الفصل 22 | من 34 فصل

رواية نوارة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فرح احمد

المشاهدات
17
كلمة
1,553
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

خلصت نواره الصالة والمطبخ ودخلت أوضة عمر وقلبتها وبدأت تنظف. وهي بتشيل الكرسي لاحظت مذكرة صغيرة وأخدتها وفتحتها، لكن فجأة قفلتها وقالت: "عيب يا نوارة، مليش حق إني أفتحها، مينفعش." وقفتلها وحطت المذكرة على المكتب. وخلصت تنضيف وخرجت. عدى اليوم عادي ومفيش اختلاف، سواء عند أدهم اللي بيدور على نوارة، يفضل قاعد في الشركة لحد بليل ويروح على الفجر ويصحى بدري ويروح الشركة، أو يدور على نوارة ويسأل رجب عليها.

أما نوارة، حياتها مستقرة مع عمر ومزن، اللي ساعات بتساعده في ترتيبات الفرح وجهيزه. لحد ما في يوم عمر قال: "نوارة، إجهزي عشان هاخدك لرامي." نوارة: "حاضر." وراحت لبست ونزلت مع عمر. لقيته بيروح مكان بعيد عن المدينة، فنوارة استغربت وقالت: "إحنا رايحين فين؟ عمر بإبتسامة: "خليها مفاجأة." ووصلوا قدام كافيه بعيد عن المدينة ونزلوا. ونوارة كل مستغربة، بس دخلوا الكافيه وشاور عمر على رامي: "دي المفاجأة." نوارة

شافت رامي فرحت وقالت: "شكرًا بجد يا عمر." عمر: "العفو، هنتظرك برا." نوارة: "ماشي." وراحت لرامي وقالت بإبتسامة فرحة: "وحشتني أوي يا رامي." رامي فرح كذلك وقال: "وإنتي كمان." وقعدوا وقال رامي: "هربتي ليه يا نوارة؟ نوارة: "رامي، إنت وحشني، فمش عايزة أقوم وأسيبك، فلو سمحت قفل السيرة دي." رامي: "فهميني يا نوارة، سبتي ليه؟ نوارة: "رامي، مش عايزة كلام في الموضوع ده." رامي: "وأنا عايز أفهم، أظن حقي كأخ ليكي إني أعرف." نوارة

خدت نفس طويل وخرجته وقالت: "أدهم اللي مش عايزني يا رامي." رامي: "مش عايزك إزاي؟ وهو تعبان بيتعب نفسه في الشغل، وبجانب ده بيدور عليكي 24 ساعة. أدهم مبينامش الليل يا نوارة، وتعبان، ومبيرضاش يأكل ولا يتابع حياته، وتقولي في الآخر مش عايزك! نوارة: "تلاقي بيعمل شو قدامكم مش أكتر." رامي: "نوارة، متعصبنيش، شو إيه اللي هيعمله قدامنا؟ نوارة: "إنت عايز إيه دلوقتي يا رامي؟ رامي: "إنتي حبيتي أدهم يا نوارة؟ نوارة:

"يعني ده اللي هيريحك؟ رامي: "أه." نوارة: "أه حبيته." رامي: "وناوية ترجعيله ولا هتطلقي؟ نوارة: "معرفش يا رامي." رامي: "وهتعرفي إمتي؟ نوارة: "رامي، أنا حاليًا بفكر في حاجات تانية." رامي: "إيه هي؟ نوارة: "إني عايزة أشتغل وأجيبلي بيت خاص بيا، عايزة أأمن مستقبلي، عايزة أحس إني بن آدمة يا رامي." رامي: "وإمتي هتفكري في أدهم؟ مش خايفة تكوني حامل؟ نوارة سكتت ثواني وفكرت في حكاية الحمل دي، ومرعوبة منها. فقالت:

"أشتغل وأعمل اللي عايزة الأول، وهبتدي أفكر في أدهم." رامي: "براحتك يا نوارة، يلا عشان نمشي." وقام رامي ومسكت نواره إيد رامي وبصلها وقالت: "رامي، أنا مش مستعدة أخسرك إنت كمان." رامي: "ولا أنا مستعد، بس يلا بينا عشان ورايا دروس." وقاموا. وإفتكر رامي حاجة ووقف وطلع من شنطته موبايل وقال: "ده خلي معاك عشان لو عايز أكلمك وأطمن عليك، لإن معدش على امتحاناتي إلا أسبوع ومش هنعرف نتقابل." نوارة: "ربنا يوفقك وتنجح يا رامي."

رامي: "يارب." وأخدت الموبايل وطلعوا لعمر، وودع رامي نواره وركب مع سواق اللي متفق معاه. وروحت نوارة مع عمر. في الشركة عند أدهم. أدهم بعصبية: "والورق مجاليش ليه؟ ولا لازم أسأل على كل حاجة." الموظف برعب: "يا أدهم بيه... وقطعه أدهم وهو بيقول: "برا." وخرج الموظف وهو بيحمد ربنا إنه اتنجى من عصبية أدهم اللي ملازماه بقالها فترة. أكرم: "أدهم." أدهم وخد حاجته وقال: "سلام." وغادر أدهم. في الكافيه.

مزن كانت بتجيب عصير، وهي خارجة خبطت في شاب والعصير اتكب عليها. الشاب: "ما تفتحي." مزن بضيق: "طب ما تتكلم بأسلوب أحسن من كده! بصلها الشاب بلامبالاة وتركها. وبصت مزن على خمارها ونقابها اللي بقوا عبارة عن عصير مانجا وقالت بضيق: "الله يهديك." وخرجت وركبت مع محمد. اللي أول ما شافها قال بإستغراب: "مين اللي عمل فيكي كده؟ مزن بتجيب المناديل وتنظف: "واحد الله يمسيه بالخير. خبطت فيه، بس أسلوبه كان فج وغير محترم." محمد بجدية:

"هو لسه جوه؟ مزن حسّت إن طريقته متبشرش، فقالت: "لأ، مشي من المكان." محمد بعصبية: "آخر مرة أبقى أسمع كلامك يا مزن." مزن: "محمد، محصلش حاجة لكل ده، بطل عصبية بقى." ثم قالت بصوت خفيض: "راجل أوفر." محمد: "بتقولي حاجة؟ مزن بإبتسامة: "لأ أبدًا يا حبيبي، بس يلا اتحرك عشان منتأخرش على غدا طنط. حماتشي حياتشي." وطلع بالعربية. ومزن لسه بتنظف في الطقم وتقول بحسرة كوميدية:

"يا خسارة الـ 70 جنيه اللي دفعتهم في الخمار ده. كل ده ليه؟ عشان أخرج مع البيّ وأنا مشيكة. ياختي أنا معرفش اعترضت ليه على الملحفة، أنا أعرف." محمد وبيمسح بإيده على وشه: "يارب صبرني." مزن: "طب العصير المانجا اللي اتكب ده، مش خسارته؟ الله يهديه، إنسان غريب الأطوار." محمد: "ممكن تنظفي الخمار وإنتي ساكتة." مزن: "هو أنا كلمتك؟ الله يهديك يا محمد يا جوزي يا حبيبي يا أبو عيالي المستقبلين. صحيح، استقريت على اسم لبنتنا؟ محمد:

"مش لما نتجوز أبقى أفكر. وبعدين أنا دايمًا أشوف العروسة متوترة قبل الفرح، إلا إنتي متجوز واحدة باردة." مزن وبتعدل هدومها وتقول بلغة دبلوماسية: "merci يا أخ محمد، اتفضل كمل سواقتك، ويا ريت تسبني أستمتع بكوب القهوة مع موسيقى فيروز لكي أستجم، ولوسمحت تحلى بالصمت. أريد تكملة هذه القصة اللعينة الحزينة." وطلعت التاب بتاعها واندامجت مع القصة وحطت الهاند فري. أما محمد ابتسم وأكمل سواقته. في الكافيه. خالد:

"مين البنت المنقبة اللي كنت واقف معاها؟ حاتم بتجاهل لحديثه وقال بخبث: "أنا لقيت البنت خلاص." خالد بإستغراب: "بنت مين؟ حاتم: "اللي عملتلي الإعاقة." خالد: "لقيتها... حاتم: مش مهم إزاي ولا فين.. حالياً أنا لازم أفكر في طريقة الانتقام منها. خالد: حاتم الموضوع ده فات عليه كتير.. قفله. حاتم: مش بمزاجك يا خالد.. يلا سلام. ومشى. في السوبر ماركت هنا كانت بتجيب مياه ومش عارفة تطول. فضلت تنط وتشوف أي حد ييجي يساعدها،

لحد ما جت شابة وقالت: حضرتك عايزة مساعدة؟ هنا بصت لها وقالت: عايزة الماية دي ومش عارفة أطول. الشابة: طب استني. وجابتلها المياه. وهنا طول الوقت بتشبه عليها. جابتلها المياه وادتها لها، فقالت هنا: شكراً.. هو أنا شوفتك قبل كده؟ الشابة: أنا حصة.. اللي كانت مع ديما اللي عايزة تنتحر.. وأنتِ كنتِ مع الشاب اللي أنقذها قبل ما ترمي نفسها. هنا بابتسامة: اتشرفت بيكي يا حصة.. أنا هنا. حصة: اسمك حلو. هنا: تسلمي.

وفضلوا يتكلموا وخرجوا برا يتكلموا لحد ما جه أكرم وقال: كل ده.... وقطع أكرم كلامه وهو بيبص على حصة وفضل ساكت ومركز على عيونها اللي حس إن العيون الزرقاء دي مش غريبة عليه. هنا لاحظت سكوته وسرحانه في حصة: أكرم دي حصة اللي أنت لحقت صحبتها قبل ما ترمي نفسها في النيل. أكرم: آه.. تشرفنا يا أستاذ أكرم. حصة بابتسامة: شكراً يا أستاذ أكرم. هنا: ماشي يا حصة متنسيش تبعتي رقمي تمام.. وإن شاء الله نتقابل قريب. حصة:

إن شاء الله.. عن إذنكم. وغادرت حصة وأكرم متابعها وقال: إنتِ أخدتي رقمها؟ هنا: آه. أكرم بهزار: طب ما تدهولي.. قمر يخربيت حلاوتها وجمال عيونها. هنا وخبطته في كتفه: اتلم يا أكرم. أكرم: إنتِ مش شايفة عيونها ولا جمالها البريء. هنا: فعلاً هي قمورة.. بس اتلم برضه. أكرم بضحك: ماشي.. يلا بينا. في بيت عمر

نواره كانت قاعدة ماسكة التليفون. سجلت رقم رامي وعمر وفضلت تلعب عليه من الملل. خلصت وقامت دخلت المطبخ وعملت غدا ليها ولعمر ولمى اللي لاحظت تأخرها. وخلصت الغدا وكان عمر جه، فخرجت له وقالت: هيا لمى اتأخرت كده ليه؟ عمر: مع محمد عند حماتها. نواره قلقت شوية ولكن هدأت من نفسها وقالت: ثواني والغدا يكون جاهز. عمر: تحب أجي أشيل معاك؟ نواره بابتسامة متوترة: لا شكراً. وراحت بسرعة المطبخ ووقفت ثواني وغسلت وشها وجمعت نفسها وقالت:

إهدي يا نواره.. عمر يستحيل ييجي جنبك ويأذيكي، شيلي الأفكار دي من دماغك.. يلا. وعدلت من نفسها وأخدت الأطباق وحطتها على الترابيزة وجابت الأكل خلاص وقالت: يلا يا عمر. واتجمعوا على الترابيزة وكلوا، ونواره كانت صامتة بتاكل لقمات بسيطة. لاحظ عمر كده فقال: مبتأكليش ليه؟ نواره: لا بأكل. عمر: طيب.. صحيح أنا لقيت لك شغل. نواره: بجد.. بس شغل فين؟ عمر: شركة (... وعايزين موظفة لـ (... .. فقولتله عليكِ ووافق. نواره:

بس أنا معرفش حاجة في الشغل ده! عمر: متخافيش.. أنا مظبطك هناك. نواره: شكراً بجد يا عمر.. مش عارفة أشكرك إزاي؟ عمر: تشكريني يا ستي بأنك تعمليلي قهوة من إيديكي الحلوة دي. نواره: حاضر. وقامت عملت القهوة وشالت الأطباق وغسلتها ودخلت أوضتها ونامت. صحت نواره على صوت تخبيط فظيع على الباب، وللحظة افتكرت اليوم اللي أدهم جالها فيه مع البوليس وخافت، ولكن تشجعت وعدلت من نفسها وقامت و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...