الفصل 2 | من 20 فصل

رواية متمرده الفصل الثاني 2 - بقلم فاطمه محمد

المشاهدات
22
كلمة
582
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

نمت في الأرض ودموعي على خدي، وكتمت صوت شهقاتي من خوفي من هذا الغريب. رحت في النوم وما حسيتش بنفسي. صحيت الصبح على صوت طرق الباب. لقيته نايم ومديني ضهره. روحت عشان أفتح الباب لقيت اللي حط إيده على كتفي وشدني، وقعت في الأرض ولقيته فجأة بيزعق لي: عاصم: ادخلي غيري هدومك، البسي الملابس اللي في الحمام.

خوفت أرفع عيني وأبص عليه عشان ما يزعقليش تاني. ما هو امبارح قال مش عايز أشوف وشك. قومت وأنا باصة في الأرض وروحت على الحمام. لقيت قميص نوم قصير ومعاه روب. غرام: يالهووي، ودا ألبسه إزاي؟ لقيته بيستعجلني: عاصم: اخلصي واطلعي. غيرت هدومي بسرعة وقلت: حاضر. خرجت وأنا باصة في الأرض. لقيت الجدة محاسن واقفة معاه.

محاسن: بسم الله ما شاء الله تبارك الله فيما خلق. مبروك يا بنتي، رغم سنها إلا أنها بتحافظ على شكلها ورونقها، فعلاً هانم كده في نفسها. حسيت بالأمان في وجود الجدة محاسن، ست شكلها طيبة. غرام: الله يبارك في حضرتك. محاسن: قولي لي جدتي زي ما عاصم بيقول. فهمت إن عاصم ده يبقى اسم العريس، بس إزاي واحد في منتصف الخمسينات وبيقول ليها جدتي؟

الجدة: أسيبكم بقى يا عرسان، حبيبتي أطمن عليكم، والفطار هيطلع لكم. شكلكم ما تعشيتوش امبارح، صينية الأكل زي ما هي. ونزلت وتركتني مع الوحش. وقفت أفرك إيديا الاثنين في بعض ومش عارفة أعمل إيه. عاصم: غورى البسي حاجة محتشمة شوية. غرام: أصل أنا ما جبتش هدوم ليا. ولم تكمل، ليجذبها عاصم إليه: عاصم: طبعاً واحدة رخيصة وافقت تتجوز من غير ما حتى تشوف مين هيتجوزها.

ورفع وجهها إليه ليصمت فجأة عن الكلام، فقد تفاجأ بجمالها وعيونها العسلية التي تملأها الدموع. غرام ترجع خطوات للخلف. إنه ليس الرجل الذي أحضرها، إنه شاب غاية في الوسامة. نظرت له وهي غارقة في بحر من الأفكار، كيف لشاب بهذا الثراء أن يتزوج بفتاة فقيرة وبهذا الأسلوب؟ يقطع تفكيرها: عاصم: إنتي ما بتسمعيش ولا إيه؟ غورى البسي أي حاجة من الدولاب، وطول ما أنا موجود مش عايز أشوف وشك أمامي، يا إما استحملي اللي هيحصل لك.

نزلت دموعها بغزارة، ما ذنبها في هذه الحياة أن تولد يتيمة فقيرة لا سند لها؟ ولكنها تؤمن بأن الله الواحد الأحد سيعوضها خيراً. ذهبت من أمامه دون أن تنطق بأي كلمة، وفتحت الدولاب لتجد العديد من الملابس الفاخرة وكلها ماركات، والغريب أنها تناسبها. خافت أن تسأل فينهره، أخذت دريس أبيض ودخلت الحمام لاستبدال ملابسها. أعرفكم بعاصم على ما غرام تخلص بقى.

عاصم شاب طويل، قمحى اللون، وسيم، رياضي. كان يعمل ضابط شرطة، والآن يدير شركات والده. عصبي جداً، ولكنه طيب القلب، يداري طيبته خلف قسوته، فلا يريد أن يظهر ضعفه مرة أخرى أمام أحد. هنعرف حكايته مع الأحداث. تخرج غرام من الحمام، فكانت كالبدر في تمامه. نظر لها عاصم واستغرب لجمالها الآخاذ، كيف لفتاة بهذا الجمال أن تقبل بزواج كهذا؟ إذاً فهي كجميع الفتيات، يغريها المال. نظر لها نظرة استحقار. سمعت طرق الباب. عاصم: ادخل.

فكانت الخادمة ومعها صينية مليئة بخيرات الله. عاصم: حطي الصينية واخرجي. الخادمة: أمرك يا باشا. ووضعت الصينية على المائدة وخرجت. كانت غرام تشعر بالجوع الشديد، فهي لم تتذوق أي طعام منذ الأمس. ذهبت كي تأكل. عاصم: إنتي مجنونة؟ عايزاني أفطر مع ف ل ا ح ه ج ا ه ل ه زيك؟ غرام: آسفة. وذهبت تجلس في الأرض بركن في الحجرة. بدأ عاصم بتناول إفطاره. أما غرام فقد دفنت وجهها بين قدميها، تعاني الجوع والظلم. انتهى عاصم من طعامه.

عاصم: إنتي يا زفتة. لم ترد عليه. استغرب عاصم لعدم ردها، ذهب ليهزها وينادي عليها، ولكن لا رد منها. عاصم بعصبية: قومي، إنتي هتمثلي عليا أنا؟ ولكن لا رد. جذبها عاصم من يدها لتقع فاقدة الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...