الفصل 9 | من 20 فصل

رواية متمرده الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمه محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,336
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

دخلت غرام الحرم الجامعي وهي في قمة سعادتها لتحقيق حلمها. سألت أحد الأشخاص عن مكان المدرج. الشخص مد يده وهو ينظر إليها بكل انبهار: اسمي يوسف، تعالى أعرفك مكانه. غرام: اعذرني، اوصف لي وأنا هروح لوحدي. ابتسم يوسف لحياءها ووصف لها المكان. دخلت غرام المدرج وجلست وسط الفتيات بعيدًا عن الشباب. بعد مدة قصيرة دخل دكتور المادة. لترفع غرام رأسها لتجده يوسف. ألقى يوسف التحية ونظراته تبحث عنها إلى أن رآها وابتسم لها.

شعرت غرام بالإحراج وقررت عدم النظر إليه. بدأ الدكتور يوسف بتعريف نفسه: يوسف: بما أن النهارده أول يوم ليكم هنا، حابب أتعرف بطلبة القمة. معروف أن كلية الطب جامعة القاهرة ما يدخلهاش غير المتفوقين دراسيًا. كل واحد يقول نبذة عن نفسه وعايز يتخصص في إيه. بدأ كل طالب وطالبة يتحدث عن نفسه، إلى أن أتى الدور على غرام.

غرام بكل ثقة وهدوء: اسمي غرام. دخلت الطب لأنه كان أملي الوحيد في إني أقدر أساعد المحتاجين، نظرًا لظروفي المادية الصعبة، ووفاة والدي بسبب مرضه ووفاة والدتي لسوء إسعافها، بسبب الفقر. وعايزة أتخصص في أمراض المخ والأعصاب. كان يستمع إليها يوسف بانبهار، ولكن كيف لفتاة مثلها تتحدث عن الفقر وهي ترتدي أغلى الملابس ويبدو عليها الثراء، مما جعلها تشغل تفكيره أكثر. انتهت المحاضرة. خرجت غرام مع بقية الطلبة. اتصلت على عاصم.

عاصم بلهفة وكأنها غائبة عنه منذ سنين: أيوا يا غرامي، خلصتي محاضراتك؟ غرام: خلصت دلوقتي، هروح أدفع المصاريف الدراسية. عاصم: تمام، على ما تخلصي هكون وصلت ليكي. غرام: شكرًا يا عاصم. عاصم: مفيش بينا شكر، سلام مؤقت. وأغلق الهاتف. لؤي: هيييح، شكلها راحت عليا. عاصم بضحك: سلام بقي، وكمل أنت الشغل. لؤي: سبحان مغير الأحوال. ماشي يا سي عاصم، ليك يوم. عمومًا أنا خلصت وهروح أنا كمان يا قاسي. خرج عاصم مسرعًا متلهفًا للقاء غرام.

دفعت غرام المصاريف وخرجت تنتظر قدوم عاصم. لتجد من يناديها. يوسف: آنسة غرام. غرام: أفندم. يوسف: شايفك واقفة لوحدك، تحبي أوصلك. غرام: لا شكرًا. وتركته ومشيت عدة خطوات لتبتعد عنه. استغرب يوسف رد فعلها، فالعديد من الفتيات يتمنوا كلمة منه، مما زاد من حيرته وإعجابه بتلك الفتاة. أخذ سيارته وغادر. بعد عدة دقائق وصل عاصم. نزل من سيارته وفتح لها الباب كالأميرات. ابتسمت له، لقد تغير كليًا معها في معاملته.

عاصم: تحبي نروح على البيت ولا نلف بالعربية شوية؟ غرام بفرحة: نفسي أروح كورنيش النيل وأشوف النيل، ديما كنت بشوفه في الأفلام. عاصم: تمام، نروح الكورنيش وبالمرة تعزميني على آيس كريم. غرام: طبعًا، أنا لسه باقي معايا فلوس كتير. شعر عاصم بالسعادة، فهو لم يحيا تلك الحياة من قبل، الحياة البسيطة المليئة بالسعادة. نسيبهم شوية يقعدوا على الكورنيش ويأجروا فلوكة وينبسطوا شوية مع الذرة المشوي وحمص الشام.

عند يوسف يصل إلى الفيلا وهو يصفر ويغني. لؤي: إيه دا إيه دا، دكتور يوسف بجلالة قدره بيغني. أوعى تكون سخن. لؤي الأخ الأصغر بسنتين ليوسف. فعلاً الدنيا صغيرة. يوسف بهيام: لقيتها. لؤي: هي مين؟ يوسف: اللي عشت طول عمري بدور عليها. أخيرًا لقيتها. لؤي: لا انت تقعد كدا وتحكي لي يا سي روميو. يوسف: أول ما شوفتها قلبي دق مش 3 دقات بس، مع احترامي لأبو ويسرا، نوووو دا دق 3000 دقة. لؤي: أوعدني يا رب. ههه. وبعدين أخذت رقمها.

يوسف: لا. لؤي: طب حددت ميعاد تتقابلوا؟ يوسف: لا. لؤي: طب عرفت عنوانها؟ يوسف: لا. لؤي: لا دا انت كدا حالتك صعبة. الله معاك. يوسف: سيبني وما تفصلنيش عن الحالة دي بليز. لؤي: طيب يا روميو. عند عاصم وغرام. عاصم: مبسوطة يا غرام؟ غرام: أوي، أنا عمري ما فرحت زي النهارده. عاصم: انتي تستحقي السعادة. تحبي نروح فين تاني نتغدى في مطعم ولا البيت؟ غرام: لا في البيت عشان جدتي زمانها منتظرانا. عاصم: يلا بينا.

قاد سيارته إلى الفيلا ودخل وهو ممسك بيدها ويبدو عليهما السعادة. وجدوا حكيم قد عاد من سفره. عاصم: حمد الله على سلامتك، وصلت إمتى؟ حكيم وهو سعيد لسعادة ابنه: لسه واصل من شوية وعرفت إنك وافقت أن غرام تكمل تعليمها ودا أسعدني. غرام: شكراً يا عمي. حكيم: لا عمي إيه بقى من النهاردة اسمي بابا. فرحت غرام لهذه الكلمة، فلم تنطق بها طيلة حياتها، واحتضنته. عاصم: بهمس في أذنها، وأنا ماليش نصيب من الحضن ده؟

حكيم: ربنا يسعدكم يا حبايبي. يلا غيروا هدومكم عشان نتغدى كلنا سوا. صعد عاصم وغرام إلى حجرتهما. أغلق الباب عاصم ونظر إلى غرام. غرام: مالك بتبص لي كدا ليه؟ ولكن عاصم لا يرد وظل يقترب منها وهي ترجع للوراء. غرام: في إيه يا ابني؟ ولا رد منه، أنه يقترب أكثر منها إلى أن التصقت بالحائط. غرام: في إيه؟ انت بتتحول ولا إيه؟ ليضحك عاصم. عاصم: يخربيت دماغك. بتحول. فصلتيني بجد. وظل يضحك. غرام: أصلك ساكت ومش بترد. عاصم: عايزاني أرد؟

غرام: مش عارفة، اللي يعجبك. فاقترب عاصم أكثر فأكثر ليلتهم شفتيها لأول مرة. ذاب في بحر القبلات الحارة وتجاوبت معه تلك الحورية الصغيرة. عاصم: جننتيني بجمالك وأنوثتك يا غرامي. غرام كانت تحلق فوق السحاب، فهذه أول مرة في حياتها يقبلها أحد، وأنه ليس أي أحد، إنه فارس أحلامها. لتحتضنه بحب. عاصم: بحبك يا غرامي. نطقها دون أن يشعر من شدة شوقه إليها. ليطرق الباب فجأة. غرام باحراج: الباب. عاصم: آه صح الباب. غرام: طب افتح.

يفتح عاصم الباب لتخبره الخادمة أن الغداء جاهز والجميع في انتظارهم. عاصم: يلا يا غرام، الغداء جاهز. مع أن مش دا اللي هيشبعني. غرام باستغراب: أومال إيه؟ عاصم: أنا جعان منك انتي، عايز آكلك انتي وأشبع منك انتي. غرام: قليل الأدب انت. عاصم: بقي هو كدا؟ طيب نتغدى ونشوف قلة الأدب دي. وغمز لها. أخذها من يدها، فدائما يمسك بيدها وكأنها طفلته المدللة، ليهبطا للأسفل. ليجدوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...