دخل الحمام أخد شاور على السريع وخرج. اتعشوا، وكانت نوارة بتأكله. نوارة: مش هتقولي المفاجأة؟ أدهم: طب تعالي بس. شغل أغنية رومانسية أجنبي ولف إيده على وسطها وقربها منه وهمس في ودنها وقال: أنا حجزت قاعة فرحنا. نوارة بعدت شوية وقالت: فرحنا! أدهم وهو لسه بيرقصوا وبيقول بابتسامة: أه يا حبيبتي.. فرحنا، وهيبقى الشهر الجاي وبعدها هنعمل أحلى شهر عسل. نوارة حضنته جامد وعينيها دمعت. أدهم: عايز أعوضك عن كل اللي حصل يا نوارة.
نوارة: ربنا يخليك. وفضلوا يرقصوا وقضوا ليلة جميلة مليانة سعادة. عدى أيام وعزمت نوارة البنات كلها.. ليل، حُلم، حِصّة، مُزن، هنا. قضوا يوم جميل وساعدوها في الأكل، ولعبوا كتير واتكلموا وبقوا كلهم صحاب. وليلى كانت مجنونة القعدة، بتعمل إفيهات الأفلام وتمثيلها لأدوار الضحية لما حد يقولها لأ على حاجة، والصور اللي لقطتهم ليها.
نوارة عرفتهم إن أدهم هيعمل فرحهم الشهر الجاي. فرحوا ليهم واتفقوا إنهم هينزلوا يجيبوا معاها كل مستلزمات العروسة وبالمرة حاجات للبيبي. خلص اليوم وروحوا كلهم. حُلم كانت رجعت حياتها واشتركت في نادي لأن بقالها فترة مابتعملش رياضة. وراحت تجري ولقيت شخص جنبها. بصوا لبعض. آسر: حُلم صح؟ حُلم: أه.. حضرتك أستاذ آسر؟ آسر ووقف وقال بابتسامة: أه.. صدفة جميلة إن شفتك. حُلم بابتسامة: شكرًا.. فعلًا صدفة جميلة. آسر: انتِ لسه هتجري؟
حُلم: أه قدامي نص ساعة كمان. آسر: خلاص نجري مع بعض. حُلم مدت إيدها لقدام: تمام.. مفيش مشكلة. وجروا مع بعض، وبعدها راحوا شربوا حاجة واتفقوا إنهم هيتقابلوا هنا ويجروا مع بعض. في كافيه. رامي كان قاعد مع عطاء بعد ما أدته هدية. كانت ألواح بيضاء يرسم عليها وألوان مائية وخشب وإسكيتش بمناسبة عشقه للرسم. وفي ظل كلامهم قطع كلامهم الطرابيزة اللي قدامهم.
كانت بنت واقفة لابسة بلوزة سودة قصيرة اللي فيها بعض الخرابيش وبنطلون أسود عليه حديد وأشكال مرعبة، وشعرها القصير جدًا يدوب لحد رقبتها بلونه البني اللي فيه بعض الخصل الحمراء والزرقا والسودة، ووجهها اللي عبارة عن حلقان في أنفها حوالي 3، وفمها اللي فيه أكتر من 4 حلقان، وحواجبها اللي في كل حاجب حلقين. البنت: بقولك إيه يا عجرودي أنا قولت منفعتش لبعض، إيه أنت مبتفهمش؟ عجرودي (اسم العائلة) : يا ديما أنا بحبك.
ديما بعصبية: وأنا قولت منفعتكش.. أنا ماشية وابقى حاسب للشيشة. وسابته ومشيت وسابت الشاب مضايق مخنوق، وشكله كان بيحبها بس واضح إنها مبتحبش نفسها. ورجع كل اللي في الكافيه يكمل اللي بيعمله. عطاء بإعجاب: شايف البيرسينج اللي عاملاه! رامي بلامبالاة: مفيش حلاوة في كدا. عطاء: بس تصدق الشاب ده صعب عليا. رامي بص لها بلامبالاة ورجع بص للفون. في ديسكو.
كان حاتم قاعد مع خالد صاحبه ومعاهم بنات، وكالعادة ضحك ومسخرة وخمرة. ماهي الحياة بمبي بالنسبة له. وفي وسط قعدته لفت نظره بنت داخلة مع شاب، ومعرفش يشوفها أوي لأن معظم الديسكو ضلمة. وفضل يتابعها لحد ما شافها داخلة الحمام، فقام. البنت: رايح فين يا حاتومي؟ حاتم بغمزة: ثواني وراجعلك يا قمر. البنت بضحكة مائعة: ماشي. وراح ورا البنت الحمام ودفع للراجل فلوس عشان محدش وراه. خرجت البنت واصطدمت بحاتم، وحاتم كمان انصدم. ولكن
قال بإعجاب من فوق لتحت: ديما.. تصدقي معرفتكيش.. بس إيه الحلاوة دي؟ ديما بضيق: عايز إيه يا حاتم؟ حاتم وقرب منها وهي ترجع لورا، ولكن فجأة شدها لحضنه وقال وهو بيمرر إيده عليها: تصدقي إحلويتي يا ديما.. أنا الصراحة مكنتش أعرف إنتِ مين، وعجبتيني من أول داخلة.. بقولك إيه ما تيجي نجدد أيامنا؟ ديما وهي بتحاول تزقه: إبعد عني يا حاتم.. أنا مبطيقكش. حاتم: كدابة. ديما: أنا مش ديما بتاعت زمان خلاص. حاتم وحط إيده على فهمها
ولقى بودرة ومسح إصبعه: أه بقيتي أوحش.. بتضربي كوكايين. ديما: أه..
وابعد عنها فجأة.. عايز يثبت لها إنها لسه بتحبه وكل الكلام اللي بتقوله مجرد هرتلة. وفعلاً مقدرتش تقاومه، لأنه كان وحشها جدًا برغم إن من ساعة ما سابته حبت شباب كتير وعملت كل حاجة، بس مفيش حد فيهم قدر يعوض الفراغ اللي سابه حاتم ليها. هي كانت بتعشقه.. وأول ما شافت حاتم كان عايز يقرب لها بس هي بتصده لحد ما وقعت في مصايده. بس الأول حاتم عمل كتير عشان تحبه وتقع في شباكه.. لأن ديما مكنش ليها في الحاجات دي، الخمرة والديسكو.
حاتم عرفها أصلاً من كافيه كانت قاعدة وسط شلة صحاب بنات على شباب، وكانت قاعدة ساكتة بتشارك ساعات بضحكة وبتسكت. وحاتم شافها ووقع في غرام جمالها، بشرتها السمرا الناعمة وعينيها اللي أخدة رسمة عيون القطط وجسدها المنحوت وشعرها الأسود القصير الثقيل الكيرلي. وكذا مرة راح كلمها كانت بتصده، وده اللي عجبه أكتر وكان مسميها "القطة الشرسة" نسبة لعيونها وشراستها وعصبيتها لما جا يتعرف عليها.
حاتم وبعد عنها بسنتي وقال بانتصار: عرفتي إن كل كلامك ده كان بلح. وبعد عنها وقبل ما يخرج قال: وبالنسبة للكوكايين.. ياريت تبطلي.. أصل مبحبش قطتي تدمن وتتعب، وهي رقيقة متستحملش. وخرج وسابها. ديما متعصبة وهتولع ولكن فرحانة من جواها لأنه كان وحشها أوي، وحطت إيدها على فمها وابتسامة فرحة بتترسم على وجهها.
عمر رجع شغله ونوارة كانت بتشوفه بتسلم عليه، وساعات لما يبقى موجود وأدهم مش موجود كانت تروح تقعد معاه تطمن على مُزن وعلى علاجها الطبيعي وعلى حياته. نوارة: ومش ناوي تتجوز يا عمر؟ عمر: أنا دلوقتي بطمن على مُزن، ولما تبقى خلاص كويسة.. هبتدي أفكر. نوارة: ماشي يا عمر.. لو عاوزت حاجة قولي.. أنا جنبك. عمر بابتسامة: تمام. ودخلت الفيلا وكلمت داده فوزية. فوزية: أنا كويسة يا بنتي. نوارة: وعمو عزيز أخبارة إيه؟
فوزية: الله يرحمه يا بنتي. نوارة بحزن: مات! ربنا يرحمه.. بس مات من إمتي؟ فوزية بصوت حزين: من يجي شهر.. جلطة في القلب. نوارة: ربنا يرحمه يا داده.. بس هو حضرتك لوحدك الوقتي؟ فوزية: لا يا حبيبتي أنا معايا سامر وسما. نوارة: داده إعملي حسابك إن بكرة هروح آخده.. يعيش معايا. فوزية: يا حبيبتي. وقطعتها نوارة: داده أنا بجد محتاجاكي.. فـ عشان خاطري وافقي. فوزية بتنهيدة: ماشي يا حبيبتي.
نوارة: جهزي نفسك وإن شاء الله على بكرة بالكتير هاجي آخدك. فوزية: ماشي يا حبيبتي. وقفلوا معاها، ونوارة انتظرت أدهم على العشاء. وجا أدهم وقعدوا على السفرة يتعشوا. نوارة: أدهم... أدهم: أيوه يا نوارة. نوارة: فاكر داده فوزية؟ أدهم: أه. نوارة وقالت له على المكالمة باختصار وأنهت الكلام بـ: وعايزة أروح بكرة أجيبها تعيش معانا. أدهم: ماشي يا نوارة. نوارة بفرحة: بجد؟ أدهم: أه بجد.. بكرة جهزي نفسك عشان هنسافر أول ما نصحى.
نوارة وقبلته من خده: ماشي. وطلعت أوضتها مبسوطة إن داده فوزية هترجع تعيش معاها تاني، ولكن للحظة زعلت عشان مليكة مش موجودة معاها. ودعت لها بالرحمة وافتكرت إن بقالها مدة كبيرة مرحتش المقابر لأهلها.. فقررت أما ترجع من السفر هتروح. حِصّة كانت بتتمشى مع أكرم على النيل في الهوا الجميل الساقع وشافت ترمس وحمص الشام وقالت لأكرم يجيب لها. وقعدوا يأكلوه ويدفوا في نفسهم وسط التلج والساقعة اللي فيها. حِصّة
بابتسامة: شكرًا بجد يا أكرم. أكرم: بتشكريني يا حِصّة؟ هو إحنا بينا الحاجات دي. حِصّة: أصل كان نفسي من زمان أنزل في الوقت ده وأتمشى وأكل ترمس.. بس مبيبقاش معايا حد. تاليا بيتها بعيد عني، وماما مش هتقدر، وأخويا مش هيرضى أصلًا.. وأنت حققت لي أمنية نفسي فيها من زمان. أكرم بص لها للحظة بشفقة وقد إيه أحلامها بسيطة زيها.. روحها طفلة وأمنيتها جميلة ورقيقة زيها، وعينيها الزرقا اللي جواها بحر أزرق صافي.
أكرم وحط إيده على راسها: أنا هنا لتحقيق أمنياتك يا حِصّة.. ولو عاوزتي أي حاجة اطلبيها وأنا عليا إني أنفذها. حِصّة: نفسي الدنيا تمطر وأجري في المطر ده. أكرم بهزار: هو أه أنا قولت أحقق الأمنيات.. بس مش لدرجة دي. حِصّة بضحك: عندك حق. وفجأة الدنيا مطرت جامد جدًا، وبصت حِصّة لأكرم: أمنيتي اتحققت.
أكرم بضحك: أهو في عز ما كل اللي قاعدين بيدخل ويحموا نفسهم من المطر كانت حِصّة قاعدة تحت الماية ومستمتعة بالماية اللي غرقتها من فوقها لتحتها، وقامت تجري وأكرم يضحك ويصورها، وهي تضحك وتقول بصوت عالي: أمنيتي اتحققت.. اتحقـــــــــــقــــٓـــــــت. وضحتك أكرم عليها وقال: ابقي قابليني لو نزلنا الشارع بعد اللي بنعمله ده. حِصّة بضحك: ليه؟ أكرم بتريقة: أنفلونزا على برد.. على نزلة معوية.. وليلة كبيرة. ساعدتك. حِصّة
بضحك وتقول بصوت عالي: ياسيدي هو حد واخد منها حاجة. أكرم بضحك: لا. حِصّة: يبقي خلاص. وفضلت تجري وتتصور هي وأكرم وتلعب، وأكرم متابعها وقد إيه هي رقيقة وطفلة وطيبة. وروحوا وهما متغرقين على الآخر. أكرم: سلميلي على حماتي.. لإن زي ما قولتلك أسبوع مش هعرف أنزل من بيتي. حِصّة بضحك: ماشي سلام. أكرم: سلام. ونزلت حِصّة وروح أكرم.
وفعلاً حِصّة فضلت طول الليل تعطس وتكح وتعبت جامد، ولكن كانت فرحانة عشان اللي نفسها فيه اتحقق حتى لو حساب صحتها. أما أكرم متعبش أوي.. يدوب على قد برد بسيط عكس حِصّة اللي تعبت جدًا وجالها الدكتور اللي جابه أكرم. أكرم: سلامتك يا حِصّة. حِصّة بتعب وصوت منفوخ: الله يسلمك. أكرم بضحك: أدي آخرة الجنان. حِصّة بابتسامة وصوت مكتوم: بس والله كان أحلى جنان. أكرم: ههه ماشي. وقعد شوية ورجع للشركة. علي الطريق.
نواره كانت راجعة راسها لورا وأدهم كان معلي الكاست على أغنية لأم كلثوم، اللي سابها بعد ما نوارة قالتله إنها بتحبه. وفضلت تفتكر ذكريتها مع أهلها بالأغنية دي. رجوع للماضي. والد نوارة كان قاعد بيشرب قهوته اللي عاملها نوارة وبيسمع أم كلثوم وقاعد في البلكونة ومنسجم أوي. راحتله نوارة وخبطت بتطبيل على باب البلكونة: بتعاكس بنت الجيران ولا إيه يا بابا؟ الأب بضحكة بسيطة: إنتِ عايزة أمك تدبحني ولا إيه يا بنت إنتِ؟
نوارة وراحتله وحضنته من ظهره وجابت شعرها على جمب: متخافش على نفسك يا حاج.. أنا معاك. الأب: إنتِ من أول قلم هتعترفي. نوارة بتأكيد: بالضبط. الأب ولفها لي: طب تعالي اقعدي. وقعدت على الكرسي اللي قدامه، وباباها باصلها وبيسمع الأغنية وبيشرب القهوة. نوارة بضحك: إيه يا ولدي إنتَ بتعاكسني ولا إيه؟ الأب بضحك: احترمي نفسك يا بت. نوارة: ماشي يا بابا. وطلعت رواية وفضلت تقرأ رواية، ولكن فجأة لطمت على وجهها وقالت: ينهار أسود!
الأب بخضة: في إيه يا نوارة؟ نوارة: البطل هيجوز على البطلة. الأب بضيق: امشي يا بت امشي.. أنا قلبي وجعني. وقامت نوارة وهي بتضحك. رجوع للحاضر. نوارة وافتكرت حاجة مهمة جدًا وقالت بجدية:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!