انحنى حمزة يطبع قبلة حانية على رأس جدته صفاء قائلاً بهدوء: -أنا لازم أمشي دلوقتي، خلي بالك على نفسك والأفضل تطلعي ترتاحي وكل ده هيخلص وبعدين البنت الممرضة أكيد هتيجي النهاردة ومحمد هيعمل معاهم مقابلة. ابتسمت صفاء بحب وهي تنظر له، لتقوم بتمرير يدها برفق على ذقنه النابتة، متمتمة بتأثر وهي تتذكر ابنها الراحل: -متقلقش عليا يا حبيبي، أنا بخير الحمد لله وكمان أخدت الدواء، المهم انت تخلي بالك على نفسك.
ابتسامة جميلة تشكلت على ملامحه الحادة قائلاً: -سلام يا صافي. أومأت له بابتسامة حنونة. نظر بصلف لتلك القابعة بجوارها ثم توجها للخارج. كاد أن يخرج من ذلك الباب الضخم حتى أتى صوته من خلفه، لينظر لها ببرود غير متأثر بمظهرها المتأنق ببداية اليوم: -خير يا هند جيتي ورايا ليه؟ تغنجت في سيرها نحوه بدلال حتى وصلت إليه، فمالت عليه طابعة قبلة على وجنته. أغمض عينيه بضيق وشتمها في سره بغضب.
لكن ولأنها ابنة شخصية مرموقة في المجتمع، تقدم لخطبتها في حين واقف والدها على الفور وتم تحديد الخطبة بعد أسبوع، ولكن لسوء حالة جدته صفاء، تم تحديد مكان حفل الخطبة في فيلته ووافق والدها مرتضى الحسيني على ذلك. فزواج حمزة من ابنته يعتبر صفقة كبيرة ومكسب ضخم بالنسبة له، وخصوصاً أنه يدير مجموعة ضخمة تحمل اسم العائلة.
شخصية قوية يهابه الجميع، تتهاتف عليه الكثير من الفاتنات، مُسلط عليه الضوء من قبل الصحافة، تحسده عليها الكثير من الفتيات، هو صفقة رابحة بكل المقاييس، بل هو أهم صفقة في حياتها كما أخبرها والدها. يجب أن تفعل المستحيل ليكون لها وحدها، لذلك تستغل صفاء وطيبة قلبها في الضغط على حمزة في أمر الزواج. قالت بصوتها الناعم وهي تتقرب منه وتعبث برابطة عنقه: -وحشتني على فكرة. مدت يديها تعبث بخصلات شعره الأسود الطويل.
سحب يديها بسرعة وهو يدفعها بعيداً عنه قائلاً بخشونة: -هند اتعدلي، انتي عارفة إني مبحبش الطريقة دي وإن فيه حدود بينا ولازم انتي اللي تحطيها مش أنا يا هند، ده حتى لسه معملناش الخطوبة وأنا مبحبش إن واحدة هتبقى على اسمي تتعامل بالشكل ده.
و حاجة تانية يمكن هتقولي إني مش من حقي أتكلم فيها، لكن بصي لـ لبسك وشكلك، بصي يا بنت الناس أنا لما اتقدمتلك كان عندي طلب واحد بس إن البنت اللي هتكون على اسمي تحترم مكانتها وتحترم إنها متجوزة راجل شرقي والجو ده مينفعش معايا، أظن واضح. مطت شفتيها بدلال وهي تقرب يديها من لحيته قائلة بحزن زائف: -بس أنا هبقى مراتك يا حمزة وأنا يعني مش بمشي أتدلع مع أي حد وبعدين أنا اتعودت على اللبس والحرية دي.
ابتسم بسخرية وهو يرفع عينيه عنها قائلاً: -يبقى منفعتش لبعض يا هند، أنا دلوقتي بديكي فرصة تفكري في كلامي. ترجل بقوة وهو يبتعد عن تلك الحية قبل أن تلدغه بسمها المميت. توسعت عينيها وهي تراه يبتعد عن المكان، ينزل على أدراج السلم الرخام الأنيق مغادراً القصر بأكمله. وبدون كلمة وداع تركها واقفة مكانها تنظر للفراغ بوجوم وإحباط بعد كلماته القاسية المهنية وعدم اهتمامه أو تأثره بقربها الذي يتمناه الكثيرون.
عضت على شفتيها بحنق وقلة صبر. انفجر الغضب بداخلها وهي تشعر بالإهانة من كلماته لها، لا تفهم شخصيته الشرقية كما تسميه "رجعي" لكن تشعر بالنفور من تحكماته، ترغب في فرض سيطرتها، كيف له ألا يخضع لها، لماذا هو لا يريد التقرب منها رغم أنها ستكون زوجته. خرجت إلى بهو الفيلا تراه يغادر المكان في سيارته متجهاً نحو سيارته. رفعت هاتفها لتجري اتصال مع والدتها التي ردت عليها على الفور. -صباح الخير.
-صباح النور يا مامي، أنا زهقانة أوي وحاسة إني مخنوقة. -مالك يا هند؟ -حمزة، هو إزاي بيفكر بالرجعية دي، هو فيه حد كده؟ بقى أنا هند الحسيني اللي مفيش حد بيرفضني، حمزة يقف ويديني محاضرة في طريقتي وطريقة لبسي، بجد أوفر أوي. قالت والدتها بطمع: -هند أنا مش عايزة مشاكل يا حبيبتي، وبعدين خطوبتك انتي وحمزة لازم تتم، انتي فاهمة مش مهم أي حاجة. وبعدين مش مشكلة إنك تتنازلي شوية وتعملي اللي هو عايزه.
انتي عارفة باباكِ محتاج حمزة قد إيه في الشغل، عشان خاطري بلاش تبوظي الدنيا. وأهم حاجة جدته، انتي عارفة هو بيحبها قد إيه يا هند، لازم تكوني دايما لطيفة معاها. ردت هند بصلف وضيق: -اوكي يا مامي، مع إني زهقت من الخناقة دي والصراحة خالص تعبت منها، الست دي لازم تأمر والكل ينفذ كلامها وأنا تعبت منها. ابتسمت شروق بجدية قائلة:
-يا حبيبتي هي دي صفاء النوري، دايما سيدة مجتمع راقية وتحب أوامرها تتنفذ، حتى رغم مرضها وتعبها إلا إنها بتحب الأصول وهي اللي مربية حمزة بعد وفاة أمه. زفرت هند بلامبالاة قائلة: -هحاول يا مامي بس ادعيلي، لإن حقيقي معادش قادرة استحمل تحكماتهم. مر بضع دقائق وأغلقت الهاتف مع والدتها، ثم عادت للداخل. *** في صباح نفس اليوم في بيت الطالبات.
ارتدت شمس كنزة طويلة زرقاء وتنورة سوداء وحقيبتها الوحيدة وحذاء بسيط أبيض اللون، وارتدت حجاب أبيض. وظلت تدعو الله أن يوفقها لما يحب ويرضى. خرجت من السكن الجامعي بعدما ودعت صديقتها صافية. كانت في طريقها للعنوان الذي يقع في حي الزمالك الهادئ. وعندما وصلت للعنوان وجدت نفسها أمام قصر كبير وفخم وكأنه قصر لأمير في حكايات ألف ليلة وليلة. شمس برجاء: يااااااااااااا رب.
دخلت شمس وهي ترتعش إلى حديقة القصر الممتلئة بالزهور الملونة وأشجار الفواكه، وكلما اقتربت من باب القصر الضخم كلما زادت رائحة زهور الياسمين التي تنتشر حول الباب في شكلها الرقيق والجميل. وقفت شمس أمام الباب وهي تشعر بالخوف. قامت بطرق الجرس وبعد مرور دقيقتان مرتا عليها كأنهما يومان، فتح الباب لتجد الخادمة تقف أمامها. -أي خدمة؟ شمس بتوتر: السلام عليكم، أنا جاية عشان إعلان الوظيفة اللي في المجلة ده.
نظرت الخادمة إلى المجلة في يدها، ثم قالت: -أيوه.. طيب اتفضلي ادخلي، بس إزاي انتي دخلتي القصر بدون ما الحرس يوقفوكِ؟ ردت شمس بسرعة قائلة: -مكنش في حد. أومأت لها الخادمة قائلة بجدية: -طيب اتفضلي. دخلت الخادمة إلى القصر وتبعها شمس وهي تنظر إلى الجدران العالية الممتلئة باللوحات الثمينة والتحف التي تملأ القاعة الكبرى، وطاولة الطعام التي تحوي ما يقرب من اثنى عشر كرسي، والستائر التي تنسدل مغطية النوافذ العالية.
وأفاقا من ذهولهما على صوت الخادمة سارة. سارة: اتفضلي استريحي هنا، ثواني هبلغ صفاء هانم، واستاذ محمد اللي هيعمل معاكي مقابلة. وأشارت إلى صالون فخم مطلي بالذهب لتدخل شمس بارتباك وهي تجلس على حافة الأريكة وتتابع العمال يعملون في القصر بجدية وكأنهم يحضرون لحفل ما. بعد دقيقتين. دلفت الخادمة إلى الصالون وهي تساعد السيدة الكبيرة الجالسة على كرسي متحرك، وبجواره يقف شاب يبدو في بداية العقد الرابع من عمره وهو من يدعي محمد.
وقفت شمس وهي تتابع دخول صفاء التي يبدو عليها الحدة والجدية لكن بشوشة الوجه. -هي دي يا سارة؟ ردت سارة بلباقة حانية: -أيوه هي يا هانم. -طب روحي شوفي شغلك انتي. غادرت الصالون في حين نظرت صفاء لمحمد قائلة: -اطلع انت يا محمد للبوابة أنا عايزة أقابلها. أرد عليها بود قائلاً: -بس يا هانم انتي تعبانة ممكن أساعد حضرتك تطلعي أوضتك وأنا هقابله. ردت صفاء بارهاق قائلة: -لا اطلع انت، أنا كويسة.
غادر الغرفة بهدوء بعد إصرارها، في حين تحرك الكرسي المتحرك نحو شمس. التي تقدمت منها سريعاً تحاول مساعدتها، وبالفعل ساعدتها في تحريك كرسيها. صفاء بابتسامة: متشكرة، تقدري تقعدي. جلست شمس أمامها بهدوء، تبدو في غاية الهدوء والجمال. -ممكن أعرف إيه الشروط المطلوبة عشان الوظيفة؟ صفاء وهي تتفحصها بعناية: أهم حاجة تكون هادية ومتعلمة وتكون صبورة، وكمان أنا بحب النظام جداً. شوفي يا اسمك إيه؟
شمس: حضرتك أنا اسمي شمس بكرى من البحيرة، بدرس في تالتة صيدلة. صفاء: ممكن أعرف ليه عايزة تشتغلي وإنتي بتدرسي؟ شمس: ظروف خاصة. اكتفت شمس بتلك الإجابة المبهمة وظلت تدعو الله أن توافق هذه المرأة على توظيفها. شمس: ممكن أعرف مواعيد الشغل إيه؟ صفاء: أنا محتاجة واحدة تكون معايا طول اليوم والأفضل إنها تقيم معايا هنا. شوفي يا شمس أنا مريضة سكر وضغط وزي ما انتي شايفة قاعدة على كرسي متحرك ومحتاجة حد معايا دايماً.
القصر هنا مفيش خدم كتير زي ما ممكن تتوقعي، لإن أنا مبحبش الزحمة. وكمان أنا عايشة هنا أنا وحفيدي الوحيد وهو هيتجوز قريب، فالأفضل البنت اللي هتكون معايا تقيم هنا وهيُتوفر لها كل حاجة. شعرت شمس أن إقامتها هنا ستوفر المال الذي تدفعه شهرياً في بيت الطالبات، فأجابت على الفور: -معنديش مانع أبِيت هنا بس أنا عندي كلية. صفاء: انتي ممكن تحضري محاضراتك عادي. شمس غير مصدقة: بجد؟
صفاء: أصل أنا بصحى متأخر وهنا موجود مديرة للبيت، فممكن أيام محاضرتك تحضري. شعرت شمس بسعادة عارمة حتى أنها ابتسمت ابتسامة واسعة قائلة بود: -أنا متشكرة جداً لحضرتك. ردت صفاء بطيبة وود قائلة: -تقدري تجيبي حاجتك وتبدأي من أول النهاردة. ابتسمت شمس قبل أن تغادر. غادرت شمس القصر وهي تكاد تطير من شدة سعادتها بقبولها لهذه الوظيفة بهذا الراتب المرتفع.
واتجهت إلى بيت الطالبات حتى تجمع أغراضها البسيطة وكتبها الدراسية، وقبل أن تغادر نظرت إلى صافية قائلة: شمس: أشوف وشك بخير يا صافية. صافية والدموع تملأ عينيها: خلي بالك من نفسك يا شمس وأنا هبقى أكلمك. شمس: ادعيلي يا صافية بالله عليكي، لإن متوترة جداً. صافية بإحساس صادق: ربنا يوفقك ويكرمك. شمس: السلام عليكم. صافية وهي تحتضنها مودعة: وعليكم السلام.
غادرت شمس بيت الطالبات واتجهت إلى القصر لتبدأ مرحلة جديدة في حياتها، وكانت تشعر بخوف وقلق، ولكنها دعت الله أن يحميها ويسهل أمورها. وصلت شمس إلى بوابة القصر وهي تحمل حقيبتها الصغيرة وقرعت الجرس، وفتح الباب لتجد امرأة متوسطة القامة وشعرها به خصلات بيضاء. شمس: السلام عليكم، أنا شمس الموظفة الجديدة. السيدة: أهلاً بيكي اتفضلي، أنا مدام سلمى مديرة البيت. شمس: أهلاً بحضرتك. سلمى: اتفضلي عشان أوصلك أوضتك.
تبعت شمس السيدة سلمى وهي تصعد السلالم الدائرية، والتي تمتلئ جدرانها بالصور الشخصية لعائلة صفاء النوري. وقد لفت نظر شمس صورة لسيدة باهرة الجمال بشعرها الأشقر وبياض بشرتها الشديد وعيونها الزرقاء، وظلت تنظر لتلك الصورة وكأنها لا تستطيع إبعاد عينيها. فأفاقها صوت سلمى من شرودها: سلمى: وقفت ليه يا شمس؟ نظرت سلمى إلى الصورة ثم قالت: سلمى: عجبتك الصورة؟ شمس بصوت مبهور بذلك الجمال: أوي، معقول هي دي مدام صفاء بس...
سلمى وهي تبتسم لشمس: ده مش صفاء هانم بس دي بنتها مرام هانم الله يرحمها، والدة حمزة بيه الله يرحمها توفت من زمان في حادثة عربية، وبسبب الحادثة دي مدام صفاء حصل لها مشاكل في العمود الفقري وللأسف قعدت على الكرسي المتحرك وهي اللي ربت حمزة بيه. شمس بحزن: الله يرحمها، بس دي شبه مدام صفاء جداً. سلمى: فعلاً، هي وارثة جمالها عن مدام صفاء، ومدام صفاء كانت ملكة جمال في السبعينات. يلا عشان أوريكي أوضتك.
دخلت سلمى غرفة تقع في نهاية الممر الطويل وتبعها شمس، التي أحست أنها في حلم وليس حقيقة. سلمى: أنا هسيبك ترتاحي، والساعة أربعة تنزلي عشان تتعرفي على وظيفتك. أومأت شمس برأسها وتابعت سلمى بعينيها وهي تغلق الباب خلفها. نظرت شمس إلى غرفتها الأنيقة وسريرها الكبير المحاط بالستائر البيضاء وطاولة الزينة بمرآتها الكبيرة.
واتجهت شمس إلى دولاب الملابس وفتحتة وقامت بتعليق ملابسها البسيطة، ثم توجهت إلى باب مغلق داخل الغرفة وفتحته لتجد حمام خاص بها به حوض استحمام مستدير لونه أبيض وحوله العديد من الرفوف الممتلئة بكل أنواع الشامبوهات والكريمات والعطور الغالية الثمن، وكان هناك دولاب أبيض به العديد من المناشف البيضاء متعددة الأحجام.
ابتسمت شمس وقامت بخلع ملابسها وملأت حوض الاستحمام بالرغوة المنعشة ودخلت لتسترخي في هذا الماء الدافئ وأغمضت عينيها واستمتعت بهذه الفخامة التي لم تجربها من قبل. ففي قريتها كانت تستحم في حمام بسيط، وفي بيت الطالبات كانت تستحم في دقائق معدودة حتى تدخل زميلاتها.
خرجت شمس ولفت جسدها الجميل بمنشفة بيضاء كبيرة وجلست على الكرسي أمام المرآة لتجفف شعرها بمجفف الشعر، وبعد ذلك وقفت أمام الدولاب لتختار قميصها الوردي اللون وتنورتها الزرقاء وحذائها الوردي وحجاب أزرق. أخذت هاتفها لتجري اتصال باختها هدى لتطمئنها عليها. مرت بضع لحظات لترد أختها عليها بسرعة: -شمس انتي كويسة؟ شمس بتوتر: بخير الحمد لله، في إيه يا بنتي خضتيني. انتفضت بفزع قائلة: -ماما كويسة يا هدى، حصل حاجة؟
-لا هي بخير الحمد لله، بس كنت بعتلك رنة من شوية ومردتش عليا. ابتسمت شمس بود قائلة: -معلش يا هدى، والله كان صامت، هدى أنا اتقبلت في الشغل. ردت بسرعة: -طب وهم ناس كويسين وانتي مرتاحة ولا إيه؟ قوليلي كل حاجة. قصت شمس على أختها كل شيء عرفته عن هذه العائلة، لتقول بجدية وخوف: -بس يا شمس إزاي توافقي تقعدي في بيت وفيه شاب أعزب. صمتت شمس للحظات، لكن خرج صوتها أخيراً قائلة:
-هدى أنا مفكرتش في ده، بس انتي عارفة ظروفنا إيه، أنا محتاجة أوفر فلوس السكن ومحتاجة الشغل ده، وهشوف لو حصل أي تجاوز هسيبه فوراً، بس المهم تخلي بالك على ماما وأنا إن شاء الله في الإجازة الجاية هبقى أحكيلك عن كل حاجة. وافقتها هدى ثم تحدثت معها في بعض الأمور. انتظرت إلى أن دقت الساعة الرابعة، ثم خرجت لتبحث عن السيدة سلمى لتقدمها إلى السيدة صفاء والتي ستكون مرافقتها منذ الليلة.
لم تجد شمس السيدة سلمى في القاعة، فقررت البحث عنها. وجدت باباً اعتقدت أنه ربما يؤدي بها إلى المطبخ، فطرق الباب ثم دخلت. لتتفاجأ بأنها دخلت إلى غرفة واسعة يوجد بها مكتبة ضخمة من الكتب، ويوجد بجوار النافذة مكتب عليه الكثير من الأوراق وعليه جهاز كمبيوتر حديث. فأحست شمس أنها ربما تكون غرفة المكتب الخاصة بحفيد صفاء، لأنها أخبرتها أن لا أحد يعيش هنا سواها هي وحفيدها.
فقررت الخروج بسرعة، ولكنها اصطدمت بصدر عريض تفوح منه رائحة عطر فرنسي. تنظر لعينين عميقتين سوداوين، ولم تستطع أن تنزل عينيها، بل ظلت تحدق في ذلك الشاب الضخم الذي يقف أمامها وعيناه التي سببت خوفاً لا تعرف سببه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!