بعد أن انتهى الجميع من تناول العشاء، إلا غرام لم تتناول أي شيء. ذهبوا إلى الصالون. رامز: غرام اسمك مميز، يا ترى بتدرسي إيه؟ شكلك لسه طالبة. ابتسمت له غرام. غرام: أنا... لم تكمل لتجد من يجذبها بعنف من يدها فجأة. عاصم: أستأذنكم يا جماعة، أصل المدام تعبانة شوية. وأخذها من يدها وصعدوا إلى الأعلى. وما أن دخلا حجرتهما، قام عاصم بصفعها على خدها لتقع أرضاً من شدة الصفعة. عاصم بغضب: هنتظر إيه من واحدة رخيصة زيك؟
طول الوقت عينك على رامز، حتى العشا ما أكلتيش عشان مشغولة بيه. غرام ببكاء: حرام عليك، أنا ما عملتش حاجة. عاصم: انتي ليكي عين تردي عليا؟ وجذبها من شعرها، جعلها تصرخ من الألم. عاصم: لو سمعت صوتك هد*ف*ن*ك مكانك. كنتي عايزة تقولي له إيه؟ إنك واحدة ف*لا*حة وج*ا*ه*لة ر*خ*ي*صة باعت نفسها عشان الفلوس؟ نظرت له نظرة ألجمته عن غضبه، نظرة المظلوم الذي لا بيده حيلة. غرام ببكاء: ط*ل*ق*ن*ي أرجوك. عاصم: ومين قال إني عايزك في حياتي؟
انتي هنا مش أكتر من خدامة، انتي فاهمة؟ وحسك عينك أعرف إنك حكيتي أي حاجة لجدتي، هيبقي آخر يوم في عمرك. جلست غرام تنعى حظها، وتدعو الله أن يبدل حالها، فلا ذنب لها كي تقسو عليها الحياة هكذا. عاصم: شعر أنه زاد من قسوته عليها، لا يدري لماذا شعر أنها ملكه هو ولا يحق لأي مخلوق أن ينظر إليها. وجدها جالسة تدفن وجهها بين قدميها. عاصم: قومي غيري الفستان ده، واحدة زيك طبعاً ما تعرفش يعني إيه فستان براند.
اكتفت بالصمت وقامت. فتحت الدولاب وجدت كاش مايوه قطني مريح للنوم، أخذته ودخلت الحمام واستبدلت ملابسها وذهبت إلى السجادة وتقوقعت للنوم. عاصم: بدأ يشعر بتأنيب الضمير، فهي لم تأكل شيئاً، ولكنه تراجع، فهو لا يريد أن يحن مرة أخرى لأي امرأة على وجه الأرض. شعر بألم شديد في يده جراء العملية، فكلما اشتدت عصبيته اشتد الألم في يده ليتذكر ما حدث. *** **فلاش باااك** سما: حبيبي أنت يا ظبوطي، نتقابل النهارده.
عاصم: حبيبتي يا سيمو، ما أقدرش أتأخر عليكي وأنتي عارفة، بس النهارده عندي مأمورية مهمة جداً. سما: مأمورية أهم مني، مخصماك. عاصم: مقدرش أبداً حبيبتي. سما: لا بتقدر أهو، طب قولي عملية إيه وفين؟ يمكن أعفوو عنك. عاصم: النهارده هيتم القبض على أكبر تاجر سلاح، إحنا مراقبينه من شهور والنهارده أخيراً هيستلم صفقة السلاح المهربة. سما: ودا هيكون فين وامتى إن شاء الله؟ عاصم: ودا يهمك في إيه حبيبتي؟
سما: عشان أعرف هتخلص إمتى ونتقابل. عاصم: النهارده في المينا الساعة 5، مضطر أمشي عشان ما أتأخرش، فاضل ساعتين على العملية، وأول ما أرجع هتصل عليكي. ذهب عاصم كما هو مخطط للقبض على تلك العصابة، ولكن تفاجأ بعدم وجود أي شخص وفشلت خطته. نهره اللواء المسؤول عنه: إزاي يا حضرة الضابط معلوماتك ما تكونش دقيقة؟
وأمر الجميع بمغادرة الميناء. وفي خلال عودته ليجد سيارة تلاحقه، وحاول الوقوف ليجد سما ومعها أسعد الشريف أكبر تاجر أسلحة يخرجون من تلك السيارة. عاصم: سما انتي هنا إزاي؟ أسعد الشريف: سما تبقي خطيبتي وسهلت ليا كل شيء وتم دخول البضاعة. أخرج عاصم مسدسه، ولكن سما كانت أسرع منه وصوبت المسدس عليه ليقع عاصم في الحال. وبعد خضوع عدة عمليات عاد لطبيعته، إلا أن يده اليسرى لازالت متأثرة بتلك العملية. *** **عودة من الفلاش**
تنهد عاصم بألم، فكم وثق وأحب سما التي دمرته وأضاعت مستقبله المهني، وترك الشرطة بسببها وعمل مع والده. علم أنها غادرت البلاد أثناء وجوده في المستشفى. رن هاتفه ليستفيق من شروده، ليجد رامز المتصل. رامز: إزيك يا عاصم؟ عاصم: كويس، في حاجة يا رامز؟ رامز: أبداً، حبيت أطمن على المدام عاملة إيه دلوقتي؟ بتقول إنها تعبانة. عاصم والغيرة تأكل قلبه: كويسة، ويلا سلام. وأغلق الهاتف. على الطرف الآخر، رامز متحدثاً
لنفسه: بقي الملاك دي تتجوز واحد زي عاصم؟ عاصم اللي بيكره جنس حواء. المفروض تكون ليا أنا ومش هرتاح غير لما تكون ليا. غرام: أيوه يا ماما، شكلك جميل أوي. بيقولوا إني شبهك. كريمة: خلي بالك من نفسك يا حبيبتي، أوعي البئر اللي قريب منك تقعي فيه. غرام: هتسيبيني تاني يا ماما؟ أرجوكي اقعدي معايا شوية، محتاجاكي. تركتها كريمة وذهبت. حاولت غرام أن تلحقها ولكنها وجدت قدمها تتزحلق وسوف تقع بالبئر لتصرخ غرام صرخة قوية.
يستيقظ عاصم ليجدها تنتفض. يذهب إليها يجدها خائفة وجسدها يرتعش وتبكي. غرام: تعاليلى يا ماما أرجوكي ارجعي. عاصم: أهدي يا غرام، واضح إنه كابوس. وأحضر كوباً من الماء كي تشرب. غرام من خوفها احتضنته وبدأت تتحدث بكلمات غير مفهومة حتى نامت وهي بين يديه. عاصم: شعر بنبضات قلبه تتزايد من قرب تلك الفتاة، فهو يكبرها بتسع سنوات، كيف لها أن تحرك مشاعره هكذا؟
استسلم لنداء قلبه للقرب منها وحملها بين يديه وهي نائمة كالطفلة، ووضعها في السرير وأخذها في حضنه ونام هو الآخر. أتى الصباح على أبطالنا. استيقظ عاصم ليجدها تدفن وجهها في صدره. عاصم: كيف لها بعد معاملتي هذه أن تشعر بالأمان وتنام هكذا؟ استغرب عاصم نفسه، فهو الآخر لأول مرة يشعر بالراحة والأمان في نومه. قام ببطء حتى لا تستيقظ، وأخذ شاور واستبدل ملابسه ونزل للأسفل. محاسن: صباح الخير يا حبيبي، صاحي بدري ليه؟
عاصم: صباح الخير يا جدتي الجميلة، عندي اجتماع مهم. محاسن: يا حبيبي، إنتوا لسه عرسان، خد عروستك وسافروا أي مكان غيروا جو. عاصم: حاضر، لما أرجع أبقى أشوف الموضوع ده. محاسن: طب افطر الأول. عاصم: لا مفيش وقت. وقبلها في جبينها وغادر. عند عاصم في الشركة. لؤي: شاب وسيم، صديق عاصم منذ الطفولة واليد اليمنى له في جميع أعماله. لؤي: أخيراً رجعت، كنت فين اليومين دول ومش بترد على تليفونك ليه يا خاين تاخدني لحم وترميني عضم؟ عاصم
وهو يحاول أن يكتم ضحكته: اتجوزت. لؤي: بتقول إيه؟ اتجوزت عليا؟ يا خسارة حبي ليك. عاصم: اخلص وريني آخر التصميمات للموديلات الجديدة. لؤي: انت بتتكلم بجد اتجوزت؟ امتى وازاي ومين دي؟ متعوسة الحظ، قصدي سعيدة الحظ. عاصم: بعدين أحكيلك. وظهر على وجهه الهيام لتذكره وهي نائمة في حضنه. لؤي: امممم، شكلنا وقعنا ومحدش سمى علينا، مبروك يا أبو الصحاب. عاصم: انت بتقول إيه؟ دا جواز مؤقت. لؤي باستغراب: لا كدا نخلص شغلنا وتحكيلي. ***
عند غرام. تستيقظ لتجد نفسها في سرير عاصم. تقوم مفزوعة لتجد نفسها بمفردها بالحجرة. يطمئن قلبها بعض الشيء. تأخذ دريس زهري وتستبدل ملابسها وتصلي فرضها، ثم تنزل للأسفل. يستقبلها حكيم ومحاسن بترحاب. حكيم: أهلاً بيكي يا بنتي، نورتينا. غرام بابتسامة: شكراً يا عمي. وتذهب إلى الجدة محاسن تقبلها. محاسن: كويس إنك صحيتي، يلا الفطار جاهز. ويذهبوا للمائدة. حكيم: أنا مسافر العزبة النهارده، عايزة حاجة من هناك يا غرام؟
غرام: هو ينفع أكمل تعليمي؟ محاسن باستغراب: هو انتي دخلتي مدارس؟ غرام: أنا أخدت ثانوية عامة وقدمت في الجامعة مع التنسيق، ويوم الزفاف كان نتيجة التنسيق ظهرت. حكيم: أنا عارف إنك كنتي متفوقة، جالك كلية إيه؟ غرام: طب، جامعة القاهرة. محاسن بفرحة: ماشاء الله عليكي، دا أحلى خبر في حياتي. حكيم: هو المشكلة في عاصم، عاصم وافق على الجواز لما عرف إنك مالكيش في أي حاجة. محاسن: سيب الموضوع ده عليا.
شكرتهم غرام. أما حكيم فكان قلق مما سيحدث أن علم عاصم. حكيم: أسيبكم بقى، ولما أرجع تكونوا وصلتوا لحل. سافر حكيم إلى العزبة. محاسن: أنا لاحظت إنك ما أكلتيش امبارح، بصي أنا هعلمك كل حاجة وهيكون دا سر بينا، عشان تفوزي بقلب عاصم، هو طيب بس استحمليه. غرام: عاصم دا... ولم تكمل حديثها لدخول...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!