في الفندق، في غرفة فهد ومليكة. بدأت مليكة تحرك رأسها وتفتح عينيها. أول ما فتحت عينيها اتصدمت، لاقت نفسها نايمة في حضن فهد. مليكة: قعدت وقالت، يا نهار أسود ومنيل! أنا إيه اللي جابني هنا؟ أنا كنت قاعدة على الكرسي وبعدين مش فاكرة إيه اللي حصل. سمعت صوت ضحكة. فهد: ههههههه، انتي بتكلمي نفسك؟ مليكة: أنا إيه اللي نيماني هنا؟ فهد: أنا كنت نايم ولاقيتك بتنامي جنبي وفي حضني. مليكة: باستغراب، أنا عملت كده؟ فهد: أيوه.
مليكة: أنا أنت كداب! أنا مستحيل أعمل كده. فهد: وهو بيكتم ضحكته، معرفش إنك واقعة في حبي كده. مليكة: قامت من على السرير بعصبية وقالت، أنت واحد كداب! تلاقيك أنت اللي عملت كده. فهد: قام نط من على السرير ووقف قدامها وقال، بلاش صوتك يعلى عليا علشان ما أعصبش عليكي، وأنتي جربتي عصبيتي. لآخر مرة بقولها لك. مليكة: خافت وقالت، طب ابعد عني. فهد: خليكي عارفة إني كده مطول بالي عليكي كتير. وسابها ودخل الحمام.
مليكة: يا ربي على العيشة دي، أنا تعبت من حرقان الدم وتعب الأعصاب ده. وشوية وخرج فهد من الحمام وهو حاطط البشكير حوالين نصه من تحت وصدره عريان. مليكة: اتصدمت وادته ضهرها وقالت، مليون مرة قولتلك بلاش تخرج كده وراعي إن في واحدة عايشة معاك. فهد: والله أنا حر، واللي مش عاجبه ميبصش. مليكة: عااااااا، كمية برود متنقلة. وسابته ودخلت الحمام، اتوضت وخرجت لبست الإسدال وبدأت تصلي. فهد: بص لها باستغراب وهي بتصلي.
مليكة: خلصت صلاة وسلمت وقامت من على سجادة الصلاة وقلعت الإسدال. فهد: أنتي بتصلي؟ مليكة: أه الحمد لله، ليه؟ فهد: لا عادي بسألك بس، ما كنتش أعرف إنك بتصلي. مليكة: وأنت بتصلي؟ فهد: احم، لأ. مليكة: وأنت مش مكسوف من نفسك وأنت راجل طول بعرض ومش بتؤدي فروضك؟
وتلاقيك أصلاً ما تعرفش حاجة عن دينك، علشان كده بتتعامل مع الناس بقسوة ومعندكش قلب. أصل القلب اللي مش بيدخل فيه حب ربنا والاهتمام بفروضه عامل زي الأرض البور، مهما تسقيها ميه هتفضل جافة وبور مش هتفيدك بحاجة. زيك بالظبط، اسمك بني آدم ومسلم وجاهل في دينك. فهد: خلاص، ما كانش سؤال سألته ليكي. مليكة: علشان بقولك الحق. مش مستحمل كلامي، عموماً أنت حر. وفي الوقت ده الباب خبط.
فهد: فتح الباب وبعد شوية دخل ومعاه أكل وبص لمليكة وقال، يلا تعالي كلي. مليكة: لا مش جعانة. فهد: كلمة واحدة يا بنتي. مليكة: قعدت وهي متغاظة وبدأت تاكل هي وفهد. وتليفون فهد رن. فهد: بص في التليفون، لاقى رقم فارس. فارس: إيه يا فهد، فينك؟ فهد: في فندق (.... فارس: خلاص أوك، ساعة وهكون عندك. وقفل مع فهد. فهد: حط التليفون جنبه وكمل أكل. مليكة: وصل؟ فهد: ساعة ويوصل. مليكة: احم، ممكن أطلب طلب؟ فهد: اممم، قوللي.
مليكة: عايزة أكلم ماما، وتليفوني مش لاقيه. ممكن أتكلم من تليفونك؟ فهد: ماشي، بس كملي أكلك الأول وبعدين خدي كلميه. مليكة: بفرحة، شكرًا. فهد: العفو. والاتنين كملوا أكلهم. *** في شقة أسر. كانت فايزة قاعدة قلقانة، وقاعدة مها ومي معاها. مي: اهدى شوية يا ماما، هي مش مع حد غريب، هي مع جوزها برضه. فايزة: بس جوزها ده مش بني آدم، ده واحد ما عندوش قلب وممكن يأذي أختك من غير رحمة ولا شفقة عليه.
مها: إن شاء الله أسر يعرف حاجة ويطمنه. فايزة: أنا مش عارفة أتأخر كده ليه. وفي الوقت ده جرس الباب رن. مي: طلعت تجري وفتحت الباب وقالت، ابن حلال، لسه كنا جايبين في سيرتك. أسر: أوعي يا أوزعة من وشي، خليني أدخل. مي: تصدق إن أنا غلطانة إني احترمتك، وأنت واحد... أسر: قطعها وقال، إياكي تنطقيها. ودخل وسايبها. مي: قفلت الباب بعصبية وقالت، والله العظيم غلس. فايزة: تعالي بسرعة طمنيني، عرفت حاجة؟
أسر: للأسف، العلاقة اتقطعت ما بين ماما وأم فهد من يوم ما فهد اتجوز مليكة، وما تعرفش حاجة عنهم. فايزة: يعني إيه؟ بنتي راحت مني. وفي الوقت ده رن تليفون مها برقم غريب. فايزة: مين يا مها؟ مها: رقم غريب، مش عارفة. أسر: أخد من إيديها التليفون. مها: إيه اللي أنت بتعمله ده؟ ده تليفوني. أسر: ششش. وفتح السكة وقال، الو، مين معايا؟ مليكة: أنا مليكة، مش ده تليفون مها؟ أسر: أيوه يا مليكة، إزيك؟ أنا أسر. مليكة: الحمد لله يا أسر.
فايزة: أول ما سمعت اسم مليكة قامت وأخدت التليفون من أسر وقالت، أيوه يا حبيبتي، طمنيني عليكي، ده أنا كنت هجنن. مليكة: إزيك يا ماما؟ عاملة إيه؟ أنا الحمد لله كويسة. فايزة: أنا كويسة. المهم، أنتِ عاملة إيه مع البني آدم اللي عايشة معاه؟ مليكة: كويسة يا ماما، متخافيش عليا. فايزة: أنا روحت سألت عليكم في العمارة بتاعتكم، والبواب قال إنكم نزلتوا معاكم الشنط بتاعتكم. مليكة: لا، متخافيش، ده إحنا في الغردقة تبع الشغل، يعني.
فايزة: طمنيني، عمل معاكي حاجة أو أذاكي؟ مليكة: لا لا خالص يا ماما. مها: هاتي يا ماما، أكلمها شوية وأطمن عليها. فايزة: خدي اختك، عايزة تطمن عليكي. مها: عاملة إيه يا ملوكة؟ مليكة: كويسة يا قلبي. المهم، أنتِ عاملة إيه؟ مها: أهو كويسة، بس أنتِ وحشاني أوي أوي وحاسة بفراغ جامد من يوم ما اتجوزتي وسبتي الشقة. مليكة: والله العظيم هتجنن عليكم كلكم. وبعدين ما أنتي معاكي الأوزعة. مها: الأوزعة دي وتتعاشر؟ دي واحدة هيفا.
مي: والله! وشدت التليفون من إيد مها وقالت، يا سلام يا ست مليكة، بتتريقي عليا؟ متنسيش إن أنا اللي ليا الفضل في الجوازة دي، أنا اللي جبت ليكي الشغل ده من على النت. مليكة: بلا نيلة يعني، جبتي الديب من ديله يا أختي. مي: أيوه أيوه، أنكري. متخافيش، مش هنحسدك على العز اللي أنتِ عايشة فيه والفلوس اللي مع جوزك. مليكة: أقسم بالله إنك واحدة هيفا على رأي مها. أنا هقفل دلوقتي وأبقى أكلمكم تاني. مع السلامة. وقفل مليكة مع مي.
فايزة: أنتِ يا بت، عبيطة ولا بتستعبطي؟ مي: ليه؟ فايزة: في واحدة تكلم أختها وتقولها كلام زي ده؟ مي: عادي، وأنا قولت إيه؟ فايزة: فكك منها، مش هتاخدي منها لا حق ولا باطل. فايزة: لله الأمر من قبل ومن بعد. عن إذنك يا أسر يا ابني، هدخل أوضة أصلي ركعتين شكر لربنا. أسر: براحتك يا مرات عمي. ودخلت فايزة أوضتها. وقعدوا مي ومها وأسر من غير ما حد ينطق ولا كلمة. مي: وحدوا الله. مها وأسر: لا إله إلا الله. مي: هو فيه إيه يا جماعة؟
مالكم قاعدين كأنكم قاعدين في جنازة كده؟ مها: يعني عايزة نعمل لك إيه علشان نعجبك؟ مي: بااااس، بس أنا هدخل أوضة أقعد على الفيس بدل القعدة في الوشوش العكرة دي. وسابتهم ودخلت أوضتها. أسر: وقف ولسه هيمشي. مها: أسر. أسر: من غير ما يبص لها، نعم. مها: أنت مالك متغير معايا اليومين دول؟ أسر: وده فارق معاكي يعني؟ مها: أيوه. أسر: لـ... مها: مش أنت زي أخويا؟ يبقى بخاف على زعلك.
أسر: بص لها والشرار طالع من عينه وقال، لا يا مها، أنا مش زي أخوكي ولا عمري هكون زي أخوكي ليكي. أنتِ بالذات. عارفة ليه؟
علشان أنا بحبك. بحبك من وإحنا صغيرين. عمري ما تخيلت نفسي مع واحدة غيرك. فكرة الكلام اللي قولته ليكي في الأوضة، الكلام ده كان عليكي أنتِ. أنتِ اللي بحبها ومش حاسة بيا. أنتِ اللي رغم الحب اللي حبيته ليكي ورغم الوجع اللي كنت بحس بيه بسببك، بس ببقى مبسوط لما بشوفك مبسوطة مع أي حد. حتى لو غيري. أنا اتعذبت كتير بسببك. كنت بقف ساعات بعيد عن الجامعة بتاعتك علشان أشوفك دقيقة. حفظت مواعيد خروجك من الجامعة، حفظت كل تحركاتك. كنت بحاول أكون في المكان اللي أنتِ فيه علشان أشوفك. ورغم كل ده، عمرك ما حسيتي بيا وحبيتي واحد مش يستاهلك. وبعد كل ده تقولي ليا أخوكي؟
لا يا مها، أنا مش أخوكي، فاهم؟ مها: كانت بتسمع الكلام ده وهي مصدومة ومش عارفة ترد. أسر: كمل كلامه وقال، بس أنا خلاص تعبت. مش قادر أستحمل تجاهلك ليا. معقولة كل ده مش حاسة بحبي ليكي؟ معقولة مش بتشوفي في عيني أي حاجة؟ ولا حبك للي كان خطيبك عميكي ومخليكي مش شايفة غيره؟ رغم إن هو طلع ندل وواطي. أنا خلاص يا مها، هطلع حبك من قلبي. هنسيكي علشان أقدر أكمل حياتي. وسابها ومشي.
مها: واقفت مصدومة من الكلام اللي سمعته، ودمعة نزلت من عينيها وقعدت في الأرض مش مصدقة اللي سمعته من أسر. *** في الغردقة. وصل فارس ومروة وسهير الغردقة وراح بيهم على العنوان اللي قاله فهد. وحجز الأوض وطلع فارس مع مروة على أوضة، وسهير وعدي في أوضة. في أوضة فارس. مروة: مش مفروض تبلغ فهد إننا وصلنا؟ فارس: شوية بس أريح من الطريق. مروة: لالالا، اتصل بيه دلوقتي واعرف رقم الأوضة بتاعته كام، علشان أروح أسلم على مراته.
فارس: يا بنتي اتهدي، دول عرسان جداد، ممكن يكونوا مش فاضيين ولا حاجة. كان المفروض أصلاً محدش جه معاهم، هما عرسان، إحنا إيه حشرنا؟ مش فاهم أنا. مروة: بغيظ، يعني أكيد مش طول الوقت. وبعدين لو هما مش فاضيين، أكيد التليفون هيكون مقفول أو صامت. اتصل بقى. فارس: حاضر. ومسك التليفون واتصل على فهد. فهد: أيوه يا فارس، وصلت. فارس: أه، وكل واحد راح على أوضة. فهد: حمد الله على سلامتكم. فارس: الله يسلمك. بقولك... فهد: قول.
فارس: رقم أوضتك كام؟ أحسن مروة وجعالي دماغي وعايزة تعرف، علشان تيجي تسلم على مراتك. فهد: ها، لالالا، إحنا نازلين دلوقتي نقعد على البحر. مروة: أخدت التليفون من إيد فارس وقالت، إزيك يا فهد؟ فهد: أهلاً. نعم. مروة: أنتوا فين علشان عايزة أسلم على مليكة. فهد: إحنا نازلين حالا من الأوضة. مروة: فين؟ فهد: اللهم يطولك يا روح. وقال، هننزل نقعد على البحر شوية، وعن إذنك علشان اتأخرنا. وقفل السكة في وشها.
فارس: هديتي، اقعدي شوية بقى. مروة: ط. ط. طب أنا جعانة. فارس: ثواني أطلب لك أكل. مروة: لالا، هنزل آكل تحت على البحر. فارس: مش هتنامي شوية؟ مروة: لا، مش عايزة. نام أنت. وسابته ونزلت وقعدت تدور على فهد ومليكة. *** في أوضة فهد. فهد: مش زهقانة؟ مليكة: بصراحة، زهقانة أوي. فهد: طب تعالي ننزل نتمشى شوية على البحر. مليكة: أوك، يلا. ونزل فهد ومليكة عند البحر واتمشوا على البحر. مليكة: فهد. فهد: اممم.
مليكة: هو أنت ليه مش شبه البني آدمين العاديين؟ اللي تضحك وتهزر وكده يعني. ليه واخد الحياة جد أوي كده؟ ومش كل حياتنا جد، لازم يكون فيه شوية ضحك وهزار. فهد: أنا اللي شفته في حياتي ومن وأنا صغير يخليني معرفش طريق الضحك ده. مليكة: إيه هو اللي شفته ومن وأنت صغير؟ فهد: مش وقته يا مليكة. لما ييجي وقتها هتعرفي كل حاجة. مليكة: طيب، أنا ليه حاسة إن معاملتك مع مامتك ومروة مختلفة؟ بحس إنك بتكرهم أوي.
فهد: ما قولتلك، هتعرفي كل حاجة في وقتها. وفي الوقت ده رجل مليكة اتلوحت وكانت هتقع، بس مسكها فهد وبقت في حضنه. مليكة: سرحت في عيون فهد وكانت مش حاسة بالدنيا حواليها. فهد: قعد يبص في عيون مليكة وقرب منها علشان يبوسها. مروة: كانت بتدور عليهم على البحر وشافتهم وهما واقفين مع بعض ومليكة في حضن فهد. اتغاظت وراحت ليهم. فهد: قرب على شفايفها ولسه هيبوسها. مروة: بغيظ، طب خلي الحاجة دي في الأوضة بتاعتكم.
مليكة: انتبهت لصوت مروة وزقت فهد وبعدت عنه. فهد: غمض عينه علشان يهدى شوية بدل ما يقتل مروة وقال، عرسان جداد! أنتِ إيه دخلك؟ ما بنام. مروة: لالالا، شكلك مش سهل يا مليكة. مليكة: د. د. ده ا. ا. أنا ك. ك. كنت هقع وفهد لـ... فهد: قطعها وقال، محدش ليه عندنا حاجة. إحنا نعمل اللي نعمله في أي مكان يعجبنا، محدش ليه دعوة بينا. مروة: بغمزة، طول عمرك خلبوص. فهد: بص لها بغيظ ومسك إيد مليكة وشدها وقال، يلا بينا من هنا.
ومشي فهد ومليكة. مروة: ربعت أيديها على صدرها وضحكت ضحكة كلها شر وقالت، هههههه، ده لسه التقيل جاي وراه يا فهد، وابقى وريني هتعمل إيه؟ وهتتمسك بيها هي ولا تتمسك بيا أنا. ومشت راحت طلبت عصير وطلعت حباية من شريط في شنطتها وحطته في الكوباية وقلبته وندهت على الجرسون وادته الكوباية وكلمته في ودنه. شاورت براسها على المكان. الجرسون: أخد الكوباية وراح بيها مكان ما شاورت مروة. فهد: إيه ده؟ الجرسون: مدام مروة بعتته لمرات حضرتك.
فهد: بص ناحية مروة. مروة: غمزت ليه وشاورت له بالكوباية اللي في إيديها. مليكة: ه. ه. هو فيه إيه؟ فهد: ها، دي مروة بعتتها ليكي. وادهاله. مليكة: أخدتها منه وقالت، والله مروة دي شكلها طيبة أوي وبتحب الناس. فهد: اممم، أوي. مليكة: شربت العصير وحطت الكوباية على الترابيزة. مروة: ههههههه، وريني هتعرف تجيب طفل إزاي منها؟ وأنا بحط ليها حبوب منع الحمل. ومسيرك هتكرها وترميها وترجع ليا أنا. *** عند أسر. نزل من عند مها وكان متعصب.
ركب عربيته ومشي بيها في شوارع الإسكندرية وكان سايق العربية بسرعة جنونية. ومرة واحدة ظهرت واحدة قدام العربية وخبطها بالعربية. نزل أسر جري من عربيته يطمن عليها وقال: أسر: يا آنسة، أنتِ كويسة؟ كانت البنت جميلة في أوائل العشرينات. بصت لأسر وقالت: البنت: أه الحمد لله. أسر: تحبي أوديكي المستشفى؟ البنت: لالا، شكرًا. وحاولت تقوم معرفتش. أسر: مد إيده وساعدها تقف وقال، أنتِ حاسة بإيه؟ البنت: شوية وجع في رجلي.
أسر: تعالي، اركبي أوديكي المستشفى أطمن عليكي. البنت: لالا، مش مستاهلة. أسر: طيب، ممكن أوصلك؟ مش معقول أسيبك كده وأنتِ مش قادرة تمشي بسببى. البنت: لا لا، بلاش تتعب نفسك. أسر: مفيش تعب ولا حاجة. البنت: ركبت العربية. أسر: ركب العربية وقال، فين العنوان اللي أنتِ ساكنة فيه؟ البنت: في (.... أسر: شغل العربية ومشي بيها. في الطريق. أسر: أنا اسمي أسر، اسمك إيه؟ البنت: نورهان. أسر: عاشت الأسماء يا نورهان. نورهان: ميرسي.
أسر: عندك كام سنة؟ نورهان: 21 سنة، في كلية اقتصاد وعلوم سياسية. أسر: اتشرفت بيكي. نورهان: ميرسي ليك. أسر: أنا آسف لو كنت أزعجتك بأسألتي. نورهان: مفيش إزعاج ولا حاجة. أسر: بس شكلك مكنتيش رايحة الجامعة ولا جاية منها، علشان ده مش طريقك. نورهان: لا، كنت بدور على شغل. أسر: شغل؟ هتشتغلي وأنتِ بتدرسي؟ نورهان: وإيه المشكلة؟ أسر: لا عادي، مش قصدي، بس يعني الكلية اللي أنتِ فيها صعبة وعايزة تفرغ ليها.
نورهان: الحمد لله، بقدر أوفق ما بين دراستي والشغل والبيت كمان. أسر: هو أنتِ اشتغلتي قبل كده؟ نورهان: أه، بس صاحب الشغل طلع مش كويس وعايز حاجات مش كويسة. أسر: بصي، أنا في شركتي محتاج سكرتيرة. ممكن تجيبي الـ CV بتاعك وتيجي بكرة. نورهان: اسمها إيه الشركة دي؟ أسر: شركة الأسر للديكور. نورهان: تمام، حضرتك، أجي بكرة الساعة كام؟ أسر: الساعة 10. وفي الوقت ده وصل أسر للعنوان بتاع نورهان. نورهان: نزلت وقالت، شكرًا لحضرتك.
أسر: العفو، ده أنا اللي آسف على خبطي ليكي بالعربية. نورهان: مفيش مشكلة يا أستاذ أسر، ده قدر، وأنا الحمد لله كويسة، مفيش حاجة حصلت. السلام عليكم. أسر: وعليكم السلام. ووقف لحد ما دخلت بيتها ومشي بعربيته راح على الفيلا. *** في الغردقة. صحت سهير ونزلت هي وعدي وراحت على البحر. عدي: أول ما شاف فهد، طلع يجري عليه وقال، عمو فهد، عمو فهد. فهد: شاله وباسه وقال، إزيك يا بطل. عدي: كويس يا عمو. وبص لمليكة وقال، إزيك يا طنط.
مليكة: الحمد لله يا قلبي. وبصت لفهد وقالت، على فكرة شبهك خال. فهد: مش ابن أخويا. مليكة: ربنا يخليه ليكم. فهد: اللهم آمين. وبص لعدي وقال، أنت جاي لوحدك على البحر؟ عدي: لا، مع تيتة. وشاور عليها وهي واقفة مع مروة. عند سهير ومروة. سهير: عرفتي تحطي ليها الحباية؟ مروة: أيوه يا طنط، حطيتها ليها في كوباية عصير وبعتها ليها كأني عزماها. سهير: طب النهاردة عرفتي تحطي ليها الحباية في العصير، بكرة هتعملي إيه؟
مروة: هحاول أشوف واحد وأديله فلوس وأخليه يحط ليها الحباية في العصير اللي بيطلع ليهم في الأوضة، لحد ما ترجع الفيلا، وأنا هبقى أحط ليها الحباية بإيدي بعد كده. سهير: أمال فين فارس؟ مروة: نايم من ساعة ما جينا. سهير: طب يلا تعالي نروح ليهم. وراحت سهير ومروة عند مليكة وفهد. سهير: إزيكم يا حبايبي. مليكة: الحمد لله يا طنط. فهد: فين فارس؟ مروة: نايم في أوضة. مليكة: ربنا يخلي لك عدي. بسم الله ما شاء الله، زي العسل.
مروة: ميرسي يا حبيبتي، عقبال ما ربنا يديكم أنتِ وفهد واحد شبهه. مليكة: اتكسفت ورجعت خصلة من شعرها ورا ودنها وقالت، شكرًا يا حبيبتي، بس ده طالع شبه فارس خالص. مروة: ما فهد في مقام أبوه برضه، علشان كده طالع شبهه. وبصت لفهد وضحكت ضحكة لئيمة. *** في شقة أسر. دخلت مها أوضتها وقعدت على سريرها وافتكرت كلام مي ليها إن أسر بيحبها. وفكرت في كلام أسر وافتكرت المواقف اللي مرت ما بينهم. وقالت: مها: إزاي كنت غبية كده؟
إزاي مكنتش حاسة بيه؟ مع إن كل تصرفاته كانت بتثبت حبه ليا، بس كنت عمية مش شايفة كل ده. ليه مقولتش ليا الكلام ده من زمان يا أسر؟ ما كنت طول عمرك معايا وقصادي، ليه سبتني أبعد عنك؟ ليه سبتني أتعلق بغيرك؟ ليه يا أسر؟ ليه؟ ونامت على السرير وغمضت عينيها وراحت في نوم عميق. *** في الغردقة. وصل باسم الغردقة وراح لفهد عند البحر. فهد: حمد الله على السلامة. باسم: الله يسلمك. فهد: إيه آخرك كده؟
باسم: مفيش، بس على ما خلصت شوية حاجات ورايا وجيت على طول. فهد: كنت في المقابر؟ باسم: أيوه، أصلها هتوهشني أوي. هقعد كام يوم مش هزورها. فهد: يا باسم، انسى بقى خلاص. هي الله يرحمها. شوف واحدة تتجوزها وتنسيك اللي فات. باسم: ههه، أنسى؟ في حد ينسى عمره. ودمعة نزلت منه. مسحها بسرعة بإيده وقال، سيبك أنت مني. فين مليكة؟ فهد: مع أمي ومروة قاعدين هناك على البحر. باسم: أمك ومروة؟ هما إيه جابهم معاكم؟
فهد: ما أنت عارف، مروة مش ناوي على خير معايا وهتعمل بكل طريقة علشان تخرب ليا حياتي. والمشكلة إن ماما انضمت ليها. باسم: ومليكة؟ فهد: مالها؟ باسم: حست بحاجة؟ فهد: لا، دي بتقول عليها طيبة. باسم: مليكة طيبة أوي وعلى نياتها. فهد: ربنا يستر من اللي جاي. باسم: يا رب. وطلع كل من فهد ومليكة أوضتهم، وسهير وعدي على أوضتهم، ومروة على أوضتها، وباسم على أوضة. والكل نام ليستعدوا لرحلة النهار. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!