الفصل 13 | من 15 فصل

رواية نجمة القاسم صعيدية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,718
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

في فيلا طاهر. كانت تقف لارا بصدمة من حديث تلك المرأة، وأيضاً رعباً يدب في قلبها من ثقتها. "يا الله، ما هذا الاختيار الصعب؟ من بين من ستختار؟ أهلها وسمعتها، أم من ملك الروح والقلب وأصبح زوجها؟ سعاد بحده: "ساكتة كده ليه؟ هتاخدي مبلغ معتبر يقضيّك بقية حياتك عايشة ملكة، وكل ماضيكِ هيدفن."

لارا بدموع لا تتوقف: "يمكن لو عملت اللي انتي عايزاه هاخد فلوس كتير وماضيّ هيدفن، بس روحي وعمري ومستقبلي وقلبي، وأنا شخصياً هتدفن. بموت طاهر، انتي أكيد فاكرة إني مجرد عاشقة في السر، لكن لأ، وضعي أنا وطاهر غير كده خالص. ده راجلي، ده الوحيد اللي خلاني أحس إني بنادمه. أنا آسفة يا هانم، أنا مش هقدر أنفذ اللي انتي عايزاه، واعملي برضه اللي تشوفيه. طول ما هو معايا أنا مش خايفة من حاجة. عن إذنك."

سعاد بحده وغضب: "اعملي حسابك إني كان ممكن أدّفنك هنا حية، بس لأ يا سندريلا، أنا بقا اللي هخلص عليه قدام عنيكي وأحسّرك عليه بقية عمرك." *** في غرفة نور. كانت تقف نور وهي تعدّ شنطتها، ليسرع إليها صالح بفزع لفقدانها. صالح: "بتعملي إيه يا نور؟ انتي مش هتمشي من هنا."

نور بدموع: "اخرج من هنا يا صالح لحد يسمعنا. وأنا قلت لك اللي عندي، طلّقني يا صالح، لأني مستحيل أعيش معاك بعد اللي عملته. انت أناني ومبتفكرش إلا في نفسك. روح يا صالح للراقصات، هو ده آخرك." صالح بعشق وغيظ: "حرام عليكي عاد! أنا بشيل فوق طاقتي. عمال أعتذر لك وأتأسف لك، وأنا قسماً بالله عمري ما عملت كده مع حد واصل. سامحيني يا نور، سامحيني. ما تبقاش قلبك قاسي كده. ومين قالك إني هسيبك تبعدي عني واصل؟

أنا بعشقك يا نور، بعشقك." نور بوجع وألم: "خلاص خلصنا. سيبني بقا علشان مش عايزة أتأخر." صالح بغيظ شديد: "ماشي، بس متفتكريش إني هسيبك تبعدي عني واصل، والكل لازم يعرف إنك مراتي خلاص. كفاية أوي كده، وأنا هتغير، أوعدك." ليسير إلى الخارج تحت ابتسامتها العاشقة. *** في غرفة فرحة. كانت تجلس أرضاً بدموع وألم، ليقترب منها صالح بجدية. صالح: "لسه بتبكي قد كده؟ كنتي خايفة؟ فرحة بارتباك شديد: "أيوه، خوفت جوي."

صالح وهو يقف أمامها بثبات: "بس أنا دلوقتي هقولك خبر يفرحك جوي، هينسيكي كل الخوف والحزن اللي انتي فيه." فرحة باستغراب: "إيه هو؟ صالح بجدية: "انتي طالق. رصاصة الرحمة دي كان لازم أضربك بيها من زمان. أنا آسف يا فرحة، عارف إني ظلمتك كتير أوي. أنا آسف يا بنت عمي، بتمنالك كل السعادة، وتعرفي إني دايماً هفضل أخوكي وفي ضهرك يا فرحة. عن إذنك." لتسقط فرحة أرضاً بدموع الفرح، وأخيراً قد تحررت من ذلك السجن. *** في غرفة قاسم ونجمة.

كان ينام قاسم أرضاً بحنق شديد، فهو يريد دائماً أن يغفو داخل أحضانها، لكن هي من صممت أن تغفو لوحدها على السرير، وهو ما عليه غير تنفيذ أوامر نجمته المدللة. قاسم بضيق: "نجمة، انتي نمتي؟ نجمة وهي تكتم ضحكاتها بصعوبة: "هنام أهو يا قاسم. فيه حاجة؟ قاسم بضيق: "أووف، يخربيت العشق فعلًا بيذل. أنا مش عارف أنام من غير حضنك. أهوّن عليكي؟

نجمة بابتسامة عاشقة: "متهونش ي روحي. بحبك يا قاسم، بحبك، وبعمل كل ده علشان أسمعها منك طول الوقت." قاسم وهو يحتضنها بعشق: "وأنا بعشقك ي روحي، ي نجمتي الجميلة." *** في المستشفى. في غرفة هشام. كان يجلس على السرير ممتداً كالجثة الهامدة، فقد خسر كل شيء. مالك بجدية: "عامل إيه دلوقتي يا هشام؟ هشام بدموع ووجع: "هكون عامل إيه يا مالك؟ بتعاقب على اللي عملته." مالك بجدية: "ليه عملت كده يا هشام؟ ليه ضربت نفسك بالنار؟ ليه؟

هشام بدموع ووجع: "علشان حبيتها بجد يا مالك، علشان تعرف حقيقتي. كنت عايزها تكرهني وتبعد عني. ملاك زيها مينفعش يكون مع شيطان زيي." فرحة وهي تسير للداخل بابتسامة وعشق: "بس أنا بحبك ومش عايزة غيرك من الدنيا دي يا هشام." هشام بصدمة: "فرحة! انتي إيه اللي جابك هنا؟ مش خايفة؟ فرحة وهي تنظر إليه بعشق: "لأ، مش خايفة. أنا من النهارده مش هخاف تاني. أنا اتطلقت من صالح، سبت الدنيا كلها ومش عايزة غيرك انت وبس يا هشام."

هشام بدموع وندم: "حتى بعد كل اللي انتي عرفتيه؟ حتى بعد ما بقيت مشلول؟ فرحة وهي تمسك يده بتصميم وعشق: "بعشقك يا هشام، انت الراجل الوحيد اللي دخل قلبي وملكه من أول نظرة." هشام بعشق: "وانتي والله العظيم الست الوحيدة اللي عشقتها. أوعدك إني هكون إنسان جديد يا فرحتي، وهعوضك عن كل اللي شوفتيه." *** في فيلا زهران. كان يقف صالح وهو يمسك يد نور بتملك وثبات لمواجهة أي شيء من أجلها. نجمة بحده وغيظ: "إيه مراتك؟ إزاي يا عمي؟

اتجوزتها من غير ما نعرف؟ إزاي؟ إيه ملهاش أهل؟ وانتي إزاي توافقي على كده؟ ده أنا همسح بيكي البلاط." صالح بحده: "قاسم، عرفت مراتك إني مش هقبل إن حد يأذي مراتي ولا بكلمة واحدة. أنا مخطفتهاش يا نجمة، أنا حبيتها واتجوزتها على سنة الله ورسوله." زهران بحده: "أكده بمزاجك من غير ما تخبر حد؟

صالح بثبات وقوة: "أول مرة يا أبوي أعمل حاجة نفسي فيها وعلى كيفي. أول مرة. أنا عارف يمكن الطريقة مش عجباكم. اللي قدامكم دي أغلى شيء في حياتي، مش رخيصة أبداً. أنا هعملها فرح، الصعيد كله هيتحدد عنه. أما فرحة، فأنا خرجتها من سجني تشوف حياتها مع اللي يستاهلها، كفاية عليها اللي شافته." زهران بجدية: "وانتي يا نور يا بتي، موافقة على جوازك منه؟ مرتاحة؟

نور بابتسامة وسعادة: "مرتاحة يا عمي. أنا آسفة يا نجمة، أرجوكي متزعليش مني، ده أنا أختك الصغيرة." نجمة بحنان وطيبة وهي تحتضنها: "هو أنا بعرف أزعل منك ي هبلة؟ ربنا يتمم لكم على خير ي روحي، بس صالح، خد بالك منها." صالح بابتسامة وعشق: "بتوصيني على إيه؟ دي روحي والنفس اللي بيطلع مني." قاسم بعشق وهمس: "شفتي؟ حتى صالح بقى رومانسي. انتي وأختك جننتوا اللي خلفونا." نجمة بعشق: "بعشقك يا قاسم، بحبك أوي." قاسم وهو يحتضنها

ويلمس على بطنها الصغير: "وأنا بعشقك انتي وابن الكلب ده." نجمة بعشق ودلع: "أوعوا تشتم أبوه، لأن أبوه حبيبي." قاسم بغيرة وغيظ: "بس أوعي ياخدك مني، ده أنا أرميه في الشارع." نجمة بضحكة ساحرة: "أنا محدش يقدر ياخدني منك. أنا نجمة القاسم وبس." *** في عيادة مالك. كانت تجلس وردة بشرود. مالك وهو يمسك يدها بعشق: "إيه ي روحي؟ مالك؟ ساكتة ليه كده؟ وردة بابتسامة: "سرحانة في كل اللي حصلنا ده ولا الأحلام يا مالك؟

مالك وهو يقبل يدها بعشق: "كله خير يا حبيبتي، كله نصيب. ونصيبنا احنا من الفرحة جاي إن شاء الله." وردة بخوف شديد: "خايفة أوي يا مالك لما أبويا يعرف إننا متجوزين." مالك بابتسامة عاشقة: "متخافيش ي حبيبتي، إحنا معملناش حاجة غلط. ومتنسيش إن أخوكي قاسم عارف وشاهد على جوازنا. بس خلاص، لازم الكل يعرف. أنا مبقيتش قادر على بعدك أكتر من كده. يعني مراتي ومتحرمة عليا كده؟ وردة بنظرة خبيثة: "طب مانا مراتك ولا إيه؟

مالك بابتسامة: "أنا حرمتك على نفسي لحد ما الكل يعرف إنك مراتي. مش هلمس منك شعرة إلا لما تكوني في بيتي." وردة بعشق: "بعشقك يا سيد الرجالة كلهم." مالك وهو يقبل يدها بعشق: "وأنا بعشقك ي ست البنات كلهم." *** في أحد المطاعم الفاخرة. في روما. كانت تجلس لارا بحزن شديد، ليقبل طاهر يدها. طاهر: "فيه إيه يا لارا؟ انتي بقالك فترة مش مظبوطة. فيه حاجة؟ اتكلمي، متسكتيش." لارا وهي تحبس الدموع بقوة: "أبداً ي روحي، مفيش حاجة ي غالي."

طاهر بشك: "متأكدة؟ لارا بابتسامة باهتة: "متأكدة." كان يضع النادل أكواب العصير، لتشعر بشيء غريب في كأس طاهر. كانت لتتحدث، لترا ذلك القناص الذي يصوب من بعيد على طاهر ويشير إليها بنظرة مرعبة، لتتأكد بأن ذلك الكأس به شيء. لتحتضن طاهر ببراعة لتبدل الأكواب سريعاً، لتشرب هي ذلك الكأس، لتنظر إليه بدمع ووجع. "سامحني يا طاهر، سامحني…"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...