الشرطي: أنت مطلوب القبض عليك بتهمة قتل رجل الأعمال ثروت ذكري. ريان: نعمممم أنت عارف أنت بتقول إيه وبتقول لمين؟ الشرطي: أنا آسف يا فندم بس الأدلة كلها ضدك، وده بكلام رئيس الخدم اللي عنده إنك كنت آخر حد شافه، ولما دخل يشوفه لقاه ميت. ريان: أنت بتخرف بتقول إيه؟ أنا أصلاً مليش علاقة بيه ولا أعرفه ولا عمري شوفته. إزاي بقى هبقى آخر حد شافه، وإحنا أصلاً عمرنا ما اتعاملنا مع بعض.
الشرطي: أنا آسف، شغلي يحتم عليا إني آخدك لحد ما الحقيقة تظهر. ريان: ماشي، يلا. يونس: أنت هتروح معاهم ياريان؟ أنت اتجننتوا؟ أنتو عارفين أنتو هتاخدوا مين؟ ريان: هما بيعملوا شغلهم يا يونس، متقلقش. أنا هتصرف ونعرف مين اللي ورا الكذب والتلفيق ده. خلي بالكم من نسمة، وأوعوا تقولولها حاجة، وأوعوا تجيبوا سيرة عن إياد. أنا متأكد إن ابني قدها وهيحمي أخته، وإن شاء الله هتبقى بينا النهارده. ومتقلقوش، أنا هعرف أتصرف نفسي.
ريان: يلا. ذهب ريان مع رجال الشرطة وهو يشعر إن على قلبه جبل يقسى على قلبه ببطء، ليزداد قلبه ألماً. يشعر بالإختناق، يريد أن يغمض عينيه ويفتحها ليجده حلماً. لقد ثقلت الأوجاع كثيراً على قلبه، من ناحية القلب العاشق، ومن ناحية قلب الأبوه. كيف سيتحمل قلبه الحامي لهم من سهام الألم فقدانهم. وصل ريان إلى مركز الشرطة وجلس في غرفة الظابط بكل كبرياء وثقة، ويضع قدم فوق الأخرى.
منذر: يعجبني جنتلتك وثقتك أوي، ولا كأنك جاي في قضية قتل. إيه البرود اللي أنت فيه ده؟ ريان: آه ما أبقى بارد طالما أنا على حق. هخاف من إيه؟ أشوف بس الواد ده وأعرف مين اللي وراه ومش هيفلت من تحت إيدي. منذر: أنا واثق في كده. دخل يا ابني الراجل اللي رفع الدعوة ضد ريان باشا. نفذ الشرطي ما قاله وجلب رئيس الحرص. وما إن رأى نظرات ريان حتى بدأ أن يتوتر. منذر: قولي بقى يا ابني شوفت إيه آخر مرة؟
نادر: كان ريان بيه جاي لينا النهارده الصبح. وسمعت صوت عالي أوي جاي من مكتب ثروت بيه. وريان بيه خرج بعدها بدقائق، ومكانش طبيعي. فدخلت عشان أطمن على البيه، لقيته مرمي على الأرض وقاطع النفس. ريان: مش ممكن! كل ده أنا عملته؟ وأنا مخرجتش بقالي يومين عشان أعرفك إنك كذاب؟ إزاي هبقى الصبح هناك؟ بعيداً عن ده، أنت عمرك شوفتني؟ يلاااا هااا؟ فقد ريان أعصابه واتجه ناحية نادر
وأمسكه من تلابيبه وقال: انطق يلا من اللي بعتك وقالك تقول الكلام ده. نادر بخوف ولكنه يخفيه: يعني أنتو تقتلوا القتيل وتمشوا في جنازته؟ ولا عشان أنت ظابط يبقى أنت فوق القانون؟ رفع ريان يديه ولكمه بقوة، ثم صرخ بوجهه وقال: انطق يلا مين اللي بعتك؟ لو منطقتش هتشوف وش مني محبش إنك تشوفه. منذر: اهدي يا ريان، الأمور متتاخدش كده.
ريان: الأشكال اللي زي دي لازم تتعامل كده، تشهد زور وتتهم الناس بالباطل عشان شوية فلوس. انطق يلا مين اللي وراك؟ نادر بخوف: ح... حاضر هقولك، معتز نصران. تركه ريان وصدم من الاسم الذي قاله، وبدأ الماضي يمشي كالشريط أمام عيناه وتذكر آخر كلمات معتز قبل أن تأخذه الشرطة. ريان: كده كله حاجة وضحت. معتز الكلب بينتقم مني في ولادي. ودي حاجة، ودلوقتي عايز يخسرني شغلي. إزاي مجاش في بالي إن مفيش غيره يعمل الحركة دي؟
لكن ده لعب في عداد عمره. انطق يلا أنت وقول كل اللي عندك. تعرف إيه تاني؟
نادر: والله هو ده بس، معتز بيه كان على علاقة قوية بثروت بيه، بس حصل مشكلة كبيرة بينهم. وآخر مقابلة بينهم كان معتز بيهدده. وفجأة لقيته بيعرض عليه فلوس وبيطلب منه يقتله. ساعتها الفلوس عمتني، وقالي أقول كل الكلام ده عشان تبقى مدان قدام النيابة. ده كان شغلي معاه والله، وأنا اللي حطيت سم في القهوة أول ماخدت التنفيذ من معتز ومات النهاردة الصبح. وطبعاً كل الخدم كانوا عارفين هيقولوا إيه، وكله بأوامر معتز بيه، وكل حاجة بحسابها لحد ما جالك البوليس.
وبكده هو انتقم منكم انتو الاتنين. ريان: برافووو. برافووو. بس معتز هيفضل طول عمره غبي. عمره ما بيفكر صح أبداً. طلع غبي أوي بالخطوة دي. قام ريان من مكانه وقال وهو يعدل من ثيابه بكل ثقة: اتصرف أنت مع القاتل ده يا منذر هو وشركائه، وسيبلي أنا أذكى دماغ فيهم، عشان ده تار قديم. يلا سلام. أردف منذر بابتسامة: في رعاية الله يا سيادة العميد.
خرج ريان من قسم الشرطة وهو غاضب ويتوعد لمعتز. استقل سيارة أجرة ورن على يونس وطمأنه وأخبره إنه في الطريق. كان عقله مشغولاً بأبنائه ويفكر في العقاب المناسب الذي سيفعله مع معتز. ولكن فجأة صدحت طلقات نارية بكل مكان، ولحقت بسيارة الأجرة. وحاول سائق الأجرة أن يتفاداهم وأسرع بالسيارة وهم ورائه حتى وصلوا إلى منحدر. ريان: انزل بسرعة من هنااا. السائق: ط... طب وأنت؟ ريان: ملكش دعوة ليا. انزل بسرعة.
فتح السائق باب السيارة وقفز من السيارة، بينما ريان انتقل مكانه وحاول أن يتحكم بالسيارة. ولكن فجأة ضربت سيارة سيارته بقوة، ففقد التحكم بالسيارة. وكان على حافة المنحدر. حاول أن يخرج من السيارة ولكنها اهتزت ووقعت أسفل المنحدر وتهشمت السيارة. أما على الجانب الآخر، كان معتز يضحك بسعادة حينما تلقى من أحد رجاله إنه تم الانتهاء من ريان. معتز: أخيراً خلصت منك وخدت حقي منك يا ريان.
يضحك بجنون وقال بصوت عال: وأخيراً انتهت مملكة الريان. أنا اللي كسبت. هل انتهت القصة هنا؟ هل انتهت قصة الريان لهنا؟ أم أن صاحب القلب الفولاذي مازال سيقاتل ويقاوم؟ أما على الجانب الآخر، فجأة أفاقت نسمة بفزع وصرخت باسمه: رياااااااااان! نظرت حولها لتبحث عنه، ولكنها لم تجده. تساءلت بقلق: ريان ريان فين؟ يونس: اهدي يا نسمة، ريان راح مشوار وكلمني من شوية وقالي إنه في الطريق. اهدى.
نسمة: لا لا، ريان حصله حاجة. أنا متأكدة. أنا لازم أشوفه. ريان فين؟ انطقوا. نسمة بصراخ: انطق. لااااا ريان فين؟ وولادي حصلهم إيه؟ هما فين؟ شعرت بألم يقطع قلبها، فلم تستطع الصمود أكثر واستقبلت الظلام بكل صدر رحب. أما على الجانب الآخر، نجمة بصراخ: لاااااااااااااااااا ايااااااد! هرول سليم ناحية إياد الواقع أرضاً والدماء تسيل منه وقال بهلع: إياااد إياااد.
استغل ليل شرودها، فحل وثاقها سريعاً وحملها سريعاً وسط صراخها باسم أخيها وترجل للأسفل سريعاً. وألقى الطلقات على كل شرطي يقف أمامه دون أن يهتم لأي شيء. وضعها في السيارة عنوة وانطلق سريعاً من المكان. كانت تضرب به بكل ما أوتيت من قوة وهي تبكي وتقول: أنا هقتلك يا حيوان. مش هسيبك تعيش. أمسكت مقود السيارة، فانحرفت السيارة. ليل: ابعدي هنموت يا مجنونة. نجمة: مش هسيبك مش هسيبك.
ظلت تفعل هكذا حتى فقد السيطرة على السيارة وفجأة اصطدموا بشيء بقوة. أما عند مايا، فكانت مجتمعة مع عائلتها الذين ينتظرون الطبيب ليطمئنهم على نسمة. وفجأة أُرسلت رسالة على هاتفها: لو منفذتيش اللي قولتلك عليه، أنتِ عارفة اللي هيحصل. الفلوس تجيني النهارده بالليل. ارتعشت يديها والخوف تملكها، ولكن زادت الطين بلة حينما قال الطبيب: للأسف المريضة دخلت غيبوبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!