نور قاعدة في الغرفة ومحمد دخل. "يا نور مش هينفع كده، إحنا عمرنا ما هنرجع زي الأول لو مقربناش لبعض. إنت مش مدياني فرصة أقرب منك، وكل ما أنا أحاول أقرب إنت بتبعدي. الحل إيه؟ "إنك تسبني عشان أنام، وكفاية لحد كده." "طب بصي، إحنا هنام في أوضة واحدة بس زي المخطوبين." "يا سلام، وهم المخطوبين بيناموا في أوضة واحدة؟ "على فكرة إحنا عملناه في بداية جوازنا." "يا سلام، وعايزني أصدق بقى؟ "طب يا ستي، جربيني والنبي يا نور."
"إحنا هنشحت بقى خلاص. نام على طرف السرير ده وأنا هنام على الطرف التاني، وهنحط بيننا مخدات." "لا والله! في المرة الأولانية ما كنتش كده." "ما كانش في مخدات، المرة دي فيه. عاجبك ولا مش عاجبك؟ "لا يا ستي، عاجبني أحسن من ما فيش." "طب يلا بقى نام."
وفعلاً ناموا، وبعد ما محمد اتأكد إن نور نامت، قرب منها وأخذها في حضنه وقعد يشم ريحتها اللي كانت وحشاه جداً. نورا كانت حاسة بكل حاجة، وهي التانية كان واحشها الأمان اللي بتحسه معاه وهي نايمة بين أحضانه. وصحى محمد قبليها وقال لها: "قومي يا ستي، شفتي بقى إنت اللي وقعت المخدات في الأرض؟ "لا يا راجل بقى، أنا! "أيوه إنتي، ويا عالم تحرشت بي وأنا نايم." "يا سلام! محمد." "أنا كذاب يعني؟ "إنت عمرك ما تكذب. قوم يا محمد."
"أقوم أروح فين؟ إنت بتتلكك ولا إيه؟ "قوم روح القسم بتاعك." "طب ما فيش حاجة تحت الحساب؟ "وإحنا كنا فتحنا حساب؟ "طب ما تيجي نفتحه." "ما فيش حساب، ولا ألغي الاتفاق خالص." "لا يا ستي خلاص، أنا قايم." ضحكت. "عارفة يا نور، وحشتني ضحكتك قوي." "على فكرة يا محمد، أنا عايزاك تعزم العيلة كلها هنا بكرة." "ليه يا حبيبتي؟ إنت لسه تعبانة؟ "أنا عايزاهم كلهم بكرة، عايزة أتعرف عليهم كلهم." "ماشي يا قلبي."
وفعلاً محمد اتصل عليهم كلهم واتفقوا إنهم هيتغدوا بكرة عند محمد، حتى أحمد وأبو نور جم. تاني يوم الجميع موجودين واتغدوا، والكل عينه على نور. "شوفي البنت حلوة إزاي، ولا كأنها عيانة." "فاكهة والنبي لو المرض بيحلى، كنا عينا كلنا." "إنت فاكراني يا نور؟ أنا جيمي، كنت دايماً بتقولي لي كده." "وأنا تيفا، عطوف يعني. عاطف ابن عمك." "أهلاً وسهلاً. والأختين الحلوين، الكلام متوجه لي ثريا وفاكهة. إزيك يا ندى؟
"اشمعنى دول اللي عرفتيهم؟ "اسكتوا، أنا ما قلتلكمش. مش ندى تبقى ضرتي؟ الكل بص وسكت. "نور، إنت فاكرة؟ "أنا ما نسيتش، أنا ذاكرتي سليمة. جاء دلوقتي وقت الحساب." "حساب إيه؟ "حساب اللي إنتوا عملتوه فيا. يا ترى نبدأ بمين؟ بيك إنت يا جدو؟ أنا بأقول كده برضه." "طب أنا عملتلك إيه يا نور؟ "هأقول لك. أمي ماتت وما ماتش، إنت مش عايزها في حياتي. خليت بابا طلقها ورجعها فرنسا، ما فكرتش في طفلة عندها سنتين؟ مامتها سابتها، وعلشان إيه؟
معجبتكش ذنبها إنها حلوة؟ فقلت لا، هي ممكن تخلي رجالة العيلة يكرهوا بابا. قلت أخليها بعيد. طيب ما سبتنيش معاها ليه؟ كده كده إنت خلتني بعيدة عنكم. مشيت مع عمي بسبب إني حلوة؟ السبب إن بنات العيلة اعترضوا إنهم ما فيش حد راضي يتجوزهم من ولاد عمي. أنا ذنبي إيه؟ ما حتى الجامعة دخلتوني انتساب علشان خايفين عليا. من إيه؟ بقيت عاملة زي المساجين من غير ذنب. كل ده وبابا ساكت، ما عملش حاجة. أكمل يا جدي؟
إحساسك إيه وأنت فرقت بين أم وطفلة عندها سنتين؟ طيب كنت استنى لما حتى أعمل ذكرى واحدة معاها. عارف، لما كنت بحب أفتكرها ببص لصورها قبل ما أنام عشان أحلم بيها. في الآخر تطلع عايشة. حتى لما جيت اتجوزت من غير حب، علشان إيه؟ عشان ما تزعلش ابن ابنك؟ ما هو غلط، بس ما قدرتش أبلغ عنهم." "نور، أنا عملت كده عشان بحبك."
"الحب مش امتلاك. وأنا دلوقتي باحبك والله، بس الألم اللي أنا حسيته ساعة جوازنا كان صعب عليا. نيجي للأختين الحلوين اللي كانوا دايماً بيحبوني، ثريا هانم وفاكهة هانم. فاكرين يوم ما جيتوا في المستشفى؟ قعدت إنتوا الاتنين تتكلموا وفرحانين إنكم سبب في الغيبوبة بتاعتي. هأقول ولا إنتوا عارفين اللي إنتوا قلته؟ "إحنا قولنا إيه يا بنت؟ "أقول لكم. ادخلي يا نادية." "أيوه يا نور هانم." "ابدئي احكي اللي هما اتفقوا عليه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!