الفصل 6 | من 8 فصل

رواية نبضات الفؤاد الفصل السادس 6 - بقلم ريفال فخر الدين

المشاهدات
43
كلمة
915
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

لا يا معاذ مش هعلمك بس أنا هعلم عليك باللي تفتكره طول حياتك. ثم ما لبثت أن تقترب منه وفعلت ما لم يتوقعه، فقد وضعت الصغيرة على الأريكة وهي تضع بجانبها وسادة حتى لا تقع، واتجهت ناحية معاذ الذي مازال يقف وعانقته بهدوء وهي تمسح على رأسه وقرأت بعض آيات القرآن الكريم. مالك يا حبيبي احكيلي أي اللي حصل معاك؟ أنا عارفة إن دي مش طبيعتك وإن أكيد فيه حاجة. أنتَ في أول يوم

جتلي فيه قولتلي بالحرف: "أنا هتجوز واحدة عشان نتقاسم حياتنا سوا، تبقالي الزوجة والأخت والأم والحبيبة". صح كلامك ده ولا مش كلامك؟ اعمل بيه يلا. ثويبة أنا... قلب وروح ثويبة، احكيلي يلا يا عيوني. سيبيني أهدى وأنا هحكي. لا مش هسيبك يا عيوني، احكيلي يلا. يا ثويبة أنا مش طايق نفسي بجد. طيب نتكلم بالعقل يا عيون ثويبة، دلوقت أنتَ لو بيتك ولع هتحري تطفيه بسرعة ولا هتسيبه لما يهدى وترجع تطفيه؟

أكيد هطفيه بسرعة، يعني مش محتاجة كلام. بس هي المعادلة واحدة، مش معقول أسيبه لما يبقى رماد وأقول لأ لما يهدأ. فأنا مش هسيبك يا حبيبي دلوقتي غير لما تفضفضلي وتقولي مالك. أنا سيبت الشغل يا ثويبة. أيوا، وبعدين فين المشكلة؟ انتِ متضايقتيش! يا حبيبي وأنا هضايق ليه؟ أنتَ ملكش نصيب في الشغلانة دي والرزق على الله. أي شغلانة تانية مش هتكون أحسن حاجة والدخل والمصاريف كده العيشة هتبقى ضيقة.

أزمة وتعدي يا عيوني، أنا أعيش معاك لو على الماية بس. صدقني والله ربنا مش هيسيبك وزي ما قولتلك الرزق على الله وأنتَ ملكش نصيب تكمل في دي. ادخل صلي وارتاح شوية. تعالي معايا عشان أنا تعبان ومحتاجك جنبي. ايدي في ايدك دايمًا وعمري ما هسيبك. قبلت جبينه بهدوء وهي تمسك يده بين كفيها بحنان لتتجه به ناحية غرفتهم. ادخل الحمام خدلك شاور يريح جسمك. عانقها وهو يدفن رأسه في عنقها. أنا راحتي في حضنك يا ملاذي.

أنا موجودة دايمًا علشانك يا نور عيني. يلا بس ادخل الحمام عشان تفوق. في نفس الوقت سمعت صوت الصغير تبكي، فتركتة واتجهت خارج الغرفة لتراها. تعالي يا روفا، مش عايزين زن عشان بابا تعبان. اتجهت للداخل وهي تشعل التلفزيون على قناة الأطفال الشهيرة "طيور الجنة"، وضعتها في مقعد صغير وهي تضع لها السكاتة حتى لا تبكي، وتركتها وهي تتجه ناحية غرفة النوم. بعد فترة خرج معاذ من الحمام فاتجهت له وبين يديها الفوطة لتجفف شعره براحة.

احسن دلوقتي يا حبيبي. احسن بوجودكم. مسكت يده وهي تخرج من الغرفة واتجهت به ناحية السفرة لتجلس وهو بجانبها. كل يا عيوني يلا، متخليش الزعل يأثر عليك. مع أني بجد مش عارفة أنتَ زعلان ليه أصلاً، بس هو عمومًا الأكل ملوش دعوة بالزعل. حاضر يا ثويبتي، وبعدين خلاص أنا مش زعلان لأن فعلاً الرزق على الله وأنا مليش نصيب في الشغلانة دي. أنا بس كنت مقلق أنك أنتِ الل هتزعلي وكده، بس عمومًا أنا هشوف أي شغلانة نمشي حالنا بيها.

خير بإذن الله. في مكان آخر حيث بيت لؤي ورحيق. أنتَ عايز تتجوز صح؟ هو ده غرض كلامك. اتجوز أي؟ انتِ اتجننتي في دماغك ولا إيه؟ لا متجننتش يا لؤي، بس أكيد الحرباية اختك فضلت تزن عليك. أنا عارفاها من ساعة ما اتجوزتك وهي عايزة تخرب علينا. أنا محترمة غصب عن عينك، هو خلي اختك هي اللي تحترم نفسها.

لم يتمالك أعصابه وصفعها بشدة على وجهها، فأنصدمت في البداية ولم تبدي أي ردة فعل سوى عينيها التي اغرورقت بالدموع، فنظرت له نظرة عتاب ولوم جعلته يندم على ما فعل، ولكن "هيهات لا تجدي الندامة". رحيق أنا... طلقني. لم تنطق إلا بهذه الكلمة، وبعدها لم تشعر إلا بالظلام الذي يسحبها. رحيق مالك؟ فوقي أنا آسف واللهِ مكنش قصدي. لم تبدي أي ردة فعل، فحملها سريعًا وهو ينزل بها للأسفل وخرج بها متجهًا إلى المستشفى. في المستشفى.

طمنيني يا دكتورة مراتي مالها. للأسف مراتك عندها السكر وشكلها مكنتش ملتزمة بالعلاج وهي حاليًا دخلت في غيبوبة سكر. سكر! انتِ بتقولي إيه؟ رحيق مكنش عندها أي حاجة. حضرتك أنا متأكدة، عمومًا كل التحاليل هتلاقيها مع الممرضة جوا. الحمد لله على سلامتها. عاد للخلف وهو يستند على الحائط وهو يأنب نفسه على ما فعله في حبيبته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...