الفصل 3 | من 28 فصل

رواية متمرده عشقت ( كبرياءه الفصل الثالث 3 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
22
كلمة
5,234
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

أشرقت شمس صباح يوم جديد في سماء الإسكندرية بنورها الساطع. تبدأ مليكة بفتح عيونها، افتكرت جلّت كل يوم تدور على شغل. مليكة: يارب افرجها من عندك ووفقني ألاقي شغل النهارده. قامت من على السرير، دخلت الحمام، أخدت شاور، وتوضأت، وخرجت. لبست هدومها، أدّت فرضها، وخرجت من أوضتها. مليكة: صباح الخير. الكل: صباح النور. مليكة: بصت لمي وقالت، صاحية بدري يعني؟ مي: أه، أصل النهارده يوم مش عادي، النهارده هشوف حنان صاحبتنا.

مليكة: أه، ماشي. فايزة: لابسة وهتنزلّي تدوري على شغل برضه؟ مليكة: أه يا ماما، دعواتك بس معايا. فايزة: ربنا معاكي يا بنتي ويوقف لكِ ولاد الحلال. وفي الوقت ده سمعوا خبط على الباب. قامت مليكة تجري وفتحت الباب وقالت، خير في إيه؟ الظابط: إحنا جايين نخرجكم من الشقة عشان صاحبها عايز. فايزة: إزاي ده عم عبده راجل طيب وعمره ما يعمل كده. الظابط: بس اللي مقدم فيكم مش اسمه عبده. مليكة: أمّال مين؟ الظابط: اسمه فهد فريد المنشاوي.

مليكة: الاسم ده مش غريب عليا. وفي الوقت ده ظهر فهد وهو ماسك السيجار الكوبي ونفخ الدخان وقال: فهد: أنا عملت لكِ الأسود. مليكة: إنت إزاي بس، الشقة دي مش ملكك إنت، دي ملك عم عبده. فهد: هههههههه، لا دي ملكي ومن شهرين. وقرب على ودنها وقال: ده أنا هخليكي تكرهي حياتك، ودي لسه في أول اللعبة، لسه التقيل جاي وراه. وبعد عنها وقال للظابط: نفذ يا حضرة الظابط وارمي الزبالة دي في الشارع. الظابط: حاضر يا باشا.

وبص للعساكر وقال: ارموا الكراكيب دي في الشارع. فايزة: وقفت قصاد البنات وقالت، اللي هيمد إيديه على بناتي هقطعها له، إحنا هننزل لوحدنا. (بدموع) : وهنروح فين؟ هنام في الشارع. فايزة: راحت لفهد وقالت، أبوس إيدك يا باشا بلاش تطلعنا من الشقة واللي إنت عايزه هنعمله لك. فهد: مشي إيده على خد مها وقال، اللي عايزه مش هتقدري عليه يا حلوة. مليكة: شدت مها من إيديها وقالت، ابعدي عن البني آدم ده، ده واحد وقح.

فهد: كده، طب ارميهم يا حضرة الظابط. مليكة: يلا يا ماما، يلا يا مها إنتِ ومي. وبصت لفهد وقالت: اشبع بيه. (بدموع) : طب إحنا هنروح فين دلوقتي؟ فايزة: كلمة واحدة، يلا من غير ما أسمع نفس فيكم. ونزلوا الأربعة من البيت. فهد: ضحك ضحكة انتصار وقال، اصبري عليا، إنتِ لسه شفتي حاجة. ونزل من على السلم وبص لمليكة من فوق لتحت، وضحك ليها ضحكة استفزاز، وركب عربيته ومشي. فايزة: مين ده يا مليكة؟ مليكة: ده اللي حكيت لكِ عليه.

فايزة: اللي ضربتيه بالقلم؟ مليكة: اممم. مها: إحنا دلوقتي هنروح فين، ولا هنقعد في الشارع؟ مي: لالالا، استحالة نقعد في الشارع. فايزة: بصت لمي وقالت، شفتي آخرة بطرك على العيشة أهو، هننام في الشارع، افرحي بقى. مليكة: مش وقته الكلام ده يا ماما. فايزة: مفيش غير نروح عند عمك ممدوح. مليكة: لالالا يا ماما، بلاش، ده ابنه مش كويس. مها: ومراته وبنته بيعتبرونا خدامين عندهم. فايزة: قدامكم حل تاني، ما إحنا مليناش غيره دلوقتي.

كلهم بصوا لبعض وقالوا: لا. ووقفوا تاكسي وراحوا لفيلا ممدوح. *** في شركة فريد المنشاوي. وصل فهد للشركة ودخل مكتبه واتصل على السكرتيرة. فهد: ابعتي لي باسم حالاً. سهر: حاضر يا فندم. وقفت سهر مع فهد وبلغت باسم. وبعد شوية دخل باسم المكتب عند فهد. باسم: خير يا فهد؟ فهد: اقعد يا باسم. باسم: غريبة، إنت شكلك النهارده مبسوط ولا متعصب ولا حاجة. فهد: أنا النهارده مبسوط عشان كسبت أول جولة في المعركة بتاعتي.

باسم: باستغراب، معركة إيه دي؟ فهد: عارف البنت اللي إنت جبت لي عنوانها؟ باسم: أه. فهد: هههههههه، رمتهم النهاردة في الشارع، رميتهم، الكلاب. باسم: ليه؟ أنا مش فاهم حاجة، وعملت إيه البنت دي عشان تعمل فيها كل ده؟ فهد: عملت اللي محدش يستجرى يعمله معايا، مدت إيديها عليا وقلة أدبها في الكلام. باسم: ده من حظها الأسود إنها وقعت معاك، وعملت إيه النهاردة؟

فهد: رجع راسه لورا وضحك وقال، بسيطة، روحت سألت عليهم وعرفت إنهم ناس كحيانين ومعهمش ولا مليم، فقرة يعني. وسألت صاحب البيت على الشقة بتاعتهم وعرفت إنها إيجار، عرض عليا أشتريها، رفض الأول وقال حرام أعمل فيهم كده، دول ولاية ومعندهمش حد. طلعت له الوش التاني، خاف وباع الشقة ليّا، وبتاريخ قديم كمان. ورحت قدمته للحكومة وقولت إنهم قاعدين في الشقة بتاعتي ومش عايزين يطلعوه منها، وبس، وراحت معايا حملة وطلعتهم من الشقة.

باسم: حرام عليك يا أخي، يعني ترمي ولاية في الشارع؟ لكلاب السكك. فهد: ههههههه، وده حاجة، لسه الجولة الأولى، لسه في جولات كتيرة هتتعمل ومش هسكت إلا لما أخليها تكره نفسها وحياتها وأكسر لها مناخيرها اللي رفعتها للسما. باسم: ذنب الناس دي في رقبتك، دي ولاية وربنا أمرنا إننا نستر عليهم مش نفضحهم. فهد: كلهم واحد، وبلاش تفتح في المواضيع القديمة. باسم: بجد، أنا تعبت معاك، ربنا يهديك. وسابه ومشي.

فهد: غمض عينيه وافتكر ذكرياته مع مروة. *** فلاش باك. مروة: فهدتي. فهد: ما قولنا بلاش فهدتي دي. مروة: الله، مش حبيبي وبادلعك. فهد: لا، خلي الدلع لحاجات تانية، مش للاسم. مروة: تصدق إنك قليل الأدب. فهد: هههههههه، يابنت، يعني مش بتحبيها مني؟ مروة: دوست على شفايفها وقالت، بحبها موت. فهد: قرب من شفايفها وقال، بلاش الحركة دي بتجنني. ولسه هيبوسها. مروة: بعدت عنه وقالت، لالالا، مفيش اللي إنت عايزه غير لما تنفذ طلبي. فهد: طلب؟

طلب إيه ده؟ مروة: قربت عليه قوي وقالت، مرمرتك محتاجة مليون جنيه عشان البيوتي سنتر محتاج مصاريف كتيرة وأنا الفلوس خلصت معايا. فهد: من عينيّا، بس مليون جنيه صعب أوي، إحنا الفلوس كلها حطيناها في مشروع كبير. مروة: بزعل، خلاص، خلاص يا فهد، عن إذنك. وقفت. فهد: شدها وقعدها وقال لها، استني بس، أنا هروح البنك بكرة وأعرف الرصيد كام وأحاول أتصرف لكِ في المبلغ. مروة: بفرحة، بجد يا قلبي؟ فهد: كله إلا زعل الجميل.

مروة: قامت وقعدت على رجله وقالت، بموت فيك يا فهدتي. فهد: وأنا بعشقك يا مرمرتي. وقرب على شفايفها وبسها و... (فعلوا ما حرمه الله) *** بااااااااااك. فاق فهد على صوت باسم. باسم: في إيه يا فهد؟ بكلمك بقالي ساعة وإنت ولا هنا. فهد: عايز إيه يا باسم؟ باسم: إحنا دلوقتي عندنا مشكلة، مفيش مدير حسابات للشركة. فهد: وإيه المشكلة في كده؟ نزل خبر في الجرايد وعلى مواقع الإنترنت.

باسم: تمام، على الصبح هيكون الإعلان موجود في صفحة الوظائف الخالية. فهد: تمام. صح، عملت إيه في المناقصة الجديدة؟ باسم: كله تمام وهتبقى لينا إن شاء الله. فهد: وقف وقال، الله ينور. باسم: وعليك، رايح فين؟ فهد: هروح الفيلا، ماما من امبارح عمالة تزن على دماغي وعايزة تتكلم معايا في موضوع. باسم: ربنا معاك يا صاحبي. فهد: خرج من الشركة وركب عربيته وراح الفيلا. ***

في فيلا يبدو عليها الثراء والذوق الراقي، إنها فيلا ممدوح مظهر، عم مليكة. وصلت فايزة وبناتها الثلاثة عند الفيلا. حاسبت التاكسي ومشي، وراحت عند البوابة وخبطت عليها. الأمن: أفندم، عايزة مين؟ فايزة: عايزة ممدوح مظهر، قوله مرات أخوك عبدالرحمن. الأمن: ثانية واحدة هبلغهم. وغاب شوية الأمن وجه فتح لهم البوابة ودخلهم. ودخلت فايزة والبنات من باب الفيلا، وكانت سوزي مرات ممدوح قاعدة على الكنبة. وأول ما شافتهم

حطت رجل على رجل وقالت: سوزي: هاي، إزيك يا فايزة؟ إزيكم يا بنات؟ فايزة: إحنا كلنا الحمد لله. سوزي: خير يا فايزة، إيه فكرك بينا؟ فايزة: احم، ه.ه.هو أستاذ ممدوح فين؟ سوزي: في الشغل، ولو عايزة تقولي حاجة تقوليها ليا، أنا مليكيش دعوة بممدوح. فايزة: احم، أه، طبعاً ما إنتِ الخير والبركة. سوزي: إيه الكلام البيئة ده؟ إيه خير وإيه بركة دي؟ فايزة: أ.أ.أنا آسفة. سوزي: ماشي، ماشي، كنتي عايزة إيه؟

فايزة: ك.ك.كنا بس ع.ع.عايزين نقعد عندكم يومين لحد بس ما نتصرف ونشوف شقة. سوزي: إيه؟ طب والشقة اللي كنتوا فيها؟ فايزة: صاحب الشقة طلعنا منها. سوزي: أه، بس يعني. فايزة: هما كام يوم بس ومش هنعمل لكم أي إزعاج. سوزي: بصي، أنا مش هينفع أقعدك معانا في الفيلا، اللي أنا شايفه إن بناتي بقى عرايس وأنا معايا شاب في البيت وأخاف يعني تحصل حاجة كده ولا كده.

فايزة: بس أنا مربية بناتي أحسن تربية ومستحيل يعملوا حاجة غلط، وعلى العموم متشكره، يلا يا بنات. ولسه هتمشي. سوزي: أنا عندي أوضة في الجنينة، ممكن تقعدوا فيها. فايزة: ماشي، كثر خيركم. مي: إيه ده يا ماما؟ هنقعد في أوضة الخدم؟ فايزة: مش أحسن ما نقعد في الشارع. سوزي: بس هتحتاج تنضيف، وأنا الخدامين اللي عندي مش فاضيين، خلي البنات ينضفوها. فايزة: وماله، مش مشكلة، إحنا هنخليها زي الفل.

سوزي: أه، ماشي، تقدروا تروحوا، ويا ريت يعني البنات متجيش هنا إلا لضرورة، عشان بيبقى عندي بارتي كل يوم وهما يعني شكلهم بيئة أوي، ولو حبيتي تخرجي، اخرجي من باب الخدم. فايزة: بأنكسار، حاضر. وبصت للبنات وقالت: يلا بينا. وراحت فايزة الأوضة ودخلتها هي والبنات، وكانت متبهدلة خالص. مي: لا، مستحيل، إحنا هنقعد هنا إزاي؟ فايزة: بت انتي اخرسي خالص واحمدي ربنا إن لاقينا مكان نقعد فيه بدل رمي الشارع.

مها: بس يا ماما، دي بتعملنا وحش أوي. فايزة: معلش، نستحمل، وربنا عنده الخير كتير، وأنا واثقة إن ربنا هيفرجها علينا قريب. مها: أنا مش عارفة أقول إيه لمحمد. فايزة: قولي له الحقيقة، وأوعي تكدبي عليه، ولو رضى بالحال ده يبقى ابن أصول، ولو رفض يبقى ميستاهلش ضفركم. مها: حاضر يا ماما. فايزة: بصت لمليكة وقالت، ساكتة ليه يا مليكة؟

مليكة: مفيش يا ماما، حاسة بالذنب إني السبب في اللي إنتو فيه دلوقتي، ولو مكنتش قبلت البني آدم ده وعملت معاه كده مكنش حصل كل ده. فايزة: يا بنتي، ده مقدر ومكتوب، وقل لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، يعني اللي حصل ده من عند ربنا وله حكمة فيه كده. مليكة: مش في إيدي حاجة أعملها، وعيطت وقالت، ومش سهل عليا أشوف مرات عمي تكلمك بالطريقة دي، صعبة والله صعبة.

فايزة: يا بنتي، كل واحد وتربيته، وأنا الحمد لله أهلي ربوني كويس وعلموني إزاي أتعامل مع الناس، لكن دي شايفة نفسها طول عمرها، ورغم كل اللي هي فيه ده وطول عمرها بتغير مني ليه، الله أعلم. مها: يا ماما، العين مش بتكره غير اللي أحسن منها. فايزة: الحمد لله على كل شيء، يلا بقى همتكم معايا ننضف الأوضة دي ونخليها قشطة. مي: لا، مع نفسكم، أنا مليش في جو التنضيف ده. فايزة: يارب صبرني.

وبدأ التلاتة في تنضيف الأوضة، وقعدت مي ومسكت التليفون وفتحت النت. وبعد وقت طويل انتهوا من تنضيف الأوضة، والتلاتة قعدوا على الكنبة وهما تعبانين من التنضيف. مي: أنا جعانة على فكرة. فايزة: طب ونعمل لك إيه؟ وسمعتي مرات عمك قالت إيه؟ مش عايزة حد يدخل الفيلا، يعني مش هقدر أعمل لكم. مي: كلمي. فايزة: طب والعمل دلوقتي؟ نموت من الجوع يعني؟ مي: أي حاجة. وبصت لمليكة وقالت، قومي بقى يا مليكة، اشتري الجبنة من السوبر ماركت.

مليكة: أنا، أنا مش قادرة أتحرك، وبعدين هدومنا اتبهدلت وإحنا مش معانا هدوم، وإنتي الوحيدة اللي هدومك نضيفة، روحي إنتِ. مي: يووووه بقى، إنتوا متعبين بصراحة. فايزة: إحنا اللي متعبين؟ ده إنتِ عيلة باردة، يعني قاعدة وماسكة الموبايل وفتحة نت ولا همك، وإحنا مطحونين في التنضيف وكمان عايزانا نجيب لكِ الأكل لحد عندك، حسي على دمك بقى يا شيخة. مي: خلاص، خلاص، هاتي الفلوس. فايزة: أدتها الفلوس وراحت مي تجيب جبنة.

وهي ماشية في الشارع فرملت عليها عربية. مي: مش تحاسب يا بني آدم إنت! نزل شاب وسيم من العربية في أوائل التلاتينات وقال: الشاب: أنا آسف، بس مش أنا اللي غلطان، إنتِ اللي ماشية مش شايفة قدامك، المفروض تبصي على الطريق قبل ما تعدي. مي: إيه حيلك حيلك، إنت هتقول لي محاضرة على كيفية مرور الشارع؟ خلصنا يا عم، عن إذنك. الشاب: طب فيكي حاجة؟ مي: ما خلصنا بقى، إنت فرملت قبل ما العربية تلمسني أصلاً. الشاب: طب تحبي أوصلك لمكان؟

مي: لا شكرًا، ماما علمتني مركبش مع حد غريب، ممكن أمشي بقى؟ هووووف. ومشت وسابته. الشاب: قعد يبص على مي لحد ما اختفت من قصاد عينه وقال لنفسه، حتة بنت طلقة بس لسانها متبري منها، ربنا قصر في جسمها وطول في لسانها. وركب عربيته ومشي. *** في فيلا فريد المنشاوي. وصل فهد الفيلا ودخل، وكانت أمه منتظرة. فهد: ياااااه، هو موضوع مهم أوي كده اللي يخلي سوسو هانم تستغنى عن ندوتها وتقعد تستناني؟

سهير: ولد، اتكلم عدل، وبعدين أه مهم أوي، واعمل حسابك لو مسمعتش كلامي النهاردة، لا أنا أمك ولا أعرفك، وإنسانيني العمر كله. فهد: رفع حواجبه وقال، اممم، مدام فيها المقدمة الطويلة دي، يبقى الموضوع فيها واحدة، وإنتي عارفة ردي من قبل ما تتكلمي. سهير: لا، المرادي هيتغير الكلام وهتسمعي كلامي وهتنفذيه بالحرف كمان. فهد: لا والله، والمفروض أنا أخاف، أحسن لو مسمعتش الكلام هتحرم من المصروف وهخد العلقة صح.

سهير: فهد، بلاش طريقة كلامك المستفزة دي. فهد: والله ده اللي عندي، وعن إذنك. سهير: والله يا فهد، لو مسمعتش الكلام، أنا هلم هدومي وهسافر عند أخوك وأعيش معاه هناك. فهد: وإيه المشكلة؟ سهير: المشكلة يا ابني إن مش هقدر أعيش من غيرها. فهد: في الوقت ده جه قدامه صورة مروة وافتكر اللي حصل فيه من بعدها، عنه، وفكر في أبوه وإيه هيحصل له لو أمه بعدت عنه.

فريد: أنا معرفش إيه اللي حصل ما بينكم، بس دخلت على كلمة أمك إنها هتمشي وتسيبني وأنا لو أمك سابتني هموت من غيرها. سهير: في إيدك القرار يا فهد، يا تسمع كلامي وتنفذه، يا أما هلم هدومي وأسافر وأسيب أبوك لوحده. فهد: إنتِ إزاي بالقسوة دي؟ مستعدة تبعدي عن عشرة عمرك وأبو أولادك عشان بس تنفذي اللي في دماغك؟ كلكم صنف واحد، كلكم أنانيين، ولما بتعرفوا إن الراجل بيحبكم بتتحكموا فيه زي اللعبة في إيديكم. سهير: القرار في إيدك.

فهد: وإيه المطلوب مني؟ سهير: سوزي صحبتي عندها بنت زي القمر، أخلاق وجميلة وشيك ومن مستوانا، وأنا عزماهم على الغدا، يعني على وصول، تقعد مع البنت وتكون لطيف معاها وتتعرف عليها. فهد: ماشي. وقال لنفسه: أنا هخليها تكره اليوم اللي قالت تيجي فيه. وسابهم وطلع أوضة. سهير: ربنا يهديه، شكله مش ناوي يجيبها لبر النهاردة. فريد: سيبها بظروفها بقى. *** في فيلا ممدوح مظهر. وصل ممدوح من الشغل. سوزي: اتأخرت كده ليه؟ هنتأخر على الناس.

ممدوح: مش على ما خلصت الشغل اللي ورايا. سوزي: وبنتك التانية بقالها ساعة فوق مش عارفة بتعمل إيه، ده كلهم. ممدوح: مالك يا سوزي؟ متعصبة ليه؟ سوزي: الزفت مرات أخوك وبناتها. ممدوح: فايزة مالها؟ سوزي: جت النهاردة وعايزة تقعد معانا في الفيلا عشان صاحب الشقة اللي كانوا فيها عايزها. ممدوح: وعملتي إيه؟ سوزي: اديتهم أوضة الخدم اللي في الجنينة. ممدوح: وليه؟ ما كنتي رافضة خالص.

سوزي: لا، أنا فرحانة، جت فرصتي عشان أذلها وأكسر لها مناخيرها اللي عايشة ورفعتها لفوق طول عمرها. ممدوح: إنتِ حرة، أنا مليش دعوة بشغل النسوان ده. سوزي: سوفاج نسوان، كلامك لوكر أوي يا ممدوح. وفي الوقت ده نزلت رهف بنت سوزي وممدوح وقالت: رهف: إيه رأيك كده يا مامي؟ ولفت بجسمها. سوزي: واووو، تحفة يا رهف. ممدوح: هو إيه اللي واو تحفة ده؟ جسمها كله باين من الفستان ده، الفتحة لحد آخر ضهره. رهف: ماهي دي الموضة يابابا.

ممدوح: موضة سودة ومنيلة. سوزي: ممدوح، ملكش دعوة بالبنت، سيبها تعيش أيامه. ممدوح: تعيش أيامه، أهي عندك، اشربيها. وفين سبع البرمبة التاني؟ سوزي: نايم في أوضة، جه الصبح من بره. ممدوح: والله شكل شللي هيكون قريب أوي على إيديكم. يلا بينا يا اختي. سوزي: هوف، ربنا يستر ومنتفضحش عند الناس بطريقتك دي. ومشت هي ورهف وممدوح. *** في أوضة فايزة. فايزة: البت مي اتأخرت كده ليه؟ لتكون تاهت هنا ولا حاجة.

مليكة: لا، متخفيش، مي أروبة، بتحفظ الأماكن. مها: يا ماما، متخفيش من القصير ده، كل قصير يحير، وما بالك بأوزعتي. وفي الوقت ده جت مي. فايزة: بنت حلال، لسه بنشكر فيكي. مي: ههه، إنتوا هتقولوا لي على كلامكم؟ مليكة: طب يلا يا أوزعة عشان ناكل. مي: اتفضلوا، أهو الأكل اللي كنت بسببه، هروح في أبو بلاشف. فايزة: ليه؟ إيه اللي حصل؟ أوعي تكوني شديتي مع مرات عمك؟ مي: مرات عمي مين ده؟ أنا لو نفختها هطيرها من قدامي، لا طبعاً.

وحكت لهم اللي حصل مع الشاب بتاع العربية. مها: يخربيتك، ودخلتي في الراجل شمال. مي: أمّال كنت هطبطب عليه. فايزة: رغم إنك فرسانية وفقاعة مرارتي، بس صح، اللي إنتِ عملتيه. مليكة: حتى لو هي اللي غلطانة يا ماما؟ فايزة: لو كانت سمحت له يتكلم معاها بطريقته دي، كان هيفكر إنها مش كويسة وعاملة كده عشان حاجة وحشة، وكان يتمادى معاها في الكلام، لكن مجرد ما اديته على دماغه، قصر في الكلام واحترم نفسه.

مها: مش قولت لكِ القصيرين دول يحيروا. مي: ههه، خفة. يلا بقى ناكل، هموت من الجوع. *** في قصر فريد المنشاوي. وصلت عائلة ممدوح واستقبلتهم سهير بالترحاب ودخلوا جوه الفيلا. سهير: قمر يا رهف، بجد لبسك شيك جدًا يا حبيبتي. رهف: ميرسي يا أنطي. سوزي: ده رهف لبسها كله من بره، مفيش حاجة من هنا خالص. سهير: بجد تحفة، وده اللي محببني في رهف إنها شيك وبتحب تعتني بنفسها و بتهتم بالموضة. سوزي: أمّال فين فهد؟ سهير: نازل حالاً.

وفي الوقت ده نزل فهد بكبريائه المعتاد. رهف: في ودن أمها، واو يا مامي، أمور أوي. سوزي: عارفة، ده أنا عملت كتير عشان أخلي مامته تنتبه لكِ. فهد: إزيك يا هانم؟ سوزي: كويسة. فهد: مسك إيد رهف وبسها وقال، إزيك يا آنسة؟ رهف: ها؟ مش عارفة. سوزي: ضربت رهف بكوعها. رهف: ك.ك.كويسة. فهد: قعد على الكرسي اللي جنب رهف. والكل اتجمع على السفرة وبدأوا الأكل. ممدوح: أنا سمعت إنك واقع على مناقصة معدات جديدة هتكسبك ملايين.

فهد: طب قول ما شاء الله، طيب. ممدوح: هههههههه، متخافش يا فهد باشا، إحنا عنينا مش بترشق. وفي الوقت ده وقع طبق الشوربة وهو سخن على رجل فهد. فهد: لا، فعلاً واضح إن عنيكم مش بترشق خالص. سهير: جرى لك حاجة يا حبيبي؟ فهد: لا، أنا كويس، هطلع أغير البنطلون بس. رهف: أجي معاك؟ فهد: فهد، تيجي معايا فين؟ إنتِ عبيطة؟ سوزي: ههه، لا هي مش قصدها، هي تقصد يعني محتاجة مساعدة منها.

فهد: لا، واضح مش البنت بس اللي عبيطة، وكمان الأم. عن إذنكم. ممدوح: يرضيك اللي قاله فهد باشا؟ فريد: لالا، هو بيحب يهزر بس. ممدوح: يعني هو كان بيهزر؟ فريد: أيوه. ممدوح: فكرته بيتكلم حقيقي، كنت هزعل أوي. سهير: وإحنا منقدرش على زعلكم. سوزي: ميرسي يا قلبي. فهد: غير هدومه ونزل وقعد على الكرسي، والكل أكل، وبعد وقت الكل انتهى من الأكل. سهير: فهد، خد رهف واقعدوا في الجنينة. فهد: اتفضلي. وراح فهد قعد مع رهف.

وقعدت سهير مع سوزي. وممدوح مع فريد. في الجنينة. رهف: هاي، إزيك؟ فهد: ما خلصنا، كل شوية إزيك؟ إزيك؟ رهف: آسفة، بس لاقيتك ساكت، قولت أقول حاجة في القعدة. فهد: لا يا ختي اسكتي أحسن. رهف: هو فيه إيه؟ إنت مغصوب على القعدة معايا ولا إيه؟ فهد: رفع حاجبه وقال، ليه؟ شيفاني بنت قدامك وخايفة من أمها؟ ما تلمي نفسك وخلي بالك من كلامك، وبعدين لما تكوني قاعدة مع فهد المنشاوي، صوتك ما يعلاش عليا، فاهمة؟ رهف: خافت وقالت، ح.ح.حاضر.

فهد: شاطرة، كده لما تسمعي كلامي، مش عايز أسمع نفس، مفهوم؟ رهف: ح.ح.حاضر، بس ممكن أقول لك حاجة واحدة؟ فهد: انجزي في السريع. رهف: م.م.ماما عزماك بكرة عندنا على الغدا. فهد: مش فاضي. رهف: ممكن تيجي عشان خاطري؟ بليز. فهد: عشان خاطر مين؟ هو إنتِ ليكي عندي خاطر من أساسه؟ ولا أعرفك أصلاً؟ رهف: أ.أ.آسفة. عند سوزي وسهير. سوزي: رهف مش مبطلة كلام عن ابنك فهد، وكل شوية تقول لي مش هنروح يا مامي عند أنطي سوسو. سهير: وهي تعرف فهد؟

سوزي: لا، بس من كتر ما حكيت لها عنه وعن جماله وشهامته اتعلقت بيه، وكانت هتموت وتشوفه، وبعدين فهد غني عن التعريف، ده مشهور جدًا وسط رجال الأعمال والبزنس. سهير: ده مش أي حد، ده يبقى فهد المنشاوي، أكبر رجل أعمال في مصر وخارج مصر. سوزي: هنستناكم بكرة عندنا في الفيلا. سهير: مش عارفة رأي فريد وفهد إيه الصراحة. سوزي: فريد ممدوح هيقوله، وفهد رهف هتقوله وهيوفقوا إن شاء الله.

سهير: ماشي يا حبيبتي، إن شاء الله هعرف ردهم وهبلغك في التليفون. عند ممدوح وفريد. ممدوح: أنا بسمع إنك واقع على مناقصة معدات جديدة هتكسبك ملايين. فهد: طب قول ما شاء الله، طيب. ممدوح: هههههههه، متخافش يا فهد باشا، إحنا عنينا مش بترشق. وفي الوقت ده وقع طبق الشوربة وهو سخن على رجل فهد. فهد: لا، فعلاً واضح إن عنيكم مش بترشق خالص. سهير: جرى لك حاجة يا حبيبي؟ فهد: لا، أنا كويس، هطلع أغير البنطلون بس. رهف: أجي معاك؟

فهد: فهد، تيجي معايا فين؟ إنتِ عبيطة؟ سوزي: ههه، لا هي مش قصدها، هي تقصد يعني محتاجة مساعدة منها. فهد: لا، واضح مش البنت بس اللي عبيطة، وكمان الأم. عن إذنكم. ممدوح: يرضيك اللي قاله فهد باشا؟ فريد: لالا، هو بيحب يهزر بس. ممدوح: يعني هو كان بيهزر؟ فريد: أيوه. ممدوح: فكرته بيتكلم حقيقي، كنت هزعل أوي. سهير: وإحنا منقدرش على زعلكم. سوزي: ميرسي يا قلبي.

فهد: غير هدومه ونزل وقعد على الكرسي، والكل أكل، وبعد وقت الكل انتهى من الأكل. سهير: فهد، خد رهف واقعدوا في الجنينة. فهد: اتفضلي. وراح فهد قعد مع رهف. وقعدت سهير مع سوزي. وممدوح مع فريد. في الجنينة. رهف: هاي، إزيك؟ فهد: ما خلصنا، كل شوية إزيك؟ إزيك؟ رهف: آسفة، بس لاقيتك ساكت، قولت أقول حاجة في القعدة. فهد: لا يا ختي اسكتي أحسن. رهف: هو فيه إيه؟ إنت مغصوب على القعدة معايا ولا إيه؟ فهد: رفع حاجبه وقال، ليه؟

شيفاني بنت قدامك وخايفة من أمها؟ ما تلمي نفسك وخلي بالك من كلامك، وبعدين لما تكوني قاعدة مع فهد المنشاوي، صوتك ما يعلاش عليا، فاهمة؟ رهف: خافت وقالت، ح.ح.حاضر. فهد: شاطرة، كده لما تسمعي كلامي، مش عايز أسمع نفس، مفهوم؟ رهف: ح.ح.حاضر، بس ممكن أقول لك حاجة واحدة؟ فهد: انجزي في السريع. رهف: م.م.ماما عزماك بكرة عندنا على الغدا. فهد: مش فاضي. رهف: ممكن تيجي عشان خاطري؟ بليز. فهد: عشان خاطر مين؟

هو إنتِ ليكي عندي خاطر من أساسه؟ ولا أعرفك أصلاً؟ رهف: أ.أ.آسفة. عند سوزي وسهير. سوزي: رهف مش مبطلة كلام عن ابنك فهد، وكل شوية تقول لي مش هنروح يا مامي عند أنطي سوسو. سهير: وهي تعرف فهد؟ سوزي: لا، بس من كتر ما حكيت لها عنه وعن جماله وشهامته اتعلقت بيه، وكانت هتموت وتشوفه، وبعدين فهد غني عن التعريف، ده مشهور جدًا وسط رجال الأعمال والبزنس. سهير: ده مش أي حد، ده يبقى فهد المنشاوي، أكبر رجل أعمال في مصر وخارج مصر.

سوزي: هنستناكم بكرة عندنا في الفيلا. سهير: مش عارفة رأي فريد وفهد إيه الصراحة. سوزي: فريد ممدوح هيقوله، وفهد رهف هتقوله وهيوفقوا إن شاء الله. سهير: ماشي يا حبيبتي، إن شاء الله هعرف ردهم وهبلغك في التليفون. عند ممدوح وفريد. ممدوح: إنت بقى من متابعين البورصة؟ فريد: ده أنا بعشقها، وحاطط نصيب كبير فيها من أموالي الخاصة وشارى أسهم كتير فيها.

ممدوح: وأنا عامل كده، بس المشكلة إنها مش مضمونة، يوم بتعلى في السما ويوم بتنزل في الأرض. فريد: ماهي دي حلاوتها، بتخليك متابع كل خطوة فيها، وعلى الفرحة لما تلاقي إن الأسهم بتاعتها اللي تبعك بقت في المركز الأول، ياااااه، بتبقى حاجة ممتعة جدًا. ممدوح: إنت ليك ابن تاني غير فهد صح؟ فريد: أه، فارس ابني عايش بره، هو ومراته وابنه بيديروا لي الشركات اللي بره مصر. ممدوح: ومراته مصرية على كده؟

فريد: هي مصرية، بس اتعرف عليها بره، الصراحة، إحنا لحد دلوقتي مشفناهاش، ولا هي ولا الولد، بس فارس بيشكر فيها أوي. ممدوح: ربنا يهنيهم. فريد: يارب. ممدوح: هنستناك بكرة تشرفنا على الغدا، إنت وفهد باشا ومدام سهير. فريد: هشوف ظروف فهد إيه وهرد عليكم. ممدوح: بأمر الله. وقام وقف وقال، نستأذن إحنا بقى. فريد: لسه بدري. ممدوح: معلش، بكرة نقعد مع بعض أكتر. فريد: اتشرفت بمعرفتكم. ممدوح: ده الشرف ليا يا فريد باشا. سلام عليكم.

ومشي ممدوح وسوزي ورهف من الفيلا. ودخل فهد الفيلا ولسه هيطلع أوضة. سهير: إيه رأيك في البنت؟ فهد: زفت. سهير: ليه؟ البنت قمر وهادية، فيها إيه؟ وحش؟ فهد: محبتهاش، مرتحتش لها. سهير: معلش، عشان أول مرة تقعد معاها، بكرة لما نروح عندهم هتقعد معاها وقت أكبر. فهد: ومين قال لك إني رايح بكرة؟ سهير: أنا اللي بقول. فهد: وأنا مش فاضي للكلام الفارغ ده. فريد: عشان خاطري يا ابني، أنا وعدت الراجل، يرضيك تصغر أبوك؟

فهد: غمض عينيه عشان يتحكم في أعصابه وقال، اعملوا حسابكم، دي آخر مرة هروح عند الناس دي، وهيبقى ليا علاقة بيهم. وسابهم وطلع أوضة. سهير: ربنا يهديه، أهو إنت نقطة ضعفه، مش بيرفض ليك كلمة. فريد: عشان أنا مش بتعصب زيك، باخد كل حاجة بالهداوة. سهير: مش مهم يسمع كلام مين فينا، المهم ربنا يهديه ويتجوز بقى. فريد: يارب. وفى الوقت نزل فهد من أوضة. سهير: رايح فين كده؟ فهد: خارج. عندك مانع؟ سهير: برضه رايح تقابل البنات الشمال.

فهد: والله دي حياتي وأنا حر فيها، عن إذنكم. ومشي وسابهم وراح على الشقة اللي بيعمل فيها المحرمات، وقضى ليلته في المعاصي وفي ما حرمه الله. وبعد وقت طويل روح الفيلا، طلع أوضة ونااااااام. يتبع…..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...