الفصل 9 | من 34 فصل

رواية نوارة الفصل التاسع 9 - بقلم فرح احمد

المشاهدات
25
كلمة
1,625
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

ادهم ببرود: شكلك حلو، بس عشان تكمل أكتر. قرب منها وحط إيده على وشها وخلاها تبتسم: كده كملت. نواره: طيب. وركبوا العربية وطلع بيها ادهم ووصلوا المطعم. نزل ادهم ونواره، انكشها ودخلوا. سلم ادهم على توفيق ومراته وقدم نواره ليهم. وقعدوا وبدأوا يتكلموا في الشغل. ومرات توفيق، نبيلة، بتوجه كلامها ساعات لنواره، بس نواره بتكتفي بكلام بسيط وابتسامة. وترجع تسرح في توفيق اللي حست إنها شافته قبل كده. في الكباريه؟

لأ، مش هناك. طب فين؟ أنا حاسة إني شوفته، بس فين؟ مش فاكرة. ادهم قرب منها وقال في ودنها: متقعديش تحاولي تدققي في ملامحه، عشان إنتي عارفة. لأن دا ابن عم أبوكي. نواره: ابن عم أبويا... ادهم: وعلى فكرة هو لسه ما يعرفش إنك قرايبته. وحتى لما يعرف، ما يقدرش ياخدك مني ولا يعمل حاجة. لأن في ثانية ممكن أهد له كل ده. وهو أكيد مش هيستغني عن العز والفلوس، لمجرد إنك قرايبته. ويلا، ابتسمي كده وكلي في هدوء.

ورجع يكمل كلامه معاهم. ونواره فضلت تاكل في هدوء وسرحان. لأمتى هتفضل كده؟ لأمتى؟ نبيلة: وإنتي يا نواره بتشتغلي إيه؟ نواره: مبشتغلش. نبيلة: ليه؟ نواره كانت هترد، بس لقت ادهم بيرد مكانها: أصل أنا بحب مراتي وعايزها تكون فاضية ليّ، ومفيش حاجة تشغلها. وبعدين تشتغل ليه، وأنا مش مخليها تحتاج حاجة. صح يا حبيبتي؟ نواره: آه صح. نبيلة ابتسمت وقالت: شكل جوزك بيعشقك أوي؟ نواره بمرارة: جداً جداً.

وخلصوا أكل وخلصت المقابلة ومشوا. نواره فضلت سرحانة طول الطريق، مبتتكلمش ولا بتعمل أي حاجة غير إنها باصة للشارع بسرحان وحزن.

وصلوا ودخلوا الفيلا. ونواره طلعت على الأوضة، أخدت بيجامتها ودخلت الحمام. أخدت شاور ولبست وخرجت. ونزلت ملقتش ادهم. وبصت على أوضة المكتب، النور مطفي، والباب مقفول، يبقى مفيش حد جوا. وراحت المطبخ تشرب. وهي راجعة سمعت حد في أوضة بيقرأ حاجة بصوت عالي نسبياً. فراحت ناحية الأوضة. ولقيت الباب متوارب. دخلت ولقيت البنت اللي كانت بتصلي الصبح هي اللي بتقرأ. وكانت مركزة أوي في القراءة بصوتها العذب الدافئ. نواره دخلت براحة وقعدت قريب منها شوية وركزت على الآيات وصوت البنت اللي شدها أكتر.

البنت: مدام نواره، حضرتك دخلتي إمتى؟ كنتي عايزة حاجة؟ نواره: آه. البنت: اتفضلي. نواره: كملي قراءة قرآن بصوتك الجميل ده. البنت بخجل: شكراً. بس حاضر، هكمل. نواره: شكراً. وبدأت البنت تقرأ تاني. ونواره مبسوطة بقراءتها وصوتها. وعدى شوية ونامت نواره من غير ما تحس بنفسها. البنت فضلت تصحّي في نواره، مقدرتش تقوم. فغطتها وقفلّت المصحف ونامت على السرير التاني. "تاني يوم" وعند رامي، كان جه من المدرسة ولابس.

وقال: خلاص أنا لقيت الفكرة. واتغدى وراح على فيلا ادهم. فتحت الخادمة له الباب وقال: اندهيلي نواره لو سمحت. الخادمة: حاضر. وراحت ندهت لنواره، اللي اعتذرت للبنت إنها نامت في سريرها. وقالت لها: عادي، محصلش حاجة. وغسلت وشها وراحت لرامي. نواره: إزيك يا رامي؟ رامي: الحمد لله. نواره: كويس. كنت عايز حاجة؟ رامي: آه. أنا خلاص لقيت الفكرة اللي هتهربي بيها من هنا، وتتخلصي من ادهم خالص. بصي. وقال لها على حاجات مختصرة مهمة.

نواره: خلاص يارامي. رامي بعدم فهم: خلاص إيه؟ نواره: يعني أنا مش عايزة أهرب. البيت ده بقى عامل زي عملي الأسود اللي كل ما أحاول أتخلص منه بفشل. فخلاص. روح يالا شوف وراك إيه. وقامت مشيت خطوتين. لقت رامي بيقولها: يعني هتستسلمي خلاص؟ هتكملي مع واحد مبطقهوش؟ إيه الضعف اللي إنتي فيه ده؟ نواره: ساعات الاستسلام بيدل على قوة الشخصية.

رامي: لأ والله. يعني أتهان وأبقى عاجز في مقدر إني ممكن أكون أقوى واحد، وأقول إن الاستسلام بيدل على قوة الشخصية. لأ يا أمي، دا ملوش إلا تفسير واحد، ضعف. نواره ولفت له وقالت: أنا عمري ما كنت ضعيفة يا رامي. رامي بعند: لأ إنتي ضعيفة وجبانة كمان. نواره: إنت اللي متخلف ومش فاهم حاجة. رامي ولم حاجته وقال مقاطعاً: ولا عايز أفهم. سلام يا ست الجبانة. نواره بعصبية: رامي أنا مش جبانة. مش جبانة ولا ضعيفة. وقفل الباب وراه.

نواره: الله يحرقك يا ادهم. وطلعت على أوضتها ورزعّت الباب وراها. "في المكتب عند ادهم" هنا: هتفضل مضايق كده كتير؟ ادهم: أنا مش مضايق. هنا: واضح. على فكرة عندي ليك خبر ممكن يبسطك شوية. ادهم: قولّي. هنا: مازن هيرجعلي تاني. ادهم: مبروك. هتجيبي إمتى من المطار؟ هنا: الخميس الجاي. ادهم: يجي بالسلامة. هنا: الله يسلمك. وخد بالك، أنا يوميها هعمل عزومة في البيت عندي. هتجيب نواره معاك؟ ادهم: طيب. ودخل عليهم أكرم.

ادهم: هو مش أنا قولتلك تخبط قبل ما تدخل؟ اكرم: بنسى، بنسى. ادهم: لأ، متنساش. هنا: أكرم، اليوم اللي هجيب فيه مازن، هعزمكم على العشا بالليل. اكرم: ماشي. يلا يا ادهم، عندنا اجتماع مع الوفد عشان نتفق. ادهم: تمام، يلا. واتحركوا ناحية أوضة الاجتماع. و بدوا يتفقوا على كل حاجة و خلصوا و مشي الوفد و دخل أدهم المكتب و أكرم و هنا نظموا الورق والمواعيد. عند توفيق و نبيلة في فيلتهم. توفيق: أنا حاسس إني شفت نوارة دي قبل كده.

نبيلة: بيتهيألك أكيد. توفيق: لا يستحيل، خصوصاً إن وشها فيه شبه من واحد قريبي. نبيلة: يخلق من الشبه أربعين يا توفيق، وبلاش بقى كلام على الأكل. (وضعت يدها على رأس ابنتها التي عندها 10 سنين) نبيلة: صح يا حبيبتي؟ ملك: صح. وكملوا أكل في جو عائلي صغير. بس كان توفيق بيفكر في نوارة ومتاكد إنه شافها، فقرر يدور وراها يمكن يوصل لحاجة.

عدى يومين ما فيش جديد فيهم. أدهم ما بيجيش الفيلا ونوارة ما فرقش معاها تسأل. وتنزل تقعد مع البنت وتسمعها وهي بتقرأ قرآن وتطلع تنام. تصحى تقعد في الجنينة وممكن تساعد الخدم. وتحاول تتصل برامي من تليفون البنت. رد مرة وما عادش رد تاني، مهو متعصب منها. هو عايز يساعدها وهي حمارة مصرة تكون ضعيفة، وأخدة الاستسلام حل ليها. براحتها بقى. ده كان تلخيص المكالمة بينهم.

فخرية: نوارة هانم، أدهم بيه بيقول لحضرتك البسي عشان هيعدي عليكي كمان نص ساعة. نواره: هنروح فين؟ فخرية: معرفش يا هانم، عن إذنك. (ومشت) نواره: طب مش لابسة بقى عنداً فيه، ما بشتغلش عند أبوه أنا. أدهم: هتلبسي يعني ولا لأ؟ نواره اتخضت وبعدين قالت بعند: مش لابسة يا أدهم. أدهم: طيب. وفضل يقرب وهي تبعد لحد ما خبطت في كرسي فشالها وصوتت نواره وهو مهتمش بصوتها. ودخلوا الأوضة وحطها على السرير وفتح الدولاب

ورمى الهدوم جنبها وقال: هتلبسي، ولا تحبي ألبسك أنا؟ نواره: مش عايزة ألبس ولا أروح في حتة، أنت مبتفهمش. أدهم: شكلك عايزاني ألبسك أنا. (وقرب منها) نواره: ابعد، هلبس أنا. أدهم: دقيقة ولاقيكي تحت. (وخرج) وشتمته نواره بعصبية ولبست وهي كارهة نفسها. وخلصت وبصت على نفسها بصه أخيرة ونزلت. أدهم: كويس، أنا كنت ثانية وطلعت لك، لحقتي نفسك شاطرة. نواره: طيب. أدهم: شرس أوي الصقر اللي عامله في رجلك ده.

نواره: المرة الجاية هحط طور، حتى أهو شبه لك. أدهم: تحبي أوريكي الطور ده بيعمل إيه لما بيتعصب؟ نواره: مش عايزة أشوف. أدهم: يبقى تلمي لسانك، بدم ما أجي ألمه أنا بمعرفتي. (ومشي) ومشيت نواره وراه وركبوا العربية وطلع بيها أدهم. """""""" في بيت هنا """"""" قاعدين على السفرة بيتعشوا. أكرم، أدهم، نواره، مازن، هنا.

هنا فرحانة برجوع مازن لحضنها، وأكرم فرحان برجوعه ولفرحة هنا، وأدهم كمان. أما نواره فكالعادة بتكتفي بابتسامة وترجع تكمل أكل. خلصوا أكل وقعدوا وأكلوا الحلو. مازن: طنط نوارة، تعالي معايا، شوفي الألعاب اللي مامي جابتهالي. نواره قامت معاه للأوضة وابتدوا يلعبوا وانسجمت نواره معاهم أوي. هنا: أنا ملاحظة إن نوارة طول القعدة ساكتة، آخرها تبتسم وتسكت. أدهم: عادي، ما هياش واخدة على الجو، وخصوصاً إنه من طرفي.

هنا: هي مالهاش قرايب، صحاب، أي حاجة؟ أكرم بتريقة: أكيد ليها، أصدقائها الراقصات اللي زيها، صح يا أدهم؟ أدهم بعصبية: احترم نفسك يا أكرم. أكرم: هو أنا يا عم قولت حاجة غلط؟ ماهي رقاصة، أو كانت رقاصة. أصل صحيح انت ناوي تقدم المدام في مسابقات الرقص، ولا هتخليها تعتزل المهنة؟ (هنا أدهم انفجر وقام ضربه بوكس في وشه) وبسرعة نواره جريت عليهم وهنا بتحاول تبعدهم عن بعض. هنا: بس بقى!

أنا جايباكم عشان تتخانقوا ولا تفرحوا برجوع ابني؟ أدهم بعصبية: أنا ماشي. (وأخد نواره وخرج) هنا: عجبك كده؟ مش إحنا اتفقنا نقفل الموضوع ده؟ أكرم بضيق: والنبي هاتي تلج، أمسحي بالدم ده، وقطن، بدل ما انتي عاملة تتكلمي كده. (وراحت جابت تلج ليه وحطها على وشه وقال) أكرم: ما كنتش أعرف إن إيده تقيلة كده. هنا: تستاهل، عشان تبقى تحرم تقول كلام زي الدبش من غير ما تفكر. أنا قايمة أشوف مازن وجاية، ما تمشيش.

أكرم: يعني هروح فين يا ختي بوشي ده؟ ما أنا قاعد لك. (وقامت تشوف ابنها لقيته نايم خالص، فطفت النور وغطته وخرجت) هنا: أنت لازم تعتذر لأدهم. أكرم: بصي أنا لقيت الكلام بيطلع كده، ما كانش في بالي إني أفتحه. هنا: يبقى بكرة تروح تعتذر له، ما تنساش اللي انت اتكلمت عليها دي تبقى مراته. أكرم: طيب. هنا: هتعتذر له؟ أكرم: ما قولنا طيب. هنا: اسمعها حاضر. أكرم: بس يا ماما. هنا بصرامة مصطنعة: ولد، عيب كده، بهبوري يقول لمامي إيه؟

أكرم: بهبوري يقول لماما أنا ماشي سلام. هنا: ولد، أنا ربيتك على كده. أكرم: مش لما تتربي انتي الأول، تبقي تربيني. (هنا وكانت هترمي في الفازة بس لقيته بيقول) أكرم: سلام يا مجنونة. (وقفل الباب وراه) وضحكت هنا وراحت تنام مع ابنها. فضلوا طول الطريق ساكتين، وانتظرت نواره أدهم يحكي ويقول إيه سبب خناقته مع أكرم، بس ما قالش، وفضلت محتارة تسأل ولا لأ، تسأل ولا لأ. لحد ما قالت: إحنا نزلنا ليه؟

أدهم: انتي عايزة تسألي اتخانفنا ليه أنا وأكرم، بس بتحوري صح؟ نواره: ما بحورش، بس مستغربة من خناقكم. أدهم: ملكيش دعوة، اتخانقنا متخانقناش، ده أمر انتي ملكيش دخل فيه. نواره: شكراً على ذوقك في الرد. أدهم ببرود: العفو، ابقي تعالي كل يوم. نواره: طب على فكرة أنا سمعت وعرفا كنتم بتتخانقوا، بص عشان ترتاح اعمل اللي هو عايزه، هو عنده حق في كل كلمة. أدهم وداس على الفرامل فجأة ومسكها وقال بعصبية: نعم يا روح النونة؟ ده عند أمك؟

إيه شايفاني بقرايل عشان ترجعي للرقص؟ ولو انتي عادي، فإن كله يجيب سيرتك بالوحش، فانا مقبلش إن مراتي يتجاب سيرتها بكده، ده انتي مرات أدهم العماري، يعني تنسي ماضيكي الـ****، وتفكري في مستقبلك مع أدهم العماري وبس. نواره اتصدمت من رد فعله. هي كانت بتتضحك عليه وتبينله إنها عرفا الموضوع ومفكرة هيقولها مش عايز يعرف أو أي حاجة، بس اتصدمت من رد فعله دي فقالت بعصبية وهي بتزق إيده من على إيدها:.............

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...