيد طبعًا هتفكر إنها تمشي الأول من الشركة عشان أنت اللي متطردهاش، لكن أنت حاول تلاقي طريقة تقعدها بيها في الشركة، منها تبقى تحت عينك ومنها تنتقم منها براحتك. عمر بتركيز: كملي، أنا سامعك.

سوزي: أنت هتقولها إني عاوز أنتقم منك وكده عشان تفتكر إنك عاوز تنتقم منها في الشغل وكده، لكن هي مش هتكون عارفة اللي ورا قعدتها في الشركة، هيسهل عليك تنتقم منها بطريقة تشفي بيها غليلك. عمر بتساؤل: وإيه هي بقى؟ سوزي بشر أكبر وهمس: هتحاول توقعها في حبك وتعشقك كمان. عمر انصدم. هل معقول أن تقع هذه المتمردة الشرسه في عشقه؟ لكن كيف ستقع في حبه وهي مثل القطط الشرسه التي إذا اقترب أحد منها لقامت بقتله؟

نظر إلى سوزي باستغراب وعلامات الرفض على وجهه. عمر بعدم اقتناع مع ضحكة سخرية: هأ، أنتي بتستهبلي؟ صح؟ هي مين دي اللي أوقعها في حبي؟ البنت دي أنتي بتستهبلي؟ أنتي مش شايفة هي عاملة إزاي؟ دي واحدة مبيهمهاش حد، فإزاي هتحبني؟ ثم أنا أصلًا مش طايقها، هخليها كمان تقع في حبي؟ أنتي اتجننتي يا سوزي؟

سوزي بإقناع: لأ، أنا متجننتش ولا بهزر يا بيبي. أنا عارفة كويس أنا بقولك إيه. اللي زي دي بيحبوا يحطوا دايما مناخيرهم في السما، واللي زي دي مفيش حاجة تكسرها غير إننا نذلها ونكسرها قدام نفسها، وساعتها مش هتقدر ترفع عينيها في وشك تاني أبدًا، ونكسر تمردها اللي فرحانة بيه، ويبقى أنت كده انتقمت منها وفشيت غليلك منها. ولو على حوار إنك مش مستحملها، فحاول تستحمل، وذَي ما بيقولوا، أعصر على نفسك لمونة وأعمل ذَي ما بقولك، وصدقني أنت بعدها هتفرح وترتاح.

عمر ابتسم على تلك الفكرة الماكرة. على الرغم من اعتراضه في البداية، إلا أنه عندما فهم تلك الخطة أعجبته حقًا. فحقا، تلك هي الطريقة الوحيدة لكسر تلك المتمردة اللعينة التي تشبه القطط النارية في شراستها وقوتها، وهو سوف يقوم بهدم تلك القوة للأبد. عمر: برافو عليكي يا بيبي، فعلا هي دي الطريقة عشان نكسرها ونذلها ونخليها ما تقدرش ترفع عينيها في أي حد بعد كده. سوزي بخبث: هو ده الكلام يا بيبي، بس لما تخلص أوعى تنساني.

عمر بدلع: متقوليش كده، ده أنا مقدرش أبدا أنساكي يا قلبي، أطمني. سوزي بدلع: أيوه كده، إيه رأيك بقى نشرب كاسين على الخطة الهايلة دي؟ عمر: يلا بينا. سوزي وهي ترفع له الكأس: في صحة كسر المتمردة يا بيبي. عمر وهو يبادله الرفعة: في صحة دمار المتمردة يا قلبي. احتسى الاثنان الكأسين وقاما بالرقص قليلا، ثم قام عمر بالذهاب. وقبل أن يذهب، قالت له سوزي: سوزي: أبقى طمنيني على الأخبار يا بيبي. عمر: من عيوني يا قلبي، باي.

سوزي بدلع: باي. غادر الملهى وركب سيارته واتجه للقص. *** عمر لنفسه بخبث: صدقيني هندمك على اللحظة اللي فكرتي تتحديني يا ***. ثم ابتسم بخبث. *** هأ يا قطة. قال أخر كلماته وهو يتمدد على الفراش، وبعد تفكير دام لمدة طويلة ذهب في نوم عميق. *** في منزل الجرحى في الليل. عند حبيبة، كانت تجلس على فراشها بعد أن قامت بأخذ حمام دافئ ليهدئها وقامت بتناول طعامها، فهي كانت حقا اليوم متعبه للغاية وتذكرت ما حدث لها اليوم.

حبيبة لنفسها برهبة: يارب ما يكون عرف حاجة. وبعد قليل سمعت صوت هاتفها يعلن عن اتصال. أمسكت هاتفها لترى من المتصل، وجدتها روان وقامت بالرد. روان برهبة: إيه يا بنتي؟ أنتي فين؟ قلبت عليكي الشركة مش لقياكي، أنتي روحتي فين؟ حصلك حاجة؟ حبيبة بطمأنينة وهدوء: اهدى يا روان، متخافيش. أنا كويسة. أنا بس مشيت النهاردة من الشركة بدري لأني تعبت شوية، بس أنا دلوقتي كويسة. روان بقلق: تعبانة ليه؟ في إيه اللي حصلك؟

أكيد هو اللي عمل فيكي كده، منه لله بجد حرام. ثم قاطع حديثها: حبيبة بسرعة: بسّ، بسّ، اهدى يا بنتي. اهدى إيه؟ أنتي دايمًا ماسورة بتتفتح. اهدى شوية يا ستي، هو مش السبب ولا حاجة. أنا اللي تعبت شوية لأني مكنتش باكل كويس واضغط في الشغل، عشان كده تعبت. وعاوزة أقولك أصلًا إنه هو اللي قال لي أروح ووصلني لحد البيت كمان. روان بصدمة: هااا؟ أنتي بتتكلمي بجد؟ هو فعلا عمل معاكي كده؟

دي حاجة غريبة جدا. إزاي بعد اللي أنتي عملتيه فيه وإنه قالك إنه عاوز ينتقم منك بأنه خلاكي في الشغل، وفي الآخر يعمل كده؟ الصراحة أنا كبهير انبهرت. حبيبة بضحك: لأ عادي يا أختي، هو عشان شاف إني تعبت لما هو ضغط عليا في الشغل، عشان كده خلاني أمشي وأستريح. روان: والله يمكن. يمكن هو عنده ذرة إنسانية، ودي غريبة عليه، يعني بعد كل اللي بتشوفيها منه.

حبيبة: عاوزة أقولك يا روان إنه هو مش وحش. هو تقريبًا الدنيا جت عليه ذَي ما جت على ناس كتير. مش لازم يعني عشان هو غني وابن عيلة كبيرة إنه ممكن يكون محصلوش حاجة أثرت عليه في حياته. كل بيت وليه دنيا ومشاكله. عشان كده مش لازم نحكم على حد من قبل ما نعرفه كويس. روان: على رأيك والله يا بنتي، معاكي حق. عامة الحمد لله إن طمنت عليكي وإنك دلوقتي بخير. حبيبة: تسلميلي يا روحي. إلا صحيح، أنتي بتعملي إيه دلوقتي؟

روان: أنا لسه يا بنتي في الشركة، مروحتش. حبيبة باستغراب: إيه ده، بجد؟ أنتي لسه مروحتيش ليه يا بنتي؟ كده؟ إيه اللي قعدك كل ده؟ روان بتنهيدة تعب: أعمل إيه يعني يا بنتي؟ الأستاذ أسر كان مديني شغل قد كده عشان أخلصه، ومكنش ينفع أروح إلا لما أخلصه. حبيبة: غريبة أوي. هو ليه ضاغط عليكي في الشغل أوي كده؟ ده حتى لسه أول شهر ليكي. روان: مش عارفة والله يا بنتي، أنا والله تعبت بجد، بس أعمل إيه؟ مضطرة أستحمل.

حبيبة: طب هو مشي ولا لسه موجود؟ روان: لأ يا أختي، لسه موجود. المفروض هديله كام ملف يمضي عليهم وبعد كده أروح. حبيبة: طب يا بنتي، لما تروحي أبقى كلميني طمنيني عليكي. روان: ماشي يا حبيبتي، مع السلامة. حبيبة: مع السلامة. أغلقت حبيبة الخط معها وتمددت على الفراش، ثم ذهبت في نوم عميق. *** في شركة السيوفي.

كانت روان تجلس وهي تقوم بجمع أغراضها والأوراق اللي سوف تعطيها لأسر ليقوم بتوقيعها. خرجت من المكتب وطرقت باب مكتبه. وبعد قليل سمعت صوته وهو يأذن لها بالدخول. دلفت إلى المكتب ووجدته يعمل على ملف في يده باهتمام. وللحظة وقفت وهي شاردة به، كم هو جذاب جدا وهو يعمل. حتى ملامحه الرجولية الوسيمة، حقا كل شيء به وسيم جدا. أما أسر، فانتبه إلى روان التي تقف أمامه ولاحظ شرودها وهي تنظر إليه. ابتسم بثقة وقال لها بثقة مرحة:

أسر: إيه؟ هو أنا وسيم أوي كده؟ روان بانتباه وارتباك: هااااا؟ لأ. لأ. أقصد أه. لأ. أقصد يعني… ثم أخفضت عينيها في الأرض من شدة الخجل. أسر بضحك: اهدى، اهدى يا بنتي. أنا مش قصدي. أنا مكنتش هعرف إنك هتتكسفي أوي كده.

روان لم تستطع رفع عينيها وتنظر إليه مطلقًا من شدة الخجل، وأصبح وجنتيها أكثر احمرارا من شدة الخجل، وتلعن ذاتها على الذي فعلته. فهي لم يكن عليها فعل ذلك. وهو ابتسم جدا عليها وعلى خجلها، ثم نظر إليها نظرة مطولة. فهي حقا تبدو جميلة جدا. ثم نهض من على مكتبه ووقف أمامها وقال لها بهمس: أسر بهيام: تعرفي إنك حلوة أوي وأنتي خدودك حمرا كده.

أما هي، فانصدمت عندما استمعت لكلماته وارتبكت أكثر عندما اقترب منها كثيرا، فهي لم تتوقع أن يفعل ذلك. روان بارتباك: مـ متشكره جدا لحـ لحضرتك. ممكن بس تمضي الأوراق دي عشان أروح بقى؟ أسر بجدية: أه أه تمام، حاضر. ثم قام بالتوقيع على الأوراق وقال لها بامتنان: أسر: شكرا بجد يا روان. أنا عارف إني ضغطت عليكي جدا وأنا بجد آسف أوي. روان: مفيش مشكلة حضرتك. الحمد لله طول ما ربنا معانا دايمًا، يبقى كل حاجة هتتسهل قدامنا أكيد.

أسر بإعجاب: أكيد معاكي حق. روان: طيب حضرتك، أنا همشي أنا بقى، عن إذنك. أسر بسرعة: روان. روان: نعم حضرتك؟ في حاجة؟ أسر: استني، أنا هوصلك. روان: لأ، شكرا لحضرتك جدا، ملوش لازوم. أسر: متقوليش كده. أنا اللي أخرتك وأنا اللي هوصلك. روان: يا فندم، والله ما لو لزوم. أنا كده كده بيتي قريب. أسر بإصرار: وأنا قولت هوصلك يعني هوصلك. يلا أمشي.

سكتت ولم تستطع مجادلته، فهي حقا متعبه. لذلك قامت بالسير أمامه وهو خلفها، واتجهوا للسيارة، وقام أسر بتوصيل روان لمنزلها. وبعد قليل وصلوا إلى الحارة وتوقفت سيارة أسر في مكان بعيد قليلا. روان: شكرا بجد لحضرتك جدا. أسر: متشكرنيش على حاجة يا روان. ده واجبي، وأنا أصلا اللي غلطان عشان أخرتك لحد دلوقتي. روان: مفيش مشكلة حضرتك. عن إذنك. هبطت روان من السيارة وكانت سوف ترحل، لكن وقفت على صوت أسر. أسر: روان. ثم التفتت له:

روان: نعم حضرتك؟ أسر بهيام: تصبحي على خير. روان بخجل: وحضرتك من أهله. نظروا لبعض قليلا، ثم قامت روان بالذهاب من أمامه سريعا واتجهت لمنزلها. وهو ظل يتابعها بعينيه إلا أن وجدها اختفت. أسر لنفسه بهيام: وأنتي من أهلي. ثم قام بتشغيل سيارته واتجه لمنزله. ***

وعند روان، كانت وصلت للمنزل الخاص بها وقامت بخلع حذائها بهدوء، وكانت تحاول أن لا تصدر صوت. وحين وصلت لغرفتها وهي تمد يدها لفتح باب غرفتها، سمعت صوته الذي تكرهه بشدة. هذا الصوت لا يمكنها أن تنساه أبدا. هذا الصوت هو الذي زرع بداخلها الرهبة في حياتها. عماد بغضب: أنتي جيتِ يا شملولة. استدارت روان له وهي تحاول تصنع الشجاعة أمامه، لكن بداخلها كانت تموت رعبا منه. روان بتمثيل الشجاعة: نعم، عاوز إيه على المساء؟

عماد: إيه اللي أخرك لحد دلوقتي يا شملولة؟ ولا خلاص مفكرة إن مفيش راجل في البيت ده وهتمشي على حل شعرك ومفيش ظابط ولا رابط هيحكمك؟ روان بغضب: أولًا، أنا اتأخرت النهاردة بسبب زنقة الشغل اللي عندي، يعني أنا مش بتمرقع أو بخرج عشان تتكلم. وثانيًا، أنت مش من حقك أي حاجة، فاهم؟ لأن أنت أصلًا واحد معندوش دم. بتقول إنك راجل وأنت كل مرة بتاخد مني الفلوس اللي بكسبها بتعبي عشان تصرفهم على نفسك، هي دي بقت الرجولة دلوقتي؟

ده على كده أقول الله يرحمك يا رجولة. عماد بغضب: قصدك إيه يا بت؟ قصدك إن أنا مش راجل؟ روان: والله بقى تفهمها ذَي ما تفهمها، ميخصنيش ده. عماد وهو يسير باتجاهها بغضب والشرار يتطاير من عينيه: أنا بقى هعرفك يا روح أمك إذا كنت راجل ولا لأ. ثم قام بشدها من خصلات شعرها وهو ينهال عليها بالضربات المبرحة على وجهها، وقام بجرح شفتاها ووجهها صار أحمر مثل كتل الدم. وبعد أن انتهى قام بإلقائها على الأرض.

عماد بغضب: أهو كده بقى عرفتي أنا راجل ولا لأ يا روح أمك. سلام يا شملولة. غادر وتركها وهي ملقاة على الأرض والدم يسير من شفتاها، ولا تستطيع النهوض. وبعد وقت حاولت النهوض وهي تحاول الوصول إلى غرفتها. دلفت إلى غرفتها وأغلقت الباب، وجلست خلفه وهي ضامة قدميها وتبكي بهستيرية. روان بعياط وتأوه: يارب، أنا تعبت يارب بجد ومبقتش قد الحمل ده بجد. آآآه يا ربي، يارب خدني يارب وريحني بقى.

ظلت تبكي بحرقة على حالها. وبعد قليل حاولت النهوض من على الأرض. دلفت إلى المرحاض وقامت بأخذ حمام دافئ وأرتدت ملابسها وقامت بوضع مرهم للجراح، ثم تمددت على الفراش وذهبت في نوم عميق. *** وعند هنا، في الغرفة كانت تجلس على فراشها وهي تقوم بإمساك هاتفها وهي تشاهد الصور التي التقطتها مع سيف. فهي حقا كانت سعيدة للغاية. وفجأة أعلن هاتفها عن وصول رسالة لها، وفرحت عندما علمت إنه سيف. سيف: بتعملي إيه؟

هنا: قاعدة عادي مش بعمل حاجة. سيف: إيه اللي واخد عقلك يا جميلة؟ هنا: احترم نفسك أحسن لك وإلا… سيف: خلاص خلاص، أنتي بتقلبِ بسرعة كده ليه؟ هنا: هو كده عاجبك ولا لأ؟ سيف: ده أنتِ تعجبِ الباشا يا باشا. هنا بضحك: أيوه كده. سيف: طب بقولك، اتبسطي النهاردة. هنا: جدا، اتبسطت جدا بجد. شكرا ليك يا سيف. سيف بحب: أنا عايش بس عشان أبسطك وأشوف ضحكتك دي. هنا بارتباك: طـ طب أنا هروح أنام بقى. سيف: تصبحي على خير يا هنونتي.

هنا بخجل: وأنت من أهله. أغلقت معه وتمددت على الفراش، وبعد وقت ذهبت في نوم عميق. *** وفي غرفة فارس، كان يجلس على الفراش وهو يتذكر ما فعلته دينا اليوم معه. حقا كم هي طيبة وجميلة ورقيقة جدا. أهل يعقل أن يكون هناك أحد مثلها؟ وأثناء هذا وجد هاتفه يرن، وأخذه ليرى من. وجد أنها دينا، وفرح كثيرا باتصالها ورد عليها سريعًا. فارس: ألو. دينا بتوتر: ألو، إزيك يا فارس؟ عامل إيه دلوقتي؟

فارس: الحمد لله، أنا كويس. وبجد كنت عاوز أشكرك تاني مرة على اللي عملتيه معايا النهاردة، بجد. دينا: متقولش كده يا فارس. ثم أكملت بخبث: هو مش أنا ذَي أختك ولا إيه؟ فارس بحزن: أختي… أه أه ذَي أختي. فعلًا. دينا: عامة، أنا قولت أتصل أطمن عليك، واسفة لو أزعجتك بجد. فارس: لأ خالص، مفيش إزعاج. بالعكس، أنا مبسوط بمكلمتك دي حقيقي. بجد شكرا يا دندون. دينا: لأ، العفو. طيب أنا هقفل أنا بقى عشان ترتاح. فارس: ماشي، سلام.

دينا: سلام. أغلقت الخط معه وجلست تفكر به وشعرت بصوته الحزين عندما قالت له عن أنها مثل أخته. على الرغم من أنه هو الذي دعاها بذلك، لكنها لن تستسلم حتى تجعله يعترف. دينا: والله لخليك تقول حقي برقبتي يا فارس، مبقاش أنا دينا إلا ما خليتك تعترف. قالت أخر كلماتها وهي تتمدد على الفراش، وبعد وقت ذهبت في نوم عميق. *** وعند فارس، بعد أن أغلق الخط معها، نظر للهاتف بحزن وأخرج تنهيدة متعبه منه، وعقله مشتت ولا يعرف حقا ماذا يفعل.

فارس: إيه مالك؟ تعبان ليه؟ مش أنت اللي قولت ذَي أختك؟ مضايق ليه دلوقتي؟ القلب: عشان أنا مبقتش قادر خلاص. تعبت بجد. فارس: أنت عارف كويس إنك مينفعش تحب ذَي أي حد عشان أنت ذَيها. القلب: لأ، مش ذَيها. فارس: لأ، ذَيها. القلب بغضب: قولتلك لأ. فارس بغضب: أه، أنا تعبت خلاص بقى. كفاية، كفاية. وبعد وقت ذهب في نوم عميق. ***

وفى صباح يوم جديد، استيقظت حبيبة من نومها وقامت بالدلوف إلى المرحاض، ثم قامت بغسل وجهها ويداها وخرجت إلى المطبخ لكى تحضر الإفطار. حينها سمعت صوت والدتها من خلفها. سهير: صباح الخير يا حبيبتي. حبيبة: صباح النور يا ست الكل. خمس دقايق وهتلاقي أحلى فطار جاهز. سهير بحب: ربنا يخليكي يا بنتي ويحفظك يا رب. حبيبة: ويخليكي لينا يا ست الكل. روحي أنتِ اقعدي وأنا هخلص والفطار وأصحى فارس وهنا ونقعد ناكل.

خرجت سهير من المطبخ واستمرت حبيبة بإعداد الإفطار، وكانت تدندن بصوتها الجميل كلمات أغنية (أنا حلوة بدون مجهود) لنانسي عجرم. (أنا حلوة بدون مجهود، ووجودي بيعمل مود، ضحكتي حلوة وبتفرح، عندي التكشير مرفوض، أنا بمشي أعمل زلزال، وجمالي يهد جبال، حصوة في عين اللي بيحسد، دنا فوق الراس اتشال) ثم بعد ذلك ظهرت هنا من خلفها وهي تقوله: هنا بمرح: هي مين دي يا أما اللي بتهد جبال وبتعمل زلزال؟

حبيبة بفزع: الله يخربيتك يا شيخة خضتيني. في حد يعمل كده؟ ثم غريبة أول مرة تصحي من نفسك ومتعذبيش أمي معاكي. هنا بتوتر: هاااا؟ لـ لأ. منا عشان ورايا النهاردة محاضرات بدري فقولت أصحى بدري وكده. حبيبة بعدم اقتناع: امممم، قولتلي. ماشي، روحي أنتِ يلا جهزي نفسك عقبال ما أخلص الفطار وأنا هحط الفطار وأصحى فارس. هنا: تمام، ماشي. ثم وقفت فجأة: هنا: لكن صحيح، مقولتليش مين دي اللي بتهد جبال؟

حبيبة: دي نانسي عجرم يا أختي. ولو ممشيتيش من قدامي ههدك أنتِ. هنا بمرح: لأ وعلى إيه؟ أحنا آسفين يا أبو صلاح. خرجت هنا من المطبخ، وبعد قليل انتهت حبيبة من إعداد الإفطار ووضعته على الطاولة واتجهت لغرفة فارس لتوقظه. دلفت إلى الغرفة ووجدته أنه مازال نائم. اقتربت منه لتوقظه. حبيبة: فارس يا فارس، اصحى. فارس بنعاس: إيه؟ في إيه؟ حبيبة: قوم يلا عشان تفطر وتروح شغلك. فارس: أنا واخد إجازة النهاردة عشان تعبان، فسبيني أكمل نوم.

حبيبة: طيب، تمام. خرجت حبيبة من الغرفة واتجهت للصالون، وجدت والدتها وهنا وهما يجلسان على الطاولة. سهير باستغراب: أمال فين فارس؟ حبيبة: قال إنه واخد إجازة النهاردة وعاوز يفضل نايم. سهير: طب كنتِ صحيه يا بنتي ياكل ويخش ينام تاني. حبيبة: متقلقيش يا ماما، أنا هسيب شوية أكل وهو لما يجوع يسخن وياكل. لحد الغد. سهير: ماشي يا حبيبتي. يلا أنتِ كمان اقعدي كلي عشان شغلك.

جلست معهم وبدأت بالأكل، وبعد قليل انتهت هنا من تناول الطعام. هنا: أنا شبعت، همشي أنا بقى. سهير: ماشي يا حبيبتي، مع السلامة. خرجت هنا من المنزل واتجهت لجامعتها وهي سعيدة لأنها سوف تقابل سيف. أما حبيبة وسهير، انتهوا هما أيضا من تناول الطعام، ودلفت حبيبة إلى غرفتها لكى ترتدي ملابسها، وسهير أخذت الأطباق لتقوم بغسلها. وبعد وقت انتهت حبيبة من ارتداء ملابسها وأخذت حقيبتها وخرجت من الغرفة.

حبيبة بصوت عال: أنا نازلة يا ماما، عاوزة حاجة؟ سهير: لأ يا بنتي، في رعاية الله. خرجت حبيبة من المنزل ووقفت أمام منزلها تنتظر روان، لكنها لاحظت أنها تأخرت كثيرا. ثم قررت الاتصال بها، لكن قبل أن تتصل وجدت روان تسير باتجاهها بوجهها الشاحب الهزيل الملئ بالكدمات. حبيبة بصدمة: روان؟ في إيه وإيه اللي عمل فيكي كده؟ روان بتعب: مفيش حاجة يا حبيبة، أنا بس تعبانة شوية وإمبارح اتخبطت في السلالم كده. متقلقيش أنتِ بس.

حبيبة بعدم اقتناع: ولو إني مش متأكدة، بس إحنا دلوقتي متأخرين. لما نخلص هبقى أشوف معاكي الحوار ده. يلا بينا. سار الاثنان باتجاه الشركة. وبعد قليل وصلوا الاثنان إلى الشركة واتجه كل منهما إلى مكتبه. *** عند حبيبة، دلفت إلى المكتب الخاص بعمر، وجدته أنه لم يأت بعد. حبيبة: ياااااه، الحمد لله إنه لسه مجاش. دنا لما بشوفه بحس إنه بيجيلي كرشة نفس. روح يا شيخ ربنا يسامحك يا عمر يا ابن أم عمر. لكن انصدمت عندما سمعت صوته خلفها.

عمر: وإيه كمان يا أنسة؟ التفتت حبيبة له برهبة كبيرة وهي ترى عينيه والشرار يتطاير منهما. حبيبة بتوتر: آآآه، هو حضرتك هنا من إمتى؟ عمر بسخرية: من ساعة كرشة النفس تقريبًا. حبيبة: آآآه، أنت بتصدق بردو الكلام ده؟ طب ده ربنا يعلم أنا بعزك قد إيه. عمر: أه فعلًا، ما المعزة واضحة أوي الصراحة. حبيبة: طبعًا يا راجل، أمال؟ طب بقولك، تحب أعملك قهوة ولا شاي؟ ولا تحب أعملك سحلب أحسن؟ عمر

بخبث وهو يجلس على مكتبه: لأ، أنا مش عاوز أي حاجة، لكن بعد شوية عندنا اجتماع مع الشركة الجديدة، وفي ملف عاوزك تروحي تجبيه من الحسابات فوق. حبيبة: حاضر، من عينيا الاتنين. عمر: أه صحيح، بس أعملي حسابك الإسانسير عطلان وهتطلعي لحد الدور التالت على رجلك. حبيبة بصدمة: وحياة أمك؟ عمر بصرامة: أفندم حضرتك؟ حبيبة بانتباه: لأ، قصدي يعني ده هيكون تعب جامد حضرتك. عمر: والله بقى، هو ده اللي عندي. يلا اتفضلي. حبيبة وهي

تدبدب بالأرض مثل الطفلة: أوف أوف بقى. تركته واتجهت للطابق الثالث لإحضار الأوراق. أما هو، ابتسم عليها وعلى طفولتها. عمر بابتسامة: طفلة، والله. ثم قام بمباشرة عمله. *** وعند دينا، كانت استيقظت في الصباح وأرتدت ملابسها وخرجت من القصر، ثم أخذت سيارتها واتجهت للجريدة. دينا بتساؤل: يا ترى هيجي ولا لأ؟ ييجي إيه يا دينا، ده تعبان هييجي إزاي يعني؟ بس أنا كان نفسي أشوفه أوي. أوف بقى. أنهت أخر كلماتها وهي تتنهد بضيق. ***

وعند حبيبة، كانت تصعد للطابق الثالث لكى تحضر الأوراق المطلوبة منها، وكانت متعبه حقا. حبيبة بتعب: منك لله، أشوف فيك يوم يا أخي. روح إلهي ربنا يسامحك. هو السلم مش بيخلص ليه؟ وبعد قليل وصلت حبيبة إلى الطابق الثالث وظلت تبحث عن الشخص الذي سيعطي لها الأوراق. وبعد وقت وجدت شخصا يقف بيده أوراق، وفهمت أنه هو الشخص. ثم اتجهت له سريعًا. حبيبة: هي الأوراق دي اللي طلبها عمر بيه؟ الموظف: أيوه، هي دي. اتفضلي حضرتك.

حبيبة: تمام، شكرا ليك. بس معلش ونبي، أبقى انزل مرة دور، لحسن أنا يا أخويا عندي هشاشة عظام والركب منششة، بعيد عنك. الموظف باستغراب: أفندم حضرتك؟ حبيبة بسرعة: خلاص خلاص، متنشنش كده. باي. تركته وقامت بالاتجاه إلى درج المكتب، ولكن انصدمت عندما وجدت أحد وهو يضع يده على فمها!!!!!!!!!؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...