الفصل 16 | من 34 فصل

رواية نوارة الفصل السادس عشر 16 - بقلم فرح احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,877
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

مسكها أدهم وخبطها في الحيطه وقال بخبث: تحب أعقبك بطريقتي، ولا تعتذري على اللي عملتيه؟ نوارة وخافت من قربه وقالت بصوت بيطلع بالعافية: أنا مش هعتذر، لإنّي مغلطتش. أدهم ببرود: خلاص بقى. ولسه هيقرب، نوارة قالت: أنا آسفة. أدهم بعد وقال بابتسامة خبث وانتصار: شاطرة. وبعد أدهم وراح عند الباب وخبط، وجت خادمة وقالت: أيوه يا أدهم بيه. أدهم: هاتي مفتاح الأوضة دي من تحت بلكونة الأوضة. الخادمة: أمرك يا بيه.

وراحت تجيب المفتاح، وأدهم قعد على الكرسي تعب شوية. نوارة بضيق: شوفت تعبان إزاي؟! متعندش ي أدهم، اقعد ارتاح. أدهم: مليكيش دخل ي نوارة، وبعدين انتِ بتخافي عليا من إمتي؟! مش نفسك تتخلصي مني؟ نوارة: لإنّي متعودتش أشوف حد تعبان ومساعدوش، أنا عندي رحمة، مش زيك. أدهم: خلّي الرحمة دي لحد تاني، أنا مطلبتهاش. نوارة: مش بأمرك، وغصبن عنك بعمل كدا، وعامة براحتك، روح إن شاء الله تتعب تاني، أنا مش هسهر جمبك تاني. أدهم: شاطرة.

وقام خرج، ونوارة بتشيط منه، وعشان تهدي راحت لحلم تتكلم معاها. نوارة: هتعملوا غدا إيه النهارده؟ حلم: فراخ، وبطاطس صنية، ورز. نوارة: طب أنا عايزة نجرسكو. حلم: حاضر. نوارة: أنا اللي هعملها. حلم: ماشي. وراحوا المطبخ، وابتدا نوارة تعمل النجرسكو. نوارة: أنا معرفش بيعند معايا ليه، أنا غلطانة إنّي قلقانة عليه! حلم: لا مش غلطانة، وانتِ عملتي اللي عليكي، وأدهم بيه مش طفل، وهيتحمل نتيجة عناده. نوارة افتكرت حاجة: هيا مين وسيلة؟

حلم وسابت اللي في إيدها وقالت: طليقة أدهم. نوارة بصدمة: طليقته.... إزاي.... وأطلقوا ليه.... حلم: خانت أدهم بيه مع ابن عمه. نوارة: أأأأيه.... مع ابن عمه.... وعرف إزاي.... !!!

حلم: أدهم بيه قبل ما يكشفها، كان شاكك فيها، فكان باعت بنت تراقبها، لحد ما بلغته إنهم في فندق مع بعض، وبالصدفة، الفندق دا كمان صاحبه يعرف أدهم بيه، فجاب الكارت وطلع، وبلغوا البوليس، وطلقها، وعملها قضية زنا، وابن عمه انتحر في السجن، مقدرش يستحمل السجن وقرفه، فانتَحر. نوارة مصدومة من اللي سامعاه، معقولة في حد بالبشاعة دي! معقولة في قريب يعمل في ابن عمه كدا! فضلت نوارة مصدومة مبتتكلمش،

بس عدى دقايق وقالت: وانتَ مقولتليش ليه من الأول.... حلم: عشان انتِ مسألتش، ومجاش الفرصة كمان، دا غير إنّي كنت عايزة أوي أوي عشان يرجع زي الأول وتحب، وأنتِ بتغيري، مش شفقة منك ليه. نوارة: أنا طالعة أوضتي. وطفت النار ولسه هتطلع، لقت حلم بتقول: نوارة، متزعليش، أنا مكنش قصدي محكلكيش، و مكنتش عايزة أخبي عليكي، بدليل لما سألتيني، جاوبت. نوارة: أنا في يوم سألتك، تعرفي إيه عن العماري؟

قولتلي حاجات عامة، قولتلك عايزة أعرف العماري الإنسان، مش وحش السوق، ورجل الأعمال، بما إنك بتشتغلي في الفيلا بقالك زمن، بس قولتلي متعرفيش حاجة. قولتلك متأكدة؟ قولتيلي أه. قولتلك ماشي. جايه تقولي الوقتي، إنّك مسألتش...

مع إنّي حكتلك عن نوارة، نوارة الإنسانة، الرقاصة العاهرة، ومخبتش، عشان أعتبرتك أختي، ولما سألتك على أدهم، كان حقي، دا جوزي، ولازم أعرف حياة الإنسان اللي أنا عايشة معاه، وعامة شكراً، أرمي النجرسكو، أو اعملها، براحتك، بس لو سمحت محدش يجي يزعجني. وطلعت أوضتها، وتبعتها حلم بعيونها، لحد ما خرجت، وكملت النجرسكو....

عند أكرم في الفيلا، كان قاعد على السرير، عايز يقوم، ومكسل، بس قام خد شاور وركب العربية وطلع سجارة، واتحرك، وصل الشركة نزل من العربية ودخل مستني الأسانسير، وجت هنا. هنا: أزيك.... أكرم: كويس، وانتِ. هنا: أنا كويسة. أكرم: ومازن أخباره؟ هنا: تمام. أكرم: كويس. وطلعوا الشركة، وكان في بنت موظفة معدية، فأكرم بهزار: يا صباح الحلويات. موظفة بدلع: صباح الخير يا أكرم بيه. أكرم: أحلى أكرم بيه، سمعتها في حياتي.

هنا بعصبية: امشي يا بنت انتِ! (ومشت الموظفة وقالت هنا: واحترم نفسك ي أكرم، أحنا في الشركة) أكرم بهزار: طب هدي نفسك، أنا كنت بهزر ي بنتي. هنا: أحنا هنا في الشغل ي أكرم، مش خمارة أبوك هي. أكرم بضحك: طيب، طيب. هنا: على مكتبك. أكرم بخبث: طب ما تيجي معايا. هنا ورفعت الشنطة وكانت هتحدفها عليه، بس أكرم طلع يجري وقال: يا بنت المجنونة.

ودخل المكتب، ودخلت هنا مكتبها، وهي بتضحك على تصرفات أكرم اللي زي المراهقين، وفتحت اللاب بتاعها، وابتدا الشغل. أدهم، كان في مكتبه، فضل يشتغل، لحد ما الموظفين مشيوا، ومعدش فيه إلا أكرم وهنا. هنا: أدهم مش هتروح بقى، شكلك تعبان. أدهم: سلام. وخد جاكته ومشي، وأكرم أخد هنا وروحها. حلم: نوارة، أنا آسفة. نوارة: أنا مش زعلانة، أنا مضايقة بس.

حلم: طب متضيقيش مني، أنا مكنش قصدي أخبي عليكي، أنا كنت عايزة أوي أوي عشان يتغير ويرجع زي الأول. نوارة: أغيره إزاي وأنا لا أعرف ماضيه، ولا أي حاجة عنه.... و أيش عرفني أنه كان زمان كويس. أنا من أول ما شوفته بيتعامل ببرود ورخامة وقسوة. حلم: بس أنت شوفت كان مع قرايبه إزاي، ومدي حبه ليهم، وشوفت حبه لملك بنت توفيق بيه. نواره: بس تعامله كان معايا زفت.

حلم: بس بيخاف عليك، لما غرقت، ولما انتحرت، ولما تعبت. لو كان تعامله معاكي زفت، مكنش يخاف عليك بالشكل دا لما تتعب. نواره اترددت، حلم كل كلامها صح، مفيهوش غلطة، فقالت: وليه مقولتليش أنه كان متجوز؟ حلم: أولا: أدهم بيه من قبل ما يجيبك الفيلا هنا، وهو مواعد لكل واحدة فينا إننا لو فتحنا موضوع جوازه الأول من وسيلة، هيرفدنا.

ثانيا: كنت عايزة أساعدك ترجعي أدهم بيه الأول، مش أحسان منك أو شفقة ليا، لا كنت عايزة تساعدي بحب منك ليا. ثالثا: يوم ما سألتيني وقلتلي أقولك عن العماري، مكنتش مستمناك أوي، كنت خايفه تتهوري وتحكي لإدهم بيه، وساعتها كنا هنطرد من هنا، واحنا يا نواره غلابة محتاجين لكل ملليم عشان نقدر نعيش.

رابعا: أنت مكانتش تعرفي حاجة عن الموضوع، وكان ممكن تفضلي لحد الوقتي متعرفيش، لولا حلم أدهم، ومكنش في داعي أن أحكيلك، فقفلت الموضوع لحد ما ييجي وقته وأقوله أو أدهم بيه يقولهولك. نواره بصتلها وحست بمدي صدقها في الكلام، فقالت بابتسامة: ماشي يا حلم. حلم: يعني مش زعلانة؟ نواره: لا. حضنتها حلم وشددت نواره ع الحضن وقالت: متزعليش مني أنا بقا. حلم: مش زعلانة.

ونزلوا تحت، راحت حلم تكمل شغلها، ونواره شغلت التليفزيون وفضلت تقلب فيه لحد ما لقت مسرحية، فاراحت جابت لب وسوداني وعملت فشار وقعدت تتفرج وتضحك. عدي وقت كتير والساعة 3ص، فجت حلم وقالت: نواره. نواره وهي بتبص للتليفزيون وبتاكل: نعم. حلم: أنت مش هتطمني على أدهم؟ نواره وهي مركزة في المسرحية: وأنا مال؟ حلم: دا جوزك يا نواره، وتعبان أطمني عليه.

نواره: أنا مش هطمن على حد، تلاقي في شغل ولا حاجة، ويالا بقا يا تيجي تتفرجي معايا، يا تسيبيني أتفرج. حلم مشيت وهي مضايقة من لامبالاة نواره. نواره بقا حاولت تركز في المسرحية معرفتش، وفضلت تفكر في أدهم، اتحصله حاجة... تعب... طب أغمي عليه..؟! طب أكرم هيلحقه، ولا لوحده، يوووه بقا. وقامت متعصبة ومتوترة وراحت أوضة حلم اللي دخلت من غير ما تخبط، وقالت: حلم، هات تليفونك. حلم: ليه..؟! نواره: قلقانة على أدهم، هات التليفون بقا.

حلم بسخرية: ليه ما مش مهم. نواره: حــــــلـــــــم أخلصي. وأخدت الفون ورنت كذا مرة على أدهم مفيش رد. نواره بتوتر: مبيردش، مبيررردش. حلم: اهدي، إن شاء الله كويس. نواره: مبيردش يا حلم، أكيد اتحصله حاجة، تعب، داخ، هو غبي، قولتله مينزلش، وهو أصر. حلم: تفائلوا بالخير تجدوه، فتفائلي. نواره: أنا لازم أطمن عليه، دا تعبان يا حلم. وطلعت أوضتها ولبست أي حاجة ونزلت، وشافتها حلم وقالت: أنتِ راحة فين..؟!

نواره: هروحله الشركة أشوفه، هتيجي معايا ولا أروح لوحدي. حلم: نواره اصبري، وتلاقي جاي أهو. نواره: لا، هتيجي ولا لا. حلم: طب، جايه. نواره: يالا. وخرجوا، وكان في بودي جارد منعها. نواره بعصبية: ابعد عني، أنا عايزة حد يوديني لشركة أدهم. البودي جارد: طب اتفضلي معايا حضرتك، لإنك ممنوع تخرجي برا الفيلا لوحدك. نواره: طيب يالا. وركبوا العربية وطلعوا على الشركة ونزلوا. نواره: أدهم هنا.

الإمن: أدهم بيه مشي من زمان، بس أنتِ مين..؟! نواره: مراته، يالا يا حلم. و ركبوا العربية. نواره: أدهم فين..؟! أنا مش عارفة أوصله. حلم: طب يالا نروح، لإن حاليا مفيش فايدة لينا واحنا في الشارع كدا. نواره بدموع: أنا مش طالعة إلا لما أعرف جوزي فين، تمام. ووجهت كلامها للسواق: تعرف بيت أكرم صاحب أدهم. السواق: أيوه ياهانم. نواره: طب اطلع عليه. وطلع عليه. حلم: أدهم لو عرف إنك رايحة لأكرم بيه الوقتي، هيتعصب.

نواره: مش لما أعرف، راح فين، يبقي يتعصب. حلم: براحتك. وطلعوا على فيلا أكرم، وفتحه له البواب الفيلا ونزلوا ودخلوا، والخادمة فتحت الباب وقالت: أيون. نواره: أكرم موجود. الخادمة: أيوه، بس أنتِ مين..؟! نواره: قولي لأكرم إن نواره مرات أدهم العماري تحت. الخادمة: طب اتفضلوا. و دخلوا، ونزل أكرم اللي أول ما شاف نواره قال بجدية: نعم..؟! جاية ليه..؟! نواره: أ. وقاطعها أكرم وقال: جيالي البيت في الساعة دي ليه..؟!

وإزاي تنزلي من البيت الوقتي. حلم وقاطعته بجدية وحدة: في أيه يا أكرم بيه، أنت بأي حق تكلمها كدا، وبعدين أدهم بيه متعرفش عنه حاجة، وجيالك يمكن تكون عارف عنه حاجة. أكرم أضايق من كلامه وقال: هو أدهم مروحش لحد الوقتي. نواره: أه. أكرم: طب هكلمه على تليفونه. نواره: كلمته كتير، مردش. أكرم: أنا هصرف. ودخل مكتبه. نواره: وأكرم كمان ميعرفش عنه حاجة، أكيد اتحصله أكيد. وأترمت في حضن حلم وعيطت، وحلم تهديها مفيش رد، لحد ما عدي ساعة

وجه أكرم بيقول بأستعجال: أدهم في المستشفى، اتحصله إغماء، يالا، نروحله. وركبوا مع أكرم العربية بعد ما قال للسواق يمشي على الفيلا. فضلت نواره تعيط وتدعي أنه يبقي كويس، وحلم خدت نواره في حضنها وتهديها. وصلوا المستشفى ونزلوا ودخلوا، سألوا على أدهم، وراحوله، وكان في شاب باين عليه في العشرينات قاعد برا، وأول ما شاف أكرم ونواره وحلم داخلين قالهم: أنتم قرايبه..؟! أكرم: أه. الشاب: أنا محمد، اللي كنت مع أستاذ أدهم وجايبه لهنا.

أكرم شكره وعرض عليه فلوس مرضيش، ومشي محمد، ودخلوا لأدهم كان نايم على السرير بتعب، فنواره راحلته وقالت: أدهم. أدهم أتفاجأ بوجود نواره وقال بتعب: أنتِ عرفتي منين إنك هنا..؟! نواره بدموع ومسكت أيده وقالت: مش مهم، بس أنت كويس ي أدهم، قولتلك متنزلش، وأنت أصرت، أنا كنت خايفه يجرالك حاجة، ومبحبش أخاف ي أدهم، مبحبش.

وعيطت وأترمت في حضنه لما حست أنها ممكن تفقده، هي مبتحبوش، بس هو حامي ليها في نفس الوقت، وملهاش غيره في الدنيا دي، ولما تفقده، هتروح فين..؟! لازم تحافظ عليه، لازم، ومش هيا قررت تغيره، وخصوصا أن البرود والقسوة اللي فيها، طلعت بسبب مراته، اللي خانته مع ابن عمه، ويمكن ربنا جعلها سبب أنها ترجعه زي الأول، وكله واصها على كدا، وخصوصا جده، ووعدته على كدا، وأنا لا يمكن أخلف الوعد، لا يمكن.

أدهم أتفاجأ بحضن نواره، بس شدد عليه وأبتسم. أكرم بصوت خافض لحلم: تعالي نخرج. وخرجوا من غير ما يحسوا.... نواره وبعدت وقالت: هتقعد هنا، ولا هتروح..؟! أدهم: هروح. نواره: طب هنده على الممرضة، عشان تشيل الكانولا. وخرجت تنده على الممرضة، ودخل أكرم وحلم يطمنوا على أدهم ونواره. عدي دقايق وجت الممرضة، وكانت المفاجأة، اللي خلت أكرم مبلم، وحلم مصدومة، أدهم.........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...