الفصل 14 | من 43 فصل

رواية نور والحياة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جوري محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,941
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

مرت الأيام، ونور ما زالت في غيبوبة. الدكتور: أنا بستغرب، الحالة دي غريبة جداً. كل الأجهزة طبيعية، بس هي ما عندهاش الرغبة إنها ترجع للحياة تاني. جميلة: يعني مفيش أمل يا دكتور؟ الدكتور: الأمل موجود، في طريقة إن اللي يدخل عندها يكلمها، يمكن يديها سبب يرجعها للحياة تاني. جميلة: إحنا هنعمل أي حاجة، بس المهم ترجع تاني في وسطنا. عيالها محتاجين لها. الدكتور: إن شاء الله خير.

وفعلاً، جميلة بتقعد معاها فترة الصبح تكلمها كأنها واعية، ومحمد بيقعد في الليل يكلمها عن مشاعره تجاهها. محمد: والله يا نور، أنا عمري ما خنتك. فوقي، بس انتي وأنا هثبت لك برائتي. أنا تعبان من غيرك. يا نور، ميت وأنا عايش. نور سمعاه، لأنها بدأت تفوق، بس عايزاه يخلص كل اللي جواه. محمد قعد يعيط زي الطفل الصغير اللي محتاج أمه. لحد ما نام. ونور فتحت عينيها. نور: مش قادرة أصدق. أنا شفتك بعيني. يعني هتكون ضابط وضحكوا عليك؟

كنت بس عايز تمتلك الجوهرة اللي كل الناس عايزاها. مش بتحبني. لو بتحبني ما كنتش عملت كده فيا. وفضلت مكانها عشان محدش يعرف إنها فاقت من الغيبوبة. تاني يوم، الدكتور جاء يكشف على نور، لقاها فاقت. الدكتور: مدام نور، حمدلله على السلامة. نور: أنا فين؟ الدكتور: انتي في المستشفى. نور: ليه؟ الدكتور: عملتي حادثة وجابوكي هنا. انتي مش فاكرة حاجة؟ نور: لا، مش فاكرة. الدكتور: طب انتي عارفة انتي مين؟ نور: لا، مش عارفة.

الدكتور: طب ارتاحي خالص. كانت جميلة جاءت. جميلة: إيه يا دكتورة نور عاملة إيه النهارده؟ الدكتور: مش عارف أقول لك إيه يا مدام جميلة. نور حصل لها... فقدت الذاكرة. جميلة قعدت على أول كرسي. جميلة: يا ولادي، أقول لهم إيه عليهم؟ لا إله إلا الله. اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكني أسألك اللطف فيه. وقامت جميلة دخلت عندها. نور: حضرتكِ مين؟ جميلة: نسيتيني يا نور؟ أنا ماما جميلة. نور ماسكة نفسها بالعافية.

نور: أنا مش فاكرة حاجة خالص. أنا مش فاكرة أنا حتى اسمي إيه. جميلة: طب ارتاحي يا بنتي، ارتاحي. انتي اسمك نور، ومتجوزة محمد ابني، وأنا مرات عمك اللي ربيتك. وعندك أحمد ومصطفى. نور: مش فاكرة هم دول كمان؟ جميلة: دول ولادك يا حبيبتي. نور: أنا تعبانة وعايزة أرتاح. جميلة: ماشي يا حبيبتي، أسيبك ترتاحي. وراحت جميلة اتصلت بمحمد وقالت له. محمد: طب يا ماما، أنا جاي. محمد روح الفيلا ولقى الأولاد بيلعبوا. قعد جنبهم وطلب من الدادة.

محمد: ممكن تغيري لهم وتلبسيهم عشان نروح لنور؟ الدادة: بجد يا ابني؟ هي فاقت؟ والله البيت وحش من غيرها. محمد: إن شاء الله خير يا دادة. محمد أخذ الأولاد وراح على المستشفى. دخل بالأولاد عنده. نور ماسكة نفسها بالعافية إنها ما تجري عليهم. جميلة: شفتي يا نور، أولادك حلوين إزاي؟ أحمد ومصطفى. وده محمد جوزك. نور: أنا مش فاكرة حاجة. ممكن تسيبوني لوحدي؟ جميلة: يا بنتي، طب حاولي. الدكتور دخل.

الدكتور: سيبوها براحتها دلوقتي. هي لازم تتقبل الوضع اللي هي فيه. ناس هيخشوا حياتها وهي مش فاكرة عنهم حاجة. سيبوا أولادها معاها، يمكن يساعدوها إنها تفتكر، أو على الأقل تتقبل الوضع الجديد. أحمد وحسين بيروحوا ناحية نور، وهي بتاخدهم في حضنها وبتلعب معاهم. قعدت كتير معاهم لحد ما الأولاد ناموا. دخل محمد. محمد: افتكرتي يا نور؟

نور: لو سمحت، سيبني أعيش مع الوضع الجديد دلوقتي. أنا هقعد مع ناس مش فاكراهم، فياريت تسبني لوحدي. افتكري، وإلا هبعد خالص. محمد: لا، براحتك يا نور. الدكتور كتب لك على خروج، وإحنا هنخرج دلوقتي نروح بيتنا، وهنتابع معاكِ الدكتور. جميلة: يلا يا حبيبتي. ونور مشيت معاهم. جاء محمد ينام معاها في الأوضة. نور: لا، لو سمحت. مش هأرتاح إنك تنام معايا في نفس الأوضة، حتى لو في الوقت الحالي.

محمد: براحتك يا نور. أنا هنام في الأوضة التانية. ولو احتاجتي حاجة، اندهي عليا. نور: ماشي، خلاص. هي فين أوضة الأولاد؟ محمد: تعالي ورايا. أوضة الأولاد دي بتاعتهم. نور قعدت مع الأولاد. نور: سامحوني إني بعدت عنكم الفترة اللي فاتت دي. فينك يا أبيه أحمد؟ كان زمانك خدتني في حضنك وتطبطب علي. عند جميلة، أحمد بيتصل. أحمد: يا ماما، أنا بقى لي شهر. كل مرة تقولي لي حلوة، كويسة. نور فيها إيه بالظبط؟

أنا حاسس إن فيها حاجة مش كويسة. لولا عمي محمد في المستشفى، كنت جيت، بس مستني يخف وهاجي أنا وهو. هو الثاني مش عايز يكلم نور عشان هي ما تعرفش إنه عيان. بس الغريبة إنها ما حاولت تتصل بيه، عشان كده أنا قلقان. نور فيها إيه؟ جميلة: يا ابني، عملت حادثة، دخلت غيبوبة، وفقت منها. فاقدة الذاكرة، حتى أولادها مش عارفاهم. أحمد: كل ده حصل وانتِ ما تقوليش! أنا هاجي بكرة وأرجع تاني. جميلة: يا ابني، بقول لك مش فاكرة حد.

أحمد: أنا هاجي خلاص. وفعلاً أحمد حجز وجاء مصر. وراح على الفيلا اللي فيها محمد. بس محمد كان بره. دخل ونور قاعدة بتلعب مع الأولاد. نور أول ما شافته، وقفت مكانه. نور راحت بصت لقيته. أحمد جريت عليه من غير ما تعمل حساب إنها فاقدة الذاكرة. نور: كنت عارفة إنك بخير. إنك بتعملي ده. أحمد: أنا تعبانة قوي يا أبيه. محمد خاين وراح اتجوز عليا. وعارف مين ندى. أنا شفته وهو نائم في السرير. أحمد بيحضنها ويمسح دموعها.

نور: كل ما أفتكر شكله وهو نائم، قلبي بيوجعني. الخيانة صعبة قوي، بتجرح قوي يا أبيه. أحمد: خلاص، ما تعيطيش يا عيون أبيه. نور: انت كمان بعت وسبتني. يمكن لو كنت جنبي، ما كانش عمل كده فيا. أحمد بيقول لنفسه: كان لازم أبعد يا نور. ما كنتش هأعرف أكمل وأنتِ مع محمد. ربنا يسامحني. الحب مش بيدوم. نور: أبيه، انت رحت فين؟ أحمد: سامعك يا نور، قولي. نور: اخترت إني أعمل كده أحسن ما أسمع كلمة "معلش". أحمد: طب وهتفضلي كده لحد امتى؟

نور: لحد ما نفسيتي ترتاح وأشوف أنا هعمل إيه. أحمد: طب والرقم اللي اتصل بك، رقم مين؟ نور: ما اعرفش. رقم غريب. أحمد: بس فين التليفون؟ نور: ضاع يوم الحادثة. ما يمكن ندى اللي اتصلت عشان تعرفني إنه اتجوزها. أحمد: خلاص، اهدي أنتِ بس، وأنا هاشوف حل لمشكلتك. نور: بس مش عايزة أعرف حد إن فاكرة حاجة. بابا عامل إيه؟ أحمد: حلو، بس هو قلق لما ما رديتيش عليه، فقال لي أجي أطمئن عليكِ. أنا... نور: هتسافر تاني وتسيبني؟

أحمد: هسافر بكرة. هاتصل بك من هناك. ودخل محمد. نور قاعدة هي وأحمد. محمد: إيه ده يا أحمد؟ انت جئت امتى؟ أحمد: أنا لسه جاي دلوقتي. جيت أطمئن على نور لما عرفت إيه اللي حصل. محمد: ونور افتكرتك؟ أحمد: ما افتكرتنيش. ما صدقتش إلا لما الدادة قالت لها إني أخوك. تعالي معايا أوضة المكتب عايزك. إيه اللي ماما حكته لي ده؟ محمد: أنا والله يا أحمد ما أعرف حاجة. ندى تقول لي: "إحنا متجوزين"، وجايبة ورقة أنا ماضي عليها.

أحمد: انتوا إزاي؟ محمد وحكى له كل اللي حصل بالضبط. أحمد: طب ما تعرفش مين الست اللي قابلتك؟ محمد: أنا بدور عليه في كل مكان، والبواب ما يعرفش حاجة. بس أنا مش هأسكت إلا أما أعرف الحقيقة. أحمد: وندى فين دلوقتي؟ محمد: في البيت عند أهلها. أحمد: وأهلها يعرفوا؟ محمد: ما يعرفوش حاجة. أحمد: ما أظنش. بنتي فاهمة زيها. أكيد في سر في الموضوع. المهم، أنت ما تتعبش نور، وسيبها لوحدها تفتكر كل حاجة.

محمد: أنا سايبها يا أحمد، بس نفسي تفتكر. وأنا هجيب الحقيقة وأبرئ نفسي قدامها. أحمد: طب أنا ماشي دلوقتي يا محمد. محمد: طب اقعد اتعشى معنا. أحمد: لا، هاتعشى مع ماما في البيت. ومش أحمد. قعد محمد ونور اتعشوا، والأولاد ناموا. نور: أنا طالعة أنام. محمد: طب خليكِ قاعدة شوية. نور: لا، تعبانة وعايزة أنام. محمد: يا نور، أنا محمد. نور: لو سمحت.

وسابته ومشيت، وطلعت فوق الأوضة بتاعتها. أخذت شاور، وهي خارجة ولفّة فوطة كبيرة حواليها، وفوتة على شعرها. سمعت الأولاد بيعيطوا، فراحت تشوفهم بيعيطوا ليه، من غير ما تاخد بالها إنها لسه بورنس الحمام. وراحت أوضة الأولاد وسكتتهم. وخرجت من الأوضة قبلت محمد. فضلوا بصين على بعض. محمد بيقرب منها يحضنها قوي. محمد: وحشتيني قوي يا نور. نور حسيت إنها هتضعف. راحت بعدت عنه.

نور: مش هينفع. أنا مش حاسة تجاهك بأي حاجة. فياريت ما تحاولش تقرب مني تاني، لاما هاروح أقعد عند جميلة لحد ما أفتكر. محمد: يا نور، أنا بحبك. طب نبدأ مع بعض من جديد. نور: مش هينفع جديد إلا لما أفتكر القديم. وسابته ومشيت. ومحمد كسر ألفاظه. محمد: والله يا ندى، هتشوفي العذاب مني ألوان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...