حاتم مردش عليها و ديما مهيش قادرة تتكلم، فسكتوا. حاتم وقف العربية فجأة و قال: "إنزل." ديما: "إحنا رايحين فين..؟! حاتم: "قولت إنزل." ديما نزلت و دخلوا من بوابة كبيرة، بتبص على يافطة لقت مكتوب عليها "مستشفى العلاج النفسي والإدمان". ديما بعصبية: "إنتَ جايبني فين يا حاتم..؟! أنا مش عايزة أتعالج ومطلبتش منك المساعدة." حاتم مسكها من معصمها وجرها ومبيردش عليها، وهي تحاول تحرر إيدها منه ومش عارفة، ماسك إيدها جامد أوي.
أول ما دخلت المستشفى لقت اتنين ممرضين. حاتم وهو بيرمي ديما عليهم: "خدوا دي." ديما بعصبية: "يا حاتم يا ****.. خليهم يسبوني... ياااااااااا حااااااااتم." أخدوها الممرضين وحاتم عدى على صاحب المستشفى. صاحب المستشفى "عادل": "أهلاً يا حاتم." حاتم بإبتسامة باردة: "أهلاً... ديما أمانة عندكم. اسمع، لو دخلها سيجارة حتى، وحياة إللي خلفوك يا عادل لأكون قافلكم المستشفى دي." عادل بإبتسامة: "تحت أمرك يا حاتم."
حاتم سابه وعدى على ديما. ديما أول ما شافته هجمت عليه ومسكته من هدومه وقالت: "خرجني من هنا يا حاتم... إنتَ ملكش حق إنك تسجنيني هنا." حاتم شال إيدها من عليه وقال بكل برود: "ديما حبيبتي أنا جايبك هنا لمصلحتك." ديما بعصبية: "قولتلك ملكش دعووووووه بيااااا... خررررجني من هناااااااا ياااااااااااا حااااااااتم." حاتم بجدية وصوت عالي جدًا ومسك ديما من شعرها وقال: "اسمعي بقا يا ديما، خروج من هنا مفيش، تمام؟
صوتك يعلى عليا تاني هدفنك هنا. وهي فترة وهتعدي. اسمع إنك ضربتي حاجة حتى لو سيجارة، صدقيني مش هرحمكم." رميها وخرج وهي قاعدة على الأرض بتعيط ومقهورة. بيتعاد نفس المشهد يوم ما أخدها عشان يجهضها وبيتكرر تاني باختلاف الأسباب. كأن مكتوب عليها إن معرفتها بحاتم تبقى إذلال في عياط في قهر. يارب ارحمني.
حاتم خرج من المستشفى وللحظة سند رأسه على الدريكسيون. كان نفسه يأخدها معاه، بس ديما مينفعش تتبهدل، هو بيحبها. هو عارف إنه زبالة وشيطان، بس ديما مينفعش تبقى كده. ديما طيبة ونضيفة، وأنا اللي بوظتها ووصلتها للمرحلة دي، يبقى لازم أرجعها تاني وأخليها ديما بتاعت زمان. كفاية اللي عمله في الأول، اللي اكتشفه متأخر إنه بيحبها. في بيت عمر السلماوي. مُزن: "عامل إيه يا عمر؟ عمر بإبتسامة: "أنا بخير يا حبيبتي، إنتِ أخبارك؟ مُزن:
"أنا كويسة... بقولك يا عُمر." عمر: "قولي." مُزن: "إنتَ ناوي تعمل إيه مع ليل؟ عمر بإبتسامة بسيطة مجرد ما جت سيرتها وقال: "المجنونة ليل." مُزن: "بس طيبة وتقدر تعتمد عليها." عمر: "صدقيني مش عارف." مُزن: "طب بص يا عمر، لو ناوي فعلًا، يبقى تدخل البيت من بابه. بنات الناس مش لعبة، لازم يبقى قدام أهلها. وليلى طيبة ومحترمة. وإنتَ قلت أول ما أبقى كويسة وأستقل في بيت زوجي، هتبدأ تدور على عروسة. وليلى موجودة وبتحبك، فـ ليه لأ."
عمر: "تمام يا مُزن." بنت شعرها أسود قصير لحد رقبتها تقيل، عاملة زي تسريحات زمان، القصة القصيرة والشعر اللي داخل لجوه شوية. لابسة فستان وردي بعد الركبة بسنتي، ماسك من عند الوسط لحد نحافة وسطها الجميلة. ومكياج على قد ما هو تقيل، لكن كان جميل عليها. ولابسة كعب أبيض في وردي ومعاها شنطة صغيرة بيضاء إيدها ذهبي. البنت بصوت رقيق: "محمود." محمود: "أيوه يا حبيبتي." البنت: "إحنا مش هينفع نكمل مع بعض." محمود بصدمة:
"ليه يا نيهال؟ نيهال: "حبيبي إنتَ جدي وأنا عقرب، وكنت مفكرك حوت. فـ آسفة مش هينفع نكمل مع بعض. عن إذنكم." مشت وسابت محمود مصدوم من السبب اللي هيسيبوا بعض عشانه. عطاء: "أنا ابتديت أقلق من الكافيه دا. كل واحدة تيجي تقول لواحد إحنا منفصلش لبعض. هو فيه إيه؟ رامي: "عادي متخديش في بالك." عطاء: "بس شوفت البنت. تحس إنها خارجة من فيلم قديم، بفستانها الرقيق دا، ولا وسطها اللي عامل زي صباع إيدي." رامي: "كويس."
عطاء بضيق من ردة فعله: "إنتَ رخيم كده ليه! هو إيه اللي كويس؟ يعني أنا برغي وأكلم وإنتَ تقولي كويس. رامي إحنا مبقاش ينفع نكمل مع بعض." رامي وهو باصص في الموبايل: "على أساس إنك خطيبي وقررتي تنفصلي عني. عطاء كُلي وإنتِ ساكتة." عطاء: "طيب." في بيت ليل النقراشي. كان آسر جاي يطمن عليها. ليل: "آسر ما تقول لماما تنزلني بقا. أنا زهقت من قعدة البيت بجد." آسر: "تنزلي فين بدرراعك ورجلك دول؟ ليل بضيق: "يعني عاجبك قعدتي دي؟
مش كفاية إنك خلاص هتتجوز خلاص وتسيبني مع إبنك." وكانت هتكمل كلام لقت آسر بيقاطعها بضيق: "إنتِ ناوية توديني في داهية؟ إبني إيه؟ اخرسي." ليل: "مجبتش حُلم معاك ليه؟ آسر: "مش فاضية، العيادة عندها مليانة حالات على الآخر." ليل: "ربنا يوفقها." فضل آسر معاها شوية ومشي.
نواره كانت بتتفرج على فيديو لعملية ولادة ومقدرتش تكمله وجالها غثيان وطلعت كل اللي في بطنها، ومسحت وشها وخرجت والدموع اتجمعت في عيونها وفضلت تعيط مرعوبة من فكرة الولادة. أدهم دخل الأوضة لسه جاي من الشغل لقى نواره بتعيط، راح عليها وقال: "نواره مالك؟ نواره رمت نفسها في حضنه وكملت عياط وقالت من بين دموعها: "أدهم أنا خايفة من الولادة...
خايفة أوي. هيفتحوا بطني يا أدهم، وممكن أموت يا أدهم، ومفرحش بإبننا ومشوفوش ويعيش يتيم من غيري. أنا خايفة." أدهم وهو بيمرر إيده على شعرها وقعد بيها وهي على حجره ويهديها وقال بنبرة هادية مطمئنة: "حبيبتي متخفيش، وإن شاء الله تخرجي بالسلامة وتربي إبننا وميعيش يتيم. وشيلي الأفكار دي من دماغك، ربك ساعتها بيسهلها. وعشان خاطري بطلي دموع."
وفضل يهديها وهي في حضنه. خلع الجزمة والجاكت وفتح الزراير الأولى. وسند رأسه على السرير ونواره في حضنه بيهديها. وبرغم إنها بطلت دموع، بس نُحاب عياطها لسه موجود. أدهم: "نواره خلاص، وشيلي الأفكار دي من دماغك وهتبقي بخير. خلي عندك ثقة في ربنا." نواره: "حاضر." ورفع وجهها بإيده وقال وهو بيبص على وجهها الأحمر: "ينفع الوش الجميل ده يعيط يعني؟ نواره هزت رأسها بمعنى "لا". أدهم جاب منديل من جنبه وقال:
"طيب امسحي عينيكي من الدموع دي." ومسحت وجهها. أدهم: "مفيش أسبوعين ونص على الفرح." نواره: "أه." أدهم: "الفستان هيجي قبل الفرح بيومين كده." نواره: "إن شاء الله يا أدهم." عدى يومين وكانت ليل قاعدة بتتفرج على مسلسل وعندها حالة لامبالاة فظيعة. أصل مامتها بلغتها إن في عريس بليل جاي. هي كعادة أي عريس يجي تنزل الشارع وتلف وكده، وساعات أصلًا متطلعش، بس هي متجبسة ومش عارفة تعمل أي حاجة.
جت الساعة 8 مامتها طلعت فستان بسيط رقيق لونه رمادي وبريلينا لونها أبيض، وطبعًا لبست فردة واحدة بس. فضلت قاعدة. جت الساعة 9 فتحت الباب فتحة بسيطة لقت عمر، اتصدمت وقفت الباب وقالت بصدمة فرحة: "ده عمر. عمر العريس. يسسسسووو." بسرعة كتمت صوتها بإيدها عشان متصدرش أي صوت. قعدة شوية ومامتها ندهتلها. دخلت ليل بعكازها سلمت على صاحب أبوها اللي بيعتبروه زي أبوهم "أسامة".
قعدت ليل جنب والدتها وابتسامة بتحاول تخليها بسيطة. سابوهم لوحدهم مع بعض. عمر بإبتسامة: "إزيك يا ليل؟ ليل بإبتسامة: "كويسة وإنتَ؟ عمر: "كويس." ليل: "دايمًا. تعرف إنِ مستغربة إنك جيت." عمر: "مضايقة يعني؟ ليل: "مضايقة إيه يا عم لا طبعًا، بالعكس مبسوطة. بس كنت مفكرك مش هتفكر فيا أصلًا وتقول دي بنت مجنونة وجريئة مينفعش تبقى مراتي." عمر:
"أنا سبب تأجيلي ومردتش عليكي، إني كنت بعمل شوية حاجات كده. وعلى فكرة سبب إني عايز أتجوزك يا ليل هو جنونك. إنتِ مش جريئة، إنتِ مبتحبيش تخبي حاجة جواكِ. وطريقة اعترافك ليا كانت غريبة أوي بس عجبتني. ولما سمعت إنك عملتي حادثة بسبب إنك كنتِ بتجري عشان طلعتي اللي في قلبك، كنت قلقان عليكي جدًا. وفي نفس الوقت كنت بضحك على جنونك ده. أنا أعجبت بجنونك وعفويتك. ولما أتجوزك لو في يوم حصلي حاجة، هعرف إني سايب ورايا ست أقدر أعتمد عليها وأأتمن على ولادي معاها."
ليل فرحت جدًا بالكلام وقالت: "مش عارفة أقولك إيه يا عمر." عمر: "مش عايزك تقولي حاجة غير معاد اللي هتفكي فيه الجبس عشان نعمل الخطوبة." ليل: "أنا أسبوع وهفكه. بس خليها بعد فرح أدهم ونوارة." عمر: "تمام." وجُم الأهل واتفقوا على كل حاجة وعلى معاد الخطوبة، ومُزن حضنت ليل وبركوا لبعض. تاني يوم جُم البنات واحتفلوا لـ "ليل" وقضوا اليوم مع بعض وكله روح بعدها. في فيلا أدهم العماري.
نواره كانت حاطة راسها على رجلي داده فوزية وكانت بتمرر إيدها على شعرها وتقرالها قرآن في سرها. نواره دايمًا لما تتوتر أو تضايق أو تتخنق من الشغل تروح تخلي الدادة تعملها كده، تحط رأسها على رجليها والدادة تفضل تقرالها قرآن في سرها. العادة دي كانت والدة نواره بتعملها دايمًا، ولما حبت نواره الدادة واعتبرتها زي والدتها قالت لها إنها مبترتاحش إلا بكده.
اللي مقلق نواره الولادة والخوف منها. والحياة الكويسة اللي عايشاها ومفيش مشاكل. وده اللي مخوفها، هي عمرها ما عاشت حياة مرتاحة كده ويبقى مفيش مشاكل. فجأة كده تبقى الحياة بمبي وجميلة؟ أكيد لأ. ده ممكن زي ما بيسموه هدوء ما قبل العاصفة. والله أعلم العاصفة هتاخد منها إيه المرة دي؟ فوزية: "عايزة تاكلي محشي؟ نواره: "قولتلك الغدا، اعملي على مزاجك إنتِ. أنا وحشني كل أكلك." فوزية: "ماشي هعملك محشي ورقاق." نواره وقالت
بحزن على سيرة الرقاق: "مليكة كانت بتعشقه، وكنا نتخانق عليه لما تعمله." فوزية: "ربنا يرحمها. أنا قايمة." ورفعت نواره رأسها ومسحت الدمعة اللي جرت في عيونها لما ذكرت اسم مليكة. في تاكسي. كانت هنا راكبة تاكسي وفجأة بتبص لقت عربية واقفة وبتوقف التاكسي وينزل راجل من العربية يفتح الباب ويشد هنا ويدفع فلوس للتاكسي. هنا بعصبية: "معتز سبني... سبني." معتز: "مبترديش عليا ليه يا هنا؟ ومش عايزاني أشوف ابني ليه يا هنا؟ هنا بعصبية:
"ابنك اللي جرجرتُه في المحاكم؟ ولا ابنك اللي سبته يتضرب من مرات أبوه؟ ابنك أنهي؟ وأرد عليك بإيه؟ معتز إحنا خلاص مبقاش في بينا حاجة. وابنك إنتَ رمتهولي بعد ذل وبهدلة في المحاكم، فـ ابعد عني بقا مش عايزة أشوفك." معتز: "أنا عارف إني غلطت كتير، وآسف. بس خليني أشوف ابني." هنا: "قولت لأ يا معتز. كفاية اللي ضيعته مني وكنت عايز تضيعني معاه. فـ ابعد عني بقا وسيبني في حالي وشوف طريقك مع بنتك ومراتك." معتز وفجأة
مسكها من طرحتها جامد وقال: "مش بكيفك يا هنا." هنا بصراخ: "إبعد عننننني... سبني يا مُتخللللللف." الناس واقفة بتتفرج وكله خايف يقرب، لإن هيئة معتز الضخمة وملامحه الشديدة الحادة الوسيمة وصوته العالي يخلي أي حد يرهب ويخاف حتى إنه يسلم عليه. وفجأة جت بنت وضربت العصاية على دماغ معتز وما كانش شايفها. معتز ووقع في الأرض والبنت طلعت آلة حادة من جيبها وعورت بيها إيده ومعتز صرخ تاني من الوجع. البنت بتهديد:
"مش من الرجولة إنك تمد إيدك على حرمة. ده إنتَ عار على الرجالة يا بن ****. وقسمًا بالله لو شفتك في شارع وبتطاول على أي حرمة، وربنا لأسجنك." معتز مش قادر يقوم من الخبطة وإيده بتنزف جامد. الناس سقفوا للبنت وقالوا: "وإنتوا محدش فكر يدافع عن البنت دي. صحيح أشباه رجال، وإنتوا عار على الرجالة." هنا واقفة مبسوطة والبنت راحت لها وأخدتها معاها وركبت العربية وطلعت. البنت: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي." هنا:
"مش مهم. بس الواد ده يبقى لك إيه؟ هنا: "طليقي." البنت: "تمام. بصي بقا يا حلوة، إنتِ لازم تمشي بحاجة تحميكي. لإن صدقيني الواد ده مش هيرحمك وأنا مش هبقى موجودة دائمًا. وتعملي محضر بعدم تعرض. تمام؟ هنا: "تمام." البنت: "بيتك فين وأوصلك؟ هنا: "في (... شارع 9 عمارة 11." البنت: "تمام." هنا بتبص على إيدها لقت دبلة وقالت: "إنتِ متجوزة؟ البنت بإبتسامة: "وأم كمان." هنا:
"ربنا يحفظهم لكوا. أتمنى إني مكنتش تقيلة عليكي أو عملتلك مشكلة." البنت: "لا عادي يا قمر. أنا كل يوم بشوف من الحالات دي كتير، فـ easy." هنا بإبتسامة: "كل يوم." البنت: "طبعًا." وعلت البنت صوت الراديو وكملوا الطريق لحد ما وصلوا. البنت: "خدي بالك من نفسك." هنا: "إن شاء الله يا... البنت: "سميني زي ما تسميني. يلا سلام." هنا بإبتسامة: "سلامو."
طلعت بالعربية وهنا مستغربة جدعنة البنت دي وإنها مرضتش تقول اسمها. بس حمدت ربنا إنها جت وأنقذتها من طليقها ده. مُزن كانت حالتها بتتطور يوم عن يوم وبقت أحسن وتقدر تمشي لوحدها من غير ما تسند على عكاز ولا حد. كانت فرحة عمر بيها مش سايعة ومحمد كمان. بليل بقى، مُزن قررت تبدأ حياتها الزوجية مع محمد.
خدت شاور، وسشوّرت شعرها البني القصير الخفيف شوية. طلعت قميص نوم طويل بعد الركبة بشوية لونه أبيض وظهره المكشوف وعملت مكياج بسيط. جهزت الحمام لمحمد وطلعت له بيچامة زرقاء حرير وبرفيوم الخاص. سمعت محمد داخل من باب الشقة ودخل الأوضة. محمد أول ما شاف مُزن اللي خدودها احمرت من بصات محمد ليها وقال: "يلا خد حمام وتعالى نتعشى." محمد قرب منها وقبلها من خدودها: "هواو." خد شاور على السريع واتعشوا وراحوا اتوضوا وصلوا.
محمد شالها وقال: "أخيرًا." مُزن بخجل: "بس." محمد بجرأة: "بس إيه دا الليلة ليلتك يا عروسة." وجري على الأوضة. في عربية أكرم. أكرم: "بقولك إيه يا حبيبتي؟ حِصَه: "ها! أكرم: "إنتِ مجتيش معايا ولا مرة عشان تشوفي الفيلا. ما تيجي نتفرج عليها الوقتي؟ حِصَه: "لا يا أكرم مش هنروح لوحدنا." أكرم ومسك إيدها وباسها: "حبيبتي أنا يستحيل أعمل أي حاجة ولا أقرب منك قبل فرحنا. متخفيش مني يا حِصَه."
حِصَه وبصت في عيونه وحست فيها الصدق، بس لسه قلقانة. اللي سمعته من كلامه إن ماضيه مليان بنات وكباريهات، وتخاف تروح معاه برضو. فقالت: "ماشي يا أكرم، بس أكلم ماما أعرفها." وكلمت والدتها ووافقت. وصلوا الفيلا ودخلوا وأُعجبت حِصَه بمنظر الفيلا الجميل المودرن الهادئ. ودخلوا وفضلت حِصَه تتفرج وعجبها منظر الفيلا والأثاث الرائع وطلعوا فوق ودخلت أوضة كبيرة. أكرم: "دي بقا هتبقى أوضتنا." حِصَه بإعجاب:
"آه حلوة أوي. بس أنا عايزة أغير أثاثها ونجيب أوضة نوم تانية." أكرم وقرب منها وقال: "تحت أمرك يا حبيبتي." حِصَه وبعدت ودخلت البلكونة وشافت منظر الجنينة والبسين اللي تحته وعجبها طبعًا. أكرم وأخدها في حضنه وقال: "تسمحيلي بـ... وقبلها وحِصَه وجهها احمر وعدى وقت وبعدت وقالت: "أكرم أنا عايزة أمشي." أكرم: "حاضر." وركبة العربية. أكرم بخُبث: "تعرفي إن دي أحلى بـ... وقطعه حِصَه وقالت بضيق وضربته في كتفه:
"أكرم احترم نفسك. والله أزعل منك." أكرم بضحك: "ماشي ماشي." ووصلها. حِصَه: "تعالى اطلع. ماما عاملة بشاميل هتأكل صوابعك وراها." أكرم: "ما دام من إيد حماتي، يبقى إشطة." طلعوا في الأسانسير. حِصَه من على باب الشقة: "ماما أنا جيت، ومعايا أكرم." والدتها و جت وسلمت على أكرم وقالت: "اقعد يا حبيبي، ثواني والأكل يجهز." أكرم بإبتسامة: "براحتك يا حماتي، خدي وقتك، أنا موريش أي حاجة." وفجأة رن موبايله وبص عليه كان أدهم وقال بهزار:
"بس مطوليش أوي يعني." ضحكت حماتها وحِصَه. وراحت والدتها المطبخ وحِصَه راحت تغير. أكرم: "أيوه... ساعة كده وأجي. مش هتأخر سلام." وقفل مع أدهم ولاقى حِصَه جايه عليه وكانت لابسة تريننج بنطلونه أبيض وتشيرته أزرق وعليه "Nike" وسايبة شعرها اللي اتفاجئ بيه.. الذهبي الحرير. أكرم: "هو إحنا مينفعش نجوز الوقتي؟ حِصَه بضيق: "أكررررم." أكرم: "ماهو الصراحة يعني، متبقيش بالحلاوة دي والإغراء ده وأنا مفروض أستحمل." حِصَه بصت
على نفسها وقالت بإستغراب: "إغراء؟ دا تريننج يا أكرم، أنا مش لابسة قميص نوم يعني." أكرم: "إنتِ كلك على بعضك حلاوة وإغراء." حِصَه بصتله بضيق وغضب وسابته وراحت لـ والدتها المطبخ. أما أكرم فضّل يضحك على ضيقها وعصبيتها وقد إيه بيستمتع بوجهه الأحمر الغاضب اللي بيدي منظر طفولي جميل. وحطوا الأكل على السفرة. أكرم: "حماتي... هو حضرتك مصرية؟ حماته بضحك: "ليه؟ أكرم: "مجرد سؤال." حماته:
"أنا من تركيا، ونزلت مصر تبع بعثة وقابلت والد حاتم الله يرحمه ومات. وبعدها بسنتين جا صاحب جوزي وطلب إيدي وأنا كنت لوحدي واتجوزته وجبت حِصَه." أكرم بمعاكسة: "ماهو الجمال ده مش مصري بردو." حِصَه بضيق مصطنع: "إنتَ بتعاكس مامتي قدامي." أكرم وغمز لها: "حبيبي يا لهطة القشطة إنتِ." حماته: "طب خلص أكلك يا بكاش." أكرم بإبتسامة: "من عيوني يا أجنبي إنتَ." و ضحكوا على معاكسات أكرم وقعد معاهم تاني ومشي. في فيلا أدهم العمارى.
نواره لاحظت تأخر أدهم في الشركة، فـ قامت لبست وركبت مع السواق وطلعت على الفيلا ودخلت بعد ما الأمن قالها على مكان مكتب أدهم. وتمشت في الشركة وعجبها إستيلها ومساحتها الواسعة أوي، ومكنش فيها إلا موظفين قليلين لإن المعاد متأخر بردو. وشافت مكتب منور وخبطت. نواره: "إتفضل." نواره ودخلت وابتسمت لما شافت هنا وقالت: "هنا إزيك؟ هنا بإبتسامة وقامت حضنت نواره وقالت: "أنا بخير يا حبيبتي، وإنتِ؟ نواره: "أنا كويسة." هنا:
"دايمًا يا حبيبتي... بس إنتِ جيتي هنا ليه؟ نواره: "أدهم اتأخر ولسه متغداش، فـ قولت أجيب أكل وأجيله." هنا: "ماشي، وفكريني بعدين أبقى أحكيلك على حاجة." نواره: "ماشي." وخبطت على باب المكتب ودخلت. أدهم: "نواره! نواره: "آه نواره... لقيتك اتأخرت، قولت أجي وتتغدى." أدهم و قام وقعدوا على الكنبة وطلعت نواره علب المحشي والرقاق. نواره وأخدة صباع وأكلته لـ "أدهم". أدهم: "حلو المحشي." نواره بإبتسامة: "ألف هنا عليك يا حبيبي."
وأكلت واحد وأدهم قبلها. وفجأة دخل أكرم. ونوارة بعدت ووجهها احمر وقالت: "طيب يا أدهم، أنا رايحة لـ "هنا" ومشيت بسرعة وهي على الباب. أكرم: "إزيك نواره." نواره وباصة في الأرض وقالت بإستعجال: "كويسة." ومشيت راحت لـ "هنا". أدهم بعصبية: "مش قولتلك متدخلش من غير ما تخبط بعد كده." أكرم مبررًا بسخرية: "يابني أنا خبطت كتير، بس واضح إنك هيمان أوي في أكل المحشي." وغمز له وضحك. أدهم: "أكرم out." أكرم:
"مستنيها أصلًا، وعامة قبل ما أخرج عايز أقولك إن بكرة المقابلة إشطة." أدهم: "طيب... out." أكرم وأخد العلبة بتاعت ورق العنب: "هأخدها بقا، أصل ريحته الصراحة لا تقاوم. ابقي كُله بقا لما تروح من... أظن إنتَ فاهم." أدهم: "بررررا." وخرج وخبط على هنا وشاف نواره وقال: "تسلم إيدك يا نواره... ورق العنب رائع." نواره بإحراج: "شكرًا." أكرم: "العفو... هنا عايزك لما تخلصيه." هنا: "تمام." ومشت. هنا بضحك: "وشك عامل زي الطماطم."
نواره بضيق: "بذمتك في حد يدخل مكان من غير ما يخبطه." هنا: "دي عادة أكرم مع أدهم، وبعدين دي شركة مش هيحط في باله يعني إن أدهم في وضع." وضحكت ونواره ابتسمت بخجل: "و معرفتيش اسم البنت خالص؟ هنا: "لأ، كان نفسي أعرف. بس دي فظيعة، ده لولا صوتها كنت قلت إنها شاب. وملامحها حلوة وطفولية، مش عارفة عاملة في نفسها كده ليه! ماشية بمطوة ولابسة لبس شبابي، ومتجوزة ومخلفة كمان." نواره:
"عادي هي ممكن عجبها إستيلها وجوزها راضي. بس تصدقي فضول عايزة أشوفها." هنا: "وأنا... بس أهو ممكن أشوفها في مرة." نواره: "إن شاء الله." وراحت لـ "أدهم". نواره: "دقت الكوسة." أدهم: "آه حلوة. بس مكنتش في حلاوة طعمها لما كان من إيدك." ونوارة قطعته: "بس بدم ما أكرم يدخل تاني." أدهم: "لأ متخفيش مش هيعمله." نواره: "ماشي، مش هنروح." أدهم: "شوية كده... اقعدي على ما أخلص." وراح كمل شغله ونواره قاعدة وعدى ساعة ورا 2 ورا 3.
ونامت نواره وأدهم شافها وراح فردها على الكنبة وهوى عليها الطرحة وخلعها الكوتشي وفرد الكنبة بالجرار اللي تحتها وبقت عاملة زي السرير وحط مخدة تحتها. وكمل شغله اللي مينفعش يأجله. وعدى ساعتين كمان وراح شاف أكرم لقى نايم على الكنبة وفاتح القميص خالص وخلع الشوز والجاكت. وهنا نايمة على الكنبة التانية. فقرب من كنبة أكرم وعمل زي ما عمل لـ "نواره" وعدله رأسه.
وكذلك هنا وفتح مكتب صغير كده وكان جواه لحاف. ما هما عملوا كده عشان بيسهروا بالساعات وهنا بتفضل معاهم عشان الشغل، وهي مش مجرد سكرتيرة خاصة لـ "أدهم" و "أكرم" لا دي متخرجة من الجامعة معاهم، دا غير إنها أخدة كورسات وخبرات كتير قبل ما تيجي تشتغل معاهم.
وغطي أكرم وهنا وراح لـ "نواره" وهو مكنش قادر يتحرك أصلًا عايز ينام. فـ جاب لحاف هو كمان وقفل الباب بالمفتاح عشان أكرم ميدخلش فجأة كالعادة. وفك الطرحة لـ "نواره" وفتح زاير القميص وخلع الشوز والشراب والجاكت وأخد نواره في حضنه ونام هو كمان. عدى ساعات وطلعت الشمس ونورت الشركة بأكملها. وفي مكتب أكرم.
أكرم صحي ولقى هنا نايمة على الكنبة التانية، فـ قام دخل الحمام وغسل وشه وكان هيطلع هدوم ويغير، بس النهاردة الجمعة يعني مفيش شغل، فـ قال مش مهم ونروح نكمل نوم أحسن. وصحى هنا. هنا بتتأوب: "صباح الخير." أكرم: "صباح النور." هنا: "الساعة كام؟ أكرم: "12 الظهر." هنا وقامت وعيونها شبه مقفولة لسه مفقتش بردو، وبصت على اللحاف والكنبة المفرودة: "أكيد أدهم اللي عمل كده." أكرم وقعد: "ماهو دايمًا آخر واحد بينام فينا." هنا:
"أكيد روح. إنتَ ناسي إن نواره معاه." أكرم: "ممكن. روحي الحمام وأنا هروح مكتبه وأشوف، عشان لو كده نمشي إحنا." هنا: "ماشي." وراحت الحمام، وأكرم راح المكتب وفتحه لقى مقفول. أكرم بتخبيط: "أدهم... إنتَ يا بني اصحى." وفضل يخبط لحد ما أدهم قام وقال: "خلاص يا أكرم صحيت. صحيت." نواره و صحيت وقالت: "صباح الخير." أدهم: "صباح النور يا حبيبتي." أكرم من على الباب: "يا عم حبوا في بعض بعدين... اصحوا بقا." أدهم بصوت عالي:
"ملكش دعوة." أكرم: "تصدق إني غلطان... خليكوا نايمين إن شاء الله تناموا للأبد. أنا مالي أنا." ومشي وراح على مكتبه. وراح أدهم الحمام وبعدها نواره وخرجوا، سلموا على بعض وكله مشي يروح بيته. الساعة 7 بليل في كافيه. على ترابيزة 5. بنت شعرها أحمر غامق لابسة هوت شورت مقطع من قدام، بلوزة زرقاء عليها رسمة شفايف باللون الأبيض، لابسة كوتشي أبيض عليه لمع بسيط ورسمة شفايف صغيرة. البنت: "ممدوح إحنا مش... وفجأة
تقطعها عطاء اللي جت وقالت: "مش هينفع نكمل مع بعض. تقوم إنتَ يا أستاذ ممدوح تقولها ليه يا الله أعلم بإسمها. تقولك هو كدا. حاسب على بيبسي يا ممدوح. سلام. مش ده اللي هيحصل يا آنسة." البنت: "بالظبط. سلام يا ممدوح."
ومشت البنت وكل اللي في الكافيه يسقف، ماهو ده بقى معاد يومي كل جمعة، وكأن في لعنة في المعاد ده على كل حبيبة إنهم يفترقوا. والناس حتى اتعودت وبتتوقع أصلًا، وخاصة على طرابيزة 5 اللي لحد الآن فرقت أكتر من 3 حبيبة وجوازت. عطاء وجت قعدت على الطرابيزة: "شوفت أنا وفرت عليهم حاجات كتير إزاي! رامي بإبتسامة صفرا: "آه شوفت." عطاء: "إيه يابني مالك؟ رامي: "مفيش. إنتِ طلبتيني ليه؟ عطاء: "أصل يا رامي عايزة أقولك على حاجة! رامي:
"قولي." عطاء.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!