بعد سفر حكيم إلى العزبة، جلست غرام تتحدث مع الجدة محاسن. محاسن: أنا لاحظت أنك ما أكلتيش في العشا امبارح. بصي أنا هعلمك كل حاجة، هخليكي هانم بمعنى الكلمة، عشان تفوزي بقلب عاصم. هو طيب بس استحمليه يا بنتي. وخذي رقمي دا، أي حاجة تحتاجيني كلميني على طول. غرام: عاصم دا... على دخول عاصم. وقفت متسمرة مكانها، فكم تخافه. اقترب عاصم منها. بدأت تفرك يديها ببعضها. فهم عاصم أنها خائفة. وضع يده على كتفها وضمها إليه كي تهدأ.
عاصم: أخبار جدتي إيه النهارده؟ ابتسمت محاسن عندما رأته مقتربًا من غرام. محاسن: كويسة يا حبيبي. أسيبك بقى مع عروستك. وذهبت إلى حجرتها. وما أن ذهبت حتى ابتعد عاصم عنها وتحول فجأة. جلس على الكنبة واضعًا رجلًا فوق الأخرى. عاصم: تعالي قلعيني الجزمة. غرام: حاضر. جلست على الأرض وفهمت أنه اقترب منها فقط لوجود جدته. بدأت بفك رباط الحذاء. ليمسكها فجأة من شعرها. عاصم: كنتي بتتكلمي مع جدتي وبتقولي إيه عني؟ وإياكي تكذبي.
غرام وهي تحاول أن تخلص شعرها من يده من شدة الألم: ما قولتش حاجة والله، هي كانت بتوصيني عليك. ترك عاصم شعرها. عاصم: طيب قومي تعالي نطلع فوق. النهاردة فيه عشاء عمل. طبعًا واحدة جاهلة زيك مش هتفهم كلامي، بس مضطر آخدك لأنهم عرفوا إني اتزوجت. بس حسك عينك تتحركي من جنبي. غرام: حاضر.
صعدا للأعلى. وبدأ يختار لها ما ترتديه، واختار لها الإكسسوارات المناسبة. كان فستانًا أسود طويلًا ضيقًا يبرز مفاتن جسدها. بعد أن ارتدته، نظر إليها وشعر كم هي مثيرة بجسدها النحيف، ولكنها تمتلك معالم الأنوثة، فكانت مغرية للغاية. عاصم: لا، انتظري. مش هينفع تخرجي بالدريس ده. غرام باستغراب، فهو من اختاره لها: اللي تشوفه.
اختار لها فستانًا آخر "بيبي بلو" وكان ضيقًا من أعلى إلى الوسط، ثم واسعًا إلى الأسفل. وقامت بارتدائه، فأصبحت أكثر من رائعة، وكأنها سندريلا عصرها. عاصم في نفسه: يخربيت جمالك. إنتي أي حاجة هتلبسيها هتبقي قمر فيها. وضعت غرام القليل من مساحيق التجميل وأصبحت جاهزة. عاصم: ارتدى هو الآخر ملابس فاخرة. كانوا يبدوان هما الاثنين غاية في الوسامة والجمال. أصبحت الساعة 8 مساءً. عاصم: يلا بينا.
ذهبا إلى مطعم على النيل. كانت غرام منبهرة بالمكان. جلسوا على الطاولة المحجوزة باسم عاصم. وصل الضيوف، وكانوا عبارة عن لؤي، صديق عاصم، وأحد المصممين الألمان الذي حضر لعقد صفقة عمل لتصميم أزياء تصلح للمصريين في ألمانيا، ومترجم له. لؤي وهو يهمس في أذن عاصم: مين القمر اللي معاك دي؟ عاصم: اخرس بدل ما أولع فيك. لؤي: ماشي يا صاصا، ماشية معاك. بس لازم تعرفني على المزة. عاصم بضيق: احترم نفسك، دي مراتي. لؤي بصدمة: مراتك!!
مش بتقول فلاحة وجاهلة؟ عاصم: وبعدين معاك. لؤي: خلاص يا عم، اقعد خلينا نخلص الصفقة دي. كان الضيف الألماني ينظر إلى غرام بانبهار. لاحظ ذلك عاصم. عاصم بضيق: إيه؟ المترجم: بيقولك الآنسة موديل رائع للتصميمات، ويحب أنها تكون الموديل الأساسي لأن جسمها أكثر من رائع. عاصم بغضب: قوله الصفقة انتهت ومفيش شغل بينا، والآنسة تبقى المدام. المترجم: ترجم كلام عاصم إلى الألماني.
رد الضيف الألماني بالاعتذار منه، وأنه يريد إتمام الصفقة. وبدأوا في تحديد العمولة ليترجم خطأ المترجم. كل ذلك وغرام صامتة. إلى أن نطق المترجم كلامًا غير ما تحدث به الضيف الألماني. لتنطق غرام فجأة باللغة الألمانية وترد على أن نسبة العمولة 60% لشركة عاصم و 40% للشركة الألمانية، وليس العكس. كل هذا في ذهول من الجميع، وخصوصًا عاصم.
اعتذر المترجم عن خطأه في الترجمة. انتبهت غرام أنها فضحت نفسها أمام عاصم، فهو يظن أنها جاهلة، ولا يدري أنها متفوقة في دراستها، حيث أنها أخذت منحة مجانية لدراسة كورسات باللغة الألمانية بسبب تفوقها. انتهوا من إبرام الصفقة بنجاح، وبدأوا في تناول العشاء. استأذنت غرام لدخول الحمام. ذهبت وكانت عينا عاصم عليها. دخلت غرام الحمام واتصلت على الجدة محاسن. محاسن: أيوا يا غرام يا حبيبتي، عاملة إيه في العزومة؟
غرام: أنا غلطت وخايفة من عاصم. محاسن: حصل إيه؟ احكيلي. قصت عليها غرام ما حدث. محاسن: ما تخافيش، المفروض يشكرك. كانت الصفقة هتيجي عليه بخسارة، وإنتي أنقذتيه. غرام: بس... لتجد نمرة عاصم ترن عليها. غرام: ده بيرن عليا. محاسن: طب اقفلي وردي عليه. ردت عليه. غرام بصوت مرتعشة: ألو. عاصم: اتأخرتي ليه؟ غرام: أنا خلاص راجعة أهو. وأغلقت الهاتف وحمدت ربها أنه لم يلاحظ أنها كانت تتكلم.
عادت إليهم وجلست معهم. نظر لها عاصم ولاحظ ارتباكها، فقد تعود أن يراها تفرك في يديها عندما تخاف من شيء. استأذنهم للمغادرة وطلب من لؤي استكمال الجلوس مع العميل الألماني والمترجم. أخذ يدها وغادرا. وما أن استقلا سيارة عاصم. لينظر لها عاصم بعيون لا تبشر بخير. عاصم: إنتي مين؟ وإزاي جاهلة وفهمتي وترجمتي الكلام، وكمان بتصحي خطأ المترجم؟؟!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!