أعطت غرام بنظراتها الساحرة إشارة الموافقة على صك ملكية جسدها كما امتلك قلبها من قبل، ليعيشا سوياً لحظات الحب والسعادة والغرام. ذاقها متعة الحب، كم كان سعيداً وهي بين أحضانه، إلى أن أصبحت زوجته اسماً وفعلاً. غرقا سوياً في بحر الحب إلى أن نام أبطالنا. في صباح يوم جديد، يستيقظ عاصم كعادته مبكراً ويرى تلك الحورية وهي نائمة في حضنه. اقترب منها وقبلها في خدها، لتفتح عينيها ببطء. غرام بصوت مثير: صباح الخير حبيبي.
عاصم: أحلى صباح دا ولا إيه. ظل يضحكان سوياً ويتبادلان كلمات الحب والغرام. نظرت غرام في الساعة وجدتها الساعة الثامنة. غرام بشهقة: يالهووووي أنا اتأخرت. عاصم: اتأخرتي على إيه بس! غرام: عندي جامعة النهارده يا عصومي. عاصم: ما تخليكي النهارده وأنا كمان أغيب من الشغل ونقضيه سوا. غرام: ما ينفعش من أولها كدا غياب، بليز يا عاصم عايزة أروح. عاصم: ماشي يا غرام تحت أمرك، بس اعملي حسابك النهارده بالليل مش هسيبك.
غمز لها. ابتسمت له ابتسامة جعلته ينهال عليها بالقبلات. كم أنتِ مثيرة يا غرامي. قامت غرام بأخذ شاور وصلت فرضها، وكذلك عاصم. نزلا إلى الأسفل، وجدوا الجدة محاسن ووالده في انتظارهما لتناول الإفطار. القوا تحية الصباح عليهما، وتناولوا الإفطار بسرعة ليغادرا سوياً. وصلا إلى الجامعة. عاصم: غرام خلي بالك من نفسك، وهجيلك نروح سوا. غرام: حاضر حبيبي. دخلت غرام إلى المحاضرة على صوت الدكتور وهو يطرد الفتاة التي دخلت قبلها.
يوسف: ممنوع أي طالب أو طالبة يدخل من بعدي. دخلت غرام وأمسكت بيد الفتاة الأخرى. يوسف بغضب: قلت ممنوع حد يدخل من بعدي. لينظر إليهما ليجدها غرام مع تلك الفتاة. يوسف في نفسه: هو انتي يا غرام؟ اعمل إيه دلوقتي. غرام: بعد إذنك يا دكتور، المحاضرة بتاعت حضرتك معادها 9 صباحاً في الجدول، واحنا دلوقتي الساعة 9 إلا 5، يعني احنا مش متأخرين. حضرتك اللي دخلت بدري. انتهزها فرصة يوسف ووجد ذلك مبرراً لكي يتراجع عن رأيه.
يوسف: بعد أن نظر إلى ساعته وتأكد من أن الساعة لم تتجاوز التاسعة. تمام يا آنسة انتي وهي، اتفضلوا ادخلوا. وبدأ بشرح مادته. كانت غرام تركز جيداً في شرحه وتدون كل كلمة في هذه المحاضرة. وما انتهوا من المحاضرة، اتصلت غرام على عاصم لتخبره أنها في انتظاره. عاصم: أيوا يا حبيبتي، أمامي نص ساعة وأوصلك. غرام: طيب يا حبيبي. عاصم: ادخلي الكافتيريا بتاع الجامعة انتظريني جوا، ما تخرجيش وتقفي في الشارع. غرام: تمام حاضر. عاصم: بحبك.
غرام: بحبك. وأغلقت الهاتف واتجهت تبحث عن الكافتيريا. تلك الفتاة التي كانت متأخرة هي الأخرى ذهبت إليها. الفتاة: اسمي رغد، حابة أشكرك عشان دخلتيني معاكي المحاضرة، ما كنتش عارفة أتصرف. ابتسمت لها غرام: ولا يهمك ومفيش داعي للشكر. رغد: ينفع نكون أصحاب، ولا أنا يعني مش قد المقام. غرام: ليه بتقولي كدا؟ إحنا واحد. رغد: يعني شكلك بنت أكابر يعني، وأنا شكلي على قد حالي. ضحكت غرام: ما يغركيش المظاهر، تعالي وأنا أحكيلك حكايتي.
وذهبوا سوياً إلى الكافتيريا. قصت غرام لها حكايتها وظروفها التي تبدلت بين ليلة وضحاها. رغد: يا يا غرام، دا انتي اتحملتي أووووي. بس عارفة، انتي طيبة بجد وتستاهلي كل خير. غرام: وانتي كمان. جاء يوسف إليهم. يوسف: ممكن أقعد معاكم؟ رغد بفرحة: طبعاً يا دكتور. أما غرام: فقد أحرجت من وجوده. يوسف: أنا بحييكي يا آنسة غرام، إنك صممتي على حضور المحاضرة وأخذتي حقك. غرام: زي ما حضرتك بتقول كدا، دا حقي وأنا مش بتنازل عنه.
يوسف: طيب تحبوا تشربوا إيه؟ لترد بسرعة رغد: أي حاجة يا دكتور. غرام: الحقيقة أنا مضطرة أسيبكم دلوقتي. وغادرت دون انتظار أي رد. يوسف بضيق في نفسه: أنا ما صدقت اتشجع وأجي عشان أكلمك تسيبيني وتمشي. رغد وجدته لم يتحدث. رغد: في حاجة يا دكتور، شكلك سرحان. يوسف: لا يا آنسة، معاكي، تحبي تشربي إيه. رغد: اسمي رغد، وأشرب إيه، أي حاجة يا دكتور. طلب يوسف عصير المانجو لهما.
رغد: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا دكتور إنك سمحت لينا بالدخول. يوسف: دا حقكم. بدأت رغد بالنظر إليه، فهو شاب ذو ملامح جميلة، فهو حقاً فتى أحلام لأي فتاة. بعد أن انتهوا من تناول العصير. يوسف: تحبي أوصلك. رغد: بس كدا هعطلك يا دكتور. يوسف لشعوره أنها فتاة طيبة ويبدو عليها الفقر من ملابسها المتواضعة، قرر أن يساعدها. أعطاها رقم هاتفه. يوسف: أي حاجة تحتاجيها أنا تحت أمرك. شكرته رغد وذهبا سوياً لإيصالها.
عند غرام، وصل إليها حبيبها، فكم اشتاقت إليه. عاصم: حبيبتي تحبي نروح لأي مكان ولا نروح؟ غرام: لا نروح أفضل. ابتسم لها عاصم، فهو أيضاً مشتاق إليها ويريد أن يخبأها عن العالم. وصلا إلى الفيلا. غرام: نروح نسلم على جدتي، شكلها نايمة. عاصم: لا حرام، سيبها نايمة. تعالي عايز أقولك حاجة. وأخذها من يدها وصعدوا إلى حجرتهما. أغلق عاصم الباب ونظر إليها بحب. غرام: قول، كنت عايز تقول إيه. اقترب منها.
عاصم: كنت عايز أقولك حاجة في بوقك 😉😉😉. غرام باحراج: وبعدين معاك. عاصم: هو لسه في بعدين؟ إحنا يا دوب في قبلين. واقترب منها يفك إزار الدريس حتى وقع الدريس، لتقف أمامه شبه عارية. نظر إليها نظرات كلها رغبة والتهم شفتيها بأسنانه وهو يهمس بصوت مثير: بحبك يا غرامي. تنهدت غرام، فهي أيضاً مشتاقة لحبيبها وزوجها. عند رغد. وصلت رغد في حي باب الشعرية، أمام منزل قديم. رغد باحراج: دا بيتي يا دكتور. اتفضل معانا أعرفك بـ ماما.
يوسف: خليها وقت تاني. ظهر على وجهها الحزن. انقبض قلب يوسف لنظراتها الحزينة، فلا يدري لماذا، هل هذا شفقة أم ماذا؟ ليغير رأيه في الحال. خلاص يا رغد، هركن العربية وأجي أتعرف على الست الوالدة. رغد بفرحة: اتفضل يا دكتور، هتنورنا. بعد أن ركن سيارته صعد معها إلى شقتها. فتحت رغد الباب، لتجد والدتها واقعة في الأرض فاقدة الوعي. رغد بصرخة: ماما مالك؟ فيكي إيه؟ اقترب يوسف بسرعة منها وحاول أن يقيس نبضها، فهو طبيب.
يوسف: النبض ضعيف، لازم تتنقل المستشفى. ظلت رغد تبكي. يوسف: أهدي يا رغد وأنا هتصرف. قام بحملها ونزلوا إلى سيارته، وذهبوا إلى المستشفى خاصته. طلب يوسف من الأطباء رعايتها وفحصها. أخذ رغد من يده وكانت منهارة في البكاء، ودخل مكتبه في المستشفى. رغد: ماما عندها إيه يا دكتور؟ يوسف: اطمني، هنا أكفأ الدكاترة وإن شاء الله يطمنونا عليها. رغد: بس المستشفى شكلها غالي أوي، ممكن نروح مستشفى تانية.
يوسف: بس يا بنتي، والدتك زي والدتي الله يرحمها، وإن شاء الله هتكون حاجة بسيطة. عند غرام. دخل عاصم ليأخذ شاور، وهي تشعر بالسعادة لذلك العاصم الذي أشبعها من حبه وحنانه، فهذا حقاً عوض الله الذي انتظرته. ليرن هاتفها. غرام: الو، مين معايا؟ رامز بضحكة: أنا رامز، نسيتي صوتي؟ غرام باستغراب: كيف عرف رقمها. غرام: أهلاً يا أستاذ رامز. رامز: أستاذ إيه بقي، قولي رامز يا قمر انتي.
غرام بضيق: إزاي تكلمني بالشكل دا، وانت عارف إني زوجة عاصم ابن عمك. رامز: هو عاصم ما قالش ليكي ولا إيه يا قطة؟ غرام: قال إيه وبتتكلم عن إيه؟ رامز: اتفقنا إنك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!