ذهب الجميع للنوم بعد يوم عصيب. ارتدى يوسف شورت وذهب للنوم. بعد دقائق، سمع صوت صرخة من حجرة رغد. انقبض قلبه وذهب إليها ليجدها منهارة وتصرخ بشدة وهي نائمة. أضاء النور وأمسك يدها يهزها ليستيقظها، كانت تحلم بكابوس. يوسف: رغد اصحي يا رغد. استيقظت رغد وجسدها يرتجف ودرجة حرارتها مرتفعة. يوسف: ايديكي سخنة اوووي. وضع يده على جبينها ثم أحضر الترمومتر لقياس درجة حرارتها. يوسف: ياه يا رغد حرارتك مرتفعة جداً، 40 درجة.
أحضر بعض الأدوية الخافضة للحرارة وجلس بجانبها في السرير ليضع لها كمادات لخفض درجة حرارتها. كانت تهلوس بكلمات غير مترابطة، تتحدث عن والدتها وتصرخ، ثم تتحدث عن يوسف وحبها له. كان يوسف يستمع ويتأمل ملامحها. لأول مرة ينظر لها بإعجاب، فهي فتاة رائعة الجمال وطيبة. ولكنه لا يريد أن يتسرع بمشاعره مرة أخرى، كما حدث مع غرام. قرر الاعتناء بها فقط. ظل يضع لها الكمادات حتى انخفضت حرارتها. لم يشعر بنفسه هو الآخر، فكان منهكاً للغاية، فنام بجوارها دون أن يشعر.
*** عند عاصم. استيقظ عاصم على صوت هاتفه. استغرب، كان المتصل رقماً غريباً. عاصم: ألو، مين معايا؟ الطرف الآخر: معقول نسيت صوتي يا عاصم؟ انتفض عاصم من مكانه: مستحيل، دا صوت سما. عاصم: انتي ليكي عين تتصلي عليا يا بجاحتك. سما: عارفة إنك مش طايق تسمع صوتي وبتكرهني، لكن أنا لسه بحبك يا عاصم. عدى 3 سنين، عمري ما نسيتك لحظة. عاصم بضحكة كلها سخرية: برافو على التمثيلية الجديدة، والمفروض أنا المغفل اللي هيصدقك؟
سما: كان غصب عني. كان خاطف أمي وأختي وهددني بقتلهم لو ما نفذتش كلامه. أرجوك يا عاصم، اديني فرصة تانية، لازم أقابلك وهحكيلك. عاصم: وأنا مش عايز أعرف حاجة. أغلق الهاتف. كررت اتصالها عدة مرات، ولكنه لم يرد. أنهت غرام صلاتها، كانت تصلي صلاة الصبح. غرام: مالك يا حبيبي؟ شكلك متضايق. كنت بتكلم مين؟
عاصم وقلبه يعتصر ألماً لتذكره الماضي وكم كان يعشق سما، ولكنها خانته وخانت ثقته. لم ينتبه لحديث غرام. تركها ونزل لأسفل لحجرته الرياضية وظل يمارس رياضته، الملاكمة، ويده اليسرى تؤلمه، ولكنه لم يبالِ من شدة الغضب. استغربت غرام موقفه ونزلت لأسفل تبحث عنه. *** عند رغد. استيقظت رغد لتجد نفسها في حضن يوسف. رغد بشهقة: انت هنا؟ بتعمل إيه؟ يوسف بخضة وفزع قام بسرعة. لتجده رغد يرتدي فقط الشورت. وضعت يديها على وجهها.
يوسف: انتبه لنفسه. ذهب لحجرته بسرعة وارتدى ملابسه، وعاد إليها وجدها تبكي. يوسف: أهدي يا رغد، انتي امبارح تعبتي اوووي ودرجة حرارتك مرتفعة جداً. كنت بعمل ليكي كمادات، بس من تعبي نمت أنا كمان من غير ما أحس. رغد: أنا هنزل أدور على شغل. يوسف: ليه بقي إن شاء الله؟ رغد: ما هو مش معقول أعيش معاك هنا. لازم أشوف شغل وأدور على سكن. يوسف، وكأنه
أحب وجودها وقربها منه: بصي يا رغد، أنا عندي فكرة. إحنا نتجوز، ووعد عمري ما هقرب منك، بس علشان كلام الناس، لحد ما نرتب ظروفك. وما ينفعش تشتغلي وأنا موجود، انتي مسؤولة مني. رغد: وانت ذنبك إيه في كل دا؟ يوسف: ذنبي إني... وصمت. شعر أنه يريدها وأنه هو من يحتاجها، ولكنه تراجع وصمت. يوسف: أسيبك تغيري هدومك، ويلا تعالي علشان تشوفي الشيف يوسف وأنا بتحدى الشيف بوراك في تحضير الفطور. ابتسمت له رغد.
يوسف: أيوا كدا، مش عايز أشوف في الفرحة في عينيكي. *** عند عاصم. بحثت غرام عنه وعلمت أنه بحجرة الرياضة. ذهبت إليه، وجدته شبه منهار ويجلس بالأرض ويده تؤلمه بشدة. غرام بخضة: مالك يا عاصم؟ وذهبت إليه مسرعة، ولكنها لم يرد عليها. بدأت تبكي، فهي لا تعلم ماذا به. رآها عاصم تبكي، أخذها في حضنه. عاصم: اوعي تبعدي عني يا غرام. غرام: أنا مقدرش أعيش من غيرك. فيك إيه يا عاصم؟ احكيلي، مش احنا واحد؟
قص عليها عاصم كل شيء. كانت الغيرة تأكل قلب غرام، فهي تحبه وتثق به، ولكنها أنثى تخاف وتغار من أن يقترب أحد من حبيبها. فهمت غرام كم يعاني عاصم، وفهمت سبب ألم يده، فهو مرتبط بحالته النفسية. احتضنته هي أكثر وظلت تداعبه، وقررت أن تفعل ما بوسعها حتى تنسيه الماضي. غرام بدلع: طب تعالي، عايزاك. وأخذته هي بكل جرأة إلى الفيلا صعوداً إلى حجرتها. غرام: غمض عينيك واوعى تفتح. عاصم بابتسامة: حاضر يا مجننانى.
وأغمض عينيه. لتذهب تلك الحورية الصغيرة، والتي أصبحت زوجة شقية تريد إسعاد زوجها، لترتدي ملابس تشبه الراقصات وشغلت الأغاني الشعبية. غرام: افتح عينيك. ليفتح عينيه، ليجدها ترقص وكأنها صافينار زمانها. أثارت عاصم بحركاتها المثيرة. عاصم: يخربيتك، اتعلمتي دا كله فين؟ غرام بضحك: هو انت لسه شوفت حاجة؟ دا أنا متعددة المواهب. لتاخذه من يده ليرقصا سوياً.
أووووبح، أنا كمنال اتفاجئت بمواهبك يا غرام. مش عيب يا جماعة إن الزوجة تعمل أي حاجة مقابل أنها تحافظ على زوجها وبيتها. نرجع للرواية. ظلا يتراقصان حتى أمسكها ذلك العاصم ابن الأكابر، ليصبحا جسداً واحداً. *** عند رغد. نزلت رغد لأسفل لتشم رائحة دخان تملأ المطبخ. رغد: إيه؟ في إيه؟ أيه الدخان دا كله؟ يوسف: تقريباً الشيف بوراك حسدني ونسيت الأكل على النار لما اتحرق. ضحكت رغد على كلامه. ليحضر لؤي.
لؤي: انت ما بتحرمش يا يوسف. كل مرة تدخل المطبخ الدنيا تتملي دخان. مش هتسكت غير لما تولع فينا؟ يوسف: اه يا لؤي ال*كل*بر. رغد: قول كدا بقي، اومال فين الشيف وكلامك عن بوراك؟ يوسف: انتي هتصدقي لؤي؟ رغد: اتفضلوا اقعدوا وأنا هحضر الفطار. لؤي: اه والنبي ارحمينا من أكل يوسف. دخلت رغد المطبخ وحضرت الفطار لهم. جلسوا ثلاثتهم يتناولون الإفطار. لأول مرة يشعر يوسف بالجو الأسري منذ وفاة والديهم.
يوسف: رغد، ممكن تجهزي نفسك النهارده بعد العصر. رغد ولؤي ينظران إليه باستغراب. يوسف: هتصل على أونكل حكيم وعاصم وهجيب المأذون علشان نكتب الكتاب. رغد: بس ماما... ولم تكمل كلامها. يوسف: ماما أكيد حاسة بيكي، وكمان هي وصتني عليكي. لؤي: والنبي وافقي يا رغد، دا حتى يوسف طيب وبيحبك. رغد: خلاص، اللي تشوفوه. اتصل يوسف على عاصم. عاصم: أيوة يا يوسف.
قص عليه يوسف كل ما حدث لرغد وكيف صاحب البيت قام بطردها. وفي الآخر أخبره بقراره بالزواج منها. عاصم بفرحة: مبروك يا صاحبي. هنكون عندك في الميعاد إن شاء الله. وأغلق الهاتف. غرام: شيفاك بتبارك لـ دكتور يوسف. خير على إيه؟ عاصم: يوسف قرر يتزوج رغد اليوم. غرام بفرحة: بجد؟ ألف مبروك. عاصم: طب يلا ناخد شاور سوا وجهزي علشان هنروح ليهم النهاردة. هكلم بابا علشان يحضر معانا. بعد مرور الوقت، كان الجميع في فيلا يوسف. غرام
وهي تنظر لصديقتها بفرحة: ألف مبروك يا حبيبتي. رغد: بس ماما لسه متوفية وأنا أتزوج. غرام: زمانها فرحانة ليكي يا قلبي. حضر المأذون وبدأوا في كتب الكتاب. ليأخذ المأذون البطاقة الشخصية للعروسين. المأذون ينطق اسم العروس: رغد حكيم عاصم السيوفي. ليقف حكيم: بتقول إيه؟ عاصم باستغراب: إزاي دا؟ يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!