الفصل 4 | من 13 فصل

رواية نار الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
58
كلمة
1,123
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

دخل الحارس إلى المخزن المهجور وفجأة وجد سالم. فتحدث بقلق مردفًا: "في إيه يا ياسر بيه؟ سالم بعصبية: "أنا هقولك في إيه، أنت اللي صوبت على عامر، صح؟ الحارس بضيق: "وأنت مالك يا ولد النجار؟ ياسر بغضب: "اتكلم عدل مع أسيادك، فاهم؟ الحارس بخوف: "حاضر يا بيه." سالم بغضب: "هاتوا ابنه." التفت الحارس إلى الجهة الأخرى فوجد أحد الحراس يمسك بابنه وهو يبكي بشدة. فتحدث بتوسل قائلاً: "أبوس إيدك يا بيه، ابني ملوش ذنب في حاجة."

ياسر بعصبية: "وعامر ما لوش ذنب إيه عشان تحاول تقتله؟ عملك إيه؟ سالم بغضب: "ابنك هو اللي هيتحمل نتيجة غلطتك." الحارس بلكاء وتوسل: "لأ يا بيه، أبوس رجلك، بلاش ابني، هو ملوش صالح." ياسر مشيرًا للحرس: "اقتلوه." نظر الحارس إلى ابنه وفجأة أطلق عدة رصاصات أوقعت الطفل فاقدًا للحياة. فصرخ الرجل بحسرة على صغيره وتحدث ببكاء وتوسل: "حرام عليكم، ابني ملوش ذنب." سالم بغضب: "وعامر كان ذنبه إيه عشان تقتله كده؟

أنت اتعاقبت على اللي عملته، ومتخيلتش إن لسه عندك بنتين وولد. لو حد عرف حاجة، هنجتلهم هما كمان. عاوزك تاخد ولادك ومراتك وترحلوا من هنا." الرجل ببكاء وكسرة: "حاضر يا بيه، حسبي الله ونعم الوكيل." أما في المستشفى، كان محروس وخديجة وأحد الرجال واقفين أمام غرفة العمليات. حتى خرج الطبيب، فتحدث محروس بلهفة: "ابني عامل إيه يا دكتور؟ الطبيب: "حالته لسه مش مستقرة يا حج، ادعيله وإن شاء الله يقوم بالسلامة، ربنا يشفيه."

خديجة ببكاء: "ابني يا محروس." محروس بغضب لأحد رجاله: "عايز البلد كلها تتحسر النهاردة على أرضهم، مش عاوز أرض تبع عيلة النجار أو الشافعي تكون سليمة. احرقوا كل الأراضي واشعلوا النار في كل مكان." شمس بدموع: "لأ يا أبويا، حرام الناس الغلابة هما اللي هيتأذوا. استنى لما أخويا يقوم وهو يقول نعمل إيه." محروس بعصبية: "لازم آخد حق ابني وأعاقب اللي عمل فيه كدة."

شمس: "يا أبويا، كده مش اللي حاول يحتل أخويا هو اللي هيتعاقب، اللي هيتعاقب الناس الغلابة اللي أرضهم هتتحرق وبيوتهم هتتدمر. حرام يا أبويا نعاقب ناس ملهاش ذنب في حاجة. استنى لما عامر يصحى." محروس بتفكير: "ماشي، لما ابني يصحى، وجتها هدمر البلد كلها وأعاقب عيلة الشافعي والنجار على اللي عملوه في ابني." أما عند سالم، فوصل إلى المستشفى حتى يطمئن على صديقه بدون أن يشعر أحد. وفجأة اصطدم بفتاة فوقع الهاتف منها على الأرض.

سالم بعصبية: "انتي غبية." نظرت روعة إليه بضيق ثم تحدثت بحدة مردفة: "أنا اللي غبية ولا أنت؟ جبر يلمك، أنت ماشي تخبط في خلق الله وكمان بتطول لسانك؟ سالم بغضب: "واه واه، والله والحريم بقوا يعرفوا يتكلموا. أنتِ مش عارفة بتتكلمي مع مين؟ روعة بغضب: "مع مين يعني؟ سالم بغرور: "أنا. سالم النجار." روعة بسخرية: "أكده أنا هحترمك يعني؟ أنا روعة الشافعي يا ابن النجار." سالم بغضب: "لمي لسانك عشان مش عاوز أذيكي يا شاطرة."

وقفت أمامه وهي في قمة غضبها ثم تحدثت بعصبية مردفة: "لسه ما طلعتش عليا شمس اللي يهدد روعة الشافعي يا ابن النجار." سالم بغضب: "أنا محترم إنك حرمة، لكن قسماً بالله لو كنتي راجل كنت قتلتك دلوقتي." روعة بسخرية: "والله وطلع لعيلة النجار لسان وبقوا يعرفوا يتكلموا."

سالم وقد وصل لقمه غضبه: "الزمي حدودك يا بنت الشافعي عشان منساش إنك حرمة، وأدفنك في أرضك دلوقتي. لكن دا وعد مني وركزي فيه كويس، في خلال شهر واحد هخليكي تركعي تحت رجلي وتتوسلي ليا عشان أرحمك، ووقتها هتكوني خدامة تحت رجلي وهتشوفي." روعة بعصبية: "مستحيل أوصل للمرحلة دي، ولا وصلت لها. هقتل نفسي قبل ما أبقى خدامة تحت رجلك يا ابن النجار، وركز في كلامي كويس جوي يا ابن النجار. سلام."

ذهبت روعة وتركت سالم يشتعل غضباً ويتوعد لها بالانتقام. ثم حاول أن يذهب إلى غرفة عامر حتى وصل. ومن حسن حظه أنه لم يجد أحد، فدخل إلى الغرفة واقترب من عامر وهو يتحدث بحزن: "قوم يا صاحبي، إحنا منقدرش نعيش من غيرك. والله متعرفش إيه اللي هيحصل معانا لو لا قدر الله حصلك حاجة." وفجأة دخل ياسر ونظر إلى عامر بحزن ثم اقترب منه وتحدث بحزن شديد: "الدكتور بيقول حالته لسه مش مستقرة." سالم وقد تساقطت

دموعه لأول مرة في حياته: "يعني إيه؟ هو لازم يصحى يا ياسر؟ أنا مقدرش أعيش من غيره، لازم يصحى." ياسر بحزن: "هيصحى يا سالم، عامر مش هيسيبنا مهما حصل، هو وعدنا إنه هيفضل معانا." اقترب سالم من عامر ومسك يده ثم تحدث ودموعه تتساقط: "عامر عشان خاطري اصحى يا أخويا، كفاية نوم أكده. اصحى وإحنا مش هنخلي حاجة تحصلك واصل والله." وفجأة حرك عامر يده وفتح عيونه ببطء ثم تحدث بتعب مردفًا: "إخواتي مينفعش دموعهم تنزل."

ياسر بلهفة: "عامر، أنت كويس؟ عامر بتعب: "أنا زين، متخافوش، بس لازم تمشوا من هنا قبل ما حد يجي." سالم بحزن: "لأ، أنا مش هسيبك." عامر بتعب: "لازم تمشوا يا سالم، مينفعش، ممكن أبويا يجي." ياسر: "طيب، خلي بالك من نفسك وإحنا هنطمن عليك." وفجأة فتح أحد باب الغرفة واتصدم عندما وجد سالم وياسر و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...