الفصل 4 | من 34 فصل

رواية نوارة الفصل الرابع 4 - بقلم فرح احمد

المشاهدات
30
كلمة
1,758
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

وصلت نواره البيت وركنت العربية ونزلت، ووصلت قدام باب شقة مليكة والدادة. خبطت وفتحت ليها واحدة صغيرة عندها حوالي 10 سنين. نواره: طنط فوزية، موجودة؟ البنت: آه، بس هي جوه في أوضتها. نواره: طب ممكن تدليني عليها؟ البنت: ماشية. نواره ومشيت وراها ودخلت الأوضة، وأول ما شافت الدادة اتخضت وجرت عليها وقالت: دادة، مالك يادادة؟! الدادة كان وشها تحته هالات سودا وفيه آثار دموع على وشها، ولما شافت نواره عيطت. نواره اتخضت من

عياط الدادة فقالت للبنت: ياشاطرة، ممكن تناديلي مليكة؟ البنت: أنا اسمي سما، وأبلة مليكة مش هنا، أبلة مليكة عند ربنا. نواره اتصدمت جامد وبصت للدادة وقالت بنبرة مهددة بالعياط: دادة قولي إن سما دي بتضحك عليا صح؟ مليكة عايشة صح؟ ولما شافت نواره عياط الدادة بيزيد اتأكدت إن الخبر صح وعيطت، عيطت جامد جداً. سما راحت تجيب ليهم مناديل، وهي رايحة لقت باب الشقة بيخبط، ففتحت وكان سامر. سامر: ماما، موجودة ياسمى؟

سما: آه في الأوضة، ومعاها واحدة. سامر: واحدة مين؟ سما: ادخل وانت تعرف. ودخلوا الأوضة، وأدت سما علبة المناديل لنواره ومسحت دموعها بيها، وأدت للدادة كمان. سامر: نواره، انتي عرفتي الخبر من مين؟ نواره بصوت مبحوح: أنا كنت جايه عشان أطمن على مليكة والدادة، لأني برن عليهم محدش رد، ومعيش رقم حد تاني أكلمه عليه، فجيت، ويا ريتني ما جيت. ودمعت عيونها: هي ماتت إزاي ياسمـر؟ سامر ودمعت عيونه وقلبه وجعه من مجرد تفكيره في اللي حصل.

فوزية: إحنا كنا نازلين مـن القطر وخرجنا برا المحطة، وسامر كان الناحية التانية مستنينا، فمليكة مرضيتش تعدي يشيل الحاجة وخلتني أعدي أنا وهي هتشيل الحاجات. أنا رفضت، بس انتي عارفة مليكة عندك قد إيه، وعديت وشالت الشنط، وهي جايه تعدي فشنطة وقعت منها، وطت أخدتها وكان فيه موتوسيكل جاي بسرعة، فلسه جايه تجري، خبطت فيها، طايرها، وخبطت في الأرض. وعلى ما روحنا المستشفى، كانت ماتت.

وعيطت وقالت بصوت مبحوح: وحشتني أوي يانواره، وحشتني، ربنا يرحمك يابنتي ويغفرلك. حضنتها نواره وعيط سامر ولقته بيقول: أنا السبب، أنا السبب، أنا لو ماكنتش سمعت كلامها، كان زمانها عايشة، كان زمانها عايشة. نواره: متقولش كده ياسمـر، ده قضاء وقدر، ادعيلها الوقتي، بس ممكن توديني ليها؟ فوزية: مقابر إيه يابنتي اللي الساعة 11، استني بكرة واحنا نروح إحنا الاتنين. نواره: لا عشان خاطري يادادة أنا هروح الوقتي.

فوزية: ماشي، خد بالك منها ياسمـر. نواره: عايزة أي شال أسود ألبسه بس. وندهت الدادة لسما وجابت لنواره شال أسود وطرحة، ووصلها سامر للمقابر وفضلوا يدعولها لحد ما نواره قالت: سامر، ممكن تسبني معاها لوحدنا؟ سامر: ماشي، أنا هكون عند العربية. نواره: ماشي. ومشي سامر.

نواره بدموع: كده يمليكة، كده تروحي من غير ما تودعيني، كان لازم تعاندي، طب دلوقتي، مين اللي هحكيله أسراري، مين لما أكون مخنوقة هينصحني، مين هيشاكسني، ده أنا مليش غيرك انتي والدادة، ده انتي الوحيدة اللي قولتيلي سري، برغم اعتراضك على شغلي ده، بس فضلتِ ساكتة، وكان ممكن تحكي أبسط حاجة للدادة، بس محكتيش، وكل مرة كنتي تنصحيني وأنا أقولك "حاضر هحاول" ولا بحاول ولا بعمل، هتوحشتيني يمليكة.

ودعتلها ومشيت راحت لسامر اللي وصلها وروح. وجه تاني يوم، صحت نواره ولبست وجهزت حاجتها وخرجت، لقت الدادة بتجهز الفطار. نواره: صباح الخير يادادة. فوزية: صباح النور، أي راحة فين؟ نواره: يدوب أفطر وأسافر. فوزية: ليه يابنتي ماتخليكي؟ نواره: لازم أرجع يادادة عشان الشغل، بس انتي يادادة هتاخدي إجازة قد إيه وهترجعي؟ فوزية: لا خلاص يابنتي، أنا ماعدتش هقدر أنزل، وعمك عزيز عايزني جمبه. نواره بحزن: يعني يادادة هتتخلي عني؟

فوزية: متقوليش كده، بس انتي تعالي كل فترة شقري عليا، وأنا لو في مرة نزلت هعدي عليكي. نواره: ماشي يادادة. حضنتها وقالت: ربنا يحفظك ليا يادادة. فوزية: حبيتي يابنتي. وفطرت وأخدت حاجتها ونزلت، لقت سامر قدام البيت، فقالت: خلي بالك من الدادة ياسمـر. سامر: دي في عيوني يانواره. نواره: أشوفك على خير، سلام. ركبت العربية ووصلت وأكلت ونامت، وصحيت لبست وطلعت على شغلها وخلصت، ولقت فوزي عايزه فراحت ليه وطلع ورقة وقالها: امضي.

نواره: ورقة إيه دي؟ فوزي: ضرايب وتأمين، امضي بس. نواره باستعجال: طيب. ومضيتها وركبت التاكسي وراحت. تاني يوم عند أدهم. صحى وراح الحمام ولبس ونزل وراح الشركة وبدأ شغله. كرم دخل عليه: عمـ. أدهم بحدة: مش أنا قولتلك مليون مرة متدخلش المكتب إلا لما تخبط، وأنا أذنلك إن كنت تدخل ولا لأ؟ كرم: لا مؤاخذة، آخر مرة. وقعد على الكرسي. أدهم: اقف. وقف أكرم وقال بسخرية: إيه جو حضانة ده، يابني أنا كبرت على الحاجات دي، أقسم بالله.

أدهم: كبرت كـ جسم، بس عقل لأ. كرم: ميرسي، بجد أنا معرفش بجد هعيش من غير إهانتك ليا. أدهم: هسمحلك دلوقتي تقعد. كرم: ميرسي ميرسي، بجد يادهم بيه، ربنا ياخدك. أدهم: نعم؟ كرم: قصدي ربنا يخليك للشركة وليا. أدهم: أكرم اخلص، قولي كنت داخل ليه؟ كرم: عمتك عزمتنا النهارده على العشا. أدهم: هي عمتي جايه عشان تقرفني ولا إيه؟ كرم مصطنع الجدية: ولد، عيب تقول على عمتك كده. أدهم: مش خلاص قلت اللي عندك، يلا برا.

كرم: يابني حلم حياتي تكلمني بذوق، أقسم بالله أنا مش خدام عندك. أدهم: برا ياكرم، بدل ما أطلبلك الأمن. كرم ووقف وقـلد جزء من فيلم مشهور: لا وعلى إيه، أنا رايح عند أمي، لا تقولي مكتبي ولا أمن ولا بتاع. وخرج وابتسم أدهم ورجع كمل شغله. في البيت عند عمة أدهم. كانوا متجمعين وبيتعشوا وخلصوا وراحت عزه تعمل الشاي. أدهم: أخبار مذكرتك إيه يارامي؟ رامي: الحمد لله كويسة.

أدهم: أنت إيه سبب إصرارك إنك تسيب الشقة التانية، مع إنها حلوة وفـ حتة بعيدة زي ما أنت عايز؟ رامي اتضايق مجرد تفكيره في الموضوع ده وخبأ ضيقه بأنه قال: لا، بس معجبتنيش، مش مريحة. كرم: ولا ملقتش مزز هناك؟ رامي: مزز؟ أدهم، إنت ماشي مع كائن ضرفيل البحر ده إزاي؟ أدهم ابتسم: قدري يارامي، قدري. كرم: بقا أنا ضرفيل البحر، يـا كلب من غير ديل، وانت يا عم أدهم ما تقول للواد ده يحترم نفسه. عزه ودخلت عليهم بالشاي وسمعت آخر

الحوار وقالت بعتاب لرامي: رامي احترم نفسك، ومتغلطش في أكرم، ده أكبر منك. رامي بغيظ: حاضر. شربوا الشاي وفضلوا يكلموا شوية لحد ما وقف أدهم وقال: يلا بقا ياعزه عايزة حاجة؟ عزه: ما تخليك يادهم. أدهم: لا أنا عايز أروح، ورايا بكرة مواعيد كتير. ووجه كلامه لأكرم: يلا ياكرم. وسلموا ونزلوا وروحوا. بعد مرور أكتر من 4 شهور. وفي مكتب أدهم بالتحديد. جات رسالة لأدهم، قرأها وابتسم ابتسامة خبيثة وكلم

الشخص صاحب الرسالة وقال: تمام يـا طارق، عدّي على الحسابات خد مكافأتك. بعد مرور يومين، وفي بيت نواره. صحت نواره على صوت تخبيط على باب غير طبيعي و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...