واثناء حديثهم، دق هاتف ريان. نظر إلى الهاتف، وجده رقمًا مجهولاً. فتحه، فسمع صوت ابنته. "نجمة! نجمة! انتي كويسة؟ نجمة لم تدم فرحته بسماع صوتها، ففجأة سمعها تصرخ عالياً. وفجأة، انقطع الخط. "نجمــــــــــاااااااه! بنتي! "حصل إيه يا بابا؟ في إيه؟ أردف ريان بصوت قلق: "مش عارف. أختك رنت وفجأة سمعت صريخ والخط قطع." جلس بضعف قائلاً
بحزن يأكل قلبه: "حاسس إني مشتت وضعيف. حاسس إني ظهري مكسور. فكرة إني مش عارف هي عاملة إيه ولا إيه اللي بيحصل فيها دلوقتي، مخلياني تايه. مش عارف أتصرف. دماغي هينفجر من التفكير. مين بيكرهني كده؟ حزن إياد على حال والده، وأردفه: "اهدي يا بابا. حضرتك أقوى من كده. وبعدين أنا متأكد إن نجمة بخير. إنت مش عارف بنتك ولا إيه؟
وهنوصل للكلب ده كويس. إنها اتصلت، نقدر بسهولة جدًا نوصل للمكان وهنراقب الرقم ده. وأنا هروح أتصرف، وإن شاء الله في ظرف ساعات هتكون نجمة معايا." "بسرعة، تتبع الرقم. مفيش وقت. لازم نوصلها في أسرع وقت قبل ما يهرب." "حاضر." هرول إياد سريعًا للتنفيذ وإنقاذ أخته. ولم يتركه سليم وذهب معه، فلن يهدأ حتى يراها سالمة أمامه.
أما عندها، فعندما كادت أن تحدث والدها وتوصف له المكان الذي اختطفها به، وجدته يدلف للغرفة. وحينما رأى الهاتف بيديها، اشتعلت شرارات الغضب به، فأتجه لها بخطوات غاضبة وصفعها بشدة. صرخت هي لأجلها، ووقع الهاتف على الأرضية، وفُصل الخط. أمسكها ليل من حجابها بشدة وقال: "أظاهر إني اتهاونت معاكي يا بت. انتي. صدقيني، أول ما العملية تخلص، هيبقى ليكي حساب معايا. وكبير أوي." حاولت أن تتملص من بين يديه، ولكن لا فائدة.
أردفت بغضب: "ابعد ايدك عني يا حيوان. مش هتقدر تعمل حاجة. انت اللي متعرفش أنا مين." ليل بغضب: "لمي لسانك اللي هقطعه قريب ده. ماشي. أخوكي النهاردة هيبقى في قبره. ووريني شجاعتك دي هتبقى فين يا شاطرة لما خبره يجي بالليل." حينما استمعت لهذا، بدأ جسدها ينتفض بالخوف، وتحرك رأسها بهيستريا. وقالت بصراخ: "مش هسمحلك تأذي حد من عيلتي. لو قربت منه، هوريك اللي عمرك ما شفته. مش هسيبك فاهم؟ هم*وتك لو فكرت بس."
صدحت ضحكاته الساخرة بعد كلماتها، وأمسك ذقنها بشدة وقال: "هنشوف يا قطة. هتعملي إيه؟ عشان انتي هتبقي بعده على طول. ودلوقتي أنا بانتظار مجيء أخوكي الكريم عشان ينقذ أخته. حاسس إني دموعي هتنزل من المشاعر الأخوية. هنتفرج على مشهد درامي جميل أوي النهاردة. والأخت قاعدة تحاول تنقذ أخوها. وفجأة، طخخخخ." وأكمل كلامه بضحكات خبيثة وقال: "وكده خلص كل حاجة." "لالا!
بالله عليك بلاش أخويا. اقت*لني أنا بس. بلاش أخويا. بالله عليك حرام عليك. ليه بتعمل كده؟ افرض أمك واختك كانوا في مكاني، كنت هترضى ليهم كده؟ تجهم وجهه بعد آخر كلماتها، وكأن هناك شيئًا ظهر في عينيه. ماذا يظهر في عينيه؟ ألم وحزن؟ لالا، كيف؟ مستحيل، فشخص مثله لا يوجد لديه قلب. جرها ورائه بقوة وهو يقول: "يلا. لازم نقابل أخوكي. مقابله محترمة تليق بيه. كده حلو. اسمه الشهيد ده، صح؟
كان تحرك رأسها بالرفض على كل كلمة يقولها، وتبكي بقوة وقلبها ينبض بالخوف على أخيها. أما على الجانب الآخر، كانت مايا تجلس بشرود تفكر في الأحداث التي حدثت. وكل ما يشغل بالها هذه المرأة التي تنعت نفسها بجدتها. ولما ظهرت فجأة؟ ولما قال أبوها إنها ميتة؟ عقلها سينفجر من كثرة التفكير. بجانب هذا، قرار زواج سليم الذي ألم قلبها. تُرى، من ملكت قلبه؟ لا تستطيع أن تفكر في الأمر حتى. كيف سيتقبل قلبها أمر أنه لن يحبها أبداً؟
تشعر أن قلبها يقتله خنجر ببطء حينما تفكر في الأمر. قطع شرودها صوت هاتفها، فوجدتها رسالة من رقم مجهول. فتحت الرسالة، وما إن راتها حتى توسعت عينها بصدمة، وبدأت الدموع تتلألأ بها. ويديها ترتعش مما رأته. وقع الهاتف من يديها وقالت بهستريا: "مستحيييل. مستحيييل. لا لا." أما على الجانب الآخر. "خلاص يا ريان. هانت. والحسابات القديمة هتتصفي وهتنتهي للأبد." رفع هاتفه وأردف بجملة واحدة: "نفذ."
أما على الجانب الآخر، كانت مقيدة بشدة، وتوجد بآخر دور بالمكان التي كانت به. تجلس على كرسي قريبًا من حافة الوقوع. إذا تحركت حركة واحدة، سوف تفارق الحياة على الفور. ليل: "أتمنى يكون الـ V.I.P عاجبك من هنا. أول ما تحبي تطيري، قوليلي. مش هخلي في نفسك حاجة." نظرت له بكره، وحاولت أن تحرر نفسها، ولكن اهتز الكرسي، فتمسكت به بخوف. ليل: "متحاوليش. حركة كمان وتبقي بتتحاسبي." في ظل هذا، فجأة تعالت أصوات النيران.
فنظر بخبث وقال: "الأخ شرف." ارتفع صوت ليل وقال: "متتعبش نفسك يا حضرة الظابط. خليك مكانك. وتوه تتحرك. لو عملت أي حركة غدر، في ثانية مش هتلاقي أختك. نزل السلاح اللي في إيدك فورًا، والقوة اللي معاك كمان." انصاع إياد لقوله، وأنزل سلاحه، وأمر رجال الشرطة أيضًا، فنفذوا ما قاله. "سيب أختي وتعالى نتكلم راجل لراجل. وبلاش تتحامي في الستات يا راجل." ليل: "أظاهر إن العيلة كلها لسانها طويل. وأنا هندمكم على الكلام ده."
في ظل كل هذا، كان سليم يصعد درجات هذا المكان سريعًا. فما إن رآها، لم يتحمل الوقوف هكذا، وصعد سريعًا كي ينقذها. وصل بعد وقت قياسي، وصعد بغضب وقال بصوت جوهري: "أنا هوريك يا حيوان." "سليم! لا! سليم! امشي من هنا يا سليم! "لو قربت، هتكون ميتة." "طيب طيب. هعمل اللي انت عايزه، بس سيبهالي." ليل: "ارجع لورا ومتقربش." رفع مسدسه باتجاهه وقال: "لو عملت أي حركة، هفضي المس**دس ده فيك قبل ما توصل ليها." صرخت نجمة ببكاء: "يا سليم!
أبعد! امشي من هنااا! في ظل هذا، كان إياد أمر رجال الشرطة وصعدوا لأعلى حتى وصلوا. فرفع إياد مسدسه وقال: "سلم نفسك. مفيش ليك مهرب." أجابه عليه ليل بسخرية وقال: "مش عارف جايبين الثقة دي منين." وفجأة خرجت رصاصة من مسدسه تجاه أحدهم، فصرخت نجمة وقالت: "لاااااااااااااااااا." أما على الجانب الآخر عند ريان، كان مازال جالسًا بجانب نسمة الغافية، وتفكيره مشغول بابنته وقلقه ازداد أكثر على ابنه. وفجأة
دخل عليه يونس بذعر وقال: "ريان." عقد ريان حاجبيه وقال: "في إيه يا يونس؟ يونس: "الشرطة بره وبيقولوا حاجات غريبة." هتف باستنكار: "غريبة إزاي؟ قام من مكانه واتجه إلى الخارج وقال: "خير." الشرطي: "حضرتك مطلوب القبض عليك بتهمة قت*ل رجل الأعمال ثروت ذكريا." ريان بحدة: "نعمممم!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!