الفصل 7 | من 20 فصل

رواية متمرده الفصل السابع 7 - بقلم فاطمه محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,189
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

لاحظ عاصم ارتباك غرام بعد عودتها من الحمام. استأذن الجميع المغادرة وطلب من لؤي استكمال السهرة مع الضيوف. وما أن استقلا سيارة عاصم، لينظر لها بعيون لا تبشر بالخير. عاصم: انتي مين وازاي... جاهلة وفهمتي وترجمتي الكلام وكمان بتصححي خطأ المترجم؟ غرام وعيونها تملأها الدموع: انت اللي حكمت عليا بكلمة جاهلة. من أول ما شوفتني وانت بتهيني فيا، تفتكر اديتني فرصة مرة واحدة أتكلم؟ أنا ذنبي إيه في الدنيا اتولدت يتيمة؟

انت زيك زي مرات عمي، بتعاقبني على ذنب أنا مش عارفة إيه هو. اتفرضت عليك! انت كان عندك القدرة ترفض. لكن أنا كل شيء انجبرت عليه. كل كلامك عني إني رخ*ي*صة. شوفت إيه مني علشان تقول كدا؟ حرام عليكم. بجد حرام عليكم. وأما اليتيم فلا تقهر... مش دا كلام ربنا. من يوم ما فتحت عينيّ في الدنيا وأنا بتعامل أسوأ معاملة. ممكن أعرف إيه مزعلّك دلوقتي؟ إني صححت كلام المترجم؟ ذنبي إني خوفت على مصلحتك.

أنا الحاجة الوحيدة اللي كنت بلاقي نفسي فيها هي تعليمي. ولما نجحت وجبت مجموع الطب وقدمت في التنسيق، قولت خلاص الدنيا ابتسمت ليا. لكن إزاي واحدة فقيرة يتيمة تفرح؟ رفضت زوجة عمي وقالت المصاريف... وإن أولادها أولى بيها، مع إنّي كنت بالنسبة ليها خدامة. وعلشان تخلص مني جوزوني من غير حتى ما أقول رأيي... ولا أعرف هتجوز مين. جات الجدة محاسن عندنا وشافتني. كل اللي قالته: هنيجي ناخدها بكرة. متخيل الذل اللي حسيته؟ كلكم ظلمتوني.

وانهارت في البكاء. كان عاصم يستمع لحديثها ولأول مرة يتألم من أجل أحد. شعر أنه مخطئ في حقها، حتى لو فُرضت عليه. كان يجب على الأقل احترام كونها إنسانة. ظلت تبكي بحرقة ووجع السنين التي قاسَت فيها. اقترب منها عاصم ورفع وجهها ومسح دموعها بيديه. ولأول مرة في حياة ذلك العاصم ابن الأكابر المغرور المعتز بنفسه أن يعتذر لأحد. اقترب منها وأخذها بحضنه، وبصوت مهزوز من شدة ألمه: أنا السبب في حزنها. عاصم: آسف. بجد آسف.

وطبع قبلة على جبينها. عاصم: قبلتي أسفي. هزت رأسها بالقبول. ابتسم لها عاصم ابتسامته الساحرة التي كانت كفيلة أن تنسيها ألمها منه. عاصم: ممكن نبدأ صفحة جديدة. غرام: تمام. مد يده لها ليصافحها، وقبلت اعتذاره وصافحته، ولكنها لازالت خائفة. قاد عاصم سيارته إلى الفيلا. وما أن وصلا وأخذها من يدها إلى حجرة نومهم بالأعلى. وما أن أغلق الباب وجدها واقفة تفرك يديها ببعضها. نظر لها بهدوء. عاصم: مالك يا غرام؟ انتي لسه زعلانة مني؟

غرام: لا أبداً. عاصم: إيه رأيك ننسى شوية الشد اللي كان بينا ونقعد نتكلم في البلكونة شوية. غرام بفرحة: يا ريت. أخذها عاصم وجلسا سوياً في بلكونة حجرة النوم على ضوء القمر. كان مشهد أكثر من رائع والنجوم تتلألأ في السماء... كأنها تخبرها أنها تحتفل معها على فك أول عقدة في حياة العاصم. اقترب عاصم منها وأخذها بحضنه دون أي مقاومة منها. عاصم: احكيلي كل حاجة عنك. انسي إني موجود، فضفضي. بدأت تقص عليه شريط حياتها.

كم كانت تشعر بالأمان والسعادة وهي بين يديه لتزيل ذلك الجبل من الهموم عن صدرها. كان عاصم يستمع في صمت ويتألم في داخله كيف لتلك الفتاة الصغيرة أن تتحمل كل هذا وتكون صامدة وتتحدى كل الظروف لتكون متفوقة. وما أن انتهت من سرد قصتها، نظرت إليه بعيونها العسلي ووجهها المضيء كالقمر في تمامه. نظرة أذابت الثلج وجعلته يريدها زوجةً بالفعل. ولكنه أراد أن يتمهل ليتأكد من مشاعره. عاصم: ليحاول أن يهدأ من مشاعره المتوهجة، غير الحديث.

قوليلي بقى: دراستك في المدرسة علمتك التحدث بطلاقة باللغة الألمانية. غرام بضحك: لا طبعاً. كان فيه منحة مجانية لكل اللي اجتاز الاختبار وأنا قدمت فيه وأخدت كورسات كتير الحمد لله كلها كانت مجانية. غير كدا محدش كان هيوافق آخدها. عاصم: ما تعرفيش أد إيه أنا فخور بيكي. وجدها تغمض عينيها ببطء. وراحت في النوم وهي بين يديه. حملها ووضعها بالسرير ونام هو الآخر بعمق. لم يعد يشعر بالراحة في النوم إلا في وجود تلك الحورية بجانبه.

على الطرف الآخر، رامز هو وأخته. رامز: قوليلى يا شمس. شمس: اخلص واتكلم بسرعة. رامز: ما تسيبي الزفت اللي في إيدك دا. في حد عاقل يحط مانيكير الساعة واحدة بالليل؟ شمس برفع حاجب: دا على أساس إنك الشخصية المهمة اللي مقضيها شغل. اهو بسلي نفسي. رامز: طب إيه رأيك نتسلى سوا؟ شمس: إيه؟ عايز تحط انت كمان مانيكير؟ رامز: طول عمرك غبية. علشان كدا ضيعتي عاصم من إيديكِ. شمس: هو اللي غلطان. خسر واحدة زيي وراح اتجوز واحدة جاهلة.

رامز: طب اللي يساعدك ترجعيه تاني. شمس بفرحة: والنبي بجد؟ طب قول. شكلي هحترمك من هنا ورايح. رامز: المهم تنفذي كل اللي هقولك عليه بالحرف الواحد. وبدأ يشرح لها خطته. وكيفية إيقاع غرام في الأخطاء حتى يكرهها عاصم ويبتعد عنها. شمس: من الصبح هبدأ التنفيذ. بس قول لي، مش عادتك يعني تساعدني. رامز بضحك: الحقيقة غرام طالعة من عنيا. واحدة زي دي تتحط في فاترينة. غرام دي ليا أنا مش لعاصم. شمس: ذوقك بلدي قوي.

رامز: هههههههه. وماله، شكلي حبيت البلدي دا وعايز أجربه. شمس: خلي بالك، انت كدا هتلعب بالنار. دا مش أي حد، دا عاصم. رامز: الأيام بينا ولازم أفوز بيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...