نواره: مع الأسف تحليلك صح ي فيلسوف عمرك، بس على فكرة سبب إني عايزة هنا، ده لأن الاسم ده عزيز عليا، وفضول، يعني أنا مثلاً لو كلمت حد وقال لي كذا عايزك بكرة، مش أنت هتسأل؟ ادهم: ده على أساس إني هسمح لك تكملي المكالمة من أول كلمة مقابلة مع راجل، خرونج جنبك أنا. نواره: آه، أهو ده بالضبط. أنا مفروض أعرف عنك كل حاجة، ما أنت جوزي، حتى لو على ورق بس.
ادهم: أنا لما قلت لك على هنا، عشان أريح دماغي، لأني متأكد إنك هتحاولي تعرفي، فقولت أوفر عليكي، مش خوفاً منك. نواره: محدش قال لك خاف. وسابت الفون، ورجعت الكرسي لورا، وغمضت عينها. أدهم بص عليها وكمل طريقه. ووصلوا ونزلوا، وجه البواب يشيل الشنط، وطلعت نواره أوضتها، أخدت شاور ولبست وخرجت، لقت أدهم نايم، فصعب عليها إنه ينام من غير غطا والدنيا برد، وما خلعش الجزمتين، ما هو فضل سايق طول الليل والطريق طويل، فحرام.
وقربت نواره وخلعت له الجزمتين والساعة وغطته، وقفلّت النور ونامت على كنبة صغيرة في الأوضة. عدى كام ساعة وصحي أدهم بيبص في الأوضة على نواره، لقاها على الكنبة، فشالها ونايمها على السرير، وبصلها بصة طويلة وتأمّل وشها الملاكي الحاد الجذاب، وطلع تليفونه وصورها، ودخل الحمام، ولبس ونزل راح الشركة.
هنا ودخلت عليه: العريس اللي منورنا، كان نفسي أبرك لك من زمان بس أنت عارف السفر، صحيح الشركة عاملة لك حفلة بعد بكرة بمناسبة جوازك، ابقى عرف مراتك و... قاطعها أدهم وقال: إيه ي آنسة، راديو شغال؟ مفيش إزيك يا أدهم؟ مفيش صباح الخير؟ كلام كتير أول ما دخلت الشركة مبحبش، وإنتي عارفة. ابتسمت هنا وقالت: ما أنت بقالك أيام غايب، والشغل مترمي عليا أنا وأكرم، وكمان مبتردش علينا إلا كل فين وفين، إيه العروسة مش مخلياك فاضي؟
ادهم: عروسة! إيه ده؟ إنتي مش ناوية تعدلي الكلمة دي عندك؟ هنا: بحبها يا سيدي. آه صحيح نسيت، امضي على الورق ده، وعندك كمان ساعة معاد مع الشهاوي، ده غير العشا، أنت معزوم على توفيق الأتربي وحرمه على العشا، وبكرة بقى هتقابل المستر في المطار، ده غ... ادهم بمقاطعة: هنا، سوري بجد بس، out. هنا وقفت وقالت: كنت مستنيها تصدق. ادهم: أنا من ساعة ما دخلت وإنتي كلام ومقابلات ومواعيد، وبعدين إنتي مأجلة كل ده ليه؟! أكرم فين من كل ده؟
هنا: أنت دايماً اللي بتعمل الأمور دي بنفسك. ادهم: طيب، اكتبي كل ده وجهزي الحاجات عشان نطلع على أول معاد، وهاتي أمضي الأوراق. وادت له الأوراق ومشيت، راحت مكتبها تنظم المواعيد، دخل عليها أكرم وقال: أهلاً. هنا: أكرم، أهلاً. اكرم وقعد: بتعملي إيه؟! هنا: بنظم الأوراق والمواعيد عشان معاد أدهم اللي مع الشهاوي كمان ساعة. اكرم: طب أخدتي الدوا؟ هنا: آه، متخافش. اكرم: تمام، أنا كده اطمنت، سلام.
ومشي وكملت شغلها، ونزلت هيا وأدهم، وتمت المقابلة. فضلوا واقفين برا المكتب مستنيين السواق لحد ما لقت هنا راجل غزل البنات، زغلل عيونها، وهتموت عليه، فاستغلت إن أدهم بيكلم في التليفون ومديها ظهره، لأنه أكيد لو شافها هيمنعها، فبسرعة راحت اشترت واحد وكلته بسرعة وقالت "واحدة مش هتاثر" ورجعت لأدهم. ادهم: كنتي فين؟! هنا: بشوف سوبر ماركت أجيب منه عصير بيور، بس يلا مش مهم. ادهم: طيب.
وهما واقفين حست هنا بدوخة، فقعدت على الرصيف وفجأة أغمي عليها. بسرعة أدهم شالها، وفي نفس الوقت كان جه السواق، ركبوا وراحوا أقرب مستشفى، وكشف عليها الدكتور وقاله: غيبوبة سكر. ادهم: تمام يا دكتور شكراً. الدكتور: العفو، عن إذنك. ادهم: أكرم جاي؟ هنا: قلت له ليه بس؟! ادهم: هو اللي أصر يعرف، غيبوبة سكر يا هنا، وإنتي كلتي إيه؟! هنا: غزل بنات. ادهم: أكرم بقى يصرف معاكي. وهنا دخل أكرم اللي
كان على وشه القلق وقال: إنتي كويسة يا هنا؟! هنا: آه كويسة. اكرم: إنتي كلتي إيه، والدكتور قال لكم إيه؟! ادهم: غيبوبة سكر، وأكلت غزل بنات، ويلا عن إذنكم، وإنتي يا هنا إجازة بقية اليوم. ومشي أدهم، وقعد أكرم على الكرسي وقال: غزل بنات يا هنا، إحنا مش متفقين مناكلش الحاجات دي عشان غلط. هنا: كان نفسي يا أكرم، يعني أبسط حاجة مش عارفة أجيبها، ده إيه العذاب ده يا رب. (وعنيها دمعت)
تخيلي كده من وأنا صغيرة على الحال ده، أشوف صحابي معاهم شوكولاتات وشيبسيات، وفي شنطهم سندوتشات نوتيلا وعصاير، وأنا اللي معايا سندوتشات مالهاش طعم، ده غير الأدوية، ويا ريت هيا فترة وتروح السكر ده، ده ملازمني طول حياتي، صاحب، ويوم تجرأت عليه بحتة غزل بنات عاقبني. اكرم أداها منديل تمسح دموعها. اكرم: متزعليش. هنا: وأزعل ليه، عادي، ويلا نمشي لأني اتخنقت من جو المستشفى.
وقامت من السرير وعدلت طرحتها وهدومها، وجه يدفع الحساب، لقى أدهم دفعه، فمشيوا، راحت هنا ورجعت الشركة. نواره صحيت استغربت من نومتها على السرير، ودخلت الحمام، ونزلت تحت لقت في جنب بنت من اللي بيشتغلوا بتصلي، فسرحت مع البنت اللي بتصلي. البنت: نواره هانم، يا مدام. نواره: أيوه، آسفة سرحت شوية. البنت: أدهم بيه على السفرة منتظر حضرتك على الغدا. نواره: حاضر.
ومشيت وراحت نواره على السفرة، وبدأوا ياكلوا في صمت لدرجة إنك ممكن تسمع صوت مضغهم للأكل، وقطع الصمت ده أدهم بيقول وهو باصص للأكل: عندي عشا النهارده. نواره: طيب. ادهم: جهزي نفسك عشان هتيجي. نواره: أنا تعبانة ومش قادرة أجي. ادهم وقام: الساعة 9 تكوني جاهزة. وراح غسل إيده ودخل مكتبه. نواره: "يا رب صبرني على البلاء اللي متجسد على شكل إنسان في حيوان". وقامت نواره دخلت المكتب من غير ما تخبط،
فأدهم قال: اتعودي تخبطي بعد كده، لأني مبحبش أسلوب عدم الاستئذان، أنا بس اللي أعمله. نواره: وإمعاناً إنت؟! ادهم ورفع راسه عن الورق وبصلها بكل برود: إنتي في بيتي أنا، يعني أعمل اللي أنا عايزه، ولو مش عاجبك out. نواره: يا ريت كنت تسمح لي وأنا كان زماني out من زمان أوي. ادهم ورجع بص لورقه: طب يلا out، عشان مش فاضي لدور أمينة رزق اللي هيشتغل دلوقتي. نواره: أنا عايزة أكلم الدادة. ادهم: هو أنا ماسكك؟ ما تكلميها.
نواره: ما أنت واخد تليفوني، ولا فيه حتى تليفون أرضي أكلمها منه. ادهم: معلش، أصل لحد دلوقتي مش ضامن جنونك ولا أفكارك تحاولي تهربي كده ولا كده. نواره بضحكة سخرية: هو حد يعرف يخرج من فيلتك دي؟ ده من كل جهة حارس، ده ناقص تحطه في الحمام. ادهم ببرود: sorry حبيبتي، أنا عارف إني وحش، بس نعمل إيه، قدرك يا حبيبتي، وبعدين إنتي ماضيكي القذر ده يخليني مأمنكيش. نواره: ولما الماضي بتاعي قذر، مكمل معايا ليه؟!
ادهم بصلها لمدة ثواني، وبعدين مد إيده اللي فيها التليفون: كلمي الدادة بتاعتك، بس يا ريت بسرعة، وعلى فكرة هي عارفة بموضوع جوازك، فمفيش داعي تقوليلها تاني. وأخد الفون وبعدت شوية وكلمت الدادة. ادهم فضل مراقبها وهي بتكلم الدادة، ولاحظ الدموع اللي في عينيها وصوتها اللي بيطلع بالعافية ومقاومتها لدموعها، فكان لسه هيقولها تقفل، لقاها قفلت وجاية عليه: شكراً. ادهم: بتعيطي ليه؟!
نواره: تعرف إني بكرهك جداً، أنا بسببك خليتني أكذب على الست دي لتاني مرة، بكرهك يا أدهم. ادهم ومدلها بعلبة المناديل وقال: ماهو إنتي متلعبيش بالنار، وتزعلي لما تحرقك. نواره وزقت العلبة من إيده وقالت بعصبية: طب قولي أنا عملت إيه؟! أنا لحد دلوقتي نفسي أعرف بعمل إيه هنا، وهببت إيه لكل ده، يا أخي حرام عليك، ده لو حجر كان زمانه نطق ورحمني.
ادهم بصلها وكان هيرد، لكن قطع كل ده رنة التليفون فرد، وبيكلم ولا كأن نواره موجودة، وحست إنها بتكلم حيطة سد. خرجت من المكتب وراحت عند الجنينة، فضلت تعيط وتدعي ربها إن يصبرها ويخرجها من اللي هي فيه.
بعد مرور أكتر من نص ساعة، رفعت نواره راسها وبصت ملقتش حد قدامها خالص، فبسرعة قامت تجري لحد السور، نطت وطلعت عليه وازحلقت بس لحقت نفسها وطلعت واتعورت ووجعها جامد، بس تمسكت لحد ما وصلت لفوق العمود، وعملت زي اللي عملته الناحية التانية لحد ما وصلت للبيت، وفضلت تجري تجري لمدة كبيرة لحد ما وصلت لبوابة رئيسية لقت... في البيت عند هنا. هنا: إنت مش هتبطل الكباريهات والسكر والبنات يا أكرم. اكرم: ولما أنا أبطلها أعيش إزاي.
هنا: والله!!! العيشه ياما خمر وكباريهات، متبقاش عيشه. أكرم: أنا ي ستي بمبسط كدا، يرضيكي منبسطش يعني؟ هنا: تتبسط بالحرام ي أكرم. أكرم: هنا قفلي الموضوع دا، ماشي؟ هنا: لا مش هقفله ي أكرم، عشان انت بتهدر صحتك كدا، دا غير إنك بتخسر آخرتك باللي بتعمله دا. أكرم: وانتِ مالك... هنا: مالي زيك زي مالك، مش دايما بتقولنا إننا إخوات قبل ما نكون صحاب؟ أكرم: انتِ عايزة إيه ي هنا دلوقتي؟
هنا: عايزة أك تبطل اللي بتعمله، عشان خاطري ي أكرم. الواحد مش ضامن عمره، وأنا خايفة عليك. أكرم: حاضر ي هنا، حاضر. هنا: وبعدين مش تبركلي صحيح؟ أكرم: على إيه.... هنا: المحكمة أخيرًا وافقت على إن ابني يرجعلي. أكرم بفرحة: بجد؟ هنا: آه والله، أنا عرفت الخبر دا ما يجي أسبوع، بس الشغل وجواز أدهم وانت كنت مضايق، معرفتش أفتح الموضوع. أكرم: طب الحمد لله، قولولي، هتجيبي امتى.... هنا: إن شاء الله الخميس الجاي.
أكرم: تمام، هتجيبي من المطار يعني على الساعة كام؟ هنا: على 11 ص. أكرم: أشطا، هعدي عليكي نجيبه مع بعض. هنا: آه أخيرًا ي أكرم، دا أنا بقالي أكتر من سنتين مشوفتهوش. أكرم: تمام، عايزة حاجة؟ هنا: لا شكرًا. أكرم: العفو. ومشي أكرم، وراحت هنا تكمل شغلها على الاب.
نواره فضلت تجري وتجري لحد البوابة الرئيسية، لقت أدهم في العربية وشاورلها تيجي. نواره أول ما شافته لقت إن مفيش مفر، تخرج البوابة متقفلة، دا غير العربيات اللي فيها حرس، فمشت بإحباط لحد العربية وركبت. أدهم: مش قد الهرب، بتهربوا ليه.... وصلوا الفيلا، وأدهم نزل وفتح لنواره الباب وقال: انزلي. نواره: ما غير شد إيد، أنا نازلة. أدهم: بحبك وانتي بتسمعي الكلام. ونزلت ودخلوا الفيلا، وأدهم شافها وهي ماشية فقالها: اقفي.
نواره وقفت من غير ما تلف. أدهم: فخرية، فخررررية! وجت فخرية بسرعة. أدهم: خدي نواره، اعمليها إسعافات لرجلها، وخليها تستحمى وتلبس، وخليها على سنجة عشرة. فخرية: تمام. أدهم لنواره: نواره. نواره مداله ظهرها: نعم. أدهم وقرب منها ومسك كوعها ولفها ليه: لما أكون بكلمك تلفيلي. نواره: نعم.
أدهم: تاني مرة متفكريش تهربي، وتفكري نفسك الأميرة، اللي هتهرب من الوحش، لمجرد إنه مش قدامها. لا ي ماما دا أنا ليا عيون في كل حتة، والمرادي أنا هعديها، بس مرة تانية، هتلاقي نفسك في عزاء داده فوزية، ماشي. نواره وبصتله وقالت بوش خالي من أي مشاعر: حاضر ي أدهم بيه، أي أوامر تانية؟ أدهم: خديها ي فخرية.
وأخدتها فخرية، عملتلها الإسعافات، وخلت نواره تاخد شاور وتلبس وتعملها مكياج وتعمل شعرها. وكل دا ونواره مبتردش، مبتمنعش، عاملة زي الإنسان الآلي، لا بتصد ولا بترد. خلصت فخرية كل حاجة مع نواره وخرجوا من الأوضة ونزلوا، وأول ما أدهم شافها قال...........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!