الفصل 22 | من 28 فصل

رواية متمرده عشقت ( كبرياءه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
23
كلمة
6,608
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية لتداعب بخيوطها الصفراء أُوضة مليكة. كانت مليكة قاعدة وماسكة المصحف بتقرأ فيه. بصت على الشباك لاقت النهار طلع. صدقت بالله العظيم وقامت دخلت الحمام، أخدت شاور واتوضت وخرجت. لبست هدومها وأدت فرضها ووقفت قدام المرايا تسرح شعرها. افتكرت المرة اللي كانت بتسرح شعرها وفهد قعد يتفرج عليها. ابتسمت ابتسامة خفيفة ودموعها نزلت منها. في الوقت ده دخلت عليها مها.

مليكة: مسحت دموعها بسرعة. مها: صاحية من بدري؟ مليكة: نمت أول الليل وصحيت الفجر ومعرفتش أنام تاني. صليت وقعدت أقرأ في المصحف. مها: تقبل الله منك يا حبيبتي. ومسكتها من إيديها وقالت: تعالي يا مليكة اقعدي. مليكة: قعدت على السرير قصاد مها وقالت: خير يا مها؟ مها: أنا مرضتش أسألك امبارح إيه اللي حصل عشان كان شكلك تعبان خالص. ممكن بقى تقولي إيه اللي حصل ما بينك وبين فهد؟ مليكة: دموعها نزلت منها وسكتت.

مها: اهدى يا مليكة، أنا مش بسألك عشان تعيطي. بس أنا عارفاكي لما تكون فيه حاجة مزعلاكي. مليكة: فهد يا مها كان بيخوني مع مرات أخوه. مها: بصدمة. نهار أسود! مع مرات أخوه؟ مليكة: بدموع. أيوه. مها: طب هو أهانك ولا جرحك بكلمة؟ مليكة: هو فيه إهانة أكبر من كده يا مها؟ جوزي خانني. مها: طب وإنتي زعلانة ليه؟ ما إنتي عارفة إنه بتاع بنات من قبل ما تتجوزيه. وبعدين يهمك في إيه يخونك أو لأ؟ هو إنتي حبتيه؟

مليكة: لـ لـ لا طبعًا مش بحبه، بس الخيانة أكتر حاجة بتجرح الواحدة. مها: بتجرحها لما تكون بتحبه وفارق معاها. مليكة: مها مـ مـ ما إنتي عارفة اللي فيها وإزاي اتجوزتهم. مها: إنتي بتحاولي تقنعيني بكده ولا بتقنعي نفسك؟ مليكة، إنتي بتحبيه وده واضح أوي في عنيكي وكمية الوجع اللي في قلبك من خيانته ليكي إنه لمس واحدة غيرك. مليكة: لـ لـ لا يا مها اـ اـ أنا بكرهه.

مها: حتى دي واضح أوي كدبك فيها. مش قادرة تقنعي نفسك وتقنعيني إنك بتكرهي فهد. مليكة: ......... مها: كملت كلامها وقالت: يا مليكة لو إنتي بتحبيه بجد روحي لجوزك وشوفي إنتي قصرتي في إيه من اتجاهه. إيه السبب اللي خلاه يبص بره ويخونك؟ اتكلمي معاه، افهمي وخليه يفهمك، واتمسكوا ببعض. العمر قصير مش حمل ضياع يوم واحد وإنتوا بعاد عن بعض. مش هيتعوض صدقيني.

مليكة: ده واحد خاين يا مها، خانني بقولك. شفته بعيني. بأي حق الراجل يخون مراته تحت مسمى إنها مقصرة في حقه؟ طب ليه ميحطوش نفسهم مكانهم؟ يعني هما يرضوها على نفسهم إننا نخونهم ونقول أصل هما مقصرين في حقنا؟ ليه مش بيبصوا إن هما بينزلوا شغلهم بس، لكن الست تشتغل وتحمل وتولد وتربي وتخلي بالها من بيتها وعيالها وشغلها، وفي آخر الليل مطلوب تكون لابسة ومحضرة نفسها ليه؟ في مقابل بس إن هما مايخونوش؟

لا يا مها، الست زي الراجل ويمكن أكتر كمان. فياريت بلاش كلمة مقصرة في حقه. زي ما إحنا بنستحملهم هما كمان يستحملونا. أنا لو بموت فيه عمري ما هسامحه على خيانته ليا. مها: أنا معاكي يا حبيبتي في كلامك ده وعمري ما بدي مبرر لأي راجل يخون مراته. بس لما تكوني لسه متجوزة مش بقالك كام يوم ويخونك يبقى فيه سبب كبير يا مليكة. مليكة: قـ قـ قصدك إيه؟ مها: مليكة، هو فهد لمسك أصلاً؟ مليكة: اـ اـ إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟

مها: أنا قولت إيه؟ أنا بطمن على أختي وأنا أكد لكِ إنك مخلتيهوش يلمسك ولا يجي جنبك. أختي وعارفاكي. مليكة: لا يا مها، مخلتيهوش يلمسني. وكويس إن عملت كده عشان لما أطلق منه أبقى مخسرتش حاجة.

مها: لا يا مليكة، خسرتي. خسرتي قلبك اللي بيتعذب من بعدك عنه. خسرتي لحظة السعادة اللي بتعيشيها في حضن حبيبك. خسرتي فرحتك بكلمة حبيبتي. خسرتي الإحساس الحلو مع كل لمسة إيد. وأكبر خسارة ممكن تخسريها هي أول حب، أول دقة قلب، أول اشتياق، أول لمعة عين. خسرتي الحب الأول اللي عمرك ما تقدري تعوضيه مهما تقابلي غيره. واللي هو ممكن يكون الفرصة الأولى والأخيرة في الحب. فكري يا مليكة براحتك في كلامي. وسابتها وخرجت من الأوضة.

مليكة: اترمت على السرير وقعدت تعيط وتقول: يارب أنا تعبت، أقسم بالله تعبت. مش قادرة أستحمل بعده عني ولا قادرة أسامحه على خيانته ليا. قواني يارب وارشدني للقرار السليم يارب. *** في الغردقة. كان باسم وفارس واقفين قصاد العناية المركزة اللي فيها فهد. باسم: فارس. فارس: أيوة. باسم: إنت مش ناوي تقولهم في البيت اللي حصل لفهد؟

فارس: مش عارف يا باسم. خايف على بابا. لو قولتلهم بابا هيصمم ييجي والدكاترة منعته من الحركة نهائي والحركة فيها خطورة عليه. باسم: بلغ أمك وقولها متعرفش أبوك حاجة. لازم تكوني جنب ابنها. فارس: هشوف. من امبارح ومروة مش مبطلة رن عليا وأنا مش عارف أرد عليها وأقولها أنا فين. باسم: اتعصب لما سمع اسم مروة وقال: فهد، كنت عايز أقولك حاجة. فارس: قول. باسم: مروة مراتك. وفي الوقت ده جه الدكتور وقطع كلام باسم.

الدكتور: يا جماعة حاولوا بسرعة تتصرفوا في فصيلة دم المريض. المريض بيفقد حياته ومش لاقيين الفصيلة. فارس: إزاي مش لاقيينها؟ إزاي مستشفى كبيرة كده وميكونش فيها دم لأي فصيلة؟ أنا هعمل فيكم شكوى إهمال ده تسيب. الدكتور: اهدا حضرتك بس. فصيلة أخوك نادرة جداً وقليل جداً اللي عنده فصيلة أخوك. يعني ده مش ذنبنا. باسم: والعمل دلوقتي؟

الدكتور: كل دقيقة بتعدي على المريض فيها خطورة على حياته. كمية الدم اللي فقدها كبيرة جداً والجسم لو معوضنهوش الكمية دي هيفقد قدرته على الحياة. فارس: بعصبية قعد يخبط بأيده على الحيطة ويقول: يعني إيه أخويا هيروح مني؟ ده مستحيل أقبل بكده. باسم: طب مفيش أي مكان يكون متوفر فيه الفصيلة دي؟ الدكتور: لو كان فيه كنا جبناها ومستنيناش الوقت ده كله. عن إذنكم. ومشى الدكتور. باسم: طب مفيش حد عندكم في العيلة عنده نفس الفصيلة؟

فارس: للأسف لأ. باسم: أنا التفكير عندي وقف. هنعمل إيه دلوقتي؟ لازم نتصرف ونجيب دم لفهد بأي طريقة. فارس: وأنا زيك مش قادر أفكر. باسم: يارب حلها من عندك. فارس: صح، هي فين مراته من امبارح؟ مشوفتهاش. باسم: ها، مـ مـ مليكة متعرفش إن فهد عمل حادثة. فارس: إزاي يعني؟ محاولتش تتصل بي ولا مرة؟ باسم: فهد ومليكة حصلت ما بينهم مشكلة امبارح ومليكة مشيت ومعرفش راحت فين. فارس: هما لحقوا؟

باسم: مش وقته يا فارس. نطمن على فهد الأول وبعدين كل شيء يتحل. فارس: يارب يا باسم يقومه بالسلامة. باسم: يارب. فارس: روح استريح شوية يا باسم. من امبارح مقعدتش ولا أكلت ولا نمت. باسم: ولا هعمل حاجة من دي إلا لما فهد يفوق. فارس: دماغك ناشفة. باسم: فهد بالنسبة ليا أكتر من أخ يا فارس. وياما وقف جنبي بعد موت مراتي ومسبنيش ولا لحظة. أنا لو ينفع كنت ديت له عمري كله. ده صاحب عمري.

فارس: فهد بطيبته وحنيته مغرق بيها الكل. ربنا يشفيه يارب. وقعدوا الاتنين على الكرسي اللي قصاد العناية في انتظار حل لمشكلة الدم. *** في شقة أسر. كانت مي ومها قاعدين مع بعض ومليكة في أوضتها وفايزة في المطبخ. وفي الوقت ده رن جرس الباب. مي: بتقول مع صوت أمها من المطبخ. افتحي الباب يا مي. وبعدين قالت: حفظت والله. حاضر حاضر. وقامت فتحت الباب وكان مازن على الباب. مي: أيوة حضرتكم. مازن: إيه ده؟

هو القمر ساب السما ونزل هنا ولا إيه؟ مي: لا والله. ودول بيتحدفوا منين؟ مازن: من شجرة التفاح يا جميل. مي: لا واضح كده إنك من الشباب اللي بيشرب وجيت خبط غلط. روح يا بابا الله يسهلك، جتك القرف. ولسه هتقفل. مازن: حط إيده ومسك الباب وقال: جميل بس حمش زيادة عن اللزوم. مي: لا، كلمة حمشة دي قليلة للي هعمله فيك. ومسكته من هدومه. فايزة: مين يا مي؟ مي: ده واحد مترباش وجاي ليا أربيه. مازن: يخربيتك!

اللي يشوف شكلك يقول عليكِ رقيقة، لكن في الحقيقة عبده موت. مي: وممكن أقلب الألماني كمان لو عايز. وفي الوقت ده جت فايزة تشوف إيه. لاقت مي ماسكة في مازن. فايزة: في إيه يا بنتي؟ مالك ماسكة الراجل كده؟ ومين ده أصلاً؟ مي: ده واحد شكله هربان من مستشفى المجانين. مازن: لالا والله أنا عاقل. أنا جاي عايز أشوف مليكة. قوليها مازن بس. فايزة: مليكة بنتي، وإنت تعرفها منين؟ مازن: طب ممكن تقوليها وهي تبقى تحكي ليكم.

فايزة: ادخلي يا مي نادِ على أختك مليكة. دخلت مي وبعد شوية جت هي ومليكة. مليكة: تعالي يا مازن. فايزة: مين ده يا مليكة؟ مليكة: ده اللي وصلني امبارح هنا ولولا كنت مش هعرف أجي. فايزة: قالت: اتفضل يا ابني. إحنا آسفين بس منعرفكش. مازن: ولا يهمك يا طنط. ودخلت، وقفت مي الباب وراه. مليكة: اتفضل يا مازن اقعد. مازن: شكراً. فايزة: ادخلي يا مي اعملي حاجة يشربوها. مازن: لالالا ملوش لزوم. أنا جاي أطمن على مليكة وماشي على طول.

مي: يكون أحسن برضه وفر. مازن: بعند. بس لو واحد قهوة يكون أفضل. فايزة: أه طبعاً. ادخلي يا مي اعملي واحد قهوة. مي: بغيظ. عايزها إيه؟ زيادة ولا مظبوط ولا سادة؟ على عمرك إن شاء الله. فايزة: بت اختشي. مازن: براحتها يا طنط. وبص ليها وقال: زيادة وكترِ في السكر. مي: لنفسها. بالسم الهاري. مازن: كتم ضحكته على منظر مي وهي متغاظة. مليكة: متزعلش يا مازن، هي مي كده لسانها طويل شوية.

مازن: لا مفيش مشكلة. المهم إنتي عاملة إيه دلوقتي؟ مليكة: الحمد لله أحسن. مازن: اتصلت بالرقم اللي إنتي قولتي ليا عليه وردت عليا واحدة مسحت بكرامتي الأرض. مها: كانت بتشرب وشرقت وقالت: هـ هـ هو كنت حضرتك؟ مازن: أيوه. إنتي اللي رديتي عليا. مها: أيوه. مليكة: دي مها أختي يا مازن. مازن: لا واضح بسم الله ما شاء الله. أخواتك كلهم لسانهم بينقط عسل. مها: ومين حضرتك أصلاً؟

مليكة: ده مازن يا مها. وقف جنبي في الغردقة ووصلني لحد هنا. مها: أهلاً وسهلاً. لكن أنا أعرفه منين ولا هو يعرفني منين عشان يتصل برقمي؟ مليكة: أنا اللي اديته رقمك عشان تليفوني مش لاقياه. مازن: أنا آسف لو كنت سببت ليكم إزعاج. فايزة: لا يا ابني مفيش إزعاج ولا حاجة. بس أنا بناتي مش متعودين يتكلموا مع حد ميعرفوش. مازن: ربنا يحميهم ويحرسهم ليكي. فايزة: تسلم يا ابني. مازن: استأذن أنا بقى. الحمد لله اطمنت عليكي.

وفي الوقت ده جت مي بالقهوة. مي: نعم يا أخويا؟ تمشي؟ مليش دعوة أطفيح القهوة الأول. مش تخاليني أقف أعملها وتسبها وتمشي؟ فايزة: يابت لمي لسانك كسفتينام. مي: على جثتي يمشي يشرب القهوة الأول. مازن: هههههههه. هشربها بس متعصبش نفسك يا أبو صريع. مي: أبو صريع مين ده؟ مازن: عقبال ما أشوفك زيه يارب. ده كان قتال قتلة خط الصعيد. مي: عااااا. سم. مازن: هههههههه.

مي: اتغاظت منه أكتر. فكرت في فكرة وعملت نفسها بتديه القهوة في إيده ووقعتها عليه. مازن: عااااا! القهوة سخنة! يخربيت سنينكم. مي: وهي بتكتم ضحكتها. أوبس. سوري. وقعت من إيدي من غير ما أقصد. مازن: من غير ما تقصدي برضه؟ فايزة: معلش يا ابني. وضربت مي على كتفها وقالت: جتك نيلة! مش عارفة تمسكه عدل. مليكة: ادخل الحمام نضفها يا مازن. إحنا آسفين. مازن: فين الحمام؟ فايزة: روحي يا هانم وريه الحمام. مي: وأنا مالي؟ قولي لمها.

فايزة: اخلصي روحي مع الراجل اللي سلختيه ده. مي: يووووووووه بقى! هو. اتفضل امشي. مازن: بغيظ. امشي يا أختي قدام. مي: وصلته للحمام وقالت: أهو الزفت. مازن: بغيظ. بنت! إنتي متعرفيش تتكلمي عدل أبداً. مي: وإنت مين أصلاً عشان تعرفني أتكلم إزاي؟ مازن: تصدقي إنك بن آدمة مستفزة. مي: وإنت بن آدم رخيم ودمك تقيل. مازن: بت! إنتي احترمي نفسك. مي: أنا محترمة غصب عنك. مازن: أقسم بالله لو مغورتيش من وشي دلوقتي لأكون مطلعة روحك بأيدي.

مي: يا أمي! يا أمي! يا أمي! لا خافت الصراحة. مازن: قبل ما تخلص كلامها كان زقها على الحيطة ووقف قصدها وقال: وديني لو ملمتيش نفسك لأكون مطلعة لسانك الطويل ده وقطعهولك. مي: اتوترت من قربه ليها وقالت: لـ لـ لو سمحت. مـ مـ مينفعش اللي إنت عملته ده. اـ اـ ابعد عني. مازن: مالك كده قلبتي فار؟ ماكنتي من شوية قطة وبتخربشي. مي: احترم نفسك وابعد عني. مازن: الصراحة عجبني الوضع كده. مي: والله عظيم هصوت. مازن: طب فكري تعمليها كده.

وفي الوقت ده فايزة نادت على مي. فايزة: يا مي! بتعملي إيه كل ده؟ مازن: قرب من ودنها وقال: بلاش بعد كده تلعبي بالنار عشان بتحرق اللي بيلعب بيها. وبعد عنها ودخل الحمام. مي: وقفت مكانها مصدومة من اللي حصل. وقرب مازن ليها بالطريقة دي وبلعت ريقها بالعافية. فايزة: بت يا مي مش بتردي ليه؟ مي: بتوتر. اـ اـ أيوة يا مـ مـ ماما. جـ جـ جايه اهو. وراحت عند أمها. وشوية ومازن خرج من الحمام ومشي. *** في الغردقة. في المستشفى.

كان الكل بيجري على أوضة العناية المركزة. باسم: بخوف. في إيه؟ فهد حصل له حاجة؟ الممرضة: القلب وقف تاني. فارس: إزاي قلبه يقف؟ مستحيل. وقعد يخبط على الشباك الإزاز بتاع العناية وقال: قوم يا فهد! أوع تموت! قوم! أنا عارف إنك قوي. أوع تستسلم للموت بسهولة. ارجع الحياة من تاني. الممرضة: مينفعش كده لو سمحت. فارس: أوعى كده! فهد مستحيل يموت. فهد هيعيش. باسم: كان قاعد في الأرض وحط رأسه ما بين إيديه وعمال يعيط.

فارس: قوم يا فهد بقى! مش هسمحلك تموت وتبعد عننا. قوم يا فهد. دخل العناية. الدكتور 1: للأسف مش مستجيب للصدمات. القلب رافض يرجع يشتغل. الدكتور 2: طب نجرب تاني ونزود الكهرباء. الدكتور 1: زود الكهرباء وعمل الصدمات مرة واتنين وقال: برضه رافض قلبه يشتغل. بلغ أهل المريض إنه اتوفى. وإنتي شيلي الأجهزة من عليه. الممرضة: حاضر يا دكتور. الدكتور 2: أنا عندي إحساس إنه قلبه هيرجع يشتغل تاني. تعال نجرب تاني.

الدكتور 1: دكتور خلاص. إحنا عملنا اللي علينا. هو عمره انتهى على كده. وبص للممرضة وقال: شوفي شغلك. وطلع من العناية. الدكتور 2: بص للممرضة وقالها: استني. هحاول أنعش قلبه تاني. ومسك صدمات الكهرباء وزودها وجرب تاني. القلب مش مستجيب. الممرضة: دكتور واضح إنه أجله انتهى. الدكتور: لا. عندي إحساس إنه هيعيش. وزود الكهرباء على أقصى حاجة وقال: يلا بقى اشتغل. وعملها. وفجأة نبضات القلب اشتغلت تاني في الجهاز.

الممرضة: قلبه اشتغل تاني يا دكتور. الدكتور: مسح العرق ونفخ وقال: الحمد لله. وحط الجهاز بتاع الصدمات وبص لممرضة وقال: ظبطي بقى عليه الأجهزة. وخرج من الأوضة. فارس: خير يا دكتور؟ بالله عليك طمني. الدكتور: الحمد لله. قلبه اشتغل تاني بمعجزة من ربنا. وادعوله إنه يقوم بالسلامة. هو ده اللي في إيديكم دلوقتي. حاولوا توفروا له الدم. فارس: والله لو ينفع أجيبه له من بره أجيبه.

الدكتور: برضه هياخد وقت. وحاولوا تشوفوا أشخاص تكون الفصيلة مشابهة ليه. ولو ليه حد بيحبه أوي يا ريت ييجي يتكلم معاه. ده هيساعده إنه يتمسك بالحياة أكتر ويرجع بسرعة. باسم: إزاي؟ هو فاق؟

الدكتور: لا لسه في غيبوبة. بس مريض الغيبوبة ده بيبقى حاسس بكل حاجة وسامع كل حاجة. بس معندوش إرادة يرد عليكِ ويبقى رافض يرجع الحياة. وفي الحالة دي بنستعين بحد بيكون قريب أوي من قلب المريض وبنخليه يتكلم معاه. ده بيدي دافع للمريض يتمسك بالحياة ويرجع عشان خاطره. فارس: شكراً يا دكتور. الدكتور: العفو. ربنا يطمنكم عليه. وسابهم ومشى. فارس: الحل إيه؟ أنا مستحيل هقبل إن فهد يروح مني. باسم:

سكت شوية وقال: فارس، أنا هروح مشوار مهم بس هتأخر شوية عليك. بس إن شاء الله هييجي في مصلحة فهد. فارس: فين يعني؟ باسم: مشي من غير ما يرد على فارس. ركب عربيته ومشى بيها على الإسكندرية. *** في فيلا فريد المنشاوي. مروة: عجبك يا طنط اللي فارس بيعمله ده؟ سهير: عمل إيه؟ مروة: من امبارح وأنا بتصل عليه التليفون بيرن ومحدش بيرد. سهير: يمكن يا حبيبتي مشغول ولا حاجة. مروة: طب أنا زهقانة دلوقتي. أعمل إيه؟

سهير: ادخلي البسي هدومك وأنا هاخدك النادي. مروة: محبتهوش. كله ناس عجايز. سوري يا طنط. سهير: بغيظ. والله ده اللي عندي. مروة: إيه رأيك تعالي ننزل المول نعمل شوبينج؟ سهير: وهي بتعوج بؤقها. شوبينج؟ ماشي. ادخلي البسي ويلا. مروة: ميرسي يا طنط. ودخلت أوضتها. سهير: بغيظ. عجايز يا بنت المبقعة. ماشي. في أوضة مروة. طلعت هدوم عشان تلبسها. ولسه هتقفل الدولاب. شافت التليفون. قالت: مروة: يا خرابى!

أنا نسيته خالص. تعال أحطك على الشاحن أشوفك بتاع مين. ومسكت التليفون وحطيته على الشاحن. وشوية وفتحته وجابت الصور. لاقت صور مليكة لوحدها ومع أخواتها. مروة: ههههههه. هو إنت طلعت بتاع السنيورة؟ حلو قوي الحظ. تملي معايا. خليك. أكيد هيبقى ليك نفع معايا. وسابته على الشاحن ودخلت الحمام أخدت شاور وطلعت لبست هدومها وحطت الميكاب وخرجت. وكانت سهير جهزت ونزلوا الاتنين وركبوا العربية وراحوا على المول. *** في شقة أسر.

كانت مليكة قاعدة في أوضتها ودموعها على خدها. دخلت ليها فايزة. مليكة: مسحت دموعها وقالت: تعالي يا ماما. فايزة: قاعدة لوحدك ليه؟ مليكة: ولا حاجة. مصدعة شوية وقولت أنام. فايزة: مالك يا مليكة؟ من يوم ما ظهر اللي ما يتسمى في حياتك وإنتي بقيتي على طول حزينة ودبلانة. فين مليكة بنتي اللي ضحكتها كانت بتملى المكان؟ فين مليكة اللي كلها نشاط وحيوية؟ ارجعي يا مليكة ارجعي زي الأول عشان خاطر قلب أمك اللي موجوع عشانك. مليكة: اترمت

في حضن أمها وقالت بدموع: أنا نفسي يا ماما أرجع تاني زي زمان البنت الشقية اللي مكنش بيهمها حاجة في الدنيا دي نهائي. أنا قلبي وجعني يا ماما اتكسر جامد ومش عارفة أرجعه تاني زي الأول. فايزة: بصي، أنا مش هسألك إيه حصل ما بينك وبين جوزك. بس هقولك كلمتين: اوعي تفرطي في كرامتك عشان خاطر أي حد، حتى لو الحد ده روحك فيه. عشان لو فرطتي فيها مرة عمرك ما هتعرفي تحافظي عليها تاني. مليكة: بدموع. مش بإيدي يا ماما.

فايزة: إنتي حبيتي جوزك؟ مليكة: سكتت. فايزة: مش عيب إنك تحبي جوزك. بس خليكي عارفة إن الراجل في إيده يخلي مراته ملكة متوجة على عرشه. الضحكة متفارقش وشها. وفي إيده يخليها تعيسة والدمعة متفارقش عينها. لو هو عملك ملكة يبقى ده راجل بجد ويستاهل تحبيه. ولو هو خلاكي وردة دبلانة يبقى ده مش راجل ويبقى خسارة الحب فيه. وبستها في راسها وقالت: قومي صلي صلاة استخارة وإن شاء الله ربنا يريح قلبك. تصبحي على خير. مليكة: حاضر يا ماما.

وهو خرجت فايزة من الأوضة وقامت مليكة اتوضت وصلت صلاة الاستخارة. وقامت ولسه هتنام سمعت جرس الباب. مليكة: باستغراب. ده مين اللي هييجي في الوقت ده؟ وقامت بسرعة من على السرير وخرجت من أوضتها وقالت: مليكة: باسم. باسم: أيوة يا مليكة. باسم. أنا قولت أكيد هلاقيكِ هنا. مليكة: طب اتفضل. ودخل باسم وقفت مها الباب. باسم: مليكة، أنا عايزك في كلمتين. ممكن؟ مها: طب عن إذنكم. تشرب إيه؟ باسم: لا شكرًا. مها خرجت وسابتهم لوحدهم.

مليكة: إنت عرفت عنوان البيت إزاي؟ باسم: دي حاجة سهلة. مش قبل كده فهد جه ليكي هنا؟ هو كان قايل لي على العنوان. مليكة: لو سمحت يا باسم لو جاي تتكلم معايا بخصوص صاحبك يبقى بلاش أحسن. باسم: أيوه بخصوص صاحبي. وهتسمعيني للآخر. مليكة: ......... باسم: كمل كلامه وقال: إنتي فاكرة البنت اللي حكيتلك عليها وقولتلك بسببها فهد اتغير للأوحش وبقى قاسي كده؟ مليكة: أيوه. باسم: البنت دي يا مليكة تبقى مروة. مليكة: بصدمة. إيه؟ مروة؟

باسم: للأسف. مليكة: وإزاي مرات أخوه وفي نفس الوقت بتخون جوزها مع فهد؟ أنا مش فاهمة حاجة.

باسم: أنا هفهمك. فارس اتعرف واتجوز مروة وهو مسافر. ولما كان بينزل إجازات مكنتش مروة بتنزل معاه. ومكنش حد يعرف مرات فارس لحد يوم فرحكم. رجع فارس مصر عشان يحضر الفرح ويعمل مفاجأة لفهد. وجاب مراته معاه اللي هي مروة. طبعًا فهد أول ما شافها اتصدم. حبيبته القديمة دلوقتي مرات أخوه. وهو مكنش يهمه إنها متجوزة ولا لأ، لأن فهد بيحبك إنتي وبيكرهها. بس كل الصدمة في إنها مرات أخوه. مروة مش سهلة. وفهد كان عارف ومتأكد إنها مش هتسكت وهتخرب ليكم حياتكم. وهي قالت له كده. قالت إنه عايزاه ليه.

مليكة: بصدمة. طب إزاي وهي مرات أخوه؟ باسم: حتى لو مش مرات أخوه، هي متهمهوش في حاجة. طبعًا هو رفضها وقال لها إنه بيحبك ومستحيل يخونك. راحت وراكم الغردقة عشان تلاقي فرصة تخرب ما بينكم. وساعة ما إنتي دخلتي عليهم فهد كان مظلوم والله. هي اللي كانت بتقرب منه وهو كان بيبعد. مليكة: ياباسم أنا شيفاهم بعيني. وهما... وسكتت. باسم: بصي يا مليكة بالعقل كده. واحد عايز يخون مراته هيخونها في أوضتها؟ وهو عارف إنك هتطلعي في أي وقت؟

بلاش دي. في حد عايز يخون مراته هيسيب باب الأوضة مفتوح؟ استحالة. مليكة: طب هي كانت عايزة منه إيه؟ باسم: ها، هقولك يا مليكة عشان لازم تعرفي الموضوع ده. مليكة: موضوع إيه؟ باسم: طبعًا إنتي عارفة إنه كان فيه علاقة غير شرعية زمان ما بين مروة وفهد صح؟ مليكة: أيوه. باسم: مروة لما هربت بالفلوس من فهد كانت حامل منه ومقالتش لحد. وهي كانت جايه الأوضة بتبلغ فهد بالموضوع ده. وفهد مكنش يعرف إن عدي يبقى ابنه. هو مش ابن فارس.

مليكة: حطت إيديها على بؤقها وقالت بصدمة: عـ عـ عدي ابن فهد؟ طب إزاي؟ مش قادرة أصدق. أكيد مروة دي شيطانة مش بن آدمة. إزاي الولد ابن فهد وازاي قايلة إنه ابن فارس؟ لالالالا! أنا دماغي هتقف. أقسم بالله. طـ طـ طب هي كده عملت اختلاط نسب؟ لا بجد مش متخيلها. إزاي دي تيجي؟ باسم: مليكة، كل ده مش المهم. المهم دلوقتي فهد محتاجك جنبه أوي الفترة دي.

مليكة: برضه مش هعيش معاه. حتى بعد اللي سمعته. هو مش ملاك. لو كان اتقى ربنا من الأول مكنش كل ده حصل. لكن ده بن آدم زاني. باسم: يا مليكة، فهد في المستشفى بيموت. مليكة: اتصدمت بس حاولت تظهر إنه مش فارق معاها وقالت: ما يموت. حاجة متخصنيش. باسم: حتى لو قولت لكِ إنه اتقلبت بيه العربية وهو بيدور عليكي. حتى لو قولت لكِ إنه دخل غيبوبة. حتى لو قولت لكِ إنه فقد دم كتير ومش لاقيين فصيلة دمه ومعرض إنه يخسر حياته في أي وقت.

مليكة: ......... باسم: وقف وقال: الواضح إني غلطت لما جيت لكِ. ومشي وفتح الباب. ولسه هيمشي. مليكة: بدموع. باسم! أنا جايه معاك. باسم: طب يلا بسرعة. ودخلت مليكة أوضتها غيرت هدومها ونزلت مع باسم وركبت العربية. ومشي باسم على الغردقة. وطول الطريق دموع مليكة موقفتش. وبعد وقت طويل وصل باسم المستشفى وطلعوا يجرو على الدور اللي في العناية. مليكة: بدموع. أنا عايزة أدخل ليه. باسم: هجيب لكِ إذن من الدكتور وهخليكي تدخلي ليه.

وراح باسم جاب لها إذن الدخول وجهزتها الممرضة ودخلت العناية. مليكة: أول ما دخلت وشافت فهد نايم على السرير والأجهزة متوصلة لجسمه، مقدرتش تمسك دموعها وحطت إيديها على بؤقها وقالت: لالالا! مستحيل! مستحيل تموت دلوقتي! مستحيل بعد مـ مـ ما حبيتك! أيوه حبيتك!

وقعدت مسكت إيده وقالت: إنت اعترفت ليا بحبك وأنا بخلت عليك اعترف لك بحبي. أيوه كنت بكابر حتى مع نفسي. كنت بحاول أتمرد على حبك وانتقم منك على اللي عملته في حياتي. بس للأسف حبيتك. لا عشقتك. أيوه كنت متكبر معايا، بس برضه عشقتك. عشقت كل حاجة فيك. ملامحك، قسوتك، طيبتك، وعصبيتك. غيرتك عليا، حنيتك، ضحكتك. كل تفصيلة فيك عشقتها. إنت اللي خليت المتمرده على كل صنف آدم تعشقك. أيوه أنا المتمرده اللي عشقت كبريائك. قوم احضني وقولي بحبك ومش هسيبك. قوم طمني بوجودك وحسسني بالأمان.

وبعدين قعدت تزقه وتقول بعصبية: قومي بقى! مش بتردي عليا ليه؟ زعلان مني؟ كان غصب عني. بغير عليك. طب قوم اضربني، زعق فيا. قوم اعمل أي حاجة وهرضى بيها إلا إنك تبعد وتسيبني. وحطت راسها على صدره وقالت بدموع: قوم عشان خاطري. أقسم بالله أموت لو بعدت عني. ده إنت النفس اللي بتنفس بيه. إنت روحي يا فهد. رد عليا. متبقاش ساكت كده. رد! رد! رد! وفي الوقت ده دخلت الممرضة على صوت إنذار جهاز القلب وقالت: الممرضة: مينفعش كده!

إنتي أجهدتِ المريض. اطلعي بسرعة من هنا. وسابتها وطلعت تجري تبلغ الدكتور. مليكة: وقفت عند الحيطة وحطت إيديها على بؤقها وقعدت تهز راسها يمين وشمال علامة الرفض على بعد فهد عنها. وجه الدكتور بسرعة وحاولوا ينعشوا قلبه بصدمات الكهربة تاني. الدكتور 1: مينفعش كده. دي تالت مرة قلب المريض يقف. الحالة بتسوق أكتر. الدكتور 2: الجسم عايز يعوض الدم اللي فقده. والقلب ضخ الدم عنده ضعيف من قلة الدم في الجسم.

الدكتور 1: وهو بيعمل الصدمات. طب والعمل؟ مليكة: مع كل صدمة لجسم فهد تتنفض. الدكتور 2: مش عارف. بس لو فضل على الحالة دي لبكرة مش هيعيش. مليكة: سمعت كده واغمى عليها. الدكتور 1: اتفاجئ بصوت حاجة وقعت في الأرض. بيبص وقال: مين دي؟ وإيه جابها هنا؟ الدكتور 2: دي باين مرات المريض. أنا اللي سمحت لها تدخل. قولت يمكن تجيب نتيجة معاه ويفوق. الدكتور 1: طب فوقها بقى إنت على ما أشوف أنا قلب المريض.

الدكتور 2: راح عند مليكة وبدأ يفوقها. وفي نفس الوقت الدكتور التاني بيعمل الصدمات لفهد. مليكة: فاقت وقالت: فهد! أوع تموت! أوع تبعد عني. الدكتور 2: اطمني يا مدام. إن شاء الله خير. بس لازم تطلعي بره عشان نعرف نشوف شغلنا. ووعد مني أول ما قلبه يشتغل هدخلك ليه تاني. مليكة: مسكت إيده ووطت عليها وقالت: أبوس إيديك يا دكتور رجع لي جوزي تاني. الدكتور: شد إيديه وقال: حاضر. بس لازم تطلعي دلوقتي.

مليكة: طلعت ووقفت ورا الإزاز تتابع الصدمات لفهد. ومع كل صدمة في جسم فهد مليكة تحس إن روحها بتطلع منها. وبعد وقت خرج الدكتور وجري عليه فارس وباسم ومليكة. مليكة: قول لي يا دكتور بالله عليك إنه كويس. الدكتور: القلب استجاب الحمد لله. بس دي تالت مرة القلب يقف. مفيش ضخ دم للقلب. ياريت تسرعوا بالدم. مليكة: هي إيه فصلته؟ فارس: O. الفصيلة دي تدي أي حد ومش بتاخد إلا اللي من نفس الفصيلة. مليكة: بس دي نفس فصيلتي. باسم وفارس:

مصدقوش نفسهم وقالوا: بجد؟ مليكة: أيوه. O فصيلة دمي. الدكتور: طب بسرعة تعالي. الممرضة تجهزك. مليكة: دخلت ونقلت دم لفهد. وبعد وقت طويل خرجت مليكة والممرضة أدتها عصير تشربه عشان تعوض الدم. وحضرتها ودخلت لفهد العناية. وقعدت قصاد سرير فهد ومسكت إيده وقالت:

مليكة: تعرف أنا مبسوطة أوي عشان دمي دلوقتي ماشي في جسمك. يعني بقينا دم واحد. يعني مش هبقى مجرد مراتك لا ده أنا دم بيمشي في وريدك. إنت عارف أنا واثقة إنك هتقوم عشان خاطري. طب أقولك على سر؟

عارف يوم فرحنا أنا مرجعتش عشان كلام باسم ولا نانا. بس رغم المشادات اللي كانت بتحصل بينا، بس تملي كان فيك حاجة بتشدني ليك. حاجة بتقول لي إن جواك حنان وطيبة كبيرة. فرحت أوي لما عرفت إنك ملمستنيش يوم ما أخدني عندك الشقة. ده أكتر حاجة شدتني ليك ساعتها. اتأكدت إنك مختلف عن كل الرجالة. مش عايزني لمجرد جسم. لا، إنت كنت عايز مليكة نفسها. بص أنا هسكت عشان متعبكش. بس هقرأ ليك في المصحف. هو ده طاقة النور اللي هتنور دنيتك وترجعك ليا تاني.

وباست إيديه وقالت: بحبك. ومسكت المصحف وقعدت تقرأ فيه. *** بعد مرور أسبوع على حالة فهد. الكل عرف بموضوع حادثة فهد. وصلت سهير الغردقة وكانت منهارة. وأول ما شافت ابنها جالها انهيار عصبي وعايشة على المحاليل. فريد: حالته تدهورت بعد خبر حادثة فهد ودخل المستشفى اللي فيها فهد واتحجز. باسم وفارس: قاعدين في المستشفى على طول ومبعدوش لحظة عن أوضة فهد.

مروة: عرفت الخبر وراحت المستشفى وقعدت مع فارس تتابع آخر أخبار فهد. وطبعًا باسم مكنش مرحب بوجودها. بس الوقت مش مناسب للكلام. فايزة ومها ومي وأسر: جم يساندوا مليكة في أزمتها وقاعدين في فندق تبع أسر. نادية: عرفت الخبر بس كانت أشد واحدة فيهم. لأنها كانت متأكدة وواثقة إن فهد قوي وقدها وهيقوم منها. وطبعًا كانت قاعدة على طول في المستشفى. مليكة: قاعدة مع فهد في العناية 24 ساعة. تتكلم معاه شوية، تقرأ له في المصحف شوية. ***

في العناية. كانت مليكة قاعدة بتقرأ في المصحف. وصدقت بالله وحطت المصحف على الكومودينو ومسكت إيد فهد وقالت: إيه يا قلبي؟ محتاج حاجة؟ أنا قرأت لك الورد بتاع النهاردة من المصحف وقرأت ليا. أريح شوية بقى واحكيلك عن عيش الفراخ بتاعة الجيران. كنت بعمل فيهم إيه وأنا صغيرة. شوفت بقى طفولة مراتك؟

أنا حكيت لك في الأسبوع كل حاجة عني. وفي حاجات محدش يعرفها غيرك وغيري. مش ناوي بقى تفوق عشان تحكي لي بقى عن طفولتك زي ما حكيت لك عن طفولتي؟ وفي الوقت ده حسّت بحركة خفيفة من إيد فهد. مليكة: مصدقتش وافتكرت إنها بتتهيأ لها. فهد: حرك إيده بس أجمد شوية. مليكة: لا، المرادي بجد. فهد إنت حركت إيدك. فهد: حرك إيده مرة كمان. مليكة: بفرحة. فهد! إنت فقت! ثواني هروح أبلغ الدكتور. وباست إيده وسابته ورحت بسرعة تبلغ الدكتور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...