الفصل 29 | من 34 فصل

رواية نوارة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فرح احمد

المشاهدات
23
كلمة
3,058
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

نواره بجدية: _أدهم.. هو انت كنت فعلًا هتقتل داده فوزية لو كنت هربت؟ أدهم: _ما انتي هربتي فعلًا يا نواره.. ولا يا ستي كان مجرد تهديد. مكنتش لسه فاهمك، وطبعًا مكنتش واثق فيكِ. أنا عارف إنه مش مبرر لتهديد، بس اعذروني أنا اللي شوفته خلاني ما أثقش في حد. ولما وريتك الفيديو ده كان مجرد تمثيل عادي، وكان في حد بيروح لداده يجيب لها كل اللي عايزاه. وحتى بعد هروبك، وهي متعرفش، اللي بيجيلها بيقولها فاعل خير مش أكتر.

نواره بضيق بتحاول تخفي: _طيب يا أدهم. ورجعت رأسها لورا وفضلت مضايقة عشان أدهم هددها بـ "فوزية"، بس هو نادم ليه بقا تعكنني على نفسك! أدهم وشدها فجأة لتحت دراعه وقال: _متزعليش بقى يا نواره.. أنا آسف. نواره: _ماشي يا أدهم.. خلاص ده ماضي واتقفل. خلينا في المستقبل ونفكر في الأحسن. وكملوا طريقهم ونواره نايمة وهي ساندة على دراعه، وأدهم للحظة كان فعلًا مضايق إنه هددها، بس شال الفكرة من دماغه وخلاص.

أما عن حلم وآسر كانوا يروحوا النادي مع بعض ويجروا يجي ساعتين وما بيحسوش بيها، وعرفوا حاجات كتير عن بعض. وحكت حلم عن حياتها في فرنسا وزوجها العراقي وقصة الحب اللي كانت ما بينهم أيام الجامعة وأسباب طلاقها. أما آسر حكى عن حياته وإنه عايش لوحده وإنه برغم سنه الأربعيني إلا إنه ما اتجوزش لسه.

آسر كان من أسرة متوسطة الحال، ولده رحمه الله كان بيشتغل موظف حكومي وأمه ربة منزل. عنده أخت متجوزة وعايشة في لندن مع جوزها المعيد وولادها الاتنين.

آسر كان نفسه يبقى حاجة كبيرة. اتخرج من كلية بمرتبة عليا، اشتغل في شركة أخد خبرات واسعة وسافر اشتغل للشركة في فرع دبي. قعد هناك 5 سنين ومنزلش إلا لما جمع مبلغ كبير جدًا، واتنقل هو ووالدته في شقة أحسن واستقل عن الشركة وعمل شركته الخاصة واجتهد فيها لحد ما بقت من أكبر الشركات في مصر، وعلاقته بمديره القديم لسه دايمة. حلم: _ماشي يا آسر ربنا يوفقك.. عن إذنك بقى. آسر: _اتفضلي.

ومشت قدامه وآسر بيبص عليها. بنت عندها 36 سنة وماعندهاش حد غير أدهم أخوها، اللي في الأول اتفاجئ بس بعد كده عادي، وانشغل بالكلام معاها عن باقي حياته وحياتها. بص عليها ملامحها هادية، قمحاوية، عندها حسنة فوق حاجبها، عيونها الواسعة الرموش الطويلة. طويلة الجسد وجسد مضبوط وخلوقة ومحجبة، فـ ليه لأ! ودا كان تفكير آسر مع نفسه.

أما عن أكرم وحصة، فأكرم قرر يعمل كتب الكتاب خلال أيام عشان يبقوا على راحتهم أحسن وما يبقاش في حرج ما بينهم، وخاصة إن حصة متحفظة وخجولة، فكتب الكتاب هيخليها على راحتها ويقل شوية الخجل. أما هنا فـ صلتها بـ ليل زادت وبقوا يخرجوا مع بعض ومعاها مازن ابنها اللي حبته ليل جدًا، خاصة إن أكرم اهتمامه وكلامه قل بـ هنا، وهنا مقدرة ده لأنه خلاص خاطب وعلى وش جواز واهتمامه وحياته معدوش ملك ليها. هنا: _وإنتي يا ليل مبتـحبـيش؟

ليل بهزار: _مبحبش؟! حب إيه اللي انت جاي تقول عليه.. انت عارف معنى الحب ده إيه. هنا وضربتها بخفة في دراعها وقالت بضيق مصطنع: _لا بكلم جد.. مبتـحبـيش؟ ليل: _تقدري تقولي كده.. بس حب من طرف واحد. هنا: _هو مين؟ ليل: _البودي جارد.. الفارس الشجاع.. فاندام الحياة.. عمر. هنا بإستغراب شديد: _معقولة بتحبي عمر.. الجارد بتاع أدهم؟ ليل بتأكيد وتقول بضيق يشبه الستات اللي في الحارات الشعبية:

_أيوه يا أختي.. كانت دماغي فين وأنا بحبه.. آه يا ني يا أما. هنا بضحك: _وعرفتي منين إنك بتحبي؟ ليل: _كنت بحب أروح مع نواره هناك عندهم، ولما كنت أشوفه في الشركة كنت أكلم معاه في أي حاجة. ولما انهار يوم عملية مزن.. كنت حاسة إن قلبي هيقف وكنت مخنوقة، بس حاولت أمسك نفسي ومأقومش أخده في حضني أطبطب عليه. هنا: _وهو محسش بيكي ولا مرة؟ ليل: _ولا هيحس.. لإن أنا بتحكم في مشاعري في الغالب.. وما بظهرهاش لحد، وخاصة لو بحبه. هنا:

_وافرضي حب غيرك. ليل ورفعت إيدها وقالت: _لا معرفش هبقى عاملة إزاي. تعرفي ساعات بفكر أروح أعترفله. هنا بضحك جامد وقالت بهزار: _يا سلام وإيه اللي ماسكك.. ما تعمليها. ليل بإبتسامة: _تصدقي فكرة. هنا وسكتت وقالت بتوجس: _فكرة إيه..! أنتِ صدقتي أنا بهزر؟ ليل بضيق: _يعني هما أحسن مننا في حاجة لما بيقولوا للبنت.. أنا خلاص الفكرة نطت في دماغي وهنفذها. هنا: _ليل بطلي جنان.. تعملي إيه مينفعش. ليل:

_بلا مينفعش بلا ينفع.. الواحد طهق.. وبعدين أنا مش هروح أركع قدامه وأطلع الخاتم وأقوله "عمر.. ماري مي". أنا هقابله وأقوله.. مش عايزة أفضل في الحيرة دي.. ولو لأ.. خلاص هكبر. هنا: _ربنا يستر منك يا ليل. ليل بضحك: _متقلقيش.. ده أنا ليل.. يعني ليل وسكون وأم كلثوم وقعدة على النيل. هنا: _ماشى.

وخلصوا وروحوا، وفعلًا ليل روحت كلمت عمر وقالتله إنها عايزة تقابله في كافيه هي بتقعد فيه دايمًا على النيل، وقالتله على المعاد اللي كان بليل الساعة 10. وفعلًا اتقابلوا. ودخل عمر المكان كان شبه الكافيهات القديمة، كراسي خشب وطربيزات وبوسترات أم كلثوم متعلقة في كل حتة وتحتها المقاطع الرائعة ليها، ومشغلين أم كلثوم على راديو قديم مسنود على طربيزة خشب طويلة، وناس قاعدة بتشرب قهوتها أو شاي أو أي مشروب ساخن في عز الساقعة دي.

على جنب تلاقي اتنين شكلهم حبايب، وجمب راجل عجوز قاعد مستجم وبيشرب سيجارته والشاي. وجنب راجلين كبار في السن قاعدين بيلعبوا شطرنج. وأخيرًا عينه وقعت على ليل اللي كانت قاعدة باصة لـ نيل وماسكة كوباية السحلب السخنة. عمر وشد كرسي وقال: _إزيك يا ليل؟ ليل بإبتسامة: _الحمد لله.. وإنت؟ عمر: _أنا كويس.. بس إيه المكان ده؟ ليل بإبتسامة وبتقول بفخر:

_ده المكان المفضل بالنسبالي.. باجي هنا بقالي 10 سنين.. وخاصة في الشتا وأطلب نفس المشروب السحلب وأفضل أسمع أم كلثوم وأدندن معاها وأشرب كوباية السحلب اللي بتظبط دماغي.. وخاصة بتاعت عم عرفة. عمر وبيبص على المكان ومستغرب إن ليل تحب الأماكن دي.. يمكن عشان عارفها إنها إنسانة مجنونة وتجرب وتلعب وجدية جدًا في العمل، فمستغرب إنها منجذبة لـ مكان دا و بقالها 10 سنين كمان! عمر: _آه مكان جميل.. بس عرفتي منين؟ ليل:

_أنا بحب أم كلثوم جدًا.. والد صحبتي كنت في مرة معاهم في العربية بيروحوني لإن كنت معاها في درس وبيتها قريب مني.. كانت أغنية أم كلثوم شغالة على الكاست وعرفت إن بحبها.. فوّداني المكان ده.. ومن وأنا في 1 ثانوي باجي هنا وكُنت ساعات أجيب آسر.. بس هو ملوش في الدماغ دي أوي. عمر: _ممم.. إنتِ كنت طلبتيني وعايزة تقابليني.. كنتِ عايزة حاجة؟ ليل وماسكة كوباية السحلب وقالت بكل جرأة: _عمر.. عمر أنا بحبك.

عمر اتصدم من جرأتها.. ثانيًا من حبها.. وفضل ساكت لحد ما كملت. ليل: _بص أنا عارفة إنك هتقول عليا دلوقتي غريبة وجريئة.. بس أنا صارحت عشان مبحبش أخبي في قلبي وأفضل أفكر كتير وشغل المراهقين ده.. لإن أنا مش صغيرة. ولو حتى محبتنيش.. ده مش هيأثر علينا عادي.. أهم حاجة طلعت اللي في قلبي. وشربت آخر بق في السحلب وحطته على الترابيزة وقالت:

_وبكده أنا قلت اللي في قلبي كله.. لو عايز تشرب حاجة سخنة بيعملوا هنا بليلة روعة.. والساقعة عصير الجوافة تحفة.. سلام عليكم لإن خلاص خلصت اللي عندي. وخدت حاجتها ومشيت وسابت عمر مستغربها.. وفضل باصص عليها وهي بتخرج واستغرب مشيها وجرأتها وكلامها.. ومستنتش حتى إنه يكلم. في العربية ليل كانت بتضحك جامد وفاتحة سقف العربية وبتجري جامد بيها جدًا وتقول بصوت عالي مليان حيوية ولا كأنها نجحت في الثانوية أو عمر قالها بحبك:

_أنا اعترفت خلاص.. أنا قولت اللي في قلبي.. أنا ليل حسين النقراشي اعترفت وقالت لعمر السلماوي بحبك.. أيوه بقااا. وعلت الكاست ودندنت: _دقيت على باب الحياة لما انـجرح كـافي.. دقيت على باب الحياة لما انـجرح كـافي. وكملت مع الأغنية: _مين اللي قاسي ومفتري الدنيا بتبوسه.. واللي على فيض الكريم الخلق بدوسه. وخلصت الأغنية وشغلت غيرها: _زفوني على حبيبي زفوني.. وابتسموا عنبر زفوني. وفضلت تغني وتقول بصوت عالي وهي بتجري بالعربية:

_أنا اعترفت يا جماعة.. لولولولولولولوولي. و لقت هنا بتكلمها فردت عليها وقالت بانتصار: _خلاص يا هنا قلت كل اللي جوايا.. بعتت بقلبي اللي جوايا يا هنا. و لقت راجل قدامها وقالت ليه بصوت عالي: _يا كابتن.. أنا بعت وقولت كل اللي جوايا لـ عمر السلماوي.. قولهم ليل النقراشي قالت بحبك يا عمر. الراجل مستغربها وضرب كف بكف وبيضحك على طريقتها. أما هنا بتضحك جامد أوي وعيونها دمعت من كثرة الضحك: _يا مجنونة يا ليل.. انتِ بتقولي إيه؟

ليل: _بعت يا هنا.. طلعت كل اللي جوايا.. ده فرحتي ولا كأن عمر طلبني للجواز. وضحكت جامد على آخر جملة: _بصي أنا قولت كل اللي جوايا.. بحبك يا عمر والكلام ومدتلوش فرصة يكلم.. ومشيت.. ما أنا مش مستعدة أتعكنن بعد اللي قولته.. مش مهم الباقي أهم حاجة إني ريحت قلبي.. الواحد حاسس إنه اتجنن يا هنا. هنا بضحك: _حاسة مش متأكدة..؟! أنتِ بتجري بالعربية؟ ليل بضحك: _بجري..! ده أنا قفلت العداد يا بنتي. هنا بخضة: _إيه..؟!

ليل هدي السرعة كدا مينفعش.. ليل. ليل بإنبساط: _مبسوطة. فجأة قطع كلامها قطة لقتها بتعدي الشارع فبسرعة دست على الفرامل وحركت الدريكسيون لليمين ومعرفتش تتحكم ودخلت ليل في صندوق زبالة كبيرة جدًا. هنا بخضة: _ليل.. لييييييييل.

ليل أغمي عليها والناس اللي كانوا قريبين جم على صوت الخبطة الفظيعة ونقلوها ولقوا هنا على الفون لإن ملمسوش حاجة لإن كانت ليل موصلة الفون بالكاست وشخص أخد التليفون وبلغ هنا إن هينقلوها لمستشفى قريبة من الشارع اللي فيه. وبسرعة هنا قامت تلبس على السريع وراحت لـ ليل. ليل راحت المستشفى وكشف عليها الدكتور وكان بعض الكسور وجروح في رأسها وشوية وهتفوق. وهنا فضلت معاها ولقت والدتها بترن فبلغتها هنا إن ليل عملت حادثة.

ليل فاقت و لقت هنا جنبها. ليل بضحك بسيط: _واضح إن انتصاري وفرحتي كانوا over شوية. هنا: _ألف سلامة عليكي يا ليل.. عجبك كده يا ليل؟ ليل بإبتسامة: _ياستي هو حد واخد منها حاجة.. بس واضح إني هقضي البيت شوية. ورفعت رجلها المكسورة وذراعها اليمين المجبر. هنا: _سلامتك. ليل: _الله يسلمك.. إنتِ بلّغتي ماما؟ هنا: _كلمتك وأنا رديت عليها وهي جاية. ليل: _طيب.. بس أحلى يوم النهاردة.. ياااه إحساس حلو أوي. هنا بلا حول ولا قوة:

_يا ليل اسكتي.. إحساس إيه اللي حلو؟ ليل: _اعترافي لعمر وحادثتي.. أحلى يوم ده ولا إيه. وضحكت هنا. وجت عائلتها ونقلوها البيت وودعتها هنا، وكلمت هنا البنات وراحوا زاروها في البيت. ليل قاعدة وحواليها نواره وأدهم، أكرم وحصة، حلم وآسر، مزن وعمر. ليل بإبتسامة: _منورنا والله يا جماعة. وفضلوا يتكلموا واطمنوا عليها. مش أدهم وأكرم وآسر وعمر اللي كان نفسه ياكلها بس طبعًا معرفش. مزن: _هنا حكتلنا على اللي حصل. ليل بضحك:

_إيه رأيك..؟! مدتش لأخوكي فرصة يتكلم. مزن ضحكت: _ده لما عرف إنك عملتي حادثة.. فضّل يلف حوالين نفسه.. ويقول دي كانت معايا امبارح وسابتني.. ومهداش إلا ما جا شافك. نواره بضحك: _جننتي الواد يا ليل. ليل بضيق مصطنع: _الله..! أنا عملت حاجة.. أنا قولت اللي جوايا وخلاص.. بعت يا بنات. حصة: _بعتي يا ليل وجا فوق دماغك يا حبيبتي. ليل بإبتسامة: _طب والله فرحانة.. يعني بحبك وأم كلثوم وحادثة.. الله. حلم وبتضرب كف بكف:

_البنت اتجننت يا بنات. ليل بثقة: _لا أنا لسه بكامل قوايا العقلية.. شوية وهاتجنن. مزن: _فرحتك دي محسساني إنه طلبك للجواز. ليل: _والله وأنا. وقعدوا يتكلموا شوية وكل واحدة حكت عن حياتها. حصة حكت عن حياتها وعن حاتم أخوها. حلم حكت عن حياتها في فرنسا وطليقها العراقي وقصة حبهم أيام الجامعة.

مزن حكت عن تعرفها بـ محمد.. كانت تعرف والدته في الجامع وشافتها وجا اتقدملها وقعدوا 2سنين خطوبة ومن تاني سنة كانوا كاتبين الكتاب وحكت عن حياتها مع عمر. هنا حكت عن حياتها وإنها تعرف أدهم وأكرم أيام الجامعة.. واتجوزت واتطلقت لأنه إنسان مستهتر وغير خيانته ليها وفضلت مستحملاه 5 سنين وأخدت ابنها وسافرت ولكن جوزها أخده منها ورفعت قضية وعاشت هي وابنها هنا في القاهرة.

ليل بقا قالت إنها تعرف آسر من زمان ومعاه من ساعة ما بدأ الشركة وإنها محبتش ولا مرة لإن مكنتش بتفكر في الحاجات دي. نواره فضلت تسمعهم وخلصوا وجا الدور عليها. وبدأت تسرد حياتها مع أهلها وأول ما قالت إنها كانت بتشتغل رقاصة ملامح الصدمة اترسمت على الجميع ما عدا طبعًا حلم.. بس نواره ما اهتمتش وكملت وحكت حياتها مع أدهم. وقامت حلم حضنت نواره لإن دي أكتر واحدة فيهم ظروفها وحياتها أصعب.

واتجمعوا كلهم وحضنوا بعض وكان شكلهم جميل. برغم معرفتهم القليلة ببعض كلهم.. بس الحب ما يعرفش عدد سنين والصداقة عمرها ما كانت بالخروجات والسنين، هي بتيجي فجأة كده. مع إن كل واحدة مختلفة عن التانية حتى في طريقة التفكير، ولكن أجمعوا على صداقة واحدة وحبهم لواحدة بس وهي "نواره".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...