عند باسم قعد يدور على مليكة بعربيته في الشوارع بس ملقيش ليها أثر. وقف وقال: ياترى روحتي فين يا مليكة؟ حتى مش معايا رقمك علشان أتصل بيها. جاتله فكرة إنه يتصل على فهد وياخد منه رقمها. مسك تليفونه وطلب رقم فهد وانتظر الرد. بعد شوية رد عليه شخص تاني. باسم: أيوه يا فهد. الشخص: لا حضرتك، صاحب التليفون ده عمل حادثة وهو دلوقتي في مستشفى (……) باسم بصدمة: أنا جاية حالا.
قفل التليفون وشغل العربية وطلع يجري على المستشفى. بعد وقت قصير وصل باسم للمستشفى ونزل يجري من العربية ودخل يسأل الاستقبال عن حالة فهد. باسم: لو سمحت، كان فيه حالة دلوقتي جت في حادثة، ممكن أعرف هو عامل إيه؟ الاستقبال: أيوه حضرتك، ده حالته صعبة جدًا ودخل العمليات على طول. باسم: طب هو في أي دور لو سمحت؟ الاستقبال: الدور الرابع حضرتك.
باسم راح عند الأسانسير، لاقه لسه منزلش. راح يجري على السلم وطلع الدور الرابع ووقف قدام أوضة العمليات وقعد يدعي ربنا ينجي فهد من اللي هو فيه. بعد وقت طويل حس بحركة غريبة في المستشفى والدكاترة بتجري والممرضين. حاول يسأل في إيه بس مكنش حد بيجاوبه. باسم مسك ممرضة من درعها وقال بعصبية: أنا عايز أفهم في إيه بالظبط. الممرضة: المريض اللي لسه جاي في الحادثة قلبه وقف في العمليات.
وسابته وجريت. باسم اتصدم من اللي سمعه ومقدرش يقف على رجليه. قعد في الأرض وحط راسه بين إيديه ودموعه نزلت منه وقال: أوعى تسبني يا صاحبي، ده انت السند ليا في الدنيا دي. ليه يا ربي كل حبايبي بيمشوا ويسيبوني؟ مش قادر خلاص أستحمل فراق حد غالي عليا. وقعد يعيط. عند مليكة
نزلت تجري من الفندق ودموعها على خدها، بس مكنش معاها فلوس ومش معاها تليفون. قعدت تجري تجري في الشارع وهي مش عارفة رايحة فين. ومرة واحدة حست إن الدنيا دي بتلف بيها. وقفت مسكت راسها، بس مرة واحدة أغمى عليها. الناس اتلمت عليها وحاولوا يفوقوها، لكن مليكة ما فاقتش. واحد شالها وداها في عربيته وراح بيها المستشفى ودخلها أوضة الكشف. شوية وجه الدكتور. الدكتور: حضرتك تقرب لها؟ الشخص: لا، أنا معرفهاش.
الدكتور: طب ممكن تستنى بره على ما أكشف عليها. الشخص: أكيد طبعاً. وخرج الشخص ده. كشف الدكتور على مليكة وخرج من الأوضة. الدكتور: عندها انهيار عصبي، شكلها اتعرضت لضغط نفسي جامد قوي. الشخص: طب هي عاملة إيه دلوقتي؟ الدكتور: أنا اديتها حقنة مهدئة تريح أعصابها، وشوية وهتفوق وتكون كويسة. بس يا ريت لو سمحت تروح الحسابات. الشخص: شكراً يا دكتور.
ومشي الدكتور. نزل الشخص ده للحسابات ودفع فلوس تحت الحساب وطلع تاني عند أوضة مليكة وقعد على الكرسي اللي قدام الأوضة. وحس إن فيه حركة غريبة في المستشفى، قام وسأل الممرضة. الشخص: لو سمحتي، هو فيه إيه في المستشفى؟ الممرضة: ده واحد عمل حادثة بالعربية، جه وحالته صعبة ودخل العمليات بس قلبه وقف فجأة. الشخص: ربنا يلطف بي. ورجع تاني قعد على الكرسي. في شقة أسر كانت فايزة قاعدة مع أسر ومها ومي. فايزة حطت إيديها على قلبها.
أسر: مالك يا مرات عمي؟ تعبانة ولا إيه؟ فايزة: لا، بس قلبي انقبض مرة واحدة، حاسة إن مليكة فيها حاجة. مها: يا ماما، انتي بس عشان خايفة عليها من جوزها. كل شوية تخافي ليكون عمل فيها حاجة. مش هي كلمتك وقالت إنها كويسة؟ فايزة: بس هي متصلتش بيا خالص النهارده. أسر: طب اتصلي انتي بيها، إيه المشكلة؟ فايزة: لا، أصل التليفون مش تليفونها، ده تليفون جوزها وأنا مش طايقة أسمع صوتهم.
مي: يا أمي يا حبيبتي، أبوس إيدك يا ست الكل بلاش التشاؤم اللي مسيطر عليكي ده. الراجل ومات بدري، البت اتجوزت جوازة مطلّقين. عارفة ليه؟ عشان مفيش تفاؤل. انتي عارفة لو تتفائلي مرة واحدة بس في حياتك الدنيا هتبقى زي الفل. أقسم بالله. فايزة: أدعي عليكي بإيه يا بعيدة؟ الله أشوف فيكي يوم. مي: ده انتي هتشوفي يوم ولا كل الأيام فيا، بشؤمك ده. فايزة قلعت الشبشب وحدفتها.
مي: آآآه يا راسي، ده انتي مفروض يلعبوكي في المنتخب والله بتنشني كويس أوي، بتصيبي الهدف بصراحة. مها وأسر: هههههههههههههههههه. في المستشفى الممرضة: مين هنا تبع المريض اللي جاي في الحادثة؟ باسم قام وقف ومسح دموعه وقال: أنا. الممرضة: المريض قلبه اشتغل الحمد لله، بس لسه برضه في خطر كبير على حياته. باسم: المهم قلبه رجع يشتغل تاني. الممرضة: بس محتاجين دم ليه ضروري عشان فقد دم كتير في الحادثة.
باسم: بس فصيلة دمه صعبة ألاقيها، هجبها منين؟ الممرضة: أي حد من قرايبه. باسم: للأسف لأ، محدش عنده نفس الفصيلة بتاعته. الممرضة: كده هيأثر على حياته بشكل كبير، إحنا محتاجين دم ليه ضروري. باسم بعصبية: وانتو إيه لازمتكم؟ مش مفروض يكون فيه دم احتياطي هنا ولا إيه؟ الممرضة: حضرتك قولت فصيلة دمه نادرة، يعني صعب نلاقيها هنا في أكياس الدم الموجودة.
باسم بعصبية: مليش دعوة، اتصرفوا. أنا عايزاه عايش بأي طريقة، أحسن والدين لأقفل لكم المستشفى. الممرضة بخوف: هـ.هـ.هشوف الدكتور هيعمل إيه. وسابته ورجعت تاني للعمليات. باسم: يارب يقومك بالسلامة يا صاحبي. في أوضة مليكة بدأت تحرك راسها وتفتح عينيها واحدة واحدة. مليكة: امممم، أنا فين؟ وبصت حواليها، ملقتش حد. حاولت تقوم من على السرير بصعوبة. وفي الوقت ده الباب اتفتح. الشخص: أول ما شاف مليكة بتحاول تقوم، طلع
يجري عليها وسندها وقال: انتي إيه اللي قومك؟ انتي لسه تعبانة. مليكة شدت إيديها من الشخص ده وقالت: ا.ا.انت مين؟ وأنا فين؟ الشخص: اهدى، وأنا هقولك. أنا اسمي مازن، وكنت ماشي بعربيتي عادي لحد ما لقيت مجموعة ناس واقفة، نزلت أشوف فيه إيه، لقيتك واقعة على الأرض مغمى عليكي. حاولنا نفوقك بس انتي مفقتيش. شيلتك وجبتك هنا في المستشفى وهما ادوكي حقنة تهديكي. بس هي دي كل الحكاية. مليكة افتكرت اللي حصل ونزلت دمعة منها.
مازن: لالالا، أنا قلتلك إيه زعلتِك؟ مليكة مسحت الدمعة بإيديها وقالت: لا حضرتك، هو أنا فين؟ مازن رفع حاجبه وقال: هو انتي فاقدة الذاكرة ولا إيه؟ ما أنا لسه قايلك في المستشفى. مليكة: آه، مش قصدي، يعني فين بالظبط. مازن: آه، إحنا في الغردقة. مليكة بفرحة: بجد؟ مازن: أنا لو أعرف إن اسم إسكندرية هيفرحك كده، كنت قولت اسمها من بدري.
مليكة: لا أصل أنا من إسكندرية، وماكنتش عارفة أرجع إزاي. ممكن بعد إذن حضرتك تاخدني معاك توصلني بس لحد أول إسكندرية، وأنا بعد كده هتصرف. مازن: لا والله، وأول إسكندرية ده فين؟ يمين ولا شمال؟ مليكة: أفندم، خلاص أنا آسفة لحضرتك للإزعاج. مازن: إيه ده؟ هو انتي من النوع اللي بيتقمص بسرعة؟ أنا بهزر يا شيخة، خلي البساط أحمدي. مليكة: ههههههه، شكراً لحضرتك. مازن: وانتي اسمك إيه بقى؟ مليكة: أنا اسمي مليكة.
مازن: أوبا، اسمك حلو قوي ولايق عليكي. اسمك مليكة وانتي مليكة بجد. مليكة: ش.ش.شكراً لحضرتك. مازن: ما بلاش الألقاب دي. مليكة: يعني إيه؟ مازن: يعني أنا أقولك يا مليكة، وانتي تقوليلي أستاذ مازن، عادي. شفتي أنا متواضع إزاي. مليكة: ههههههه، أيوه يا بنتي، أهم حاجة التواضع ده. أنا بمشي على الأرض بقول: يا أرض اتهدي، ما عليكي قدي. مليكة: هههههههه، لا شكلك كده مشكلة والله، خلتني أضحك من قلبي رغم اللي أنا فيه. وراحت عيطت.
مازن: إيه ده؟ إزاي بتضحكي وبتعيطي في نفس الوقت؟ لا ده أنا كده والنص، ههد الهدهيد وأزلزل الزلازيل عشان تضحكي. مليكة: هههههه، أنا سعيدة جداً بمعرفتك. مازن: ما ترسي على اسم، سعيدة ولا مليكة؟ مليكة: هههههه، لا مليكة سعيدة. مازن: ده اللي هو زي عام سعيد كده؟ مليكة: لا، الواضح مش هعرف أسلك معاك في الكلام. مازن: ليه؟ هو أنا بوليعه محتاج أتاسلك؟
مليكة: لا، كده كتير. بقولك إيه، أنا آسفة ليك إن وقعت في سكتك. امشِ من وشي بدل ما أتشل. مازن بطريقة مسرحية: آه قلبي، بعد عشرة ساعة ونص بتقوليلي امشِ؟ تبًا لكي أيتها الفتاة. مليكة: ههههههههههه، لا مشكلة بجد. مازن: سنيورة مليكة، ممكن تتكرمي وتقومي نمشي؟ مليكة: أكيد طبعاً. وقامت وقفت وقالت: بس يعني. مازن باستغراب: بس إيه؟ مليكة: م.م.مش معايا فلوس أدفع حساب المستشفى. مازن: أوبس، طب والعمل دلوقتي.
مليكة عنيها دمعت وقالت: ممكن بس تدفعهم، وأنا أول ما أنزل إسكندرية هدفعهم ليك على طول. مازن بزعل مزيف: أنا آسف، بس يعني أعرفك منين عشان أدفعهم ليكِ؟ أنا أوصلك آه، لكن أديكي فلوس؟ سوري. مليكة دمعة نزلت منها وقالت: ا.ا.أنا آسفة. اتفضل أنت امشِ. مازن: براحتك. ووصل لحد الباب ومد إيده على أكرت الباب وبعدين هههههههههههههه، لا بجد انتي مشكلة. بيضحك عليكي بأقل مجهود. يلا يا هانم قدامي. مليكة استغربت وقالت: يعني إيه؟ مش فاهمة.
مازن: يعني الفلوس اندفعت من بدري. يلا بدل ما أرجع في كلامي وأسيبك هنا وموصلكيش. مليكة مسحت دموعها وقالت بجد: شكراً ليك يا مازن، وأنا أول ما أنزل إسكندرية هدفعهم ليك. مازن: لو مش هتبطلي الكلام ده، هسيبك وأمشي. وقد زعتر من بعتر، اديني بقولك أهو. مليكة: هههههههههههههههه. يلا بينا. وخرجت مليكة مع مازن من الأوضة ومشيت معاه، بس وقفت فجأة. مازن: وقفتي ليه؟ نسيتي حاجة؟ مليكة: مش عارفة ليه قلبي حاسس... ليه حاجة هنا؟
حاسة بإحساس غريب. مازن: مش فاهم. مليكة: حاسة إحساس غريب مش عارفة إيه هو، بس حاسة وكأني في جزء من قلبي واقع هنا. حاسة إن كل ما بمشي خطوة، حاجة بتشدني وترجعني تاني. مازن: الصراحة مش عندي تفسير للي بيحصل ده، بس يلا نمشي عشان الليل ليل علينا. وفي الوقت ده عدت الممرضة من جمب مازن. مازن: لو سمحتي، اللي كان قلبه وقف ده عمل إيه؟ الممرضة: آه، اللي جه في الحادثة. مازن: أيوه.
الممرضة: القلب اشتغل، بس حالته صعبة قوي وفقد دم كتير ومش لاقيين ليه الفصيلة بتاعته، وشكله كده هيدخل في غيبوبة. وسابته ومشيت. مازن: لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يشفيه ويقومه لأمه أو مراته أو عياله بالسلامة. مليكة قلبها انقبض لما سمعت كده وقالت: مين ده يا مازن؟ انت تعرفه؟
مازن: لا، بس وانتي مغمى عليكي في الأوضة، كانت المستشفى فيها حركة مش طبيعية. ولما سألت قالولي ليه إن فيه واحد قلبه وقف في العمليات، كان جاي في حادثة. مليكة قلبها انقبض أكتر وحاسة بإحساس غريب. مازن: مليكة، يلا بينا. مليكة: ي.ي.يلا. ونزلت مليكة مع مازن. في الفندق في أوضة مروة. جهزت شنطتها وأخدت عدي ونزلت. ركبت عربيتها ونزلت إسكندرية. بعد وقت طويل وصلت الفيلا. نزلت من عربيتها ودخلت. سهير: مروة، انتي إيه نزلك؟
مش قولتي هتقعدي؟ مروة: آه، ما قدرتش يا طنط، كنت قاعدة وهتجنن على عمو فريد. هو عمل إيه دلوقتي؟ سهير: تعبان خالص يا مروة، والدكاترة قالوا إن عضلة القلب ضعيفة قوي ولازم ميتحركش من على السرير. مروة: ألف سلامة عليه يا طنط. أنا آه مقعدتش معاه كتير، بس ربنا يعلم أنا حبيته قد إيه. سهير: ربنا يخليكي يا حبيبتي، كل يوم بتثبتي ليا إن فارس اختار صح. مروة: صح، هو فين فارس؟ سهير: في الشغل. قولتي لفهد على أبوهم؟
مروة: آه، لا يا طنط، أصل أنا مشفتهوش خالص النهارده. سهير: تلاقي قاعد جنبها. أنا هبقى أتصل بيه أقوله يطلع أنتِ أوضتك ريحي شوية على ما يجي فارس من الشغل. مروة: ماشي يا طنط، عن إذنك. سهير: عدي، حبيب تيته، وحشتني قوي. ده جدو فريد هيفرح قوي لما يشوفك. وشالته وطلعت بيه على أوضة فريد. عدي: جدو، جدو! وحشتني. فريد بتعب: حبيبي جدو. الفيلا مكنش ليها طعم من غيرك يا قلبي. عدي حضنه وقال: أنا بحبك قوي يا جدو.
فريد بتعب: ياريت كنت جيت من زمان عشان أقدر أشبع منك، بس العمر خلاص مفهوش وقت. سهير: ربنا يديك طولت العمر لحد ما تشوفه عريس قد الدنيا. فريد: يا عالم يا سهير، اتبقى في العمر قد إيه؟ سهير: بلاش، طب تتعب نفسك وتتكلم كتير زي ما الدكتور قال. فريد: حاضر. سهير: يلا يا عدي، نسيب جدو يريح شوية. فريد: لالالا، سبيه معايا. سهير: ماشي، بس أوعى يا عدي تعمل شقاوة، جدو تعبان. عدي: حاضر يا تيته. وقامت سهير وخرجت من الأوضة.
فريد: ها، احكي ليا يا بطل، عملت إيه في الغردقة؟ عدي: مش حلوة خالص يا جدو. الحاجة الوحيدة اللي حلوة فيها هي طنط مليكة وعمو فهد، غير كده كله مش حلو. بس أنا خفت قوي النهارده من عمو فهد. فريد: ليه يا حبيبي؟ عدي: ضرب ماما النهارده وكان عمال يزعق ليها. فريد باستغراب: ضرب ماما ليه؟ عدي: مش عارف يا جدو. فريد لنفسه: يا ترى فيه إيه حصل هناك يا فهد؟ في المستشفى بعد وقت طويل جداً جداً، خرج الدكتور من أوضة العمليات وهو مرهق جداً.
باسم طلع يجري عليه وقال: طمني يا دكتور على فهد. الدكتور: كل شيء بأيد الله. إحنا عملنا كل حاجة نقدر عليها، بس هو فقد نسبة دم كبيرة جداً، ولحد الآن مش لاقيين الفصيلة بتاعته. وللأسف الشديد دخل في غيبوبة، وهو في حالة خطرة جداً. وهنحطه في العناية المركزة تحت الأجهزة. والساعات اللي جاية لو عدت بسلام عليه، يبقى فيه أمل في الحالة إنها تتحسن. كل اللي في إيديكم دلوقتي الدعاء ليه. عن إذنك.
باسم كان بيسمع الكلام ده وهو مصدوم ومش قادر يصدق نفسه. بص على أثر الدكتور وهو ماشي. وفي الوقت ده طلع فهد على السرير من أوضة العمليات. باسم جرى عليه ودموعه نزلت منه على منظر فهد وهو نايم على السرير ومش حاسس بحاجة، ومسك إيديه وقال: قوم يا فهد، أنا عارف إنك قوي وهتقدر تعدي المرحلة دي عشان خاطر كل اللي بيحبوك. قوم عشان خاطر مليكة، وعشان خاطر عدي ابنك.
الممرض: لو سمحت، مينفعش كده. أوعى، خلينا نحطه على الأجهزة أحسن، كده في خطر على حياته. الوقت مش في مصلحته. باسم: وسع السكة. وسابهم يعدوا وقعد يبص عليهم لحد ما اختفوا. مسح دموعه وقال: لازم أهله يعرفوا. وطلع تليفونه واتصل على فارس وانتظر الرد. بعد ثواني رد فارس عليه. فارس: إزيك يا بسوم؟ باسم بحزن: فارس، تعال دلوقتي حالا على الغردقة في مستشفى (……) فارس بقلق: خير يا باسم؟
باسم: فهد عمل حادثة بعربيته وهو في المستشفى وحالته خطرة. فارس كان ماسك القهوة في إيده، وقعت منه في الأرض وقال: إيه الكلام اللي انت بتقوله ده؟ لا، فهد كويس ومفيهوش حاجة. قول صح، بالله عليك. باسم بدموع: اهدى يا فارس، فهد محتاجنا كلنا حواليه عشان يحس بينا ويتمسك بالحياة أكتر. فارس بدموع: أنا جاية حالا. وقفل السكة ونزل يجري. ركب عربيته وراح على الغردقة. عند مليكة نزلت من المستشفى وخرجت من الباب، بس وقفت تاني.
مازن: فيه إيه تاني؟ مليكة: لالالا، كل ما ببعد عن المكان بحس بحد بينادي على اسمي. مازن: يا بنتي، انتي ملبوسة ولا إيه؟ مليكة: أول مرة أحس الإحساس ده، مش قادرة أفهم إيه هو بالظبط. بس كل اللي أعرفه إن الإحساس ده متعلق بالمكان ده. وشاورت على المستشفى. مازن: دي فوازير رمضان صح؟ حزر فزر. مليكة: لا بجد والله يا مازن، إحساس غريب فعلاً. مازن: استعيذي بالله انتي بس، ويلا يا ماما. ربنا يهديكي.
مليكة بصت للمستشفى قوي وكأنها بتحفظ شكلها في دمغها. ومشيت مع مازن وركبت العربية وراحوا على إسكندرية. بعد وقت طويل وصلت مليكة لعنوان بيتهم. مازن: هو ده العنوان؟ مليكة: أيوه. تعال معايا أعرفك على ماما وإخواتي. مازن: لا، مرة تانية. ممكن آخد رقم تليفونك عشان لما أحب أطمن عليكي. مليكة: للأسف تليفوني ضاع ومش لاقيه. بس خد رقم أختي مها. مازن: ماشي، هاتِ. مليكة قالت له الرقم. مازن: أوك، أنا هسجله عندي وأبقى أتصل أطمن عليكي.
مليكة: إن شاء الله، تصبح على خير. مازن: وانتي من أهله. ونزلت مليكة. ومشي مازن بعربيته. مليكة بصت على البيت من بره ودمعة نزلت من عنيها. طلعت السلم ورنت الجرس. مي فتحت الباب وأول ما شافت مليكة صرخت وقالت: ملللللللللليكة! وحضنتها. الكل جه على صوت مي ومصدقوش نفسهم لما شافوا مليكة. مليكة أول ما شافت أمها دخلت واترمت في حضنها وقعدت تعيط. فايزة
ضمتها في حضنها وقالت: شششش، بس بلاش عياط واهدي يا حبيبتي، انتي خلاص بقيتي في حضني ومش هسمح لأي حد يبعدك عني تاني. مها: أوعى يا ماما، أسلم عليها بقى. مليكة اترمت في حضنها: واحشتيني قوي يا ملوكة. مليكة: وانتي يا مها، وكلكم وحشتوني. فايزة: ادخلي يا حبيبتي، ريحي شوية. مليكة دخلت وقعدت على الكنبة. فايزة: أمَّا فين اللي ما يتسمى جوزك؟ مليكة بدموع: أنا طلبت منه الطلاق وسبته ومشيت. مها: أوعى يكون مد إيده عليكي.
مليكة: بل بالعكس، كان حنين، أوعى معايا ومفكرش ولا مرة يضربني ولا يمد إيده عليا. وابتسمت ابتسامة خفيفة. الكل بص لبعضهم. مي: لما هو حنين قوي كده، طلبتي الطلاق منه ليه؟ ولا نفسك تاخدي لقب مطلقة؟ قولتي أطلق منه. مليكة: آه، لا، أنا مش بحبه وعايزة أطلق منه. فايزة: اهدى يا حبيبتي، واللي انتي عايزاه هيتنفذ. مليكة دموعها نزلت منها وقالت: أنا مستحيل أعيش لو للحظة معاه، يا ماما. أنا عايزة أطلق منه في أسرع وقت.
فايزة: ماشي يا حبيبتي. ادخلي أوضتك ريحي جسمك شوية ونامي. مليكة وقفت وقالت: تصبحوا على خير. الكل: وانتي من أهله. ودخلت مليكة أوضتها واترمت على السرير وافتكرت منظر فهد مع مروة. حطت إيديها على وشها وقعدت تعيط لحد ما نامت. مليكة مليكة. مليكة: مين بينادي؟ ……: أنا محتاجك، تعالي ليا، متبعديش عني. مليكة: ا.ا.انت مين؟ أنا مش شايفة، الدنيا ضلمة ومش قادرة أشوف حاجة.
……: بصي في قلبك وانتِ هتشوفيني، عشان أنا عايش فيه. أنا مقدرش أعيش من غيرك يا مليكة. تعالي ليا، اديني دافع للحياة، اديني الأمل اللي أرجع علشانه. انقذيني من الغرق يا مليكة. مليكة: ط.ط.طب أنا مش قادرة أوصلك. ……: مدي إيدك، هتحسي بيا. مليكة مدت إيديها ولمسته وقالت: فهد. وقامت مفزوعة من نومها. قعدت على السرير وأخدت نفسها بصعوبة وحطت إيديها على قلبها وحست إنه وجعها قوي، وقالت: هو أنا ليه حاسة إن فيه حاجة وحشة حصلت؟
مش قادرة أشيل الإحساس ده من قلبي. وفي الوقت ده أذن الفجر أذن. قامت من على سريرها دخلت الحمام اتوضت وخرجت أدت فرضها ومسكت المصحف وقعدت تقرأ فيه. في الغردقة وصل فارس المستشفى ونزل يجري. سأل على أوضة فهد، والاستقبال قاله على مكان العناية. طلع يجري، لاقى باسم قاعد على الأرض وساند ضهره على الحيطة ومرجع راسه لورا وعمال يعيط. فارس: باسم، فهد حصله حاجة؟ باسم
مسح دموعه بسرعة ووقف وقال: لا، إن شاء الله مش هيحصل حاجة وهيقوم ويرجع لينا بالسلامة. فارس اترمي في حضن باسم وعيط وقال:
فهد يا باسم، ده بالنسبة ليا مش بس أخويا الكبير، لا، بالنسبة ليا أخويا وأبويا وصاحبي. ده أنا لما كنت أغلط وأنا صغير وأخاف، كان هو اللي بيروح لبابا ويقوله إنه هو اللي عمل الغلط ده. كان هو بياخد البهدلة والزنق بدالي. لو كنت أعياط، كان ييجي يجري عليا ويمسح دموعي ويحاول يعمل أي حاجة تفرحني. فهد شاف كتير في صغره، رغم كده تحمل المسؤولية لوحده عشان أنا أكمل تعليمي، لأن بابا مرض وكان لازم حد يمسك شغله. اتخلى عن كل أحلامه في سبيل يشوفني أنا مبسوط. لو حصل حاجة لفهد، أنا هموت يا باسم.
باسم: فهد قوي وهيقدر يعدي المحنة دي وهيرجع أحسن من الأول كمان. فارس: يارب يا باسم، يارب. وفي الوقت ده جه ليهم ظابط. الظابط: مين هنا تبع حالة فهد فريد المنشاوي؟ فارس: أنا أخوه. الظابط: ممكن بطاقتك. فارس ثواني، طلعها ودها للظابط. الظابط أخدها منه وبص فيها ودها تاني لفارس. فارس: خير، فيه حاجة؟
الظابط: أنا جاي هنا بشأن الحادثة بتاعت أخوك، لأن بعد الفحص اكتشفنا إن الحادثة بفعل فاعل، وإن حد لعب في فرامل العربية عشان فهد المنشاوي يموت. باسم وفارس بصدمة: إيه؟ باسم: طب حضرتك معرفتوش مين عمل كده؟ الظابط: ما أنا هنا عشان أسألكم، هل فهد المنشاوي ليه أعداء؟ باسم: أكيد، فهد رجل أعمال كبير وليه أكيد أعداء بيكرهوه. الظابط: طب بتشك في حد معين يكون ليه يد في الموضوع؟
باسم: لا، معتقدش، لأن كل اللي بيحصل بيبقى في الشغل، لكن متوصلش معاهم للقتل خالص. الظابط: طب هو متجوز؟ باسم: أيوه. الظابط: طب فيه مشاكل ما بينهم؟ باسم: ها، ل.ل.لا. ليه؟ الظابط: ممكن تعمل كده بدافع الانتقام أو حاجة. باسم: لالالا، مراته طيبة، مستحيل تعمل كده. الظابط: طب أنا همشي دلوقتي، ولو افتكرت حاجة ممكن تيجي تبلغني بيها، حتى لو صغيرة، ممكن يكون طرف خيط في القضية نقدر نوصل منه للي عمل كده. باسم: حاضر. ظابط مشي شوية.
باسم افتكر حاجة: مهما قال حضرتك، الظابط، فيه حاجة مهما عايز أقولها ليك. الظابط: آه طبعاً، اتفضل. باسم حكى ليه اللي حصل ما بين فهد وجيسيون. الظابط: ده الكلام ده مهم قوي وممكن يكون هو اللي عمل كده. فارس: ياريت يا حضرت الظابط تجيب حق أخويا من اللي عمل فيه كده. الظابط: إن شاء الله في أسرع وقت، وهبلغكم بالجديد. فارس: إن شاء الله. ومشى الظابط. فارس: يا ولاد الـ****! ده شغل مافيا. وديني لو هما، لا أكون واكلهم بسناني.
باسم: اهدا بس يا فارس، وسيب الحكومة تشوف شغلها، وهما هيقدروا يرجعوا حق فهد منه. فارس: يارب يا باسم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!