تنزل نادية تصرخ وتبكي. يفزع عمر واريج، ويخرج الجد من مكتبه بسرعة. تنزل سامية بخوف. الجد: في إيه؟ نادية تبكي. الجد: انطقي. نادية بعياط: عادل عمل حادثة. عمر: مين اللي قالكن؟ نادية: المستشفى اتصلت بيا. الجد: طيب اهدّي كده. عمر: اهدّي يا طنط، وأنا هروح مع جدو نشوف حصل إيه. نادية: لا، أنا هاجي معاكم. الجد: طيب. عمر: خمسة بس يا جدو، أغير هدومي. الجد بسرعة. يطلع عمر واريج بيديه ماسكة بيه وتشعر بالقلق.
يغير عمر هدومه ويرتدي قميص أبيض وبنطلون جينز. تقف أريج أمامه وتغلق أزرار قميصه. أريج بقلق: هتتأخر؟ عمر: مش عارف، هنشوف الأول حصل إيه وحالته. أريج: طيب ابقى طمني. عمر: حاضر. لو اتأخرت نامي عشان جامعتك. أريج: ماشي. ينزل عمر واريج خلفه. عمر: يلا يا جدو. الجد: يلا، خليكي يا أريج مع سامية. أريج: حاضر. تخرج نادية والجد وعمر ويذهبوا للمستشفى. يخبرهم الدكتور أنه مجرد حادثة بسيطة، ويومين أو ثلاثة ويخرج. الجد: يلا.
نادية: لا، أنا مش هتحرك من هنا غير وهو معايا. الجد: الدكتور طمّنا، مفيش داعي للقلق، يلا. نادية: لا، أنا هقعد جنبه. عمر: خلاص يا جدو خليها. الجد: طيب، لو احتاجتي حاجة كلميني. نادية: ماشي. يخرج الجد وعمر من المستشفى. عند أريج. تتحدث أريج بالتلفون. أريج: أنا كويسة يا ماما، وانتي عاملة إيه وبابا؟ الأم: الحمد لله بخير. أريج: دايماً يا رب. الأم: اسمعي يا أريج، سيبك من موضوع تربية جوزك ده يا بنتي، وخلي بالك منه. أريج: حاضر.
الأم: خافي على بيتك يا بنتي، أي واحدة لازم تخاف على بيتها وجوزها. أريج: حاضر. الأم: يلا، أسيبك أنا. تغلق أريج مع أمها. تدخل سيارة الجد القصر. ينزل عمر والجد يدخلان. عمر: أمال فين أريج؟ سامية: لسه طالعة تنام. عمر: وسبيتك لوحدك؟ سامية: أنا اللي طلعتها، مانا اطمنت خلاص. الجد: هي لاحقت تقول لك؟ سامية: نادية دي حبيبتي. عمر: طب أنا طالع أنام عشان عندي جامعة الصبح. سامية: ماشي يا حبيبي. يطلع عمر.
سامية: مش ملاحظ إن عمر اتغير يا بابا؟ الجد: امممم، البركة في الحب. سامية: حب إيه ده، طول ما هما قاعدين بيتخانقوا. الجد: ماهو ده الحب، دول تخافي منهم لو متخانقوش. سامية: بس بقى راجل لما بيتحمل المسؤولية. الجد: وهو ده اللي أنا عايزه. سامية: وأنا كمان. يدخل عمر الغرفة يبحث عنها ولم يجدها. يدخل غرفة الجلوس يجدها نائمة على الكرسي. ينظر لها يتأملها، يرفع لها خصلات شعرها، ثم يحملها بين ذراعيه ويضعها على السرير بهدوء.
ويكاد يبتعد، ولكن توقفه يديها الاثنين ملفوفين حول رقبته. عمر يبتسم: امممم، صاحية؟ أريج وهو مغمض عيونها: امممم. عمر: منمتيش ليه؟ تفتح أريج عيونها: مش بعرف أنام لوحدي. عمر: طب نامي وبطّلي دلع. تنام أريج وتغمض عيونها تفكر في كلام أمها. ويقطع تفكيرها عندما تشعر بيديه تلف حول خصرها ويسحبها بقوة نحوه. ويحتضنها من الخلف. تضع يديها فوق يديه الموجودة على خصرها وتنام بهدوء. فقد أصبح عادة له أن يضمها له ولا ينام بدونه.
تشرق شمس جديدة تعلن عن يوم جديد. تخترق أشاعتها زجاج البلكونة وتقف على وجههم معاً. يستيقظ عمر من أشعة الشمس ويراها مازالت بين يديه وهي ماسكة بيديه. يضع المخدة أمام وجهها بيديه الأخرى حتى لا تزعجها أشعة الشمس. عمر لنفسه: انتِ بتضايق كده ليه، يخربيتك... براحة، انتِ هتنطّي مني ولا إيه؟ ... انتِ عملتي إيه ليا يا أريج؟ ... خليتيني خلاص مقدرش أعيش من غيرك أسبوع واحد، اتعودت عليكي وبقيتي حتة مني... اااااه يا قلبي.
يسحب عمر يديه من تحت خصرها بهدوء ويذهب للحمام يأخذ دش. ويخرج ويجدها مازالت نائمة. عمر: أريج... أريج... اصحي يا بت. أريج بصوت نايم: امممم. عمر: اصحي. أريج: شوية يا عمر. عمر: شوية إيه؟ الساعة تسعة. أريج: طب أنا كليتي النهاردة الظهر. عمر: قومي يا بت على ما تاخدي دش وتفطري. تقف أريج بعصبية كالاطفال وتخبط رجليها بالأرض وتتمتم بكلام.
أريج تتمتم: يا رب صبري على الجامعة دي، مش عارفة أنام شوية، وجوزي مبيستأذنش أبداً، كل حاجة أصحي أصحي أصحي. تشد أريج شعرها بطفولة وتدخل الحمام. يبتسم عمر على طفولتها وعصبيتها الرقيقة. تخرج أريج وتجده يرتدي تيشرت سماوي وبنطلون قطن بني. أريج مازالت بعصبية وتتمتم: اااااخ، جوز مبيرحمش ولا بيحس، حلوف في التلج ده ولابس بنص، ااااااه يا رب. تقف أمام المرآة وتجفف شعرها وتشعر بيديه على المنشفة.
تلف له وينظر لها بهدوء ويمسك المنشفة ويجفف شعرها. يرفع المنشفة عنها بقوة، تسقط قطرة مياه من شعرها على خدها. يمسحها لها ويضمها لحضنه. عمر: حلوف يا دبشة. تبتعد أريج: دبشة؟ عمر يمسك ذقنها الصغيرة: عيب يا حبيبتي تقولي لجوزك حلوف. وينزل. تقف أريج مكانها في صدمة، اهو قال حبيبتي بقصد أم بدون قصد وتريقة. تنتهي أريج وتنزل للفطار. تجلس على السفرة بجانبه بدون كلمة وفي صمت. الجد: مالك يا أريج؟ أريج.... عمر: جدو بيكلمك. أريج: ها.
الجد: بقول مالك. أريج: مفيش، مصدعة شوية، عن إذنكم. تقوم أريج من السفرة وتطلع بستغراب. عمر من فعلها ويقوم خلفه. يطلع ويدخل الغرفة يجدها ارتدت فستان أسود وجاكيت تلجي وتلف حجابها. وعندما انتهت وقفت تضع أوراقها والكتب في الشنطة وهي شارده تمام ويبدو عليها الحزن. عمر: مالك يا أريج؟ عمر: بقول مالك. أريج: ها، مفيش ولا حاجة، مصدعة. عمر: خلاص متروحيش النهاردة. أريج: لا، هروح. وتاخد شنطتها وتخرج تذهب للجامعة دون أن تنظره.
يرتدي هو بدلته ويخرج من القصر يذهب للجامعة وهو يفكر أنها أغضبته دون قصد، فهو يشعر بضيق شديد في صدره، فهي حزينة وهو يكره حزنها. يدخل المحاضرة يبحث عنها بنظره. يجدها جالسة هناك مع ندى ومصطفى وهي شاردة. يباركه له بعض الطلاب لزواجه والبعض الآخر يحقد على زوجته وهم لا يعلمون من هي. تنتهي المحاضرة يخرج ويجدها خارجة مع ندى ومصطفى. عمر: أريج. أريج: نعم. عمر: تعالي عايزك. أريج: طيب، عن إذنكم يا جماعة. ندى ومصطفى: اتفضلي.
تذهب أريج معه. ندى: صعبة عليّ. مصطفى: هو يعني أجرم لما قالها حبيبتي؟ ندى: بس هي عارفة إنه مش بيحبها. مصطفى: وأنا متأكد إنه بيحبها. ندى: وجايب التاكيد ده منين؟ مصطفى: انتي مش شفتي امبارح لما خد الكنز مني بدالها؟ طب مش شفتي النهاردة طول المحاضرة عينه عليها. ندى: والعمل؟ مصطفى: الغيرة. ندى: إزاي؟ مصطفى: أقولك. عند أريج. تمشي بجانبه وترى نظرات البنات لها وهم لا يعلمون أنها زوجته.
ينظروا لها على أنها تصاحبه وأنها شمال وليست زوجته. يلاحظ عمر نظراتهم ويضع يديه خلف ظهرها. عمر بهدوء: مالك يا أريج؟ أريج: مفيش. عمر: لا في، هتخبي على جوزك؟ طب هتقولي لمين؟ أريج: مش بخبي ب... يقطعهم صوت ندى ومصطفى. مصطفى: جوجو يا جوجو، خدي جبتلك العصير بتاعك. يشتعل عمر من الغضب فور سمع ذلك ويبعد يديه عن أريج ويضعها في جيبه. ندى: أنا قلت له متجبش بس هو قال، والله مش شارب من غير جوجو. يمسك مصطفى يد أريج.
مصطفى: خدي يا جوجو. ينفذ غضب عمر ويمسك مصطفى ويبعد يديه عنها ويمسك العصير ويرميه بقوة. عمر بعصبية: اسمها أريج ومتلمسهاش تاني، انت فاهم. ويسحبها معه بقوة ويخرج. مصطفى: قلت لك محتاج غيرة. ندى: ده انت برنص. مصطفى: عدي الجمايل. يفتح عمر باب السيارة ويدخلها بقوة ويغلق الباب ويركب ويقود بسرعة وهو في حالة غضب شديدة. ومن سرعة السيارة يصدم. ماذا حدث؟ وهل سيندم عمر على قيادته بسرعة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!