في شقة أسرة وصلت مليكة وطلعت السلم وفتحت الباب ودخلت. فايزة: كده يا مليكة؟ إيه اللي انتي عملتيه ده؟ إزاي تروحي الشغل تاني عند البن آدم ده؟ مليكة: وهتفرق إيه؟ ما أنا كده كده كلها أسبوع وهكون معاه في بيت واحد. فايزة: يابنتي متوجعيش قلبي عليكي أكتر ما هو موجوع. مليكة: (بضحكة انكسار) متخافيش يا ماما، أنا معايا ربنا اللي أقوى من الكل. وأنا عمري ما عملت حاجة وحشة في حد. الخير اللي عملته ربنا هيوقفه ليا إن شاء الله. فايزة:
(بزعل على بنتها) ربنا معاكي يا حبيبتي ويقويكي على اللي انتي داخلة عليه. مليكة: عن إذنك. فايزة: ادخلي يا حبيبتي ريحي شوية، ولما يجوا أخواتك هبقى أنادي عليكي تيجي تاكلي. مليكة: إن شاء الله. وسبتها ودخلت الأوضة. فايزة: يارب صبر قلبها وقويها ووقف ليها ولاد الحلال. في أوضة مليكة دخلت مليكة أوضتها ورمت نفسها على السرير وقعدت تعيط. وفي الوقت ده رن التليفون بتاعها. بتبص لقيته رقم غريب. ردت وقالت: مليكة: السلام عليكم.
فهد: وانتي مفكرة نفسك لما تمشي من الشركة مش هعرف أوصلك؟ ده هما أيام وهتبقي في بيتي وهعيشك أسود أيام عمرك وهدفعك تمن كل كلمة قولتيها غالي أوي. مليكة: انت جبت رقمي منين؟ فهد: من الملف بتاعك اللي في الشركة، عشان تعرفي لما بحب أوصل لحاجة بوصلها بكل سهولة. مليكة: وعايز إيه يعني؟ متصل ليه؟ فهد: عشان أعرفك مهما تروحي هعرف أوصلك. مليكة: بص بقى، أنا مش بخاف منك ولا بخاف من كل كلامك وحركاتك دي. واعلى ما في خيلك اركبه.
وقفللت السكة في وشه. رمت التليفون على السرير وقعدت تعيط. في شركة فريد المنشاوي في مكتب فهد اتعصب لما مليكة قفلت السكة في وشه وقعد يرمي أي حاجة تقابله في الأرض. باسم: (سمع صوت تكسير في مكتب فهد) دخل يجري في مكتب فهد وقال: إيه يا فهد؟ وإيه اللي عمل كده في المكتب؟ فهد: بقى حتة جربوعة تقفل السكة في وشي؟ ده حسابها كبر معايا. بنت ال**** دي، حتة بنت شحاتة، والله لحوريها أيام سودة. بنت ال****. باسم: يا فهد اهدى شوية بس. فهد:
(مسك الجاكت بتاعه وراح عند الباب) باسم: رايح فين يا فهد؟ فهد: (بعصبية) هروح أعرفها مقامها. باسم: (وقف قصاد الباب وقال) والله ما هيحصل. هتروح تتهجم على ولاية قاعدين لوحدهم في الشقة؟ فهد: اوعى يا باسم من سكتي عشان مطلعش عصبيتي عليك. باسم: يا فهد اهدى شوية وفوق. انت عارف نتيجة اللي هتعمله ده إيه؟ فهد: مش مهم، المهم أروح أعرف بنت ال**** دي مقامها وأعرفها مين فهد المنشاوي.
باسم: اقعد بس واستهدا بالله كده، وهطلب ليك ليمون يهدّي أعصابك شوية. فهد: مش هرتاح غير لو روحت ليها البيت. باسم: اقعد بس وشوية أبقى روح ليها. لما تهدى. فهد: (قعد وقال) اهو لما أشوف آخرتها معاك إيه انت كمان. باسم: (مسك التليفون وطلب عصير ليمون وبص لفهد وقال) يا فهد، انت باللي بتعمله ده بتكره البنت فيك. وانت بتقول فرحكم الأسبوع الجاي. إزاي هتعيشوا مع بعض تحت سقف واحد وانتوا بالمنظر ده؟
فهد: وانت مفكر جوازي منها عشان بحبها؟ لأ طبعًا. أنا هتجوزها عشان أدفعها حساب القديم والجديد. باسم: انت كداب يا فهد. انت بتحب مليكة وده كان واضح أوي النهاردة في عنيك، والدليل إنك كنت غيران عليها مني. فهد: لأ غلط. أنا بكرهها أوي وجوازي منها عشان انتقم منها مش أكتر. باسم: انت عارف المشكلة في إيه؟
في إنك بتحبها وبتكابر. حتى مع نفسك. مش عايز حتى تعترف بده ما بينك وبين نفسك. بس اللي عارفك أوي هيقدر يشوف حبها في عنيك بسهولة. وكل اللي انت بتعمله ده عشان تثبت لنفسك عكس كلامي وإنك فعلاً مش بتحبها. وإنك فعلاً مش بتحبها. انت بتعشق مليكة يا فهد. وسابه وخرج من المكتب. فهد: (قعد على الكرسي وقال لنفسه) غلطان يا باسم، وهثبت عكس كلامك. أنا بكرهها، بكرهها. في شقة أسرة وصلت مها ومي وفتحت ليهم فايزة. مها ومي: السلام عليكم.
فايزة: وعليكم السلام. مها: مليكة جت؟ فايزة: أيوه في أوضتها. مها: طب أنا هدخل ليها. فايزة: ماشي يا حبيبتي. ودخلت مها لمليكة الأوضة. مي: ماما أنا جعانة. فايزة: هحضر الأكل دلوقتي، وناكل كلنا مع بعض. مي: طب أي سندوتش أصبر نفسي بيه. فايزة: ادخلي غيري هدومك، هكون حضرت الأكل. مي: طب بسرعة والنبي يا حاجة، أحسن عصافير بطني بتصوت جوه من الجوع. وفي الوقت ده رن جرس الباب. مي: (عارفة هتقولي إيه؟ افتحي يا مي. حاضر)
وراحت فتحت الباب وقالت: اتفضل. بتيجي على سيرة الأكل على طول. أسامة: وانتي زعلانة ليه؟ محسساني إني باكل أكلكم. مي: بقولك إيه، ادخل واخلص. مش ناقصة رزارتك على آخر اليوم. وسابته ومشيت. أسامة: (ده إيه البت المجنونة دي؟ حد كلمها؟ ودخل وقفل الباب وقال: ازيكم يا مرات عمي. فايزة: تعال يا أسامة. ادخل. أسامة: أمال فين بقيت البنات؟ فايزة: في أوضة مليكة. أسامة: ومليكة عاملة إيه النهارده؟ فايزة: (بزعل)
بتنطفى كل يوم عن اليوم اللي قبله. خايفة عليها أوي. أسامة: متخافيش يا مرات عمي. مليكة قوية. وصدقيني طيبة مليكة وقلبها الأبيض هيوقفه جنبها وهيكون طاقة النور اللي بتنور طريقها. فايزة: وربنا معاها ومش هيتخلى عنها أبداً إن شاء الله. أسامة: إن شاء الله. في أوضة مليكة كانت نايمة على السرير وبهدومها اللي جت بيها من برة وعمالة تعيط. دخلت ليها مها وقالت: مها: ليه يا مليكة رحتي الشركة؟ مليكة:
(طلعت تجري ورمت نفسها في حضن مها وقالت بدموع) أنا بكرهه يا مها. بكرهه. وبدعي ربنا كل يوم ينتقم منه. أنا تعبانة أوي ومش عارفة هتحمل أعيش معاه تحت سقف واحد إزاي. حاسة إن أنا بموت بالبطئ. وكل يوم بيفوت ويقرب معاد الجواز بحس إن حكم الإعدام هو اللي بيقرب مني، مش جوازي يا مها. مها: (صعبت عليها مليكة وطبطبت على ضهر مليكة وقالت) اهدى يا مليكة. انتي عمرك ما كنتي ضعيفة كده. إيه جرى لك؟
طول عمرك واحنا بنقول عليكي قوية ومفيش حاجة تقدر تكسرك. إيه اللي جد؟ إيه خلاكي مسلمة ليه وسيباه يتحكم فيكي بكل سهولة؟ مليكة: عشان ده قدر يكسرني وعرف يكسر عيني إزاي. مها: إيه معنى كلامك ده؟ مليكة: (انتبهت لنفسها وقالت) ق. ق. قصدي يعني على العقد والشرط الجزائي. مها: اه. أنا فهمت كلامك على حاجة تانية. مليكة: ل. ل. لأ طبعًا. مها: اهدى يا حبيبتي كده وخليكي واثقة إن ربنا مش هيتخلى عنك وهيقف جنبك إن شاء الله.
مليكة: ونعم بالله. مها: (مسحت دموع مليكة وقالت) ادخلي الحمام واغسلي وشك كده وغيري هدومك وتعالي عشان ناكل مع بعض. مليكة: لا يا مها. مليش نفس. مها: والله يا مليكة لو مأكلتيش ما أنا واكلة. وخلي ذنبي في رقبتك بقى. مليكة: خلاص يا مها. روحي وأنا جاية وراكي. مها: أيوه كده. ناس مش بتيجي غير بالعين الحمرا. هههههههه. اضحكي وسبيها على ربنا. وبستها في راسها وخرجت من الأوضة.
دخلت مليكة الحمام، غسلت وشها وخرجت غيرت هدومها وخرجت من الأوضة. خرجت مها من أوضة مليكة، لاقت أسامة قاعد. مها: ازيكم يا أسامة؟ أسامة: الحمد لله. انتي عاملة إيه؟ مها: كويس. أسامة: انتي مش بتروحي الجامعة؟ مها: بروح بس في المحاضرات المهمة بس. يعني زي النهاردة نزلت متأخر حضرت محاضرة مهمة ورجعت. أسامة: ربنا معاكي. وفي الوقت ده خرجت مليكة. مليكة: ازيكم يا أسامة؟ أسامة: أنا الحمد لله. عاملة إيه دلوقتي؟
مليكة: كويسة أهو. يوم زي اللي قبله. أسامة: معلش يا مليكة. هو اختبار من ربنا بس صعب شوية. مليكة: الحمد لله على كل شيء. مي: جعانة يا خلق يا هو! جعانة وربنا! ده إيه العذاب اللي الواحد فيه ده؟ أسامة: يا ساتر يارب! إيه فيه يا بنتي؟ هتاكلينا ولا إيه؟ مي: لأ. مش بحب الحاجة البايتة. أسامة: أنا بايت؟ ماشي يا أوزعة. مي: يا ماما هموت من الجوع. فايزة: طب قومي ساعديني وحضري معايا الأكل. مي: ها؟ إيه؟
أصل من قلة الأكل عندي هبوط ودايخة. مها: (واللهمي؟ مي: أها. أسامة: كسولة. مي: ملكش دعوة يا غلس. فايزة: تعالي انتي يا مها. مليكة: وأنا هاجي معاكم أساعدكم. فايزة: لأ خليكي انتي يا حبيبتي. أختك مها معايا. ودخلوا المطبخ. أسامة: يا غلسة. فيها إيه لو كنتي قومتي انتي وسبتي مها قاعدة؟ مي: هههههههههه. أحسن يا عم النحنوح. أسامة: اللهي يا شيخة يوعدك بواحد يطلع عينيكي ويمشيكي على العجين متلخبطيهوش.
مي: هههههههههه. ده مين اللي أمه دعيت عليه في ليلة القدر؟ اللي هيقع في إيدي. مليكة: (بدموع) ربنا ما يكتبها عليكي ولا تشوفي اللي أنا شايفاه. أسامة: الصراحة دي عايزة واحد يكون قاسي وطبعه جامد عشان يقدر يشكمها. لكن لو طيب هتجننه. مي: ههههههههههههههه. ده أنا طيبة خالص وكيوت وصوتي محدش بيسمعه من كتر ما هو واطي. أسامة: يا اختي. بيضة يا بت. ده أنا صدقتك. مي: هههههه. أيها خدعة. وفي الوقت ده جه الأكل والكل قعد على سفرة الأكل.
في شقة نادية وصل فهد بعربيته ونزل منها وطلع عند شقة جدته. ماجدة: (فتحت الباب) فهد: (دخل وسأل على جدته) ماجدة: نايمة جوه في أوضتها. فهد: ماشي. ماجدة: أحضر الأكل؟ فهد: لأ. ودخل الأوضة عند جدته. نادية: (صحيت على صوت فتحت الباب) فهد: قومي يا نانا عايزك. نادية: (قعدت وقالت) خير يا فهد؟ مالك متعصب كده؟ فهد: بنت ال**** غلطت فيا أنا. نادية: اهدا يا فهد شوية عشان أعرف أفهم حصل إيه بالظبط. فهد:
(حكى لجدته اللي حصل في المطعم ولما قفلت السكة في وشه) نادية: (ههههههههههههه. والله البت دي جدعة) فهد: (بغيظ) انتي بتضحكي يا نانا؟ أنا غلطان إني جيت وحكيت لكِ. ووقف ولسه هيمشي. نادية: (مسكته من إيده وقالت) استنى بس. اقعد. فهد: انتي إيه اللي ضحكك أوي كده؟ نادية: أصل البت دي فظيعة. وكل ما تتمرد عليك كل ما بتشغل تفكيرك أكتر وبتعلق بيها أكتر وأكتر. فهد: انتي إيه حكايتك انتي وباسم؟
النهاردة هو يقولي إن أنا بحبها، وانتي تقولي بتعلق بيها. انتوا هتعرفوا أكتر مني ولا إيه؟ نادية: أيوه يا فهد. عشان حبك ليها واضح أوي في عنيك. وعشان إحنا بنحبك شايفين ده بسهولة أوي. بس طبعًا فهد المنشاوي صعب يتنازل عن كبريائه ويعترف بده. لازم يكابر ويضغط على البت عشان يثبت لنفسه قبل أي حد إنه مش بيحبها ولا حاجة. انت مفكر إن الحب هيخليك ضعيف وإن هيحصل معاك زي اللي حصل من مروة؟
لأ طبعًا. بس عايزة أقولك أنا مشوفتش البنت دي، بس متأكدة مليون في المية إنها مختلفة عن مروة. يكفي إنها محافظة على نفسها ومعملتش زي البنات وجت اترمت تحت رجليك. ويكفي إنها قوية وقادرة تقف قصادك رغم إنها مفكرة إنك ضحكت عليها. وهو ده اللي عجبك فيها. ومش عايز تعترف بيه. تمردها. وحط مليون خط تحت الكلمة دي. إن واحدة ترفض فهد المنشاوي، وكمان تمد إيديها عليه. ده أنا نفسي أجيب أمها وأبوس راسها على تربيتها لبنتها دي.
فهد: لأ يا نانا. أنا بكرهها وبكره. تشوفي هعمل فيها إيه. وتمردها اللي انتي فرحانة بيه ده أنا هكسره ليها وهزله وهعيشها أسود أيام حياتي. نادية: وأنا بقولك على قد الحب اللي شيفاه في عنيك ليها مش هتهون عليك تعمل فيها حاجة. فهد: بكره تشوفي. نادية: هي البنت دي ساكنة فين؟ أنا لحد دلوقتي معرفش. مش قولت إنك مشيتهم من الشقة اللي كانوا قاعدين فيها؟ ومرات عمهم مشيتهم من الفيلا. فهد: أيوه. بس ابن عمهم كان عنده شقة في (………)
قعدهم فيه. نادية: طب كويس. ربنا مش بيسيب حد. فهد: (وقف وقال) تصبحي على خير. هدخل أوضي أنام. نادية: مش هتاكل؟ فهد: لأ. مليش نفس. نادية: عشان خاطري كل لقمة. بلاش تنام من غير أكل. فهد: معلش يا نانا. سيبيني براحتي. نادية: ماشي يا حبيبي. تصبح على خير. فهد: وانت من أهله. وسابها ودخل أوضة وحدف نفسه على السرير وقعد يفكر في كلام جدته وباسم لحد ما غلب عليه النوم ونام. في شقة أسامة كان كلهم قاعدين مع بعض. مي: إيه يا أخينا؟
مش ناوي بقى تمشي ولا إيه؟ عايزين ننام. أسامة: ما تدخلي أوضتك ونامي. حد حايشك. مي: ما تنام هنا خلاص بدل ما انت تاعب نفسك تمشي تنام ساعتين وأول ما النهار يطلع نلاقيك فوق دماغنا. فايزة: يابنتي انتي طالعة قليلة الذوق ولسانك طويل لمين؟ بدل ما تشكري الراجل إنه مقعدنا عنده في الشقة. أسامة: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا مرات عمي؟ الشقة شقتكم. أنا مليش حاجة فيها. وبعدين انتي مش بتقولي إن أنا ابنك؟ يبقى ليه بتعملي فرق ما بينا؟
فايزة: والله العظيم يا أسامة انت غلاوتك عندي نفس غلاوة البنات بالظبط. بعتبرك ابني اللي مجبتوش بطني. مي: (تيراررررر. أبغى أبكي لكن استحى) مها: (يابت اتلمي) أسامة: (سبيها يا مها. وبص لمي وقال) مش كنتي عايزة تنامي؟ روحي يلا. شوفي لكِ أي درج ادخلي فيه ونامي يا قصيرة. مي: على الأقل أي سرير بيكفيني الدور والباقي عليك لما تكون نايم نصك اللي فوق على السرير والباقي من بره عشان السرير قصير عليك.
وبصت على مها وقالت: الله يكون في عونك يا اللي في بالي هتتجوزي زرافة محتاجة مية كرسي عشان توصل لرقبتك. أسامة: (مسك المخدة بتاعة الكنبة وحدفها بيها وقالها) ادخلي ونامي يا تويتة بدل ما أحلف آخدك وأعلقك في مراية العربية شبه المدالية. يا قصيرة. مي: (اااااه. طب وربنا لاخلي العيال في الشارع يحدفوك بالطوب وأقولهم عليك نخلة بتنزل بلح) أسامة: (وقفت وقال) أنا نخلة؟ طب والله ما أنا سايبك. مي:
(وقفت وطلعت تجري على أوضتها وقفللت وراها الباب) الكل: (ضحك ماعدا مليكة) أسامة: والله العظيم يا مرات عمي الله يكون في عونك من بنتك دي. قصيرة بس بتحير. مجنونة آخر حاجة. فايزة: آه والله عندك حق. مها: الصراحة انتوا الاتنين أجن من بعض. أسامة: يعني انتي شايفة إني مجنون؟ مها: لأ. يعني دمكم خفيف زي بعض. أسامة: (فرح أوي وقال) ده أنا على الكلمة دي مش هنام من الفرحة لحد الصبح. يلا همشي أنا بقى. تصبحوا على خير.
الكل: وانت من أهله. ونزل أسامة. وقفت مليكة وقالت: وأنا هدخل أنام. تصبحوا على خير. مها وفايزة: وانتي من أهله. ودخلت مليكة أوضتها ونامت على السرير ودموعها نزلت منها. فايزة: (ااااااه يابنتي قلبي وجعني عليكي أوي وأنا مش قادرة أشيل عنك حاجة. وكل يوم بتنطفى ضحكتك وبيظهر حزنك) مها: ادعيلها يا ماما في صلاة الفجر إن ربنا يريحها ويفرح قلبها. فايزة: بدعيلها والله. وبدعي لكم انتوا التلاتة. مها: (بست إيديها وقالت)
هتفرج إن شاء الله. وهينزاح الهم قريب بإذن الله. ادخلي نامي. تصبحي على خير. فايزة: وانتي من أهله يا حبيبتي. ودخلت فايزة أوضتها. ودخلت مها أوضتها. مها: (قعدت على السرير ومسكت تليفونها وفتحته وجابت صور محمد وقالت) واحشتني أوي يا محمد. كل ده أهون عليك ومتسألش عليا؟ أنا مستنياك. أنا عارفة إنك لسه بتحبني وهتيجي تصالحني قريب أوي. وحضنت التليفون ودموعها نزلت منها.
أشرقت شمس صباح يوم جديد في سماء عروس البحر. ليبدأ فهد بفتح عينيه. وكانت نادية واقفة قصاده. فهد: نانا واقفة كده ليه؟ نادية: جيت أصحيك لاقيتك بتنادي بـ اسم مليكة. مش ده برضه اسم البنت اللي انت هتتجوزها؟ فهد: ا.ا اه. تلاقيني بس كنت بحلم إني بنتقم منها ولا حاجة. نادية: سبحان الله. مع إنك كان وشك مبتسم وانت بتنادي على اسمها. وشكلك كنت مبسوط في الحلم. فهد: ن.ن.نانا ب.ب.بقولك إيه؟ بلاش كلامك ده على الصبح الله يخليك.
وسابها ودخل الحمام. نادية: (ههههههههههه. أقطع دراعي لو مكنتش يا فهد بتموت في مليكة. وإنا وراك لحد ما أخليك تتنازل عن كبريائك وتعترف بحبها) وخرجت من الأوضة. في شقة أسامة في أوضة مليكة فتحت مليكة عينيها بتقل شديد وحست نفسها جسمها وجعها ومش قادرة تقوم من على السرير. اتحركت بصعوبة من على السرير ودخلت الحمام اتوضت وخرجت أدت فرضها ونامت تاني على السرير. وفي الوقت ده دخلت فايزة عليها. فايزة: صباح الخير يا حبيبتي. مليكة:
(بتعب) صباح النور يا ماما. فايزة: (بقلق) مالك يا حبيبتي؟ شكلك تعبانة. مليكة: شكلي داخل عليا شوية برد. جسمي وجعني وراسي تقيلة شوية. فايزة: (حطت إيديها على دماغ مليكة وقالت) انتي سخنة يا حبيبتي. استنى أعمل ليكِ كمادات عشان تنزل السخونية دي. مليكة: لالالا مش مشكلة. أنا هنام شوية وهقوم هبقى كويسة. فايزة: طب استنى. وجابت ليها حباية وقالت: خدي دي عشان البرد اللي عندك. مليكة:
(أخدتها وحطتها في بؤقها وشربت وراه شوية مايه ونامت على السرير. وغطتها أمها وطفت النور وخرجت من الأوضة وقفللت الباب وراها) فايزة: صباح الخير يا ماما. مها: صباح النور. مها: هي لسه مليكة نايمة ولا إيه؟ فايزة: داخل عليها دور برد وسخنة. أديتها حباية ونامت تريح شوية. مها: ربنا يجعله ليها بالشفاء. فايزة: اللهم أمين. أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل لأختك الأيام دي. الدنيا حاطة عليها جامد مع إنها غلبانة وعمرها ما أذت حد.
مها: يا ماما استغفري ربنا. انتي اللي قولتيلي إننا نحمد ربنا على كل شيء ونحمده في الضراء قبل السراء. فايزة: استغفر الله العلي العظيم. أنا قولت كده من قلقي على أختكم. مها: إن شاء الله ربنا هيكفأها على صبرها ده. فايزة: يارب. هحضر تفطري. مها: لما تصحى مي ناكل مع بعض. فايزة: ماشي يا بنتي. أنا هدخل أقرأ في المصحف شوية لحد ما تصحى مي. مها: ماشي يا ماما. ودخلت فايزة أوضتها. وقعدت مها قصاد التلفزيون. في شقة نادية
خرج فهد من الحمام وبص في الأوضة ملقاش جدته فيها. لبس هدومه وبص في المرايا عشان يسرح شعره. بص صورة مليكة جت ليه في المرايا. فهد: اخرجى بقى من حياتي. أخدتي كتير من تفكيري. وانتي مش تستاهلي أفكر ثانية واحدة فيكي. وسرح شعره وخرج من الأوضة. نادية: تعال يا حبيبي كل لقمة. فهد: لأ يا نانا مش عايز. نادية: لأ والله العظيم لتقعد تاكل. انت امبارح نايم من غير أكل وكمان عايز تمشي من غير أكل. والله ما يحصل. اقعد. فهد: (قعد وقال)
يعني أنا لو جعان هاكل مش هستنى عزومة يعني. نادية: كلمة واحدة. فهد: هههههههههه. انتي ليه بتعمليني كأني لسه في مدرسة؟ نادية: وانت مفكر نفسك كبرت عليا؟ مهما تكبر وتطول هتفضل في عيني فهد اللي كنت بغيره وهو صغير. فهد: ربنا يديكِ طولت العمر يا رب يا نانا. نادية: ويسعدك ويفرح قلبك يا فهد يا ابن قلبي يا رب. فهد: (أكل كام لقمة ووقف وقال) شبعت. هروح أنا بقى عشان اتأخرت على الشركة.
نادية: ربنا معاك ويفتح ليك الأبواب المتقفلة يا رب. فهد: (باس دماغها وقال) يلا سلام. نادية: مع السلامة يا حبيبي. وخرج فهد من الشقة ونزل ركب عربيته وراح للشركة. نادية: ماجدة. يا ماجدة. ماجدة: نعم يا ست نادية. نادية: تعالي ساعديني عشان البس وننزل نروح مشوار. ماجدة: حاضر يا ستي. وماجدة ساعدت نادية ولبستها الهدوم. نادية: (مسكت شنتطها ومسكت العكاز بتاعها ونزلت هي وماجدة ووقفت تاكسي وادته العنوان ومشي بيهم) في بيت أسامة
في أوضة مي صحت مي ودخلت حمامها. أخدت شاور وخرجت لبست هدومها وخرجت من الأوضة. مي: صباح الخير. مها: صباح النور. مي: فين القوم اللي هنام؟ مها: ماما في أوضتها بتقرأ في المصحف لحد ما إنتي تصحي. ومليكة نايمة في أوضتها تعبانة. مي: اممممم. المهم هناكل ولا إيه؟ مها: روحي خبطي على ماما وعرفيها إنك صحيتي. مي: اوك. راحت مي خبطت على باب أوضة أمها وقالت: أمي!
أنا صحيت وربنا أنا صحيت. ده الشمس كانت حالفة ما تطلع غير لما أنا أفتح عيوني. يا سلاااااام. قد إيه أنا متواضعة. فايزة: (فتحت الباب وقالت) إيه يا بنت المجنونة؟ واقفة بتكلمي نفسك؟ مي: انتي أدرى بنفسك. فايزة: قصدك إن أنا مجنونة؟ مي: والله أنا مالي. انتي اللي قولتي. فايزة: (قلعت الشبشب) مي: (طلعت تجري وقالت) جري إيه يا حاجة؟ انتي مالك خلق بقى ضيق كده ليه؟ ده أنا بهزر معاكِ وربنا.
فايزة: يابنتي حسّي على دمك شوية. أختك تعبانة ونفسيتها زي الزفت وانتِ واقفة بتهزري. مي: لأ إزاي؟ المفروض أروح أدّفن نفسي عشان يكون عندي دم. أقسم بالله البيت ده لو دخلت ليه الفرحة شوية تتعبوا وتروحوا تدوروا على النكد في مكان تاني. اهو انتوا تاني عيلة تعشق النكد بعد الأستاذة العظيمة اللي خلت نص شعب مصر ينتحر والنص التاني عنده حالة اكتئاب مزمنة. أمينة رزق. فايزة: (حدفتها بالشبشب وقالت)
أصل شكله واحشك بقاله كتير منزلش عليكِ. مي: (مجاش فيها الشبشب وقالت) ههههههه. إيه يا حاجة؟ هو النكد أثر على عينك ولا إيه؟ فايزة: يابنتِ هتجلطيني. مي: بعد الشر عليكي يا فوزة. طب والله العظيم بحبك. يلا بقى عشان جعانة وعايزة ألحق المحاضرة من أولها. فايزة: (اللهم لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه. انتي أكبر مصيبة في حياتي) مي: شكراً والله. أنا كده هتجرف. فايزة: (بصت ليها وسبتها ودخلت المطبخ وحضرت الفطار وقالت)
يا مها. يا مي. تعالوا خدوا مني. مها: حاضر يا ماما. وفي الوقت ده رن جرس الباب. مي: ده مين اللي حماته بتحبه وجاي ساعة الأكل ده؟ أكيد هو. مفيش غيره. الزرافة. مها: طب ما تفتحي بدل ما انتي بتلكي كده. مي: (فتحت الباب وقالت) أيوه حضرتك… الشخص: ممكن أقابل مليكة. مي: (أيوه. أقولها مين؟ الشخص: قولي لها نادية جدة فهد. مي: (اتصدمت وفتحت بؤقها) نادية: مالك كده مصدومة وفاتحة بؤقك؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ مي: ها. لالالالا. فايزة:
(من جوه) مين يا مي؟ مي: د. د. دي جدة فهد اللي هيتجوز مليكة. فايزة ومها جم يجرو. فايزة: أيوه حضرتك عايزة إيه؟ نادية: طب مش هتدخليني الأول ولا إيه؟ فايزة: اتفضلوا. ما إحنا مش ورانا غيركم. نادية: (دخلت هي وماجدة وقالت) عيب يا بنتي. أنا ست كبيرة قد أمك يعني مفروض تكلميني بطريقة أحسن من كده. فايزة: من عمايل حفيدك. من يوم ما دخل حياة بنتي وهي مجاش عليها يوم حلو أبداً.
نادية: أنا معاكي وعذراكي ومش هدافع عن ابن ابني. بل بالعكس أنا جايه أقابل بنتك عشان أقف جنبها وأساعدها. فايزة ومها: (بصوا لبعض) مها: بعد إذن حضرتك. إحنا مش فاهمين. ممكن توضحي كلامك؟ نادية: انتي مليكة؟ مها: لأ. أخته. نادية: طب ممكن أقابل مليكة وهي تبقى تفهمكم بعدين. فايزة: بس مليكة نايمة تعبانة في أوضتها. نادية: معلش. مش هاخد من وقتها كتير. فايزة: طب اتفضلي معايا. نادية: (بصت لماجدة وقالت) خليكي انتي. ماجدة: حاضر.
ودخلت نادية مع فايزة في أوضة مليكة. فايزة: مليكة. مليكة. مليكة: (اممم) فايزة: اصحي يا مليكة. في ناس هنا عايزة تقابلك. مليكة: (وهي مغمضة عينيها) ناس مين يا ماما؟ فايزة: جدة فهد. مليكة: (اتصدمت من اللي سمعته وفتحت عينيها فجأة وقعدت وقالت) مين؟ نادية: أنا جدة فهد. مليكة: ……………………………………………………………………… يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!