نواره في الحمام، فتحت الضلفة وجابت المقص وبصت لي بعزم وإصرار. "هبتدي بالتخلي عن أكتر حاجة بحبها، لازم أتغير في شكلي." ومسكت شعرها وفضلت تقص فيه لحد دراعها وقالت: "لأ مش كفاية."
ومسكت جزء خلته لحد رقبتها، ومسكت الجزء التاني وقصته لحد أكتافها، وجزء تالت جبته زي الجزء التاني لحد الأكتاف. وبصت لنفسها وحست إنها مختلفة بـ 180 درجة. وبصت للشعر اللي على الأرض وحست بانتصار وإنها عملت إنجاز حتى لو بسيط بس بالنسبالها كبير. عشقها لشعرها كان كبير، وعمرها ما كانت تفكر إنها تقصه. يمكن عشان ده وراثة من مامتها وكانت بتشوف أمها في الشعر. ومامتها كانت بتوصيها دايماً إنها متقصوش، وكانت ماشية على الوصية دي.
وخرجت وشافتها مزن واستغربت من شكلها وقالت: "قصيتي شعرك ليه؟ نواره بابتسامة: "تغيير... حبيت أشوف نفسي بشكل تاني." مزن: "هو حلو عليكي جداً، بس أنا بحب الطويل عليكي أكتر." نواره: "بكرة يطول... بقولك عندك فساتين؟ مزن: "تعالي." ودخلوا الأوضة وفتحت مزن دولابها وطلعت فستان طويل لونه وردي وعليه ورد أبيض وبكمام وقالت: "أنا كنت لبسته يوم كتب كتابي، وملبستوش من ساعتها. لو عجبك البسيه، وأكيد هيبقى حلو عليكي." نواره بصت
للفستان وقالت بابتسامة: "شكراً." مزن: "العفو... هتلاقي عندك مكياج في الدرج، وفي حلقان لو عايزة تلبسي منهم، وفي ضلفة هتلاقي فيها شوز لونه أبيض، يارب تبقى على مقاسك." نواره: "حاضر." وخرجت مزن وبدأت تلبس نواره. أكرم بضيق: "ساعة عشان تجهز! أدهم: "أكرم أنا مش عايز رغي كتير، ماشي." أكرم: "طيب." وركبوا العربية وطلعوا على الحفلة. قابلوا هنا ودخلوا. هنا: "خد الماسك ده، عشان دي زي الحفلة التنكرية." وادته
ورمى أدهم على الأرض ببرود: "مش لابس، ويلا." ودخلوا وقابل أدهم الصعلوك وفضلوا يكلموا شوية على الشغل ويعرفوا على باقي رجال الأعمال. عمر: "خبطي عليها، شوفيها اتأخرت ليه؟ وفي نفس اللحظة كانت خرجت نواره وبص ليها عمر ومزن، وأعجبوا بيها جداً. الفستان كان حلو ومع مكياجها البسيط جداً وشعرها القصير اللي زودها جمال ورقة، كانت قمر. نواره: "يالا." مزن بابتسامة: "شكلك جميل يا نواره... ربنا يحفظك." نواره:
"إنتي اللي عيونك حلوة يا مزن." عمر: "سلام." مزن: "سلام." ونزلوا وركبوا العربية وطلع بيها عمر. عمر بابتسامة: "شكلك جميل يا مدام نواره." نواره: "شكراً يا عمر، وشيل مدام وهانم دي... أنا هنا واحدة عادية، مش حرم أدهم العماري." عمر: "تمام." ووصلوا الحفلة، وقبل ما ينزلوا عمر ادى لنواره ماسك: "البسي ده." نواره: "ده إيه ده؟ عمر: "الحفلة دي تنكرية، فالبسي، وكمان لو مش عايزة أدهم بيه يعرفك." نواره: "إنت هتدخل تقف معايا جوه؟
عمر: "متخافيش، لو احتجتي حاجة أنا معاك وهكون شايفك." نواره للحظة اترددت وبعدين قالت: "تمام يالا بينا." ونزلوا ودخلوا الحفلة عادي وعمر قال: "أنا معاك متخافيش." نواره بخوف بسيط ومسكت دراعه: "متبعدش." عمر: "أنا معاك." وراح عمر للحريم، ونواره فضلت واقفة مكانها بتبص على كل الوجوه. شافت "هنا" و"أكرم"، وفضلت تدور لحد ما شافت أدهم وكان بيكلم مع واحدة وبيضحك. نواره بمرارة: "واضح إنه كويس ومبسوط أوي."
وفضلت تمشي لحد ما جه جرسون وعرض عليها عصير وخمر، فأخدت العصير وفضلت تمشي في الحفلة. ولحد ما لقت ترابيزة وعليها كراسي طويلة فقعدت. واشتغلت أغنية، وكانت نواره الوحيدة اللي قاعدة. كان كله قام رقص مع واحدة. وباصة قدامها لقت أدهم جاي عليها ومد إيده وبيقول: "تسمحيلي بالرقصة دي؟ نواره وحطت إيدها في إيده وبدأوا يرقصوا، ونواره ساكتة مبتتكلمش، مركزة في الرقصة وعلى أدهم اللي قال: "ما تشيلي الماسك." نواره وبتحاول
تغير من نبرتها وبتقول: "أنا مرتاحة كده." وانسجموا في الرقص، وأدهم مركز في عيونها اللي حاسس إنها مش غريبة عليه، ونبرتها اللي فيها من نواره. هو مكنش قايم، ولكن عيون نواره خطفته. وانسجموا في الرقص اللي كان متقن جداً، وتحس إنهم مش في العالم بتاعنا. وأول ما خلصت الأغنية، كله سقف على إيداعهم وشكلهم الرائع في الرقص. نواره: "عن إذنك." أدهم: "براحتك."
وراحت نواره الحمام، وأدهم فضل متابعها. عدى وقت وراح وراها ولقاها بتشيل الماسك. وفجأة النور اتقطع ونواره اتشدت ورجعت تاني. أدهم استغرب اختفاء نواره، وراح دور عليها ملقهاش. وحس بإحساس غريب إن ممكن تكون دي نواره، ولكن تراجع عن الإحساس ده وراح الحفلة وقعد شوية وقال: "أنا ماشي." وغادر أدهم الحفل.
عمر فضل متابع نواره من بعيد، وشاف رقصتها مع أدهم، وفكر إن نواره هتقوله إنها هي، بس لما شافها رايحة الحمام وأدهم مشي وراها قلق. ولما لقاها بتشيل الماسك وأدهم متابعها، راح طلع الأسلكي وكلم حارس اللي كان متفق معاه إن لو حصل حاجة يقطع النور عن الحفلة. وقطع النور عن الحفلة وجرى على نواره وقال بصوت هامس: "هتيجي معايا، ولا هتروحي مع أدهم؟ نواره: "معاك." وشدها بسرعة وكلم الحارس يرجع النور للحفلة. في العربية. نواره:
"أنا كنت خايفة، ومكنتش عايزة أرقص معا بس... بس كنت عايزة أستغل أي فرصة أقرب منه، وكنت عايزة أشوف أنا مهمة عنده ولا لأ. بس تقريباً كده أنا لا مهم ولا بتاع. هزار مع ست جوه وبيضحك وبتاع ويشرب. رقصة معايا وأنا المفروض واحدة غريبة ومش عارف دي مين! عرفت إن فعلاً ولا حاجة وإن مجرد نزوة مش أكتر." عمر: "ليه توقعتي كل حاجة وحشة منه؟ مفكرتيش مثلاً إنه جاي اضطرار؟
كلامه مع الست إنها بيزنس ومن ولازم يكلم معاها ويضحك عشان الشغل. ليه بتتوقعي كل حاجة وحشة منه؟ مش معني مساعدتي ليك إن بكره أدهم بيه أو عايزك تبعدي عنه، لا بس بساعدك عشان عارف إن مالكيش حد وإنك ممكن لو بعدتي عنه فترة تراجعي نفسك وتشوفي فعلاً عايزه تكملي معاه ولا لأ. نواره: فعلاً عايزه أبعد، عايزة أبني كيان لنفسي، عايزة أشوف حياتي، مش عايزه أفضل عايشه على ماضي مبيجبلكيش إلا الوجع والتعب. عمر:
عايزه تشتغلي مفيش مشكلة، أجبلك شغل، بس بجانب دا تراجعي نفسك وتشوفي هتكملي حياتك إزاي مع أدهم ولا من غيره، عشان متفضليش متعلقة كدا، لا مطلقة ولا متجوزة. نواره بتنهيدة: إن شاء الله. ورجعت رأسها لوراء وغمضت عيونها وعمر كمل سواقة. أدهم: يا رجب بكره الصبح تحط رجالتنا عند فيلا توفيق، عشان ممكن تكون نواره هناك، وعند كباريه فوزي، وبيت فوزية في بلدها، من الآخر عايز كل مكان تعرفه نواره يتحط عنده رجالتنا، تمام؟ رجب:
تمام يا أدهم بيه. وطلع أدهم غرفته وبص على السرير وافتكر اللي حصل، خصوصاً مع نقاط على السرير، فأدهم قال بعصبية: حلم! فخرية! وجت حلم جري ودخلت الأوضة وقالت: أيوة يا أدهم. أدهم بعصبية: مشلتوش اللحاف دا ليه؟ ولا لازم أجي أزعق؟ حلم وراحت على السرير وشالت اللحاف. أدهم: أخرج من الحمام ألاقي السرير متغير لحافه. ودخل الحمام وندهت على خادمة تساعدها وخلصوا السرير، وأخدت حلم الحاجة وخرجت.
وراحت عند أوضة التنظيف وبتحط اللحاف في الغسالة، لاحظت نقاط على اللحاف مكنتش واخدة بالها منها بسبب زعيق أدهم اللي وترها، وقالت بدهشة، وللحظة افتكرت حاجة نواره كانت بتتكلم عليها. نواره بمرارة: تعرفي إن فيها حاجة محافظا عليها لحد دلوقتي، ولو راحت اعرفي إن خسرت كل حاجة، وإن نواره معدش ليها مكان في الحياة، لإن مع وجودها بتحسسني إن لسه بني آدمة ومش هسلمها لأي شخص، لإن مش أي حد يستاهلها. حلم: حاجة إيه دي؟ نواره:
بلاها أقول، خليها لنفسي أحسن. حلم: تمام. حلم: معقولة هيا دي الحاجة اللي نواره كانت بتتكلم عليها؟ معقولة نواره كانت عذراء؟ طب هربت ليه؟ أنا لازم أفهم، بس ياترى يا نواره عملتي في نفسك حاجة؟ يارب جيب العواقب سليمة يا رب. في اليوم التالي. في منزل رامي. استيقظ رامي، اتوضأ وصلى ولبس ونزل. راح دروسه وخلصه كله، وافتكر نواره ووحتشه، وقرر يعدي عليها، خبط على باب الفيلا وفتحت له حلم. حلم: إزيك يا رامي. رامي:
الحمد لله، أدهم هنا؟ حلم: لا. رامي: طب نواره؟ حلم: لا مش هنا. رامي باستغراب: إيه مالها فين؟ حلم بتنهيدة وقالت: نواره هربت يا رامي. رامي: أفندم؟ إنت بتهزري صح؟ حلم: ودا فيه هزار؟ نواره هربانة من يومين، وأدهم قالب الدنيا عليها. رامي: حصل إيه ما بينهم عشان تهرب؟ حلم: معرفش يا رامي، أنا قولتلك اللي عندي، عن إذنك بقا.
ومشيت حلم وسابت رامي اللي وقف ثواني وأخد الباب ورزعه وراه وغادر، وشافه عمر اللي كان واقف حراسه على البوابة. في المساء في منزل عمر، كان جالس هو ومزن ونواره على الطاولة بيتغدوا. عمر: إنت تعرفي رامي؟ نواره: أه، ليه؟ عمر: جاي يسأل عليك النهارده، ولما عرف إنك هربتي، اتضايق جداً وماشي مش طايق نفسه. نواره: رامي كان هيبقى جاري في بيتي القديم، وابن عم أدهم، وكان بيساعدني كتير، وكنت بعتبره أخويا الصغير. عمر: تمام.
نواره فكرت شوية وقالت: أنا عايزة أشوفه. عمر: تمام، أيام هظبطلك كل حاجة. نواره بابتسامة: شكراً، ومهما شكرت مش هعرف أوفي حقك في جدعنتك معايا. عمر: العفو يا نواره، ومفيش شكر ما بينا، أنا زي أخوكي. مزن: مالكم هتقلبوها حزن كدا ليه؟ لا حاكم أنا في امتحانات وفرحي كمان شهر، يعني عايزة فرفشة، مش ناقصين نكد. نواره: ماشي يا مزن. عمر بهزار: إمتى الشهر دا يجي عشان أخلص منك. مزن بمشاكسة:
قعدة على قلبك حتى بعد ما تتجوز، أمال مين هيغسلك هدومك ويعملك الغدا غيري. عمر: اتجوّز إنت بس وأنا هتصرف، هو محمد جاي النهارده. مزن: أه، كمان ساعة كدا. عمر: تمام. وخلصوا غدا ودخلت نواره الأوضة تنام، وعمر قعد مع أخته لحد ما جوزها. عمر: أخبارك. محمد: كويس، إنت إيه أخبارك. عمر: أنا تمام. محمد: هيا أختك فين؟ عمر: بتجبلك الكيكة اللي عملتها. محمد بخضة مصطنعة: إيه؟ طب أخلع أنا بقا. عمر: أقعد هنا، أنا مش هروح المستشفى لوحدي.
مزن جت وحطت الكيكة على الطاولة وبدأت تقطعها، وحطت قطعة في طبق وقطعة تانية في طبق وقدمت لمحمد وقالت: عايزة رأيك بصراحة، ماشي؟ محمد بتوجس: أكيد. وادت لعمر وكل واحد أخد قطمة صغيرة وقال محمد: طعمها حلو جداً، مكنتش أتوقع إنك تطلعيها بالحلاوة دي. مزن بابتسامة: البركة في نواره، هيا اللي ظبطتها معايا، وإلا كان زمانها بتطلع بايظة زي كل مرة. محمد بتساؤل: نواره مين؟ مزن:
واحدة قريبتنا من بعيد، متعرفهاش يعني، بس هيا جت من برا من قريب، وملهاش أهل غيرنا، فـ طبعاً لازم تقعد معانا. محمد: آه تمام. وقعدوا مع بعض ونزل عمر يروح شغله، وقعدت مزن مع محمد يكلموا شوية. محمد: هو إنت معندكيش إلا البيجامة دي يا مزن. مزن: يعني ألبس فستان مثلاً يعني! محمد: إنت قاعدة مع جوزك يا مزن. مزن بضيق: يعني أقوم أتحزملك مثلاً. محمد: هو يا كدا يا كدا. مزن: محمد عايز إيه؟ وقرب منها ووو.... صحت نواره وراحت
غسلت وشها وخرجت وقالت: مزن. وقربت من الصالة اللي فيها وخبطت وقالت: مزن. على الجانب الآخر. مزن ومحمد انتفضوا على صوت تخبيط نواره على الباب، وعدلت مزن من نفسها، ودخلت نواره، ولقت محمد بيقوم وبيقول بجدية: سلام يا مزن. مزن بخجل: سلام. محمد: سلام عليكم. مزن ونواره: وعليكم السلام. ومشي محمد. مزن وشها كان أحمر من الخجل فبتحاول تداري وقالت: كنتي عايزة حاجة يا نواره؟ نواره: لا بس كنت بشوفك فين! صحيح الكيكة عجبتهم؟ مزن:
جداً خصوصاً محمد. نواره: طيب كويس، يلا روحي ذاكري وعايزة أنضف الأوض والشقة. مزن: إنت بتهزري! لا طبعاً، أنا اللي هعملهم. نواره بجدية: أنا قولت إيه! اتفضل علي أوضتك يا ذكري. وأنا اللي هعمل الشقة، والأ همشي ومتعرفليش طريق. مزّن: يا نواره يا حبيبتي... وقطعتها نواره بجدية: علي أوضتك يا مزّن. وقالت بخبث: وإمسحي وشك عشان الروج بهدلة. مزّن وجهها جاب ألوان وقالت: أنا رايحة الحمام. وطلعت تجري على الحمام وهي محرجة.
نواره ابتسمت وبدأت تنظف الشقة، واستغلت إن عمر هيتأخر النهارده وهي فاضية أما تنظف. خلصت نواره الصالة والمطبخ ودخلت أوضة عمر وقلبتها وبدأت تنظف. وهي بتشيل الكرسي لاحظت مذكرة صغيرة وأخدتها وفتحتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!