ابتعدت شمس عن ياسر ودفعته بقوة ثم تحدثت بغضب: "متجربليش مرة تانية." ياسر بعصبية: "هجربلك غصب عنك، انتي مرتي." شمس بعصبية: "لأ مش معني إننا اتجوزنا أبقى مرتك، انت اللي حاولت تقتل عامر أخوي وبعت رجالتك عشان يخطفوني ويفضحوني." ياسر بحدة: "اسمعي يا بنت الشرجاوي، أنا مش مجبور أكدب ولا أخاف منك، مش أنا اللي حاولت أقتل عامر ولا أنا اللي بعت رجالي عشان يخطفوكي." ألقى ياسر كلماته ثم خرج من الغرفة وذهب إلى شقته.
كان سالم وعامر ينتظرونه، جلس الثلاثة، كل منهم يشعر بالأسى مما حدث. فتحدث ياسر بضيق: "أنا بعت رجالي يشوفوا مين الملب ده ويسألوا عنه، وأول ما يعرفوا مكانه هيجيبوه." سالم: "أنا عاوز الوسخ ده، أول ما يعرفوا مكانه يجبوهولي يا ياسر." عامر بضيق: "لأ ماسة بقت مرتي دلوقتي وأنا اللي لازم أتصرف معاه، ما علينا، قولولي عاملين إيه؟ ياسر بضيق: "أختك عنيدة جوي ومش راضية تخليني أجربلها." سالم: "وأنا زعلت روعة امبارح جوي." ياسر:
"عملت في أختي إيه؟ عامر بضحك: "جولتي عملت إيه؟ سالم: "هاا، مش مهم بقى، المهم إني صالحيتها، عامر جابلي سلسلة ألماس هديةالي." ياسر: "طيب ما تجيبلي أنا كمان يا عامر." عامر: "روح لجميل واختار السلسلة اللي انت عاوزها وأنا هدفع." ياسر بابتسامة: "والله أنت أحلى أخ في الدنيا كلها." في المساء، وصل عامر إلى الفيلا وصعد إلى غرفته فوجد ماسة جالسة على الفراش ويبدو على وجهها علامات الإرهاق. فنظر إليها وتحدث بضيق مردفاً:
"كلتي ولا لسه؟ ماسة: "شكراً، مش عاوزة أكل." عامر: "أنتي حرة، قررتي ولا لسه؟ ماسة بحزن: "بعد الأسبوعين هروح على دار عمي وهنفذلك اللي انت عاوزه." عامر: "تمام." كانت تمر الأيام يوم تلو الآخر، لا يوجد تحسن في علاقة أي من الشباب الثلاثة، ولكن كان عامر يهتم بماسة كثيراً ولكن بدون أي مشاعر. أحست ماسة وقتها أنها فعلاً أخطأت في فعلتها، فهي سلّمت نفسها لشاب حقير لم يحافظ عليها.
أما عامر، فبالرغم من كل ما حدث، ما زال يعاملها باحترام. وعن ياسر، فكان ينجذب لشمس بطريقة ملحوظة وهي أيضاً، ولكن لم يحدث أي تطور في علاقتهم. كانت حياتهم مثل القط والفأر. وعن سالم، كانت حياته شبه فارغة، فروعة كانت تعانده كثيراً وهو أوقات يصرخ عليها وأوقات يعتذر لها. ولكن الأهم، علاقة الشباب الثلاثة في وفاء مستمر. وفي خلال هذه الفترة، حاولوا أن يجمعوا الثلاث عائلات ببعضهم أكثر من مرة وشعروا أن هناك تحسن بسيط جداً بينهم.
وبعد انتهاء الأسبوعين، كانت ماسة تجهز حقيبتها حتى تذهب. فدخل عليها عامر وتحدث بضيق: "جهزتي نفسك؟ ماسة بتعب: "أيوه، وشكراً عشان احترمتني وكنت بتهتم بيا." عامر: "تعالي يلا عشان هوصلك وهنقول لأهلي إنك رايحة تقعدي عند عمك يومين لحد ما ألاقي حل." ولم يكمل عامر حديثه، وفجأة وقعت ماسة فاقدة الوعي. فارتعب عامر واقترب منها وحاول إفاقتها ولكن دون جدوى. جاء ليحملها ولكنه انصدم عندما وجدها تنزف.
فذهب بسرعة إلى سيارته ووضعها فيها وذهب بسرعة إلى المستشفى واتصل بياسر وسالم. كان عامر يقف أمام غرفة العمليات بقلق. فاقترب منه سالم وتحدث بضيق: "متخافش، هي هتكون زينة." عامر بحزن: "أنا السبب، أنا اللي ضغطت عليها عشان كده متحملتش." ياسر: "لأ يا صاحبي، بالعكس، أنت عاملتها كويس، بس يمكن هي تعبت شوية بسبب الحمل وهتبقى كويسة." ظل عامر وياسر وسالم أمام غرفة العمليات. وبعد نصف ساعة، خرج الطبيب، فتحدث عامر بلهفة:
"دكتور، هي عاملة إيه؟ الطبيب: "مدام ماسة حاولت تجهد نفسها، وللأسف الطفل نزل، ربنا يعوض عليكم." سالم: "أحسن، وهي كويسة؟ الطبيب: "حالتها مستقرة شوية وهتفوق من البنج." عامر: "يعني هي كويسة بجد؟ الطبيب: "أيوه الحمد لله، بس محتاجة راحة." عامر بضيق: "شكراً." سالم: "متزعلش يا صاحبي، هي أول ما تفوق هاخدها معايا على الدار." عامر بحزن: "لأ، هي مرتي وهتكون معايا، أنا هديها فرصة أخيرة." ياسر: "بس أنت مش بتحبها يا عامر."
عامر بحزن: "لأ، معجب بيها، مقدرش أقول حب، هي اللي أنقذت حياتي لما اتصاوبت، وهي غلطت ولازم تاخد فرصة." عند شمس، كانت في المطبخ فدخلت كوثر وتحدثت بابتسامة: "ليه تاعبة نفسك كده يا بنتي؟ شمس بابتسامة: "مفيش تعب يا ماما، أنا لازم أساعد وأعمل لكم الأكل النهارده." كوثر: "بس دا شغل الخدم يا بنتي، خلاص، اعملي أنتي الأكل لو عاوزة." وفجأة دخلت دهب وتحدثت بضيق: "سيبيها يا ماما تشتغل مع الخدم." شمس ببرود:
"أنا مش هشتغل مع الخدم، أنا بعمل الأكل لجوزي وحماتي وحمايا ولكي، وده مش شغل خدم، ده حب مني ليهم، بس أنت متعرفيش حاجة عن الحب." دهب بعصبية: "وإنتي اللي تعرفي يا بنت الشرجاوي، إنتي هنا خدامة وتلزمي حدودك أحسن ليكي عشان متتدميش." وفجأة تلقت دهب صفعة قوية على وجهها. فالتفتت وانصدمت عندما وجدت فؤائد هو من صفعها. فتحدثت بصدمة مردفة: "أبوي؟ فؤائد بعصبية:
"إحنا مش جايبين بنات الناس عشان نهينهم هنا يا بنت الشافعي، حتى لو عيلتها هي عدوتنا، متنسيش إن دي دلوقتي تبقى مرت أخوكي، يعني مرت ياسر الشافعي." كوثر بقلق: "خلاص يا حج، هي مش قصدها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!