نواره: طب بلاش وعد، إحنا نسيبها للأيام أفضل. الجد: أنا عايز منكِ وعد يا بتي، عشان أضمن إنك تنفذي. وإنتي شكلك طيبة، وأنا حبيتك زي حفيدتي. نواره ابتسمت بتأثر من كلام الجد، اللي حست إنه زي الغريق بيتعلق في أي حاجة. يمكن عنده حق، حفيدته كسرتله قلبه، وعايز يطمن عليه ويشوف عياله، بس مش على حساب نفسها. طب والجد اللي حسته زي جدها وأبوها، برغم إنها لسه عرفاهم من قليل، هتكسر قلبه وتزعله؟ لأ، أنا يستحيل أعمل كده. فقالت بجدية:
نواره: أوعدك يا جدو. وحضنها الجد، وهي اتمنت في حضنه أكتر. عارف الناس اللي بتقعد معاهم من أول مرة وتحس إنك عارفهم من سنين؟ أهو ده إحساس نواره من ناحية العيلة دي. شافت الحنان والدفا في العيلة دي، وخصوصًا الجد، اللي بمجرد النظر ليه بتحس براحة نفسية. أدهم قرب منهم وقال: أدهم: واضح إنكم بقيتوا قريبين من بعض أوي. بعدت نواره وابتسمت ابتسامة خجل. ضحك الجد وقال: الجد: نواره بتتحب. أصلًا فين أهلها؟ مجبتهمش معاك ليه يا أدهم؟
نواره كانت هترد، بس أدهم قال: أدهم: أهلها متوفين يا جدو. نواره ملهاش حد. ملهاش إلا ابن عم أبوها بس، مفيش تعامل كبير. الجد: الله يرحمهم يا بتي. نواره باستغراب: نواره: يا رب يا جدو. نواره مستغربة إزاي أدهم عرف إن ليها قريب. هي آه مشافتهوش إلا مرة واحدة بس وهي صغيرة، وبعد كده أخباره اتقطعت، ومتعرفش حتى قاعد فين. إزاي أدهم وصله؟ الشغالة: الغدا جاهز. الجد: حاضر، جاين أهو. ومشيت الشغالة.
الجد: أنا رايح أغسل يدي، ويلا إنت كمان حصّني على السفرة إنت ومراتك. أدهم: حاضر يا جدي. ومشي الجد. نواره: إنت إزاي عرفت إن ليا قريب بره؟ أدهم: يعني معقولة هتجوز واحدة ومعرفش عيلتها؟ نواره: إنت عارف عني إيه تاني يا أدهم؟ أدهم: سيبها مفاجأة. أصل بحب أشوف معالم الاستغراب اللي بتترسم على وشك. نواره خبطته في كتفه وقالت: نواره: إنت أكيد بتتحدي القطب الشمالي في البرود، مش ممكن! إيه ده؟
ومشيت وسابته. ابتسم أدهم ومشي وراها. اتجمعوا على السفرة اللي مليانة خير الله، كل الأصناف اللي تتخيلها محطوطة. طبعًا ده بمناسبة جواز أدهم، وإنه جه لأنه كان بقاله فترة قاطع. قعدوا على السفرة وبدأوا ياكلوا. نواره عجبها الأكل أوي وفضلت تاكل كتير كأنها مأكلتش بقالها كتير. لدرجة إن أدهم قرب منها وقال في ودنها: أدهم: براحة، إنتي هتحسسيهم إنك محرومة. نواره وقفت أكل وقالت: نواره: ما أنا فعلاً كنت محرومة، بس في بيتك.
أدهم: ليه كنت حرمك من الأكل ولا حاجة؟ نواره: لأ، بس في بيتك الأكل ملوش طعم، زيك كدا. أدهم: زي؟ هو أنا سندوتش قدامك؟ نواره: لأ لحمة، هقطعها وأحمرها على نار عالية. أدهم ببرود: أدهم: طب خدي بالك لا تتلسعي يا قطة. الجد: بطلوا كلام على الوكل. نواره: أنا شبعت، شكرًا. وقامت تغسل إيدها. الجدة: أكيد زعلت من كلامك يا أدهم. إنت قولتلها إيه؟ دي البت كانت بتاكل الأكل ومبسوطة بيه. أدهم: مقولتلهاش حاجة، أنا قايم.
وقام، راح غسل إيده، ونده على نواره مردتش. فراح ناحيتها ومسكها من كتفها ولفها ليه وقال بغضب: أدهم: لما أندهلك تردي عليا. مش معنى إني بفوت كلامك وأسيبك تغلطي يبقى خايف منك، لأ، ده بمزاجي. بس هتسوقي فيها، لأ، ده أنا أفوقك عشان تعرفي بتلعبي مع مين. نواره ببرود: نواره: خلصت؟ ولا حابب تقول كلام تاني؟ أدهم: متسأليش عشان أنا بس اللي بسأل هنا. نواره: أنا مبأسألش، أنا بس بقولك عشان كتفي وجعني. وساب كتفها وقال:
أدهم: طالما مش قد وجعي ومضايقتي، تبقي تردي. نواره: تعرف جدك قالي إيه؟ أدهم: مش عايز أعرف. نواره: براحتك. أنا عايزة آخد لفة في البلد، ممكن؟ وعايزة قصب. أدهم: طيب، يلا. وعرف أهله إنهم رايحين يتمشوا، وأخد ولاد خاله معاهم، اللي أكبر حد فيهم عنده 12 سنة. لفوا ودخلوا مكان زي الساحة يلعبوا فيه، فـ قعد أدهم ونواره، وأصروا ولاد خاله يلعبوا معاهم.
الغميضة، ولعبوا. وجه الدور على نواره، وغمّضولها عينها بطرحة صغيرة وبدأوا. ويلعبوا ويقربوا من نواره ويبعدوا عشان متمسكهمش. ويزغزغوها من بعيد الأطفال، وأدهم واقف مبيتحركش بيتفرج على ضحكة نواره وخضتها لما يجي حد من الأطفال يركبها الهوا. وعجبه منظرها وشعرها اللي التوكة منه اتفرد، ومع الشمس ادى لون حلو أوي. نواره: خلاص كفاية، أنا مش عارفة أمسك حد فيكم. الطفل (ياسر) : ممنوع الاستسلام.
نواره: ما إنتوا بتجروا وتزغزغوني وأنا تعبت. محمد: لأ يا أبلة مفيش استسلام. نواره: طيب. وبدأوا لعب تاني، وفضلت تمشي لحد ما حست إنها مسكت حد وتأكدت، وقالت بفرحة: نواره: هييييه، مسكت حد، مسكت حد. وشالت الطرحة وبصت للأطفال، لقيتهم واقفين جنب بعض. فـ بسرعة بصت على اللي مسكته، طلع أدهم. فـ بسرعة بعدت وقالت بارتباك: نواره: أ... أنا، أنا آسفة. أدهم: لأ عادي. منير: دلوقتي الدور على أبهي أدهم. أدهم: أنا مكنتش بلعب أصلاً.
منير: مفيش هروب يا أبهي، هتعب. أبلة نواره، ادي الطرحة لأبهي يلبسها. وادتهاله وغمّض أدهم عيونه وبدأ يلعب. نواره كانت بتبعد، مكنتش عايزاه يمسكها. أدهم كان بيحاول يدور على نواره عشان يمسكها، لحد ما فجأة مسكها وشال الطرحة وابتسم وقال: أدهم: دايماً بتخسري كدا. نواره: مكنتش عايزة ألعب. ولوسمحت ابعد. منير: كفاية لعب بقى، تعبنا. ياسر: آه. نواره وبعدت عنه وقالت: نواره: وأنا كمان تعبت. أدهم: طب يلا نروح.
ومشوا لحد ما وصلوا الدار، ولقى أدهم تجمع رجالة جده، ندهله فراح قعد معاهم. وكان فيه تجمع نسائي، بس نواره مشيت بحجة إنها تعبانة من المشي واللعب مع الأطفال. ياسر: أبلة نواره. نواره وقفت قبل ما تدخل أوضتها ولفّت وقالت: نواره: أيوه يا حبيبي. ياسر: اتفضلي، دي هدية مني أنا ومنير وسمر. وادالها وردة لونها أصفر ومن جوا موفي، وكانت كبيرة. نواره باست خده وقالت: نواره: شكرًا يا ياسر. ياسر: العفو.
ودخلت أوضتها وشافت إزازة جوها مياه، فتحتها وحطت الوردة فيها. "عند أكرم" أكرم: أنا هتجنن. معرفش أدهم ده آخره إيه مع اللي اسمها نواره دي. هنا: مش إنت نصحته وحاولت معاه؟ يبقى خلاص. أدهم عارف هو بيعمل إيه. أكرم: المرة دي مع أدهم هتفشل. هو ده اختياره؟ يتجوز رقاصة؟ اللي كانت هتنام معايا. والله أعلم قبلي كام واحد. هنا: أكرم، متنساش إن دي مرات صاحبك. مينفعش تتكلم عنها كده. وي سيدي إنت مالك؟ هو إنت اللي اتجوزتها؟
أكرم: أدهم صاحبي وأخويا، وأعز من أمي وأبويا شخصيًا. مينفعش أشوفه كده وأسكت. هنا: طب إنت عارف سبب جوازه منها؟ أكرم: لأ. هو بيقول حاجة. أنا لقيته فجأة داخل عليا بيقولي: "أكرم، أنا قررت أتوز نواره." ومقليش أسباب ولا أي بتنجان. هنا: تفتكر اتجوزها عشان حبها؟ أكرم: معرفش. أنا آخرة الموضوع ده معايا في العباسية إن شاء الله. وضحكت هنا وقالت: هنا: لأ متقولش كده. بس إنت ركز في الشغل حالياً، وسيب الباقي للأيام. أكرم: أزعجتك صح؟
هنا: متقولش كده، إحنا إخوات قبل ما نكون صحاب. أكرم: شكرًا يا هنا. إنتي الوحيدة اللي برتاح معاها في الكلام وبحس إنها فهمني. هنا: على فكرة إنت لو شكرتني تاني، معنتش هسأل فيك. وشوف بقى اللي هتكلمه في عز الليل وتقوله (وتقلده وتقول) : "أنا مخنوق يا هنا، وأسيب كل حاجة وأجيلك". أكرم بابتسامة: أكرم: ماشي يا لمضة.
هنا: أيون كده، ابتسم يا بني. ده الابتسامة أجمل حاجة في الدنيا. تعرف، في مرة كنت مخنوقة أوي، روحت تاني يوم الدار. ومجرد ما شفت ابتسامة الأطفال على وشهم ولعبهم وانبساطهم، الخنقة راحت. وبحس إن فعلاً الحياة حلوة وإنها لا مستاهلة عكننة ولا نكد. أكرم: صحيح، فكرتني بالدار. بقالي كتير مجتش. هنا: والأطفال كل مرة بروح يسألوا عليك. أكرم: يومين كده وهجيلهم. هنا: بإذن الله. متجبليش شوكولاتة يا أكرم.
أكرم: هنا، الدكتور محدد حتت معينة من الشوكولاتة دي. مينفعش تزودي عن كده. هنا: ييييه، يا دي كلام الدكتور اللي إنت ماسكهولي. أكرم: ماهو أنا خايف عليكي يا هنا. إنتي لما تاكلي واحدة كمان هيجيلك هبوط، وهتتعبي وهتحجزي في المستشفى تاني. وأنا خايف عليكي. هنا: مقدرة كده يا أكرم. وعامة أنا كنت بهزر معاك أصلاً. أكرم: ماشي. هتروحي؟ هنا: آه. عايز حاجة؟
أكرم: وإنتي نازلة هاتيلي نص كيلو جبنة رومي، وزبادي، و3 إزاز مياه. ويا ريت لو تعدي على الفرن. لأ صحيح، فرن إيه بليل؟ هاتي بصي عيش من السوبر ماركت. ماشي؟ هنا: ماشي. وجت تمشي، فضحك أكرم وقال: أكرم: إنتي صدقتي ولا إيه؟ وبعدين م امتى باكل زبادي. هنا: أنا استغربت بردو م طلبك للزبادي، بس قولت أخيرًا سمع نصيحتي وقرر ياكلها، مش زي كل مرة باكلهالك غصب عنك. اكرم: مش هاكلها ي ستي، دي طعمها مستفز.
هنا: بس مفيدة ي اكرم، عود نفسك عليها، وياريت بقا تبطل سجاير، بذمتك هيا ولا الزبادي؟ اكرم: السجاير. هنا بضيق: أنا ماشية، ي رب صبرني، سلام. ومشيت هنا وقفل باب الفيلا وراها بعصبية وضحك عليها اكرم وكمل سجايره ودخل نام. وبعد أيام عند نواره، م بين انبساطها بجو الصعيد والجو العائلي الي مليان حنان ودفا، وخناقها مع ادهم بسبب بروده وغضبه الي بيجي في أوقات غريبة.
مثلاً لما كلمت البواب يجيب حاجة للجد، أو إنها بتقعد بطقم ضيق قدام خالها، أو لما يسمع كلام جدته وهي بتوصف في جمالها وأخلاقها. هي فعلاً حاجة غريبة. ادهم: جهزي حاجتك وحاجتي عشان هنرجع مصر النهارده بليل. نواره: طيب. وجه بليل وسلموا على العيلة وودعتهم. وقبل ما تمشي نداها الجد وقالها: متنسيش ي نواره ي بتي على اللي اتفجنا عليه. نواره: حاضر. وحطوا الحاجات في العربية واتحركوا. على الطريق جه مكالمة لأدهم وقال: ازيك ي اكرم؟
آه جاي في الطريق. هنا عايزاني بكرة. م أنا كدا كدا هشوفها بكرة. طيب سلام. وقفل. ونواره فضولها هياكلها عايزة تعرف مين هنا دي. فمسكت تاب اللي جابولها ادهم وابتدت تلعب فيه. ادهم: هنا دي تبقى مساعدة في الشركة عندي، وبعيدًا عن الشغل بينا صداقة كبيرة، وبعتبرها زي أختي. نواره وهي باصة في الموبايل: مسألتش. ادهم: هو أنا مش عارفك؟
عنيكي بتقول إنك هتموتي وتعرفي، دا غير إنك مبتعرفيش تمسكي موبيلات في العربيات عشان بتجيب لك صداع ودوخة. ولما بتكوني عايزة تعرفي حاجة ومش عارفة تسألي بتعملي أي حاجة عشان تقضي فضولك. نواره وسابت الفون وبصت له وقالت:.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!